Friday, October 31, 2008

أشياء تدعو للدهشة ..

- الإنسان قادر على كل شئ – تعلمت هذه الجمله من حمدي ابو جليّل
هو شديد الإيمان بها

أفكر في مدى صحتها وأظنها حقيقية بدرجة كبيرة
منذ فترة ليست قصيرة وانا اكافح كل ما اخاف منه
كنت اخاف السفر واظنني تجاوزت ذلك
كنت اخاف السلالم الخشبية والصعود على الكراسي لأسباب غير الانتحار واظنني تجاوزت ذلك
كنت اخاف الحب وأظنني وقعت فيه وتجاوزت مخاوفه الأسطورية ولم يمنعي الفشل من تكرار الوقوع
كنت اخاف الالم والفقد واظن الحياه جربتني في ذلك كله

كنت اخشى أن أتغير فما عاد بي حجر فوق أخر

يفاجئني صديقي طارق هاشم برأي عني
يخبرني انه يظن اني اعيش الحياه كأني طالعه رحلة –
أعجبتني الكلمة جدا-
هل أندهش كثيرا
كان لي صديق يسألني دوما كنت فين لما لموهم- وعندما سالتهم هما مين قال لي " المندهشين "
يطلب مني صديق أخر ان أخبئ بعضا من تلك الدهشة لأني كاتبة يسألني وهو على حافة الجنون – كيف سيمنحك القارئ عقله لتلعبي فيه كما تريدين وانت تصرحين بلا خجل انك كدتي تموتين من الإثارة والسعادة لأنك لامست اذن حمار

وتطلب مني صديقتي سهى كثيرا ان اتوقف عن اعلان رغبتي في الاشياء البسيطة
وان افعل ذلك دون تنوية لاني بنت كبيرة

يطلب مني اصدقائي ان اخفي عن الأخرين مسألة خوفي من البطيخ ككائن اظنه سيصبح له فجأة يدين وقدمين صغيرين ليطاردني في أرجاء البيت
وأكاد اخسر صديقا اخر لأنه يشكك في مسأله خوفي من حبات اللوبيا في الطبق عندما كنت صغيره .. ينفعل ويخبرني أني أدعي ذلك
أظنه جرحني بشكل يسمح لي أن أفارقه للأبد .. لكنه يغير موقفه ويخبرني فقط ان ذلك يحيره
يريد مني اصدقائي ان اتوقف عن الابتسام طيلة الوقت وان ادخر ذلك لوقت السعاده الحقيقي


ويطلب مني أبي أن اكذب اذا سالني اخي الصغير عن مال ليقترضه مني دون ان يرده
وتطلب مني السيدة التي تاتي لمساعدتي في أعمال البيت الا أخبر خالتي انها جاءت لي هذا الاسبوع لأنها لا تريد ان تعمل عندها

ويطلب مني رجل واحد أن ابقى كما انا وان افعل ما اشعر به وما اريده
رجل واحد لا يغضب مني أذا ما دحرجت كانز البيبسي في الشارع وانا اسير جواره ولا يخجل ان يشتري لي عصير قصب في كيس لاشربه وانا اعبر ميدان رمسيس
لا يعارضني اذا ما اردت الجلوس على رصيف ميدان عبد المنعم رياض
لا يطلب مني ان اتوقف عن البكاء في حضنه اذا ما غافلني الحزن وانا معه ، ولا يفكر في مدى صدقي او جنوني وهو يلمح ابتسامتي تدفع دموعي جانبا في نفس اللحظة لتنتصر قبل ان تغافلني الدموع وتعود من جديد


كل ذلك يحيرني ويقلب هدوء ماء جدولي
وافكر في كل شئ أفكر بشان ابتسامتي وضحكي وهذياني وصمتي وحواراتي وفلسفتي وجنوني وتعقلي واحتار
ولا انسى وسط كل ذلك أن اقاوم مخاوفي وألون جدران عالمي و أمارس الدهشة كما يستحق العالم ان أمنحه .

Wednesday, October 22, 2008

عشق سري

على باب الحجرة أقف...
أتفرج على ابتسامتك التي تنير وجهك
وتجعلك تشبه الآلهة الإغريقية المنحوتة على قمم جبال الألب .
تمتعض وأنا اخبرك بذلك الوصف
تنهض من الفراش
وتأتي نحوي تجذبني من اطراف قميص نومي القصير الناعم كالحلم

تسحبني حتى طرف الفراش ونجلس هناك
تخبرني أنك سترضى اكثر لو أخبرتك
ان ابتسامتك تجعلك اكثر الرجال وسامة
لأنك تحب أن تكون رجلا له حبيبة
لا آلهه عبثية منحوتة في الاساطير والصخور .

أن اكون عشيقتك ..
لم اخبرك يوما أنها احب الصفات لقلبي على الإطلاق .
ذلك يجعل فعل الحب قاسما مشتركا في كل لحظات تواجدي في عالمك
ذلك يتيح لي أن أكون جامحة مجنونة .

أن أكون عشيقتك ..
يسمح لي أن اكون على راحتي
وأنا اجلس على ارضية الحجرة وفي يدي برطمان الشيكولاته المتدفقة السايحة .
أقلب فيه بملعقتي الخشبية التي أحبها حتى تغتوي
وأن المس بشفتي الشيكولاته الغامقة على جسدها الخشبي .
أتركها تصنع بقعة على انفي وخط قرب الشامة الصغيرة على طرف شفتي السفلى
واترك لك مسألة محوها

ماذا تفعل الآن !
أنت تفك لي السلسلة الفضية التي تزين قدمي اليسرى..
ثم تبدأ رحلة الصعود حتى شامات كتفي لتعدها لي ،
وحين نخطئ في العد نتلهى بلملمة حبات الشوق.

أنا انام على رجلك التي تثنيها لأجلي
أنت تسرح بأنامك الدافئة بين خصلات شعري ..
تهرب منك الخصلة البيضاء التي تسكنها كل مراراتي
لكنك تجدها وتلمسها يتبدل لونها وينتهي الحزن .
تميل عليّ حتى تمس جبهتي فتضئ


تهدهدني... فأنام .
نوم لم أعرفه ابدا بلا قلق ولا كوابيس ولا نزاع مع مسوخ افكاري .
استيقظ قرب منتصف الليل يبدو الجو هادئا رائقا
وتبدو نظرتك قنديل سماوي ينشر السلام على روحي الحائرة
نبدل من وضع جلوسنا ..
واضع رأسك على رجلي وتنام ..

قرب الفجر نتقابل في المسافة بين انسحاب الظلام وانتصار النور
فأحبك كما لن يفعل أحد ابدا
هناك أجرب العشق لأول مرة واختبر أوجاعه التي تزيل الامنا معا
هناك اضمك إلى صدري
فأشعر بأمومتي وأنوثتي وضعفي وسحري .
هناك ننفض عنك كل ما يربكك
ونجد حلا لأسئلتك الوجودية البعيدة
بينما يتهاوى الفلاسفة والخوف والحزن وننتصر نحن
على فراشك أختبر الحب وأظنه يعجبني .

تذكر!
أنا عشيقتك السرية ..
التي تتسلل خفية لقلبك دون ان تدرك
لأنك لحظة ان تدرك وجودي ستعقد حاجبيك
وتغضب وتمزق الورقة التي تكتبني فيها
وتبدأ من أول سطر جديد .

