
Saturday, August 30, 2008
إليكم سري

Wednesday, August 20, 2008
حقائق تاريخية
وامرر يدي على حقيبتك
وأقرأ نفس الكتاب الذي لم تكمله بعد
أفكر أني أحب تلكأ أناملي وهي تغادر مساحات التلامس بيننا ونحن نتبادل الأشياء
أفكر حتى اني أحب تلك الطوبة الصغيرة التي تكاد تفقدني توازني ..
لأنها تجعلك تقترب مني لأحتمي بيدك من الوقوع
أفكر اني أحبك
لأني أصبح في قمة بهجتي وأنا معك
واني لا أتحرج من أن أبوح لك بكل ما يجول بخاطري
أحكي لك كل الامعقول الذي اريده – تشجعني قدر طاقتك
أفكر انك تحبني
لأني اقتسم معك التفاصيل الصغيرة
أفكر في قدرتنا على تجاوز الأحداث العظيمة الرتيبة المملة القاسية
أفكر في أنور السادات ليلة ثورة يوليو
في السينما نشاهد " فيلم رعب" – أضحك من الملل
وتتأثر أنت من مشاهد الإثارة فيه
احبس أنفاسي من الرعب وتنصحني أنت بأن أغلق عيني – أرفض –
بعد الفيلم
أرى خمسين – ميسد كول- على جهازي
أرد على مكالمة
أعرف منها بكلمات غير مفهومة
أنا وأنت لا نعرف شئ
حاله من الهستريا سارية وسط الناس
أفكر ان اتصل بالجريدة لأعرف ما يحدث
تفكر انت في أي احد لنعرف منه – التفاصيل-
يمر جوارنا ثلاث سيدات تحكي واحدة بصوت عالي –
تقول وهي تضحك.. مجلس الشوري بيتحرق- يا رب الحريق يوصل لمجلس الشعب
تضحك وتمضي في طريقها
في البيت وأمام قنوات التليفزيون
أرى الجموع حول المبني
للناس تعبير غريب – الوجوه تحمل ابتسامات ربما –
يلتهم شئ أخر غير تاريخنا نحن
أفكر أنني الآن يمكنني أن اكتب في سجل هذا الجيل المهزوم
وقضايا اكياس الدم تصل لإقامه الحد على المرضي الذين تخيلوا التلوث
ومعاقبة مرضى السرطان لأن المبيدات طيبة وبنت ناس
سأضيف لكل هزائمنا – أننا جيل شاهد مجلس الشوري يحترق ووقف على الرصيف الثاني يضحك
واني كنت مع السادات وجيهان في السينما عندما قال جمال عبد الناصر
كلاما كبيرا
خرج السادات ليلقيه على الملأ بأن تولى أمرنا - ناس كويسة أوي " وتحيا مصر
Monday, August 18, 2008
كلاكيت ممل
تقترح هالة أن اشغل وقتي أكثر حتى اقاوم وجودكأوافق انا لأكسر دائرة غيابك
أقضي في المطبخ أكثر من عشر ساعات .. ألعب في الماء والصابون اغسل كل ما يمكن ان يطوله الماء
عشرات الاطباق والأكواب والفناجين أرص كل شئ من جديد
ابتهج لإحساس اللمعان المسيطر على الاشياء
يجرحني حرف طبق يكسر من يدي .. يبدو قطعا غائرا لكني لا اهتم اواصل اللعب في الماء والصابون لا يتوقف النزف
ألف يدي وأذهب للفراش احاول النوم بعد ساعتين انهض من فراشي وأعاود العمل .. اغسل الثلاجة والحوائط والأواني المعدنية والزجاج كل شئ
في اليوم التالي اعود من العمل مرهقة أجلس أمام التليفزيون أتابع 4 أفلام في وقت واحد انتقل بين قنوات الأفلام
ثم انهض من مكاني وابدء العمل من جديد
يخبرني أبي امس وأنا فوق الدولاب أرتب بعض الأغراض – أني من الافضل أن اعمل في هيئة نظافة وتجميل القاهرة –
يسألني أن ارتاح قليلا لكني لا أريد
إذن انا أعمل وأغسل وأطبخ وأمارس مجهودا بدنيا وأتجول في الشوارع كالمجاذيب وأغني وارقص
وأعاني من نوبات سعادة قاسية تدفعني لان أخبر كل من أعرف ولا اعرف " أني فرحانه "
افتقدك رغم كل شئ .. أبكي غيابك ..
أقضي ليلة جميله مع هالة نصنع الكعك ونأكل السوداني ونضحك
أنهي قراءة ثلاث كتب تعجبني كلها
في حفل تخرج اخي الصغير طارق أغني وارقص وأضحك وأتسلل مع أبي من وسط الجمع لنأتنس بأمي وتسلل دمعات من عيوننا ويغمرنا احساس طاغي بوجودها
في الصباح أدخل فراشها وأنام إلى جوارها واسألها بهدوء وشجن-مبسوطة؟
ابتسم لأني استخدم صيغة السؤال الخاصة بها .. وابكي حين اشعر بها تربت على كتفي وتقبل رأسي
أمي – كيف هو الغياب
اشتريت لأجلك " جوافة" .. رمضان رابع سيأتي وأنتي غائبة
أنا مرتبكة وحزينة
أنا هادئة أجلس في أقل أركان العالم إضاءة أنتظر عودتك وزيارة أمي
ربما المزيد من الاطباق والأواني لأغرقها في الماء والصابون ومعها كل ما يشغل بالي ويربكني
لاشئ أخر ..
أنت وامي وبعض الماء والصابون
Wednesday, August 13, 2008
عن الحب والموت
أفكر في ماهية الحب .. تسألني صديقتي ما الحب .. فلا اجد إجابة !أشاهد اليوم جنازة محمود درويش تبدو لي مهيبة
لكن شيئا ينقصها .. ربما هي حرية حبات التراب التي انهالت عليه
أتذكر المقبرة التي يرقد فيها يوسف شاهين ..
أفكر هل للموت سجادة حمراء !
تمر حادثة ذكرى والسويدي على ذهني .. وأفكر في سطوة الفساد
وجنون المال ، أفكر في الفقر والأحلام البسيطة التي بدت مستحيلة في هذا البلد .
بينما يدفع البعض ملايينا للقتل
و يبحث الناس عن جنيهات قليله تكفي للحياة
أي زمن هذا الذي ندفع فيه للموت
ونحن نبحث عن فتات الحياة
أنا أشعر بالبرودة تسري في أوصالي ... أذهب لمكان لقاءنا واجلس هناك
لا انتظرك لأن ليس بيننا موعد ..