Thursday, October 16, 2008

بيني وبينك


أجاهد كثيرا لأعطي انطباعا بأني حادة قوية
وبأني لا احتاج في هذا الكون لأي حصاة صغيرة تسند ميلي
أجاهد لأنقل لك يقين لا شك فيه بأني لم أعد أحبك
وبأن ما اشعر به لحظة ملامسة يدك جسدي هو محض برودة تسري في اوصالي

أختار أن ابتسم وانا ارتكب الأخطاء تلو بعضها ليصبح ما بيننا مستحيل
أختار أن احب عليك
أن أضع مشاعري نحوك، ولهوي مع اخرين فوق بعضهما
ربما اختلط كل شئ وزال عني هواك


تفاجئني دموعي وتسيل في حضنك وحدك
وتفاجئني طفولتي لتتحرر أمامك دون سواك
ويهزمني فضولي لمعرفة العالم من خلالك أنت
أحاصرك طوال اليوم بأسئلتي عن الشمس والحزن والجنون
أسألك عن هواجسي بشأن الجنس والفراعنه والسحر والحب

أراقبني طوال الوقت حتى لا أميل اتجاهك أو ضدك
اتوخى حذر الوقوع في هواك او كرهك
أؤكد لنفسي في كل لحظة ان ارتعاشه جسدي لحظة تقاربنا

ما هي إلا نسمة هواء باردة

وأن خفق قلبي لحظة أن يجمعنا وطن

مجرد حنين لعالم لا ننتمي اليه

Saturday, October 11, 2008

ألوان

يستحق اللون الأبيض الذي سرق بضع شعيرات مني
ان اكتب لأجله
تقول مصففة الشعر انه بفعل الوان الصبغه .. واخبرها انا انه بفعل التقدم في السن
أخجل اليوم وأنا ألثم الأيس كريم وأتركه يصنع بقع بلون الفستق والشيكولاته على ملابسي
أخجل جد واخبر صديقي الذي ورطني مع بسكوته الأيس كريم اني كبرت على الحركات دي-

يبدو التي شيرت الكريمي الجديد مزعجا لأني لا اعرف أن أمسح بكمه جبيني وأنا امضي في الشارع
ولا فمي وانا اكل سندوتش العجة على قهوة " حسن"

أحاول أن اتوقف عن مراقبة سمكة الزينة السوداء في الدورق جوار الكمبيوتر لكني أخفق في ذلك
اعرف انها هي وأخوتها لا يعرفان تناول الحبوب التي أتركها لهما كل يوم الا عندما تذوب في الماء
وذلك يزعجني لأن السمك البرتقالي القديم كان يأكل الحبوب الملونة واستمتع بمشاهدته يفعلها
السمك الاسود الجديد ينام ليلا وذلك يضايقني
لاني اسهر طوال الليل بينما يركن هو في قاع الدورق ويغط في النوم
انا امارس رغباتي المكبوتة وساديتي كلها على السمك الاسود
عندما ينام اضع الدورق جوار سماعات الكمبيوتر
واجعله يسمع اغنية " هيصة شاب بيرقص على الترابيزة وبعدها توتو ني "
وعندما يستيقظ مفزوعا ابتسم

السمك الأسود يحب صوت منير مثلي .. أفكر في خطة لإغتيال السمك الجديد
أفكر في السمك البرتقالي الجميل الذي احضره لي صديقي عمرو أول مرة
وفي بكائي يوم موته
وفي السمك البرتقالي الجميل الذي أحضره لي أبي بعد ذلك
أفكر في حزني على كل سمكة برتقالي تموت
أفكر بقوة وصدق وأنا اقبض على السمك الاسود وألقيه من النافذة
والوح له وأنا ارتدي التي شيرت الكريمي
وتتطاير خصلات شعري التي سرق اللون الابيض بعضا منها

Wednesday, October 08, 2008

عن الحب


كنت أظن أني سأحب رجلا واحدا
سيدق قلبي له وحده .. كنت أهذي وأنا اتخيل انه بالضرورة سيشعر نحوي بنفس المشاعر
في أحلام مراهقتي لم يكن هناك اثر لدماء ولا جروح
تمضي الاشياء ناعمة ..
أرسم في مخيلتي الطفلة كل الأحلام الممكنة والمتخيله لاشئ يعوق عقلي ،
لا جاذبية قادرة على إجباري على ملامسة الأرض .

كنت أظن أن جلوسي على الرصيف في ميدان روكسي ببيجامتى الخضراء الخريفية في عز يوم بارد محض خيال ..
وأن إضرابي عن الكلام لعشرين يوما وتكسير الزجاج والأطباق والبكاء المتواصل أشياء لن تحدث ..
وأن ذلك الغضب والحقد الذي تملكني في ذلك الوقت قد استنفز كل طاقتي إلى الآن على تحمل المزيد
عطبت قدرتي على الغضب والشر للأبد لأني استنفذتها كلها دفعة واحدة .

أفكر في شري كله ومحاربتي كحيوان بري .. أفكر في انكساراتي كلها
وفي رحيل ذلك الحبيب – الذي كان قدرا أن ألقاه وكان خيرا أن يفارقني

أفكر في الشهور الكثيرة التي احتجتها لأتداوي
أفكر في خسته ونذالته
أفكر في درجة حرارة الدماء التي كنت أشعر بها تمضي موجعه داخل جسدي وفي ذلك الألم الشديد الذي كان يصاحبني لحظة أن افتح عيني لأستقبل يوما جديدا
كنت على استعداد لأن أدفع الكثير
لتعود روحي كما كانت ولتخمد النيران وتكف المذابح والخراب الذي أخلفها ذلك الجنون في عالمي كله
كنت اظن أني " سيزيف جديد"
ذات صباح استيقظت وجلست على طرف فراشي انتظر أن يهاجمني الألم والحزن لكن شئ لم يحدث
فكرت وعلى وجهي شبح ابتسامه
ربما لم يعرف الحزن بعد أني استيقظ .. جلست في هدوء انتظر
لكنه لم يعود
يومها فقط عرفت ان القيد انكسر واني حرة
قادرة على العودة للحياة ..
كنت أتحدث عن الحب وارسم وردة حمراء فما الذي ملئ الصفحات بالشوك والدماء
.

Wednesday, September 24, 2008

مطبخ

في سنوات الجامعه كانت كتبي كلها غارقه في ابيات الشعر
لن تجد كتابا منها إلا ممتلئه صفحاته وهوامشه بالشعر
فاروق جويدة – ونزار قباني
وبعض قصائد بعينها لشعراء أخرين-
حين انهيت دراستي الجامعية
لم اكن دخلت المطبخ ولو مرة واحدة لأصنع طبق سلطة أو أقلي بيضة واحدة
ربما دخلت فقط لاصنع بعض أكواب النيسكافيه ذلك الذي كنت أشربه حديثا وقتها
وبعض الشاي باللبن السئ جدا كما كانت تقول امي وهي تترك الكوب من يدها وتدخل لتعد غيره

شغلتني الأيام الماضية البحث عن طريقه لعمل عجينة" " البف باستري"
كانت المشكله الأولى اني لا اعرف اسم العجينة التي احتاجها لصنع ذلك الطبق
ألتبس علي الأمر
قالت لي سهى ربما تكون " الكريب"
لكني عندما جربتها اكتشفت انها ليست هي
بدأت رحلة البحث من جديد
واخيرا عرفت ان الطبق يتكون من بروكلي وجبنة موازريلا وسبانخ وكريمة باشمل وعجينة البف باستري
كنت سعيدة جدا لفك طلاسم ذلك الطبق الذي تناولته في مطعم أحد الفنادق الكبيرة المطلة على النيل ..
انا احب الطهي
تماما كما احب الكتابة
كلاهما يسبب لي نفس النشوة والبهجة
الكتابة تشعرني بإنسانيتي .. بقوتي وضعفي على حد سواء
الطهي يخرج اجمل ما بي .. يشعرني بتمام انوثتي
الكتابة تفك طلاسم الحزن والألم وتحولها لحروف
الطهي يفتت الغضب والتوتر ويحولها لطبق ملهم