لكنك تؤنسني رغم الغياب
أفكر في الحب وماهيته وسحره
أفكر أنك تعتني بي ..
أفكر في فرشاه شعري البنفسجية التي أشتريتها مع هاله من على الرصيف في شارع قصر النيل .
لكني أفكر في محاولاتك المتكررة لأتوقف عن استخدامها
تخبرني أن فرشاه الشعر شريرة لا تلائم الفتيات الطيبات
وان ما احتاجه هو مشط خشبي متسع الأسنان
أخبرك ان يدي ضعيفة وأن لا أعرف أن استخدم المشط
تخبرني أنك ستصففه لي
كل صباح أوقظك بوردة بنفسجية على جبينك
وتملأ العالم بابتسامك
اناولك المشط تنهض من مكانك وتسحب فوطة من على شعري
هل أخبرتك من قبل ان هذه اللحظة هي أمتع ما بيننا ..
فكرت ووصلت الآن
الحب هو أن تصفف لي شعري كل صباح
الحب ان اجلس في مكاننا أنتظرك بلا ميعاد ..
وفي لحظة معينة ودون سبب أرفع عيني تجاه الباب لأجدك تعبر نحوي بابتسامك
Friday, August 08, 2008
أن تربي بطة
ما الامر المبهج في الوصول للثامنة والعشرين
اظنها بهجة المرة الاولى
الفكرة عند هذا الحد تبدو عبثية لأننا نمر على الارقام مرة واحدة
يرى الكاتب الصديق " حمدي ابو جلّيل " اني متعلقة بأبي أكثر من الازم
وأن ذلك يعيق حرية والدي في الحياة
اعرف فيما يفكر أبو جليّل بالضبط
فاجئني منذ أيام بان قال لي أنت كبيرة وممكن تربي حاجات
كنت اعرف أن حمدي أبو جليل يقصد اني من الممكن في سني هذا ان يكون لي أطفال
وهذا يصل بنا لمربط الفرس – الانفصال المعنوي عن والدي
وقدرتي على تربية الحاجات – التي هي الأطفال ضمنيا
رددت عليه يومها بان قلت له ان أخر ما يمكن ان أربيه – هو البط-
ذلك الذي يشكك الصديق محمد الفخراني أني قادرة على تربيته
يقولها لي بيقين وسخرية معا – وانتي تعرفي تربي بط ؟
يبدو الموضوع حياة أو موت
أدافع عن نفسي أمام الفخراني واقول له
اني اكافح فوبيا الكائنات الحية
كنت بالفعل قبل سفري أسوان اخاف من كل ما تسكنه روح غير البشر
اتعامل مع عرائسي ودباديبي ولعبي بامان وحب لكني لا احتمل لمس عصفور أو قطة او أرنب
أي شئ يتحرك اكاد اموت من الرعب إذا أقترب مني
في أسوان كنت اكافح ذلك الجنون
يعرف كل أصدقائي من رواد مقهى التكعيبة أني أستطعت ان امسك اذن حمار
وأني حملت على يدي معزة – ولد " ليست بنت يعني-"- حديثة الولادة
وأني ركبت جمل وكنت اصرخ في رحلة الذهاب وأضحك ولا اريد لرحلة العودة ان تنتهي –
وانه كان في حيرة من كل ما لفت انتباهي في أسوان هو النعامة والبطة والحمار والجمل
كنت اكافح لأجل إرادة الحياة داخلي وداخل تلك المخلوقات المسكينة التي أخاف منها
ربما ترجع تلك المشكلة داخلي لأني كنت طفلة قاهرية لم تر في حياتها غير الكلاب الضالة
لم تشاهد حتى خطيئة القطة ولكنها تراها وهي منتفخة البطن
إلا الآن لا أتصور أن هناك اتصال حسي بين الحيوانات يحدث منه الحمل في حيوانات اخرى
كل ذلك يبدو فوق مستوى قدرتي على الاستيعاب – انا الطفلة القاهرية -
لم أكن أكذب وانا اقول لكل من أبو جليّل والفخراني اني الآن أظنني قادرة على تربية البط
وحده البط لا يعقد المسائل كالأطفال والرجال الذين يعتبرون خطوة لابد منها للحصول على طفل
كانت امي تبحث دوما عن إجابة لسؤالها – لماذا أبدو هشة سهلة الإيذاء ؟ لماذا دموعي قريبة سهلة ؟
لماذا يبدو ابي قلقلا عليّ رغم ادعاءه غير ذلك ؟
يلمح في عيني وميض الحب والكتابة والجنون
ويراني أجلس على ارضيه حجرتي بيدي قطعه شيكولاته
يعلق طارق اخي دائما باني لابد ان اغير طريقتي في شرب الماء من الزجاجات قبل ان اتزوج
لأنه لو يعرف فتاة تشرب الماء بهذه الطريقة فطبعا سيتركها
وعندما يسألني عن سبب حزني
أخبره نفس الإجابة الكاذبة – محدش يقدر يزعلني-
طبعا اكذب لان كل الاشياء قادرة على إيذائي بسهولة –
الحب .. ذلك الإختراع الوحيد القادر على إيذاء البشر كالكوارث النووية
الحب – السحر الوحيد المتاح في عالم البشر
السحر الذي يصنع ما يفعله السحر تماما ..
يسألني الرجل الذي اقتسم معه احلامي الافتراضيه عما يحول بيني وبينه ..
تعرف صديقاتي بدايات ونهايات الكائنات الخرافية في عالمي –
اخفق عندما ينظر في عيني .. ويهديني وردة ولمسة حانية ويسمح لي أن اقضي ليلتي أنظر في عينيه
واقضي نهاري إلى جواره على الرصيف أحكي له حكاياتي التي لا تنتهي
لا أعرف أن اغادر عالمه السحري
يعرف اني أحب التسكع في الطرقات وسندوتشات الفول من العربات الخشبية في الصباح الباكر
وفنجان القهوة من يد أحمد في سوق الحميدية
وقطع الحلوى بطعم الفراولة – والغرق وسط الكتب على الارصفة والمكتبات
وظلام قاعات السينما .. والدموع التي أحررها امامه
والضحكات التي تنبع من قلبي وهو معي
يعرف أني أحب أقلامه الرصاص وأبتهج لرؤية الممحاه التي ازيل به كل اثار وجودي قبل الرحيل ..