أقرأ هذه الأيام كتاب أكثر من رائع لكاتبة كندية " مارجريت أتوود " يتحدث عن الكتابة
لكني تركته جانبا لأقرأ روايتين رشحما لي صديق عزيز
الروايات يابانية لكاتبة اسمها " بنانا يوشيموتو"
الرواية الأولى اسمها " مطبخ "تحكي عن بطلة حزينة لفقدان أشخاص عزيزين عليها بالموت ،
وان لها اهتماما خاصا بالمطبخ والطهي عموما
والثانية " خيالات ضوء القمر" قرأتها مرتين
في المرة الأولى ظننت انها تصف حالاتي أنا
واني كتبتها في عالم آخر – كيف لأحد ان يصف هواجسي للحزن
والفقد والارق والجنون دون ان ابوح بها له لأني لم أزور اليابان من قبل
كيف ببساطة تعطيني الكتاب
وتخبرني بهدوء ان الرواية الأولى ستعجبني والثانية ستمسنى واني حتما ساتغير بعد قرأتهما !
في الرواية الأولى قالت
إن لم نمس العمق مرة واحدة على الأقل في حياتنا ..
وان لم نتوصل لادراك الجزء الذي نتشبث به من حياتنا نكون هرمنا دون أن نعلم "
تقول أن " مصدر الهزيمة هو الداخل-هو ذات النفس "

وفي الرواية الأخيرة رددت خلف صاحبتها كلمات النهاية "
التي كانت تخاطب بها حبيبها الذي توفى لتوه في حادث
رددتها لأمي وانا ابكي بلا قدرة على التوقف

" شكرا لأنك لوحت لي بيدك .. شكرا لأنك قلت لي وداعا "

أعرف اني وعدته أن أبادله كتاب مارجريت اتوود عندما أقابله في المرة القادمة
لكني أخجل من أن أعطيه له الآن
لأني كتبت على معظم صفحاته الفارغه وصفات طعام
وانه بعد الصفحة الاولى مباشرة سيختلط عليه الأمر
بين تقديم الكتاب للمترجم وطريقه عمل عجينة البف باستري

Monday, September 22, 2008

تماس

مكتبي

درج المكتب

أخر فنجان قهوة في سوق الحميدية الصبح " قبل رمضان"
عدستي
أنا واشيائي تعمنا نفس الفوضى
ويغرقنا ذات التناقض
ويبقينا رغبة مبهمة في البقاء



Thursday, September 18, 2008

لدواعي الغياب

في مزاد غير مكتمل الشروط القانونية
تعرض أشياءها للبيع
ولا تنسى وضع لافتة " لدواعي السفر" في مكان بارز بين جدران عالمها
تماما كجملة نفترض جميعا كذبها ونحن نقرا إعلانات البيع التي تتاجر في كل شئ

لدواعي الغياب – تبدو كلمة أكثر منطقية
تكتفي بابتسامه حزينة لنفسها في المرآة ورغبة حقيقية صادقة في الهدوء

تغرق البطاطس المقلية بنقط الكاتشب الحمراء
تبتسم وهي تخبر " سحر" أحدث صديقاتها ان أجمل ما تحمله لنا الصداقات الجديدة
هو امكانية أن نخفي بعض التفاصيل المهمة التي يعرفها – الأصدقاء الآخرين"
حتما كانت تقصد – الحساسية ضد الكاتشب – إقصاء زجاجة الكاتشب عن المائدة – هو الفعل التلقائي الوحيد لصديقاتها

تسألني اليوم عن حالتي المزاجية وأخبار كوابيس نومي
أحكي لك
أضحك وأبكي
أستخدم معصم ملابسي لتجفيف دموعي ومسح انفي
تنظر لي بنظرة تعرف اني أحبها
في طريق العودة تسألني أن اتزوجك لأنك وحيد مثلي
ولأن داخلك نفس الملل الذي يسكنني
ولأنك تحب ضوضائي
تسرد لي اسباب ربما صحيحة كلها لكنها لا تكفيني

أخبرك ان الافلام الاجنبية أفسدت عليّ لحظة كهذه
قبل ان ألوح لك بيدي
وانا أغادر أسألك أن تعيد طلبك بطريقة اكثر رومانسية

قبل وصولي للمنزل تصلني منك رسالة على هاتفي المحمول
تخبرني فيها أن اتزوجك لأنك تحب البيتزا التي اصنعها لك
واني ابدو مثيرة وانا أطهي لك الطعام خاصة عندما اغرق ملابسي بالكاتشب
أرسل لك عناوين كل فروع" بيتزا هت " وأغلق الهاتف
أغمض عيني وأنام في انتظار كوابيس جديدة
– واعلانات مبوبة تحمل لافتات لدواعي السفر – وروح مثقله حزينة لدواعي الغياب

Wednesday, September 10, 2008

البحث عن وسادة

ممر بيع الحلوى

العبد - وسط البلد في الصباح الباكر

عدسة -كراكيب


تنتابني كوابيس كثيرة متداخلة ومزدحمة
أستيقظ لاهثة محبطة ومتعبة كأني لم أنم منذ شهر

يتكرر الأمر منذ بداية شهر رمضان الكريم
أفكر اني احلم كل ليلة بعشرات الكوابيس رغم الجو الروحاني الجميل للشهر
و انه لو كان ذلك تنقية لروحي من كل ما علق بها فإني كنت على حافة الجنون .

في اليوم الثامن اتمرد على الاستسلام للكوابيس
وللمشاكل الكثيرة المتراكمة بداخلي كغسيل خرج لتوه من - الغساله الاوتوماتيك – حيث يستخدم أصحاب البيت مسحوق يشعرهم بتأنيب الضمير لأنه على قائمة المقاطعه ويحقق لهم رضا بمستوى نظافة لا تحققها المساحيق الآخرى التي ترضي ضمائرهم الغسيل الذي يبدو كأن أحدهم رماه على الارض متكوما –
لانهم ليس لديهم اطباق غسيل كافية – يذكرني ذلك باني ايضا احتاج لشراء بعضها – ويذكرني بأني أخيرا اشتريت 4 مجموعات من مشابك الغسيل بعدما قضيت عامين او اكثر انا وابي نعلق الملابس على الحلقات المعدنية للبلكونة أو نستعمل المشابك الخمس اليتيمة التي بقت في بيتنا .

لدى مشاكل كثيرة
اظن البشر جميعا لديهم بعضها .. لكني لا اتوقف عن الاعلان عن حالتي النفسية
ذلك يؤكد لي أني مجرد طفلة بلهاء
لأني لو كنت ناضجة كفاية لاحتميت خلف ابتسامتي الدائمة وتوقفت عن خدش ذاتي
واخبار الجميع ما أرغب حقا في إخفائه
الرمال الكثيرة التي اراها في الكوابيس – الصراخ- القلق الشديد على كل من أحب
الحزن على سكان الدويقة
ثم المشاكل الكارثية الحياتيه العادية .. مسئوليتك حيال الآخرين
أخطاءك التاريخة تجاه نفسك
احباطاتك العاطفية ..
نسيان تذكرة المترو الصفراء اللعينة في الماكينة – تنازلك عن موضوع نصف التذكرة المخصص للصحفيين لأنك لا تريد ان يبتسم لك موظف الشباك ببلاهه ويحكي لك حكاية تستغرق ربع ساعه قبل أن يطلب منك نسخة من جريدتك التي تعمل بها
القلق وبوابات الجنون المطلقة التي تفتحها كلها دفعه واحدة
ولا يتعلق الأمر بزهدك في مواصلة معاركك الدنكوشتية العظيمة من وجهه نظرك
البلهاء في الحقيقة