يعرف الكثير
لكنه لا يعرف
ان رحيله لا يؤرقني وأن سأموت لسبب أخر غير طعنات الحب
وانني لن ألومه لأنه رجل وستبدو نذالته هي التصرف الطبيعي لتكوينه الجيني كرجل
هو لا يعرف ..
أني أأمن جانب الفشل في العلاقات
ذلك يعطي نتائج اكثر احتمالا واقل رهبة من اكتمال اقمار العلاقات
ذلك يجعل الألم والجرح محدودا تماما
لا يعرف أني أحبه لأنه مستحيل
ولا يعرف ان يحبني كما أنا
ان يتحمل أمومتي الزائدة وخيبتي واخفاقي في ان اكون حبيبة ناضجة
لا يعرف أن يثق في قدراتي التي اظن انها تصلح فقط لتربية البط
واستدعاء الجنيات الصغيرة التي يعرف الطاهر شرقاوي سرها .
بينما تشكك هالة في وجودها وتخاف رحاب من تحققها
ويفاجئني طارق هاشم انه يفكر إذا ما كنت كيانا حقيقا أم حلم يصادفه أحيانا في المقهى
بينما يرتبك عمرو وينزعج من لعبة الكتابة ويتصل بي ليعرف أين الحقيقة والخرافات فيما اكتب
واطلب منه ان يطمئن عليّ لأن " كله تمام " .
هكذا اخبر عمرو ..
وهكذا أطمئن أنا..
وأذهب لشراء الخشب لأصنع بيتا مناسبا لتربية البط
Thursday, August 07, 2008
عن وداعا ايتها السماء

هل شعر أحد منكم من قبل وهو يقرأ كتابا " انه يضم بكفيه كائنا حيا ..
ينبض ويتألم ويفكر
وتنتابه حيرتنا ومخاوفنا
هذا هو ما سكنني تماما طوال قراءه رواية" وداعا ايتها للسماء" للكاتب حامد عبد الصمد
الرواية عمل أول لصاحبها ... صادرة عن دار ميريت للنشر منذ أيام ..
رشحتها الدار لجائزة البوكر هذا العام .
..
الرواية تمضي بسلاسة الحياة ..
" بطل الرواية شاكر يأخذنا طوال الوقت في رحلة بحث عن إجابة لسؤال
من نحن في الحقيقية
من نحن باليقين الذي يسمح لنا ان ننظر في عيوننا
يبحث عن الله في السماء
يبحث عن جدوى الحياة
يبحث عن السعادة
كنت اشعر ان الكاتب سمح لنا أن نتجول في محراب " رجل " حقيقي
سمح لنا ان نعيش حياة بطله ، أن تنبنى رغباته الشريرة ، ونتوحد مع ضعفه والمه
وانتهاكه .
التجارب تغيرنا تشطرنا وتمزقنا وتعيد ترتيبنا كقطع " البازل"
أظن ان هذه الرواية المزدحمة المرهقة الممتعه فعلت ذلك معي ..
كيف يفكر الرجال ! هل سمحت لي أن اطل على عالمه الخشن الأناني في مجتمع ذكوري منذ الأزل وسيبقى
هل سمح لنا بمشاطرته التفاعل مع مجتمعات لا نعرف عنها إلا صورا ليست حقيقة
ألمانيا واليابان وتركيا – الوطن البحث عنه
الهوية - التطرف – جلد الذات
محاولاتنا التي دوما تبوء بالفشل والضعف اذا حاولنا ان نعاتب من أذانا درجة التشويه
وحال بيننا وبينه القدر وعدم قدرتنا على المواجهه
لومنا لذواتنا
رغباتنا في الإنهيار أو الصمود
فلسفة الحب والغضب والرغبة في التدمير والبحث عن احد يحتوينا بلا جدوى
الاستمرار او التوقف من يختار لنا بين هذه الحيرة ؟
هل هو القدر أم قوتنا
وهل قوتنا اختيارا أم قدرا وهل القدر سماء
وهل حامد عبد الصمد اجاب على اسئلتنا في نصه المدهش
Tuesday, August 05, 2008
أحلام الصندوق
تبقى أمنية أن أتعلم الرقص وركوب العجلةضمن أمنيات غائبة في صندوقي الصدفي الصغير
كنت فتاة وحيدة في عائلتي لا تشارك في طقوس الفرحة
اتلهى باللعب في يدي وعد أي اشكال هندسية في أرضية الاماكن
وإلى الآن اضبطني متلبسة بممارسة عادة العد السرية للاشياء عندما أبدو مرتبكة ..
في ليلة " الحناء " تلك رقصت كل الفتيات والسيدات ..
تجذبها فتيات أخريات يلففن حول وسطها الإيشارب – لا أعرف لماذا يفعلن ذلك إلى الآن – ثم تبدأ هي في الابتكار
في نهاية ذلك اليوم جاءت سيدة كانت متحمسة لجذب الجميع للرقص
ظنت أن امي تمنعني من ذلك
ردت عليها امي بضحكة رنانة وأفشت لها سري – بنتي خايبة مبتعرفش ترقص-
ضحكت امي مرة أخرى – وقالت نصيبي كده –
ربتت السيدة على يدها لتواسيها وقالت معلش وغادرت
امي كانت لا تجيد الرقص فقط – لكنها كانت تحبه – لم افهم كل ما كانت تقوله لي عن تلك الطاقة
وفي سن السادسة عشر كانت تعرف أن ترقص كل الرقصات المشهورة في السبعينات
كنت أراها ترقص كل تلك الرقصات ..
ونسخته المصرية ليسرا " ما تيجي نرقص"
وبالفعل تعلمت رقصة الفيلم
كنت اتمرن عليها مع مقشتي ..
ما تيجي نرقص – هل هي دعوة للرقص !
اظنها كذلك
انا أكافح الآن لكسر فوبيا التأرجح على العجلة ..
انا أستسلم لرغبة خالصة لتحرير امنيات الصندوق الصدفي الصغير ..
انا أتمنى تلك الابتسامات المشرقة على وجه من يعرفن سر التأرجح فوق نسمات الموسيقى
Sunday, August 03, 2008
هو وانا وأنت

في كل المرات يبدأ بذلك
في كل المرات لا يرى دموعي ويختلط عليه سبب صراخي
سألني اليوم عنك !
كنت اظن انه لن يبالي .. .
لكنه فعل بابتسامة تشبه ابتسامات الملائكة
سألني عنك !
أنت ... كيف هو وجودك في عالمي
من انت!
متى استدعت دموعي وجودك !
بيد مرتعشة ألملم ملابسي المتناثرة
أرتق الفستان وارتديه .
أحكي له عنك !
لأول مرة اجرب معه ذلك... أن احكي له ضد ارادتي
ان أنتهك سر وحيد ابقيه بيني وبينك
أحكي له أشياء متناثرة ثم اعاود نفيها
ثم أقرر التوقف والتملص من ذلك
ببساطة يخبرني اني اكذب
وببساطة اخبره أني لا أريد ان اتحدث عنا
أنا وأنت !
أفتح الباب يصدمني الهواء البارد
ارتجف رغم ارادتي
يضحك وهو يتساءل عن سبب الخواء والصقيع الدائم الذي يسكنني
يخبرني دايما ايدك باردة
ابتسم دون ان اعلق
يصحبني حتى اخر درجة في سلم البيت يرتب لي خصلات شعري المتناثرة
بينما احرر أنا في الطريق دمعات دافئة وأعيد خصلات شعري لفوضتها .
. وأخفي أناملي بين يديك ليتسرب لها ذلك الدفء الذي تعرف وحدك سره .
Friday, August 01, 2008
عاد اغسطس الحبيب
- حمدي أبو جليل / في ميريت
الطاهر شرقاوي- محمد فتحيفي كافتيريا النقابة " بعدستي "
طارق إمام - في الكتب خانليس هناك شهر في العام احبه كما أحب أغسطس
طارق امام 12 اغسطس
الطاهر شرقاوي 15 اغسطس
حمدي ابو جليل 16 اغسطس
محمد فتحي 28 أغسطس
Monday, July 28, 2008
أمسية في مدينتي الحزينة
يعلن القاضي براءة القاتللأن الدم على يده " صلصة" ..
ولأن القتيل كان يفضل الموت في الماء المالح
في ظلام وسواد الأرض البعيدة والسما البعيدة والأحلام التي لن تتحقق أبدا
البشر يبدأون في الإختفاء لأن " الأهلى سيلاعب الزمالك"
في جمعية نقاد السينما نقف دقيقة حداد على " يوسف شاهين"
في ظلمة القاعة وجمال الفيلم الحزين الغارق حتى الثمالة في أوجاعنا وهمومنا
أضع يدي على فمي حتى لا يتبين الجالسون صوت بكاءي
لكنك تعرف اني أبكي فتناولني منديل ..
في المجلس الاعلى للثقافة يحضر بعض الأصدقاء حفل توقيع " بوق على ضوء .. يسقط مظلما "
هناك يقفون دقيقة حداد على روح المخرج يوسف شاهين
على المقهى يصرخ الأخرون لأن الهدف الأول جاء
وسط البلد تبدو هادئة وحيدة بلا متسكعين لأن حدث جلل يحدث
ليس القهر والظلم والفساد والغلاء وإنما أهداف في شباك الحلم
انا وانت هناك
في قلوبنا كل الحزن من وطأة كل شئ
نتلمس الدفء والحكايات علنا نشعر أن هناك احد
علنا نصدق أن الحياة بها اختراع حقيقي اسمه " اخرين "
علنا نجد من يقتسم معنا رغبتنا الجادة في الصراخ والبكاء
أنا وأنت هنا
نمارس فعل الحلم رغم الحاجز الممتد
على الأرصفة الأخرى يتجمع الحائرون
في التاون هاوس معرض وفي المستشفى مرضي بلا أسرة
وتحت الكوبري اطفال يسحبون الكوله
وفي حي السيدة زينب يستعد المجاذيب لل" مولد"
وعلى سور الكتب ثمة حياة .. وفي فيرجن سيتي ستارز كتب بضعف الثمن
وفي مكتبة " البلد" نسخة من روايتي فرحت عندما رأيتها
في عيونك عالم احلى
في عيوني دموع متجمعه
في مدونات السياسة وجرائد المعارضة بلد مستباح
في الجرائد الحكومية بلد أخر يحكي عنه بشر لا نعرفهم
في وسط البلد نبعثر الحزن .. تشتري لي الحلوى .. واهمس لك بسر كبير
تتناوله مني .. تطبق كفك عليه لأجلى .. نبتسم
يتعالى ضحكنا وبكائنا
قبل أن يغلفنا الصمت ...
في الصباح أستيقظ على صوت " نهى الصغيرة " تخبرني أنها جاءت..
أقبل راسها ويدها وأخذها في حضني لأحكي لها عن " السمكة نيمو التي تذهب للمدرسة
Saturday, July 26, 2008
نذور
لأجلك أشعل عشر شمعاتواحدة لتبقى ولا تغادر
أخرى لتحبني أكثر.. وتتمم العقد الذي تصنعه لي من نجمات السما وحبات الرمل في أرض بكر لم يعرفها سوانا
شمعة ثالثة لأجل موسم المطر لحرث الأرض وبشارة النبت والخضرة
شمعة رابعة لضحكتك التي تبدل لون أيامي .. لقطع الحلوى التي تملأ بها جيوبي
ولمسات الحب التي تربت بها على قلبي
شمعة خامسة ليرحل الحزن والألم ليجئ فصل خامس في العام من اختراعنا وحدنا
يلملم الصيف الذي أحبه هو وشمسه الحارقه واغسطس الناري
ويضم الشتاء الذي يسعدك ويلائم مزاجك فتضحك وتلهو تحت المطر
وفي الصباح تحكي لي أنت عن ذلك الحلم الذي زارك وضمك ولثمك برقه طفل
شمعة سادسة للذكريات التي تجمعنا
لكل المرات التي مسحت فيها دموعي عن وجنتي
وكل الوان أقلامك التي رسمت لي بها قوس قزح وسحبتني من يدي لنتزلج فوقه
وكل السحابات البيضاء التي استوقفتها لأجلي وجلسنا فوقها
شمعة سابعة لتضئ الحجرة في المساء الأول الذي جمعنا قبل ان يطفئها جنون وشوق جمعنا ووحدنا
شمعة ثامنة فوق المنار العالي البعيد الذي يظن الناس انه غرق في عاصفة قاسية
تبقى شمعتي تلك هناك
لتهدي من ضل .. ومن فقد ايمانه بان الحب يهدي
شمعة تاسعة حمراء تطمس كل ما كان من وجع وتجمعه في مظروف
شمعة اخيرة أحرق بها سفن العودة لعالم البشر الذي لا يعرفنا ولا يخصنا
Friday, July 25, 2008
أيام لها طعم الدفء
سهى زكي ومحمد رفيع
سهى زكي وسمر نور ينفيان شائعات الخلافات بينهما حول بطولة الفيلم الأخير
باسم شرف وسهى زكي وبينهما طارق إمام تمت محاكمة حميمة وطيبة للمجموعه القصصية " كان عندي طير "
أنا اواجه دوما مازق في الكتابة عمن أحب
أشعر ان الكلمات لا تفيهم حقهم ولا تحكي لهم عما اريد
متى تبدو اللغه عاجزة .