في اليوم الثامن قررت أن أتمرد على فكرة النوم نفسها
وبذلك أضمن أني لن ارى كوابيس جديدة تشغل عقلي وتحيرني
بعد فنجان القهوة الرابع وصلت لجدار متين ضد النوم
جلست أحاول فعل شئ جديد حتى ميعاد العمل
كل الافعال كانت قد انتهت
اذا صليت ركعات لقيام الليل وقرأت الورد والقران
ثم غنيت مع كاظم اغاني وطنية وأنت تقف فوق السرير
وتحاول أن تمس السقف بالمقشة التي لففت على راسها دبدبوك الحبيب عجوة في محاولة لإفزاعه
ثم رقصت على اغنية لشاجي مع مشمشة دبدوبتك تلك التي تفرح كثيرا لأن الولد – المسحراتي الجديد الذي يرتدي بنطلون جينز ضيق وتي شيرت احمر
ويغرق شعره بالجيل يناديها كل ليلة عندما يمر تحت البيت
لأنه يظنها طفلة صغيرة
ولان ذاكرته ضعيفة بعدما لحسها البانجو
وجعله ذلك ينسى كل الاسماء التي لقنها له الجميع منذ اليوم الاول
ينسى كل الأولاد والاسماء ولا ينادي على احد غيرها
يقف تحت بلكونتنا التي كنا ننشر الغسيل بتعليقه على حلقاتها المعدنية وينادي
–يا مشمشة – يا مشمشة ثم يغادر
تظن دبدوبتي ان الشارع تغير وأصبح على اسمها مما لا يشعرني بالذنب
وانا ارهقها في الرقص .. قبل اذان الفجر أتناول النيسكافيه – وأجلس في انتظار الصلاة

بعدها بساعتين أنزعج من تظاهري بالنوم
أفكر في الطهي لكني أخاف أن ازعج – أبي واخوتي –
أفتح كتاب باولو كويلهو الذي اقرأه هذه الأيام -
الكتاب الذي اهدته لي هاله في عيد ميلادي –
اتركه بعد 10 صفحات
اتجه للكمبيوتر العب " زوما وغزو الفراخ ودور شطرنج – ثم ارتدي ملابسي
وأغادر البيت

وجها لوجه مع تمثال طلعت حرب في السابعه والنصف صباحا
أشعر بسعادة لم اعرفها من قبل
الشوارع ملكي وحدي
أفكر في رسم مربعات حجلة على ارض الميدان
لكني لا اتذكر قوانين اللعبة
لأني لم العبها اصلا من قبل
أشم رائحة الشوارع
أدقق في المارة القليلين أفكر في عدهم
أمر بشامبليون ثم أعود وأمشي في الشوارع الموازية له ..
كلما بدى الأمر عشوائيا تسربت سعادة أكثر لنفسي
حصلت على صور لوسط البلد وهي نائمة يسرح الخدر في جسدها البض الجميل
عندما جاء ميعاد العمل
كان النوم يثقل جفوني ويداعبها بعنف
لكني ذهبت للجريدة وعندما وقفت أمامها تماما
أشرت لتاكسي وركبت وأنا اقول له " شارع مشمشة " يا اسطى لو سمحت !

Sunday, September 07, 2008

وطن


تتساءل فتاة أعرفها جيدا عن الذي يدفع الناس للوقوف بالساعات في طوابير الخبز
أعرف انها تندهش وهي تقرا عن انقطاع الماء في قرى مصرية كثيرة .. وتصل دهشتها ذروتها وهي تقرأ عن تسعيرة جركن الماء
تحاول أن تستوعب كيف يمكنها أن تستعمل الماء بعدد لترات معينة تكون قد دفعت ثمنها مقدما ووقفت في طوابير أخرى للحصول عليها

نفس الفتاة ترتجف وهي تمر بعينها على صفحات الحوادث وصفحات السياسة في الجرائد..
وتنزعج عندما تضطر لمكاشفة القبح
وتتحسس ثقب يمضي بطول روحها وتشعره يتسع..
وهزائم تزداد كل يوم تظن انها لا تحتاج لتدوينها في مفكرتها الزرقاء لأن المزيد قادم .

نفس الفتاة تبكي الآن وهي تكتب هذه السطور
تخبرني دوما انها تكره العجز وقلة الحيلة ..وها هي تقع في براثنهم الآن .

لا تحب أن تبدو كالمجاذيب لكنها ترى ان الجنون هو حل منطقي وحيد لكل ما يحدث

من الذي يسلب منا حق العيش بأدمية !
كيف يبدو الوطن طوابير لا تنتهي
الموت الجماعي للإنتماء والأحلام ..
الدخان الأزرق الذي يغطي عقولنا ومستقبلنا
الدخان الناجم عن احتراق مجلس الشورى وقبله المصانع وأحلام الكرامة والإكتفاء
المجد لمصانع البسكوت
والاحتكار والخصخصة والحرائق بجاز لكل ما يضمن لهذا الوطن الخرافي مستقبلا حقيقيا
الصور التي نعلقها على جدران ذاكرتنا ل" عبارة الموت "
الجثث المنتفخة والناجين المختفين والأحلام المتفحمة والتعويضات الهزيلة
الحكومة العبيطة المغيبة
الطبقية الرهيبة في مشاكلنا
الملايين التي تنثر للدعارة والرشوة والتحريض على القتل تكفي لهدم الفقر وبناء الإنسان من جديد
تكفي لبناء مدن سكنية أدمية وأفران للعيش وصرف صحي وشبكات ماء
الغاز الذي يمضي في انابيب مشبوهه يكفي لتقليل فواتير الغاز على الشعب المسكين
الذي لا يمكلك سوى " حسبنا الله ونعم الوكيل " .
المستشفيات الحكومية ومعهد الأورام ووحدات الكلى والسكر
والموت الذي ينتظر الفقراء والبسطاء ومن ليس لهم احد الا الله
الموت الذي سيبدو رحيما طيبا بعد أن تكفر وزارة الصحة والمستشفيات والروتين
وقرارات العلاج كل سيئاتهم ليقابلوا الله بلا أثام
يكفيك أن تكون مصريا لتدخل الجنة بلا حساب
مئات الغرقى في البحر بينما القضاء العادل يرى ان القضية جنحة
.. على صلة قرابة بسنية جنح وابراهيم نفخو
المئات الراقدون تحت الصخور في الدويقة
الذين ازعجوا منظمات تنمية المجتمع التي تخص الهوانم
وتعقد اجتماعاتها في افخم فنادق القاهرة على النيل .
صور الكاركاتير السخيفة الهزيلة على صفحات الجرائد الحكومية لمساكن أدمية
مكتوب تحتها في الصفحات الأولى " المساكن التي كانت تنوي الحكومة نقل سكان الدويقة فيها "
كانت- كانت تنوي يا مصر شايفة!
العمارات التي تبنيها الدولة تحت مسمى .. مساكن منكوبيين
وتباع للسماسرة ويتاجرون بها ككل شئ في هذا الوطن ككل شئ .
الراقدون تحت التراب – العشوائيات – التي قدمها خالد يوسف في فيلم –
فتركوا كل الصور التي قدمها وتمسكوا بالعري الذي قدمه في الفيلم
جسد الوطن كله عاري على الأرصفة وليس هناك وشاح واحد يملكه ليستر عورته ودمائنا .

حسبنا الله نعم الوكيل
يا رب مش كفاية كده بقى !