اظن انها تكون كذلك عندما تصف الم عظيم وحب كبير
وسهى اجتمع لها الأثنان
سهى صديقة غالية أظنها كذلك
فما الذي يحتاجه المرء ليعرف اصدقاءه سوى الحياة
المواقف .. الاحزان .. لحظات السعادة التي نبحث عمن يقتسمها معنا بصدق
وسهى تفعل ذلك لكل أصدقائها بقوة وجدارة
يبدأ يومي عادة بالمرور على مكتبها .. نكرر نفس الكلمات الصباحية وأسألها عن نهى وتقول نفس الإجابة وتمنحنى حضن طيب .
الصديق الكاتب محمد رفيع قدم الندوة بجمال شديد
همس لنا أننا اليوم مريدين ومحبيين لهذه الفتاه التي يختلط علينا امرها فلا نعرف هل هي صديقة ام اخت ام حبيبة
كنا سعداء بان سهى جمعتنا في ذلك اليوم
ذلك الجيل الفارق على ما اظنه
حضر الندوة الروائي الصديق صاحب البشارات " طارق إمام"
والكاتب المسرحي والسيناريست المتميز باسم شرف، والقاص الموهوب محمد عبد النبي ، من ضمن الحضور ايضا القاصة والصحفية سمر نور وعزة حسين والسيناريست الجميلة نادية ابو شادي
وصديقنا القاص طه عبد المنعم – ود زين عبد الهادي
رفيقي في تلك الليلة
التي غادرنا فيها ندوة سهى في مكتبة البلد
لحضور باقي مناقشة رواية الفاعل " لحمدي ابو جلّيل " ذلك الرجل الذي يعرف الكثيرين أني مجنونه به وأني أحب كتابته وإنسانيته
وطريقته في الحكي والكلام وانتظر جديده بشغف
وأفرح عندما القاه .. في ميريت كانت ندوة أخرى في نفس التوقيت لها مذاق مختلف
حضر الندوة د عبد الحكم سليمان – ذلك الرجل الجميل الذي أحمل له الكثير من الفضل لأنه من اجاز مكعبات الرخام للنشر –
كان من الحضور أيضا المصورة الموهوبة رندا شعث – الناقد هاني درويش / والناقد فادي عوض ومجموعه من الكتّاب منهم ياسر عبد اللطيف / إيهاب عبد الحميد / سعيد نوح
وكلنا كنا في استضافه عم محمد هاشم ذلك الرجل الذي أصدق ان الحياه لها طعم خاص لأنه بها
بين ندوة دار ميريت و مكتبة البلد
كانت ليلة جميلة غارقه في الدفء والبهجة
Wednesday, July 23, 2008
عني

أفكر ما الذي يبقى في تلك الحرب بين السعادة والشقاء
الحب والحزن
الأمل والاستسلام
أفكر في كل ما مر عليّ في حياتي
وكل ما ترك في قلبي جرح أو وردة
أفكر في لحظات الكفاح والأمل والكثير من لحظات السعادة والفرحة
في لحظات تبدو عظيمة رغم بلاهتها
أول مرة ارى اسمى منشورا جوار موضوع كتبته مثلا
أول قصة نشرت لي في موقع او جريدة
أول جائزة
أول كتاب
أفكر في لحظات الانتصار التي جاءت بعد شقاء وعناء
اسمى وانا امضيه في عقد تعييني بالجريدة
استلامي لكارنيه النقابة مثلا
توقيعي على نسخ روايتي في حفلات التوقيع
أفكر في " أحبك" الرائقه الخالصة الطيبة التي قلتها وتلقيتها من اخرين
أفكر في كل الاحضان الدافئة التي لملمت شجني واحتملت سعادتي واخفاقي
أفكر في رقصتي في المساءات الشتوية الباردة مع مقشتي على لحن
sway - ,وحماري الأزرق وحجرتي التي احبها أفكر في مكتبي في العمل ومكاني المفضل في المقهى
والسينما التي استمتع بمشاهدة الأفلام بها
أفكر في كل ما خسرت وكل ما عوضني به الله
وكل ما ظننت انه نهاية العالم وكان فقط ليل حالك يستعد للرحيل لأن شمس جميلة تنوي المجئ
أفكر في أمي
وفي كل الأحلام التي اقتسمتها معها وحققتها بعد رحيلها
أفكر في دعواتها لي
وافكر في دموعي واحزاني عليها وتلك التجربة القاسية التي عمدتني كائنا يحتمل ويقدر
أفكر الآن اني كنت لها بنتا مشاغبة متعبة قاسية ربما
واظن انها سامحتني على كل ما فعلته
أظن الله استجاب لكل ما تمنته لي
أفكر في أبي ذلك الرجل الذي صنع من روحي طائرة ورقية وازاح لها الستائر لتحلق وتلامس النجوم
أفكر فيما يمنحني من دعم وحب وثقة
تاسرني نظراته لي وهو يخبرني انه فخور بي
أفكر في أخواتي واصدقائي وزملاء العمل والدراسة والرصيف والمقهى
أفكر في علاقاتي كلها
وأجدني راضية تماما
وأظن أن السعادة أقوى من الحزن
وأن الحب أقوى من الالم
لأن ما يبقى في قلوبنا رائحة الورود وليس دماء الجراح تلك التي تترك ندوب بعد اندمالها
ثم تشفى
كل ما يوجعنا يصبح سراب وهذيان
كل من يجرحنا ويؤذينا يتسرب من حياتنا كأنه لم يكن
لا شئ يبقى سوى باقات الورد والكلمات الطيبة
لاشئ غير ما نريد له نحن ان ينتصر ويبقى ويسود
وأنا أخترت أن يبقى كل ما هو حقيقي وطيب
ويتلاشى كل ما هو موجع وقبيح
Friday, July 18, 2008
لأنها شيماء
عادت هبة إلى الله
هبة هي اخت صغري لواحدة من أصدقائي الذين خرجت بهن من هذه الدنيا
هبة اخت شيماء
ولأننا كفرسان أرثر - الواحد للجميع - فنحن أصدقاء كلنا
بأخواتنا واهلنا وربما بجيراننا
هكذا بدأ ما بيننا واستمر
نطبق اناملنا وقلوبنا على بعض ويمر كل شئ
ولأن هبة غالية كأخواتنا فقد اوجعتنا كلنا ولأنها ماتت
فأنا لم اجد ما افعله ولا ما أقوله
هناك على باب المستشفى أقف مع هاله ننتظر خروج شيماء من عندها
شيماء غائبة في عالم أخر هناك في اخر لحظات مع هبة
في المسجد أشعر أننا في حفل عروس
الزحام كالعيد
الجميع هنا .. نذهب للمقابر
الأمانة تعود لخالقها
لحظات مهيبة في حضرة الموت وشدته ودموعه
نعود دونها
أفكر ما الذي يجعل الموت موجعا ومؤلما لنا
هل هو الفراق
لا اعرف
لم اكتب الآن لأبحث في ذلك ولا حتى لاقول ان هبة ماتت
لأن الله كريم ولانها عنده هو الذي لا تضيع عنده الودائع
لكني اكتب لأجل شيماء
لانها شيماء
أوصتني هاله ألا ابكي أمامها .. وطلبت مني هي قبل المجئ للمستشفى ألا أبكي امام والدها ووالدتها
وعندما خرجت من عند اختها وظننت اني قادرة على اخذها بين ذراعي ومؤازرتها
بكيت انا وكانت هي محتسبة جميلة تردد ان هبة كويسة الحمد لله
تربت علي ايدينا جميعا
تأخذ صديقات هبة الصغيرات في حضنها وتهدهدهم
شيماء صديقتي منذ سنوات
لكني أمس رايتها كما لم اراها أبدا
كنت احتاج الآن ان أخبرها كم احبها
وكم اعتبرها هي وهاله وترتيل ورحاب وفيروز وهيام وسهى أخوتي
لم تترك لي امي أخت بنت
لكن الله منحني كل هؤلاء البنات ليكن أخوتي
منذ أمس وأنا احاول ان اقول لها أني احبها وانها أختى الجميلة الطيبة
التي تمدني دوما بكل الحب
شيماء أول من اقترح عليّ الذهاب بروايتي الأولى لدار ميريت
شيماء صاحبة فكرة انشائي مدونة
شيماء هي ذلك الحضن الدافئ الذي ارتميت فيه بعد انتهائي من تجهيز أمي للذهاب
شيماء وصوتها الدافئ ومكالمتها ورسائلها
وهي تطمئن علي كل لحظة طوال ايام الحزن والحداد
وهي تقسم معنا كلنا لحظات الفرحة والمناسبات
بألوانها وذوقها
هي التي تصنع لنا المخدات والعلب وتصبغ عالمنا بالمفاجأت والعطاء
شيماء صاحبة الوردة الحمراء أول احتفال بغلاف كتابي
شيماء التي ربتها سيدة جميلة لا اعرف ان اصفها واوفيها حقها
طنط اول من طلب مني أن اخلع السواد على امي بعد ايام الحداد
بسبب طنط اقتنعت ان تعود امي للبيت لتموت فيه
بإيمان تلك السيدة واحتسابها على هبة تعلمت درسا كاملا
أراه منها دائما
شيماء أنا احبك
كلنا انا وعمرو وهالة وترتيل وشيرين ويوسف ومحمد
كلنا
هبة لم تكن اختك وحدك
نحن جميعا غاليين على بعض جدا
لأن ما بيننا لا يحدث بين كثيرين
Wednesday, July 16, 2008
حقائق صالحة للتصديق

قابلت كل الرجال الذين يعرفون
ضاجعها أولهم
بينما اغتصبها الثاني
وتحرشت هي بالأخير.
على الرصيف تجلس تفتح الزجاجات تستمتع برغوتها البيضاء وطعمها المر
بعد ان تنتهي ..
تتمشى قليلا تستخدم مبولة عمومية في ذلك الميدان الملبد بالعرق .
في النهاية تعود لإفتراش ارضيه المطبخ الباردة وتنام .
الرجال في مملكتها .. متحولون كفيروس الإنفلونزا
" لن ينجح أحد في القضاء عليهم"
علمتها كتب الرومانسية العبيطة في مطلع القرن
أو السنتمنتالية البلهاء في عوالم ما بعد الحداثة أن – الحب يداويه الحب-
ذلك لأن شاعر ذكوري متيقن قال " داوني بالتي كانت هي الداء"
في زمنها الداعر ..
صارت قصص الحب الفاشلة تداويها القصص الساقطة
الأكثر قتامة وسوداوية وإيلام
عسى ان يهدأ كل الرجال الآن
هي ممزقة تماما ..
مستباحة كقطة في موسم التزاوج تحت سيارة معطلة صدئه
في المساء الأول الجديد
تصنع كعكة مزينة بالكريمة والفراولة
تتجاهل الشيكولاته وتاريخها المشبوه في عالمها
قطعة الشيكولاته المثيرة صانعة المزاج الصاخب المناسب للعبث والعهر
العالم الجديد غارق في الكريمة _ المجد للكريمة-
تضع المساحيق وتتزين كفتاة ..
تنسى كل مشاهد الجنس والشبق
ترتدي فستان فتاة لم تدنسها الحياة
تجلس أمامه تترك عيناه تتفحصها ، ويد امه تعبث في جسدها
تستسلم لأسئلة حول الكعكة وفنجان القهوة العبقري الذي تصنعه
يسألها عما تكتب .. عن هوايتها وعملها
تبتسم وتهز رأسها دون ان تعلق
عندما يكرر سؤاله تحرك كتفها في لامبالاه وتقول " لاشئ مجرد عبث"
ترضيه الإجابة يخبر امه انها تعجبه
تبتسم الأم ابتسامه رضا وتخرج من حقيبتها الجوال الأبيض الكتان
تفرده أمامها على الأرض .. تدخل هي فيه بعدما تتصنع الخجل
يحكم هو اغلاق الجوال بشريط أحمر ويجره خلفه إلى هناك .