Tuesday, September 02, 2008

عادية


لا أتصور حياتي بدون " كتابة"
اظن ان توقفي عن الكتابة هو اشد مأزق قد اتعرض له في حياتي
طيلة الايام الماضية لم أجلس لأكتب شئ
ربما كتبت بضعه أسطر ثم فقدت حماسي لإتمامها
كنت ابحث عن فكرة جديدة .. عن شئ عظيم يستحق التدوين

أو ربما كنت أتعمد ان أتوقف عن تدوين " العادي"
كل ما يشغلني ويدهشني ويثيرني هي الأشياء العادية جدا
فجأة شعرت أني لا ارغب في فعل ذلك ..

كنت أحاول أن أدرب عقلي على استيعاب الأمور والأحداث دون أن أنقشها على جدران ذاكرتي ووعيي
كنت اريد للمشاعر الكثيرة التي ملئتني الايام الماضية ان تنتهي لحظة حدوثها .. ألا توصم بأبدية الوجود
كنت احاول ان امارس حياتي بشكل طبيعي دون فلسفة للأمور
عندما كنت اشعر بالحزن الشديد كنت اغلق هاتفي وأبتعد عن لوحة المفاتيح والاقلام والورق واستسلم لما أشعره حتى دون ان اترجمه
كنت عندما أقاوم الحزن .. واختار ان انحاز لجانب الفرحة والسعادة افعل ذلك فقط

كنت احاول تعطيل جهازي العصبي الحساس جدا بطبيعته لكل ما أشعر
تقول لي امي أن ازمتي الحقيقة أني أدير العالم من داخل رأسي ولا اهتم لما هو عليه في الحقيقة.
وتقول لي صديقة مقربة أن مشكلتي تكمن في اني اراقب نفسي أكثر من الازم

تختلف مشكلتي تبعا لنفسية وثقافة والخلفية المعرفية لكل من يجلس معي ليبحث في أمر كتابتي وحياتي
للجميع حق ابداء الرأي
بدت لي " الخصوصية " فكرة يوتوبيه لا اعرفها في مملكة الكتابة
هل جرب أحدكم ان يحاول ان يخفي عن نفسه حقيقة مشاعره حتى لا تغافله وتحولها لكلمات .. اظنني نجحت الأيام الماضية
ثم تهاويت تحت وطأة الشوق للكتابة والرغبة الخالصة في مداعبة لوحة المفاتيح .

والكثير من الحكايات التي رغبت ان أسجلها ...

وطلاسم مشاعري التي امتلئت بها جعبتي كل ذلك جعلني أفك عني الحصار

وأفتح صفحة بيضاء

وأمارس خطيئتي الجميله في تلويث الصفحات بجنوني وارتباكي وكل أشيائي العادية .

Saturday, August 30, 2008

إليكم سري



أحب بوجي وطمطم وطماطم - لا يبدو ذلك سر
كنت أشعر وأنا صغيرة أني أحبهم
لاني اشبه طمطم
وأن محمد أخي هو بوجي
وطارق هو طماطم
أظن ذلك يصلح سر
كل عام وأنتم بخير

Wednesday, August 20, 2008

حقائق تاريخية

كنت أفكر أني أحب ملامسة أشيائك
أحب أن أكمل كوب الشاي الذي تشرب نصفه ،
وأتبادل معك رشفات القهوة من ذات الفنجان
وامرر يدي على حقيبتك
وأقرأ نفس الكتاب الذي لم تكمله بعد
وانما وصلت لمنتصفه وصنعت علامه على شكل مثلث في طرفه
ومررته لي لأقرأه معك لنقتسم المتعه

أفكر أني أحب تلكأ أناملي وهي تغادر مساحات التلامس بيننا ونحن نتبادل الأشياء
أفكر حتى اني أحب تلك الطوبة الصغيرة التي تكاد تفقدني توازني ..
لأنها تسمح لي أن أرى لهفتك
لأنها تجعلك تقترب مني لأحتمي بيدك من الوقوع

أفكر اني أحبك
لأني أصبح في قمة بهجتي وأنا معك
واني لا أتحرج من أن أبوح لك بكل ما يجول بخاطري
أحكي لك كل الامعقول الذي اريده – تشجعني قدر طاقتك
أفكر انك تحبني
لأني اقتسم معك التفاصيل الصغيرة
الذي يمضي العالم أسرع من قدرته على التقاطها –
أفكر في قدرتنا على تجاوز الأحداث العظيمة الرتيبة المملة القاسية

أفكر في أنور السادات ليلة ثورة يوليو
في السينما نشاهد " فيلم رعب" – أضحك من الملل
وتتأثر أنت من مشاهد الإثارة فيه
احبس أنفاسي من الرعب وتنصحني أنت بأن أغلق عيني – أرفض –
حتى عندما تقول لي أنك ستحكي لي ما حدث

بعد الفيلم
أرى خمسين – ميسد كول- على جهازي
أرد على مكالمة
أعرف منها بكلمات غير مفهومة
ان هناك حريق في وسط البلد – انتي كويسه !

أنا وأنت لا نعرف شئ
حاله من الهستريا سارية وسط الناس
أفكر ان اتصل بالجريدة لأعرف ما يحدث
تفكر انت في أي احد لنعرف منه – التفاصيل-
يمر جوارنا ثلاث سيدات تحكي واحدة بصوت عالي –
طيارات بتحاول تطفي هناك- أستوقفها وأسأل هوه في ايه؟
تقول وهي تضحك.. مجلس الشوري بيتحرق- يا رب الحريق يوصل لمجلس الشعب
تضحك وتمضي في طريقها

في البيت وأمام قنوات التليفزيون
أرى الجموع حول المبني
للناس تعبير غريب – الوجوه تحمل ابتسامات ربما –
انهم يشاهدون حريقا في بلد اخر
يلتهم شئ أخر غير تاريخنا نحن

أفكر أنني الآن يمكنني أن اكتب في سجل هذا الجيل المهزوم
الذي عاش الخصخصة وشاهد ممدوح إسماعيل وهو يتسلم " وسام الشرف "
وقضايا اكياس الدم تصل لإقامه الحد على المرضي الذين تخيلوا التلوث
ومعاقبة مرضى السرطان لأن المبيدات طيبة وبنت ناس
سأضيف لكل هزائمنا – أننا جيل شاهد مجلس الشوري يحترق ووقف على الرصيف الثاني يضحك
واني كنت مع السادات وجيهان في السينما عندما قال جمال عبد الناصر
كلاما كبيرا
خرج السادات ليلقيه على الملأ بأن تولى أمرنا - ناس كويسة أوي " وتحيا مصر

Monday, August 18, 2008

كلاكيت ممل

تقترح هالة أن اشغل وقتي أكثر حتى اقاوم وجودك
أوافق انا لأكسر دائرة غيابك
أقضي في المطبخ أكثر من عشر ساعات .. ألعب في الماء والصابون اغسل كل ما يمكن ان يطوله الماء
عشرات الاطباق والأكواب والفناجين أرص كل شئ من جديد
ابتهج لإحساس اللمعان المسيطر على الاشياء
يجرحني حرف طبق يكسر من يدي .. يبدو قطعا غائرا لكني لا اهتم اواصل اللعب في الماء والصابون لا يتوقف النزف

ألف يدي وأذهب للفراش احاول النوم بعد ساعتين انهض من فراشي وأعاود العمل .. اغسل الثلاجة والحوائط والأواني المعدنية والزجاج كل شئ

في اليوم التالي اعود من العمل مرهقة أجلس أمام التليفزيون أتابع 4 أفلام في وقت واحد انتقل بين قنوات الأفلام
ثم انهض من مكاني وابدء العمل من جديد

يخبرني أبي امس وأنا فوق الدولاب أرتب بعض الأغراض – أني من الافضل أن اعمل في هيئة نظافة وتجميل القاهرة –
يسألني أن ارتاح قليلا لكني لا أريد

إذن انا أعمل وأغسل وأطبخ وأمارس مجهودا بدنيا وأتجول في الشوارع كالمجاذيب وأغني وارقص
وأعاني من نوبات سعادة قاسية تدفعني لان أخبر كل من أعرف ولا اعرف " أني فرحانه "
افتقدك رغم كل شئ .. أبكي غيابك ..