Monday, July 14, 2008
محاكمة فاعل حمدي أبو جليّل في ميريت

Friday, July 11, 2008
أسطورتنا

أفكر ما الذي قد يجعل هذه الحياة اكثر لطفا
ما الذي قد يبعث في قلوبنا المتعبة راحة اللقا وفرحة الهدوء
في الممر مقهى افتراضي في مخيلة المهزومين سكانه
في الممر عشرات اليافطات لأطباء مشاهير .. وإعلانات عن شركات المحمول
ومرضي يتكأون على الوهم في خطوات وئيدة
هناك دكان يبيع الأدوية ذات الشعار الأزرق لشركة اجنبية شقيقة
ومحل يحتل الواجهه يبيع الدباديب للعشاق الكاذبين لأن احد منهم لن يكمل للنهاية
يبيع كروت الشحن للولد الذي يكلم البنت الشريرة التي تلاعبه لعبة الحب والموت
كل ليلة يتحدث معها حتى ينفذ رصيده . فيعاوده الصمت ويلفه الحزن
.
في الصباح أقابلك أنت .. في عينيك أنسى كل ما يؤرقني
معك أدمغ وجودي من جديد على الصفحات البيضاء
اتوقف عن ممارسة كل الأدوار التي يزعجني اداءها في هذا العالم
معك اعود طفلة ضعيفة خائفة .. لا يفاجئني احتواءك لي أحيانا ولا يزعجني ارتباكك أحيان اخرى
استمتع بكل خفقة هواء اقتسمها معك
بكل سر صغير وكل نكتة
تمرر لي نظرات صامته وامرر لك هوس وجنون وصرخات مرح
تدور عقارب الساعه .. تركض في اتجاه الفراق نتعلق في بندولها
نتارجح ونجاهد أن نبطئ شئ من جنونها
لنختلس بعضا من الوقت – قبل ان ترحل تسألني – عايزة حاجة؟
اهز راسي وأخبرك أعد لي اليوم من اوله
تحرك كتفيك في حيرة .. تخبرني بلا كلمات انك لا تعرف ان تفعل ذلك
بعد رحيل قطار المترو الأخير
بعد ان يغادرنا كل البشر
وتعلن هواتفنا المحموله انها غير متاحة مؤقتا
نجلس على أرضيه المحطة المنعشة
ونفكر في لعبة جديدة
ماذا نلعب أسألك!
تبتسم عيناك وتختار ان نلعب " لعبة الافلام "
نقضي ساعات في اللعب
نلعب استغماية / نلعب بكرات الثلج التي تملأ مسافات الحياة بيننا
نلعب بالرمال المتحركة التي تقتل أحلام الناس من حولنا
نلملم الألم والحزن والذكريات التي لم نعد نحتمل أن نبقيها في صدورنا ونفرشها على القضبان الحديدية
في الصباح تدوسها عربات القطار
واغادر معك وسط الزحام وتعود هواتفنا المحموله للرنين .
Friday, July 04, 2008
لافتة داخلية

الموجودون كما هم
لا أحد مخترع ...
الموتى تحت لافتات محطة إنتظار الأتوبيسات العامة
غطتهم الحكومة بالجرائد .. واكتفى الناس بالأسف .
لا أحد جديد يمر في شوارعنا
مئات من بائعي المناديل وحاملي التقارير الطبية – التسول العظيم -
ألفا من المجاذيب
يحكون أطرافا من قصص العشق تلك التي كانوا هم أبطالها
قبل ان يتحولوا لصوت راوي عليم
ليس أحد جديد غيرنا
نحن الممسوسون بالسراب والحزن
نحن سكان الاحذية الكاوتشية وجينز ما بعد الحداثة
والشعور المتكسرة كأحلامنا
نحن المعاقبون بتهمة " كليك يمين على الفيس بوك"
المتواطئون مع الفراخ المريضة
لا أحد غيرنا يبحث بشكل تلقائي عن نساء الأمازون في كل من نقابل
نبحث عن الوجوه الشاحبة ..
نبحث عن كل ما ارغب في ترميزه لأني لا أقوى على مواجهته...
فلا يفهمني احد
لأن لا احد هناك ...
نحن الحواة القادرين على ممارسة البذخ والصعلقة
والحب والموت جنبا الى جنب
دون ان نتحرك من فوق مقاعدنا الإلكترونية المتحركة
نحن ساكني العالم الإفتراضي – لأنه ليس هناك قيد انملة في العالم الحقيقي –
هذه نبؤات طوابير الخبز – والزحام الشديد في الطرق
وامتثال الناس للصلب في المواصلات العامة حيث لا مساحة للتنفس
نحن سكان الدوائر المستقيمة
حيث كل الطرق تؤدي للمتاهة
بينما خريطة المتاهة مفقودة ...
Monday, June 30, 2008
الجانب الآخر

في الجانب الآخر
تتبدل ملابسي لفستان قرمزي قاتم كحبات التوت
في الجانب الآخر تقف أنت تنتظرني
في حضنك أغيب وعلى لحن أغنيتي التي أحبها نرقص
حين تعود ترمم النتوءات التي صنعها خروجك من روحي
حين تعود تلملم الدموع عن عيني
وألملم العشق عن شفتيك
في الجانب الآخر من الباب
نجلس في حديقتنا التي أنهمكنا في رسمها طيلة الليل
تحمل السلم الخشبي وتصعد للسماء
ترسم هناك نجمة تشبهني
وتهديني قوس قزح يغير لون عتمة الليل
عند القمر ترسم بقلمك الرصاص ابتسامه
في الجانب الآخر
تحقق لي كل أحلامي .. نعود لبدايات العالم
من البحر تجمع المحارات وتصنع لي وجبة مالحة
ومن الغابة أجمع لك الثمار وأصنع " فروت سلاط"
ألمح ابتسامتك الآن
أبتسامتك تضئ عتمة ايامي
وطيبة قلبك تدثرني من صقيع الحنين
أما أنا فأصنع لك دوائر ملونة وابوابا نحتمي عبرها من الحزن .
Friday, June 27, 2008
الجنة فيها زحليقة

لكني مع ذلك كتبت طلب وحصلت على أجازة 4 أيام
ليس هناك شئ سوى رغبتي في كسر التكرار ..
أن استيقظ في ميعاد محدد وامارس نفس طقوس الصباح وأقطع نفس الطريق واذهب لمكتبي أو للمقهى
اختار الذهاب للجريدة مرورا بوسط البلد او لف الكرة الارضية والذهاب لشاطئ النهر الذي كثيرا ما اشتاقه في الصباحات الحزينة ثم العودة للعمل
الرغبة في عدم الذهاب للتكعيبة او لسوق الحميدية أو لكافتيريا النقابة
أو الالتقاء صدفة أو بميعاد بأحد الاصدقاء
الملل من حضور الندوات واقتسام فناجين القهوة ومتابعة الاخبار على شاشة الكمبيوتر
والتحديق في صفحة الفيس بوك او ملفات الكتابة
دخول المطبخ وعمل أكل سريع ... ترتيب الدولاب اي حاجة
العجلة في نشر الغسيل ... اللهاث
حتى التأني
كل شئ
الأيام التي شعرت فجأة انها بدت متشابهة وإن كانت غارقه في الإثارة والتغيير
هل جربت حتى الملل من التغيير
في البيت لم يكن هناك خطط محددة سوى الإلتئام
التوقف عن الجلوس على شاشة الكمبيوتر
الجلوس امام سكان البيت أكثر وقت متاح في طاقتي.