أقضي ليلة جميله مع هالة نصنع الكعك ونأكل السوداني ونضحك

أنهي قراءة ثلاث كتب تعجبني كلها

في حفل تخرج اخي الصغير طارق أغني وارقص وأضحك وأتسلل مع أبي من وسط الجمع لنأتنس بأمي وتسلل دمعات من عيوننا ويغمرنا احساس طاغي بوجودها

في الصباح أدخل فراشها وأنام إلى جوارها واسألها بهدوء وشجن-مبسوطة؟
ابتسم لأني استخدم صيغة السؤال الخاصة بها .. وابكي حين اشعر بها تربت على كتفي وتقبل رأسي
أمي – كيف هو الغياب
اشتريت لأجلك " جوافة" .. رمضان رابع سيأتي وأنتي غائبة


أنا مرتبكة وحزينة
أنا هادئة أجلس في أقل أركان العالم إضاءة أنتظر عودتك وزيارة أمي
ربما المزيد من الاطباق والأواني لأغرقها في الماء والصابون ومعها كل ما يشغل بالي ويربكني
لاشئ أخر ..
أنت وامي وبعض الماء والصابون

Wednesday, August 13, 2008

عن الحب والموت

أفكر في ماهية الحب .. تسألني صديقتي ما الحب .. فلا اجد إجابة !

أشاهد اليوم جنازة محمود درويش تبدو لي مهيبة
لكن شيئا ينقصها .. ربما هي حرية حبات التراب التي انهالت عليه
وسكن تحتها شامخا جميلا فارقا ..

أتذكر المقبرة التي يرقد فيها يوسف شاهين ..
أفكر هل للموت سجادة حمراء !

تمر حادثة ذكرى والسويدي على ذهني .. وأفكر في سطوة الفساد
وجنون المال ، أفكر في الفقر والأحلام البسيطة التي بدت مستحيلة في هذا البلد .
بينما يدفع البعض ملايينا للقتل
و يبحث الناس عن جنيهات قليله تكفي للحياة
أي زمن هذا الذي ندفع فيه للموت
ونحن نبحث عن فتات الحياة

أنا أشعر بالبرودة تسري في أوصالي ... أذهب لمكان لقاءنا واجلس هناك
لا انتظرك لأن ليس بيننا موعد ..
لكنك تؤنسني رغم الغياب
أفكر في الحب وماهيته وسحره
أفكر أنك تعتني بي ..
أحب طريقتك في سحب المنشفه عن شعري
وتغلغل اناملك في خصلاته الغجرية الرطبه
بفعل البلسم الأصفر المرسوم عليه دبدوب ومكتوب عليه " عسل" .

أفكر في فرشاه شعري البنفسجية التي أشتريتها مع هاله من على الرصيف في شارع قصر النيل .
. لا اذكر ثمنها الآن ولا كم جادلنا البائع حتى حصلنا عليها
لكني أفكر في محاولاتك المتكررة لأتوقف عن استخدامها
تخبرني أن فرشاه الشعر شريرة لا تلائم الفتيات الطيبات
وان ما احتاجه هو مشط خشبي متسع الأسنان
أخبرك ان يدي ضعيفة وأن لا أعرف أن استخدم المشط
تخبرني أنك ستصففه لي

كل صباح أوقظك بوردة بنفسجية على جبينك
وتملأ العالم بابتسامك
اناولك المشط تنهض من مكانك وتسحب فوطة من على شعري
وتجففه قليلا وتمشطه لي
هل أخبرتك من قبل ان هذه اللحظة هي أمتع ما بيننا ..
وهل اخبرتك من قبل أنه عندما سألتني صديقتي يوم الاحد الماضي عن
" ما هو الحب؟"
فكرت ووصلت الآن
لأن
الحب هو أن تصفف لي شعري كل صباح
الحب ان اجلس في مكاننا أنتظرك بلا ميعاد ..
وانشغل بقراءه الصحف واستمتع بضوء الشمس
وفي لحظة معينة ودون سبب أرفع عيني تجاه الباب لأجدك تعبر نحوي بابتسامك
التي تصنع شمسا أخرى لنا وحدنا .

Friday, August 08, 2008

أن تربي بطة

أظن أن الأمر يحتاج لوقفة وانه أصبح واجبا عليّ أن اخفي سني الحقيقي
ما الامر المبهج في الوصول للثامنة والعشرين
اظنها بهجة المرة الاولى
الفكرة عند هذا الحد تبدو عبثية لأننا نمر على الارقام مرة واحدة

يرى الكاتب الصديق " حمدي ابو جلّيل " اني متعلقة بأبي أكثر من الازم
وأن ذلك يعيق حرية والدي في الحياة
اعرف فيما يفكر أبو جليّل بالضبط
فاجئني منذ أيام بان قال لي أنت كبيرة وممكن تربي حاجات
كنت اعرف أن حمدي أبو جليل يقصد اني من الممكن في سني هذا ان يكون لي أطفال
واكون بالتبعية قادرة على تربيتهم
وهذا يصل بنا لمربط الفرس – الانفصال المعنوي عن والدي

وقدرتي على تربية الحاجات – التي هي الأطفال ضمنيا
رددت عليه يومها بان قلت له ان أخر ما يمكن ان أربيه – هو البط-

ذلك الذي يشكك الصديق محمد الفخراني أني قادرة على تربيته
يقولها لي بيقين وسخرية معا – وانتي تعرفي تربي بط ؟

يبدو الموضوع حياة أو موت
أدافع عن نفسي أمام الفخراني واقول له
اني اكافح فوبيا الكائنات الحية

كنت بالفعل قبل سفري أسوان اخاف من كل ما تسكنه روح غير البشر
اتعامل مع عرائسي ودباديبي ولعبي بامان وحب لكني لا احتمل لمس عصفور أو قطة او أرنب
أي شئ يتحرك اكاد اموت من الرعب إذا أقترب مني

في أسوان كنت اكافح ذلك الجنون
يعرف كل أصدقائي من رواد مقهى التكعيبة أني أستطعت ان امسك اذن حمار
وأقف لألتقاط صورة تذكارية إلى جواره في توشكي
وأني حملت على يدي معزة – ولد " ليست بنت يعني-"- حديثة الولادة
وأني ركبت جمل وكنت اصرخ في رحلة الذهاب وأضحك ولا اريد لرحلة العودة ان تنتهي –
وان ابي لم يصدق ذلك إلا عندما رأى الصور بعد عودتي
وانه كان في حيرة من كل ما لفت انتباهي في أسوان هو النعامة والبطة والحمار والجمل
وسألني اكثر من مرة على الهاتف إن كنت في أسوان ام في حديقة الحيوان
كنت اكافح لأجل إرادة الحياة داخلي وداخل تلك المخلوقات المسكينة التي أخاف منها

ربما ترجع تلك المشكلة داخلي لأني كنت طفلة قاهرية لم تر في حياتها غير الكلاب الضالة
والقطط سيئة السمعه التي تحمل طوال العام من قطط عابرة سبيل
لم تشاهد حتى خطيئة القطة ولكنها تراها وهي منتفخة البطن
إلا الآن لا أتصور أن هناك اتصال حسي بين الحيوانات يحدث منه الحمل في حيوانات اخرى
وأن البطة تتزوج من بطة أخرى
كل ذلك يبدو فوق مستوى قدرتي على الاستيعاب – انا الطفلة القاهرية -

لم أكن أكذب وانا اقول لكل من أبو جليّل والفخراني اني الآن أظنني قادرة على تربية البط
وحده البط لا يعقد المسائل كالأطفال والرجال الذين يعتبرون خطوة لابد منها للحصول على طفل
يمكنني به ان أقهر فوبيا أن أكون – إمرأة – مكتملة الخبرات والتجارب- في هذا العالم المشوش المجنون .

كانت امي تبحث دوما عن إجابة لسؤالها – لماذا أبدو هشة سهلة الإيذاء ؟ لماذا دموعي قريبة سهلة ؟
لماذا يبدو ابي قلقلا عليّ رغم ادعاءه غير ذلك ؟
ولماذا يصدر لي طوال الوقت صورة ليست حقيقة بأني تغيرت وصرت اقوى

يلمح في عيني وميض الحب والكتابة والجنون
ويراني أجلس على ارضيه حجرتي بيدي قطعه شيكولاته
وزجاجة ماء مثلجة أشرب منها حتى أنسى .. ما يوجعني
يعلق طارق اخي دائما باني لابد ان اغير طريقتي في شرب الماء من الزجاجات قبل ان اتزوج
لأنه لو يعرف فتاة تشرب الماء بهذه الطريقة فطبعا سيتركها

وعندما يسألني عن سبب حزني
أخبره نفس الإجابة الكاذبة – محدش يقدر يزعلني-
طبعا اكذب لان كل الاشياء قادرة على إيذائي بسهولة –
لكني احتفظ لنفسي في النهاية بحق الإنكار -


الحب .. ذلك الإختراع الوحيد القادر على إيذاء البشر كالكوارث النووية
الحب – السحر الوحيد المتاح في عالم البشر
السحر الذي يصنع ما يفعله السحر تماما ..
يداوي القلوب العطبة ويحيي أوراق البنفسج الميتة .
. يوقف النزف .. ويجعل الحياة أكثر احتمالا


يسألني الرجل الذي اقتسم معه احلامي الافتراضيه عما يحول بيني وبينه ..
ولماذا أعرف ان اكون له اما جيدة ولا أستطيع أن انهي خريطة العلاقة لأصل لمقعد الحبيبة –
يسألني عما يفسد الاشياء كل مرة
تعرف صديقاتي بدايات ونهايات الكائنات الخرافية في عالمي –
الرجال عبث وخرافات أجاهد طوال الوقت لصنع تمائم لتجميدها لكني لا أعرف .
اخفق عندما ينظر في عيني .. ويهديني وردة ولمسة حانية ويسمح لي أن اقضي ليلتي أنظر في عينيه
واقضي نهاري إلى جواره على الرصيف أحكي له حكاياتي التي لا تنتهي
لا أعرف أن اغادر عالمه السحري
يعرف اني أحب التسكع في الطرقات وسندوتشات الفول من العربات الخشبية في الصباح الباكر
وفنجان القهوة من يد أحمد في سوق الحميدية
وقطع الحلوى بطعم الفراولة – والغرق وسط الكتب على الارصفة والمكتبات
وظلام قاعات السينما .. والدموع التي أحررها امامه
والضحكات التي تنبع من قلبي وهو معي
يعرف أني أحب أقلامه الرصاص وأبتهج لرؤية الممحاه التي ازيل به كل اثار وجودي قبل الرحيل ..
يعرف الكثير

لكنه لا يعرف
ان رحيله لا يؤرقني وأن سأموت لسبب أخر غير طعنات الحب

وانني لن ألومه لأنه رجل وستبدو نذالته هي التصرف الطبيعي لتكوينه الجيني كرجل

هو لا يعرف ..
أني أأمن جانب الفشل في العلاقات
ذلك يعطي نتائج اكثر احتمالا واقل رهبة من اكتمال اقمار العلاقات
ذلك يجعل الألم والجرح محدودا تماما

لا يعرف أني أحبه لأنه مستحيل
ولا يعرف ان يحبني كما أنا
ان يتحمل أمومتي الزائدة وخيبتي واخفاقي في ان اكون حبيبة ناضجة

لا يعرف أن يثق في قدراتي التي اظن انها تصلح فقط لتربية البط
واللعب بعلب البيبسي الفارغة على الارصفة ،
بالبالونات التي تحتفظ لي شيماء بها حتى لا افشى أسرار المؤامرات الطيبة التي يصنعها الاصدقاء
واستدعاء الجنيات الصغيرة التي يعرف الطاهر شرقاوي سرها .
بينما تشكك هالة في وجودها وتخاف رحاب من تحققها
وتصمت ترتيل لأنها تعرف اني أكلم أواني الطهي في المطبخ وتصدق أنها ترد عليّ .

ويفاجئني طارق هاشم انه يفكر إذا ما كنت كيانا حقيقا أم حلم يصادفه أحيانا في المقهى
لأن كل ما احكيه يبدو بالنسبة له خرافي تماما وغير قابل للتصديق

بينما يرتبك عمرو وينزعج من لعبة الكتابة ويتصل بي ليعرف أين الحقيقة والخرافات فيما اكتب
فأشرح له كل شئ ونحن نسير على كوبري قصر النيل بعد مشاهدتنا عرض مسرحي في الأوبرا
واطلب منه ان يطمئن عليّ لأن " كله تمام " .

هكذا اخبر عمرو ..
وهكذا أطمئن أنا..
وأذهب لشراء الخشب لأصنع بيتا مناسبا لتربية البط

Thursday, August 07, 2008

عن وداعا ايتها السماء



وداعا أيتها السماء – قالت لي " إن أمرك عجيب ،
فإن من يريد أن يستغني عن السماء لا يقول لها " وداعا" - مقطع من الرواية -


هل شعر أحد منكم من قبل وهو يقرأ كتابا " انه يضم بكفيه كائنا حيا ..
ينبض ويتألم ويفكر
وتنتابه حيرتنا ومخاوفنا
هذا هو ما سكنني تماما طوال قراءه رواية" وداعا ايتها للسماء" للكاتب حامد عبد الصمد
الرواية عمل أول لصاحبها ... صادرة عن دار ميريت للنشر منذ أيام ..
رشحتها الدار لجائزة البوكر هذا العام .
..

الرواية تمضي بسلاسة الحياة ..
الغارقة في الحزن والشك والجنون تمضي رغم إرادتنا ورغم جروحنا واحزاننا تمضي...
" بطل الرواية شاكر يأخذنا طوال الوقت في رحلة بحث عن إجابة لسؤال
أظن ان احد منا لا يعرف إجابته – من أنا؟-
من نحن في الحقيقية
من نحن باليقين الذي يسمح لنا ان ننظر في عيوننا
ونحن نطالعها في المرايا ونصدق أننا نعرف عمن نتحدث !

يبحث عن الله في السماء
يبحث عن جدوى الحياة
يبحث عن السعادة

كنت اشعر ان الكاتب سمح لنا أن نتجول في محراب " رجل " حقيقي
سمح لنا ان نعيش حياة بطله ، أن تنبنى رغباته الشريرة ، ونتوحد مع ضعفه والمه
وانتهاكه .

التجارب تغيرنا تشطرنا وتمزقنا وتعيد ترتيبنا كقطع " البازل"
أظن ان هذه الرواية المزدحمة المرهقة الممتعه فعلت ذلك معي ..