لإستيعاب ما يفكرون فيه وما يفعلونه .. دون التظاهر باني اسمع كما كنت أفعل الايام الماضية .
لأني أنهى كل طاقتي وأعود للبيت غير راغبة في شئ سوى الصمت والتلاشي.
كنت أحتاج ايضا للجلوس معي
لسد الثقوب التي تتسع في روحي بفعل الحزن والشجن
الحنين الذي فتح طاقاته كلها امامي
استجبت وتداعيت
أيام إجازتي الأريعه كانت مزدحمة بالبشر والأحداث
والحزن والفرح
بالتغيير والتكرار
أحب الأطفال
أتمنى أن يكون لي طفلة لا أمل من تلك الأمنية
كيف بدى ذلك الإحساس مسيطرا بجنون الفترة الأخيرة
كيف ينعكس فقدي لأمي وإحساسي الأبدي بالفقد
وارتعادي من الاتصالات الهاتفية الصباحية والليلية المتأخرة
أفكر في أخبار الموت
أرهب الوحشة وأظن أن إبتسامات الأطفال قد تفي بالغرض
من برنامج الاجازة كان استضافة طفلات عمي الثلاث
كنت أفكر أن أجرب الاعتناء بطفل
كيف أكتب عن ذلك !
أنا اعاني من أرق ولا أنام عادة إلا بعد الفجر بساعتين
البنات يجلسن ملتصقات بي يحكين ويضحكن ويغنين ويرقصن حتى .. أشعر برغبه في النوم بعد منتصف الليل بقليل
أظن أني بذلت مجهود كبير في يوم واحد
بلا ورق ولا كتابة ولا جرائد ولا وسط البلد
في المطبخ نلعب ونصنع البيتزا
وفي الحمام نرش على بعضنا الماء
وفي حجرتي يتظاهرن بترتيبها في حين أنهن يعثون فيها فسادا
على شفا الانهيار العصبي المضحك
اكتشفت ان الاطفال لا تتوقف عن الحديث أبدا
اكتشفت انهم يعيدون الحوارات على مدار اليوم .. وأن كل منهن تحب أن تحكي لي نفس الحكاية التي حكتها اختها لكن بلسانها هي
ما الذي كان يحدث لي ولجهازي العصبي
يتابعني أبي ويضحك عليّ
ويسألني بشماته من حين لآخر
" اتبسطي في الأجازة "
في الحقيقة – اتبسطت-
هل جربت ان تهرب من عالمك الكبير القبيح المرعب وسط امان الاطفال
في أول ايام الأجازة
توفت والدة صديق عزيز عليّ جدا
اعتصر الحزن قلبي .. أن تفقد امك مرة اخرى
كيف لازمتني ابتسامه والدته طيلة ايام الأجازة
تذكرت لقاءنا الأول .. تذكرت الكلمات الرقيقة الطيبة التي قالتها لمحمود عني
وتذكرت حتى انها اول من فكرت فيه في أول عيد أم مر عليّ بعد وفاة امي أذكر أني حدثتها وقتها ..
لم أعرف أن اتحدث مع محمود يوم وفاتها .. تكلمنا على الهاتف قبل سفره بساعه كنت اظن اني لن ابكي وأنا أعزيه
كنت اظن أني سأقول له كلام يشد من ازره ويقويه .. واخبره انها الآن في الجنة مع امي .. اظن ان أمي تحب مجالسه طنط يا محمود
هي بالفعل تحبها
أنا اذكر دموعك يوم وفاة امي .. وأنت لا تعرف كيف ارتديت ملابسي بعد مكالمة شيماء لي لتخبرني بخبر وفاة والدتك وأنزل للشارع أمشي هناك
أقف في ميدان طلعت حرب اشتكي لله
محمود أحزن كما تريد .. فلا شئ يعوض الأم ...
أصفف لحبيبة شعرها
وأعلم فرح لعب بنك الحظ – اشتريناها مخصوص لأجلهن
وأنا امسك كروتها واوراقها عدت طفلة تلعب مع أطفال لم يتبقى منهم سوي رجال وسيدات كبار لديهم بيوت واطفال الآن .
وأقبل حلا قدر ما تسع طاقتي أدغدغها وتضحك ويتسرب جزء من حزني .
أحاول ان احكي لهم فلا يمنحوني فرصة
يفسدون كل ما أحاول قوله لهن
يغيرون الأغاني على الكمبيوتر لأنهم لا يريدون سماع منير .. يحبون تامر حسني وغيره وأنا لا اعرف ان اسمع ذوقهم
أسأل حلا تعرفي الجنة ؟
تقول لي " الجنة بيدخلها الناس اللي مش بيكدبوا – وتنظر لي بطفولتها وجمالها
وتقول " عارفه الجنة فيها ايه ؟
وأنظر لها وتفاجئني بأن تقول بثقة وايمان و يقين هي التي لم تتعد الاعوام الثلاثة أن " الجنة فيها زحليقة كبيرة " هكذا تفتح يدها على سعتها وتقول كبيرة أوي
تدور حولي وانا اشرب فنجان قهوتي
تقولي لي – تشربي قهوة زي بابتي – تقصد والدها – عمي
أضحك واقول ايوا تقول عارفه انا بحب القهوة سبيلي حبة
اخبرها أنها سادة وأني لن أعطيها منها
تقول لي بحبها من غير سكر زي بابتي عارفه بحب أشم ريحتها في الفنجان هاتي كده وتضع أنفها في الفنجان وتغمض عينها وتقول الله
اترك الفنجان أخذها في حضني أقبل يدها وأقول
أنتي كده صاحبة مزاج كمان
لا تعرف ما الذي أعنيه لكنها تقول هاتي لسحه
وتقصد لحسة من البن على طرف الفنجان أعطيها لسحة
وأشرب احلى فنجان قهوة
إجازتي هذه الأيام
كانت كالحياة غارقة في الشجن والبهجة وتستحق أن نحياها .