كيف يفكر الرجال ! هل سمحت لي أن اطل على عالمه الخشن الأناني في مجتمع ذكوري منذ الأزل وسيبقى
هل سمح لنا بمشاطرته التفاعل مع مجتمعات لا نعرف عنها إلا صورا ليست حقيقة
ألمانيا واليابان وتركيا – الوطن البحث عنه
الهوية - التطرف – جلد الذات
محاولاتنا التي دوما تبوء بالفشل والضعف اذا حاولنا ان نعاتب من أذانا درجة التشويه
.. كل ما اردنا ان نقوله لأب أو ام
وحال بيننا وبينه القدر وعدم قدرتنا على المواجهه
لومنا لذواتنا

رغباتنا في الإنهيار أو الصمود
فلسفة الحب والغضب والرغبة في التدمير والبحث عن احد يحتوينا بلا جدوى

الاستمرار او التوقف من يختار لنا بين هذه الحيرة ؟
هل هو القدر أم قوتنا
وهل قوتنا اختيارا أم قدرا وهل القدر سماء
وهل حامد عبد الصمد اجاب على اسئلتنا في نصه المدهش
ام فتح طاقات الفلسفة والحيرة والجنون ولملم أوراقه وغادر .

Tuesday, August 05, 2008

أحلام الصندوق

تبقى أمنية أن أتعلم الرقص وركوب العجلة
ضمن أمنيات غائبة في صندوقي الصدفي الصغير
كنت فتاة وحيدة في عائلتي لا تشارك في طقوس الفرحة
إلا بالتصفيق والإبتسام لا شئ غير ذلك
أذكر أني كنت أحضر " ليلة حناء " لعروس قريبتي كنت وقتها في السادسة عشر من عمري ..
كنت شديدة الخجل
اتلهى باللعب في يدي وعد أي اشكال هندسية في أرضية الاماكن
حتى لا أضطر للنظر في عيون الاخرين ذلك الفعل الذي بدى لي وقتها امرا صعبا
وإلى الآن اضبطني متلبسة بممارسة عادة العد السرية للاشياء عندما أبدو مرتبكة ..
في ليلة " الحناء " تلك رقصت كل الفتيات والسيدات ..
هكذا يبدأ الامر دائما تتمنع الفتاة حتى اظن انها مثلي لا تعرف الرقص
تجذبها فتيات أخريات يلففن حول وسطها الإيشارب – لا أعرف لماذا يفعلن ذلك إلى الآن – ثم تبدأ هي في الابتكار

في نهاية ذلك اليوم جاءت سيدة كانت متحمسة لجذب الجميع للرقص
وجلست لجوار امي وسألتها – لماذا كانت أبنتها – أنا- هي البنت الوحيدة التي لم ترقص .
ظنت أن امي تمنعني من ذلك
ردت عليها امي بضحكة رنانة وأفشت لها سري – بنتي خايبة مبتعرفش ترقص-
أصاب السيدة ذعر حقيقي وقالت باستنكار – بنتك انت مبتعرفش ترقص – طب إزاي !
ضحكت امي مرة أخرى – وقالت نصيبي كده –
ربتت السيدة على يدها لتواسيها وقالت معلش وغادرت

امي كانت لا تجيد الرقص فقط – لكنها كانت تحبه – لم افهم كل ما كانت تقوله لي عن تلك الطاقة
والسعادة التي يسببها الرقص ولا حكايتها لي أنها عندما وصلت للرابعة من عمرها
كانت تجيد تقليد كل من ترقص شرقي في التليفزيون ..
وفي سن السادسة عشر كانت تعرف أن ترقص كل الرقصات المشهورة في السبعينات
كنت أراها ترقص كل تلك الرقصات ..
لكن رغبتي الخالصة في أن اتعلم الرقص لم تواتينا إلا بعد ان شاهدت فيلم " ريتشارد جير –
ونسخته المصرية ليسرا " ما تيجي نرقص"
وبالفعل تعلمت رقصة الفيلم
كنت اتمرن عليها مع مقشتي ..
وكنت أشعر بتلك الطاقة السحرية من البهجة والمرح والضحك الذي لم اعرف مثلها في حياتي
ما تيجي نرقص – هل هي دعوة للرقص !
اظنها كذلك
انا أكافح الآن لكسر فوبيا التأرجح على العجلة ..
ولتذكر الخطوات الجديدة التي تعلمتها للرقص على ألحان أغنية جديدة ..
انا أستسلم لرغبة خالصة لتحرير امنيات الصندوق الصدفي الصغير ..
انا أتمنى تلك الابتسامات المشرقة على وجه من يعرفن سر التأرجح فوق نسمات الموسيقى
وعلى سحابات الأحلام

Sunday, August 03, 2008

هو وانا وأنت


يمزق ملابسي قبل ان يفعلها
في كل المرات يبدأ بذلك

في كل المرات لا يرى دموعي ويختلط عليه سبب صراخي

سألني اليوم عنك !
كنت اظن انه لن يبالي .. .
لكنه فعل بابتسامة تشبه ابتسامات الملائكة
سألني عنك !
أنت ... كيف هو وجودك في عالمي
من انت!
متى استدعت دموعي وجودك !
ومتى حرر بخور العطار المخصوص روحك

بيد مرتعشة ألملم ملابسي المتناثرة
على ارضيه الحجرة المتسخة بعلب الطعام الفارغة واعقاب السجائر
والقلوب القديمة البالية لفتيات ذهبن بلا رجعة دون قلوبهن
أرتق الفستان وارتديه .

أحكي له عنك !
لأول مرة اجرب معه ذلك... أن احكي له ضد ارادتي
ان أنتهك سر وحيد ابقيه بيني وبينك
أحكي له أشياء متناثرة ثم اعاود نفيها
ثم أقرر التوقف والتملص من ذلك
ببساطة يخبرني اني اكذب
وببساطة اخبره أني لا أريد ان اتحدث عنا
أنا وأنت !

أفتح الباب يصدمني الهواء البارد
ارتجف رغم ارادتي
يضحك وهو يتساءل عن سبب الخواء والصقيع الدائم الذي يسكنني
يخبرني دايما ايدك باردة
ابتسم دون ان اعلق
يصحبني حتى اخر درجة في سلم البيت يرتب لي خصلات شعري المتناثرة
يطبع قبلة دافئة على جبيني .
بينما احرر أنا في الطريق دمعات دافئة وأعيد خصلات شعري لفوضتها .
. وأخفي أناملي بين يديك ليتسرب لها ذلك الدفء الذي تعرف وحدك سره
.

Friday, August 01, 2008

عاد اغسطس الحبيب

- حمدي أبو جليل / في ميريت
الطاهر شرقاوي- محمد فتحي
في كافتيريا النقابة " بعدستي "

طارق إمام - في الكتب خان


أنا في قرية غرب سهيل بأسوان-
عدسة صديقتي الحبيبة سالي نبيل

عجوة دبدوي - وحماري الأزرق
بعدستي وانا قاعدة جنبهم على السرير


ليس هناك شهر في العام احبه كما أحب أغسطس
يقول د . زين عبد الهادي أنه شهر جهنمي جحيمي ولا احد يحبه غير نهى محمود
وتلك واقعه يشوبها الكثير من القيل والقال
عاد أغسطس الحبيب
بالمناسبة دي أردت ان أقول لكل أصدقائي " كل سنة وأنتم بخير"
تواريخ ميلاد سكان هذا الشهر الناري
نهى محمود 1 اغسطس
طارق امام 12 اغسطس
الطاهر شرقاوي 15 اغسطس
حمدي ابو جليل 16 اغسطس
محمد فتحي 28 أغسطس

كل سنة ونحن نرجسيون وطيبيون ومبدعون
تنويه لابد منه - عيد ميلاد عجوة وأخوه في مايو لكن كان لديهم رغبه شديدة في الظهور على المدونة

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner