Tuesday, January 27, 2009

البحث عن طوطم

يعتاد أبي على جنوني وأفكاري المتطرفة حيال البهجة
يتقبل أصدقائي كل ما أفعل لأن لديهم تأويل محتمل له طوال الوقت
أفكر أني أبنة سيئة وأني صديقي سيئة جدا بالضرورة ،
وأن الطريقة التي أكرر بها أخطائي في حق نفسي وحق كل من أحب تبدو مريعة .

أفكر حتى أن الأسلوب الذي أنهار به يبدو طفوليا ساذجا ،
وأن إبتلاع حبوب الباندول الخمسين لن تتسبب في موتي وإنما ستفزع صديقاتي وأمي وتغضب أبي ،
وبدى لي شرب كل تلك اللترات من الماء المالح هو عقاب مثالي ل"سارق البصل "
الموجودة حكايته في كتاب الحواديت الكبير الذي جمعته أمي لي بنفسها عندما كنت صغيرة
علمتني قراءته وكتابته كله في وقت كان زملائي بالمدرسة يتعلمون فقط تجميع الحروف والكلمات .

تعتاد أسرتي الصغيرة والكبيرة وأصدقائي على جنوني
وأفكاري المتطرفة حيال كسر الملل والتجديد
بعد قراءتي كتاب " عبودية الكراكيب "
سيطر على ذهني فكرة تحرير الطاقة من الأشياء الكثيرة التي جمعتها طوال عمري
.. خاصة وانا احتفظ بكل ورقة منذ كنت في الحضانة ..
ميراث الكراكيب كبيرا وضخما
واحتاج الأمر مني مقاومة شديدة لمسألة حب تملك تلك الأشياء
كنت امشي في حجرات البيت احكي لهم بشكل مجاني دون ان يسالني أحد عن طريقة الفنج شو –
وعن الطاقة الايجابية التي تنساب الآن لتغرق حجرتي

كان أبي واخوتي يتابعون في صمت تكدس أكياس كبيرة سوداء أمام باب حجرتي
احتاج الأمر 4 ايام لتقليب كل الاوراق واستدعاء ذكريات كثيرة ومقاومة نفسي
وفي النهاية تخلصت من 23 كيس أسود كبير بهم أوراق
وكراسات منذ المرحلة الابتدائية وحتى الانتهاء من الجامعه
وتلك المسودات الورقية المتضمنة تجاربي الروائية الاولى
وكراسات يومياتي التي امتدت لما يقرب 13 عام
تخلصت من كل شئ وجلست على ارضية الحجرة كأي دالاي لاما يحترم نفسه
لأستمتع بإنسياب تيارات الطاقة عبر المكان .

كان ذلك ملحا جدا .. قبل ان تتملكني رغبة أن اغير حجرتي كلها ...
وان استبدلها بحجرة أخرى من حجرات البيت
أنا احب حجرتي ومتعلقة بها بشدة ..
هي أجمل حجرات البيت ومرتبة بطريقه تلائمني تماما
وبها ثلاث مكتبات مرتبين بشكل مناسب وحجرة نوم كاملة
وبلكونة لطيفة أستمتع بها في مارس لأني أحب رائحة الهواء في ذلك الشهر من العام
جدران حجرتي شاهده على كل لحظات سعادتي وشقائي .. بها يتم تدشين علاقتي بصديقاتي
في المساحة الطيبة امام فراشي نجلس على الارض ونتحدث ونضحك
ورغم كل ذلك .. قررت ان اغادرها
عاينت كل حجرات البيت كأني أراها للمرة الأولى .. اخترت حجرة امي
وقضيت أيام أقنع الجميع وبدات في جمع أشيائي من حجرتي
وملئني ذلك بالحماس والبهجة لكن الحنين غلبني هذه المرة فأعدت الملابس للدولاب
والكتب للأرفف وأغلقت عليّ باب حجرتي
وقد ملئني شعورا جارفا بالحنين وكأني غادرت منذ اعوام وعدت الآن .

يشغلني الآن معرفتي للطوطم الخاص بي
و تعريف الطوطم في الأنتروبولوجي لمن لا يعرفه هو كائن حي يكون على شكل حيوان أو نبات أو يشكل جزءاً من حيوان أو نبات، وهو كائن طبيعي أو ظاهرة طبيعية أو رمز لهذه الأشياء يمثل الصفات المميزة لجماعة بشرية أو جماعات بشرية تعيش في مجتمع معين.

ولأننا لسنا في عصر القبيله فليس بوسعي التوجه لساحر القرية وسؤاله عن ذلك .
. أنا أبحث عن الطوطم الخاص بي
شغلني ذلك طوال الأيام الماضية .. قرأت في هذه المسألة كثيرا ،
وعرفت انه من احدى الطرق الفعاله لمعرفته هو التأمل
عندما أبذل قدرا من العناء سأعرفه .. سيدلني هو
المشكله ان التأمل في " سوق الحميدية مثلا " لم يبد مناسبا ، فالامر اصعب من كتابة قصة أو مقال
وحتى ارصفة وسط البلد لم تصلح لذلك ولا شاطئ النهر
بدت حجرتي مناسبة خاصة وأنا اتظاهر بالنوم
كنت اتأمل لساعات تسببت في هدوء مؤقت لجهازي العصبي
جعلني أشعر بالقلق على الضوضاء المحببة التي اصنعها في دائرة وجودي
كنت أتأمل لساعات ولا يفاجئني تخيل أو تصور لما أكونه في الحقيقية وما انتمى له من رموز
بعد ايام من تكرار التجربة اختلط عليّ الأمر لأني كنت افكر في البطة والزرافة ..
وذلك خالي تماما من الحيادية لأن احب البطة ككائن ..
أحب صوتها وحركتها في حلقات كرتون والت ديزني .. كما أني مولعه بالزرافة وطريقتها في التهام الجزر من يد الحارس .. الزرافة التي تأكل في اليوم الواحد 60 كيلو من الحشيش الأخضر
وتعيش في الغابات في مجتمع يهمن عليه ذكر الزرافة وهو ما لا يقره قاسم امين

لا اظن ان اي منهما هو الطوطم الخاص بي ..
الفكرة اني أحبهما لذلك افكر بهما كثيرا .. لا اعرف كيف سأهتدي للطوطم الخاص بي ..
لكني أعرف فقط أني ابنة سيئة وصديقة سيئة بالضرورة
وأن الطريقة التي اكرر بها أخطائي تبدو مريعة .

Thursday, January 22, 2009

فريسكه

أنا حسنة الظن بالعالم
لأن أحدهم لم يسقني شئ أصفر ويسلبني عذريتي
لأن العالم تعامل معي كما يلائمني
أنا الهشة الناعمة كقطعة البسكوت
أنا لا أقف في طابور الخبز وإنما يشتريه ليّ الفتى الصغير محمد كل صباح

ويقف عند الباب يسألني إن كنت اريد اي شئ أخر قبل ان اشكره بسعادة واغلق الباب
أنا لا أجرب التحرش اليومي الإجباري في المواصلات العامة

لأني لا اركب إلا الرائق منها الذي يسمح لي ان اجلس وانظر في النافذة ..

لأن البديل متاح دائما ان اشير لتاكسي
انا اركب المواصلات العامة من باب انه طقس جماعي

ولأنه الى الآن يشعرني اني أصبحت شابة ناضجة بإمكانها فعل ذلك وحدها .
أنا اذهب لعملي من باب قتل الفراغ وتحقيق الذات

وذلك الكلام الكبير الذي صدقته ولم افقد ايماني به بعد .
أنا انفق مرتبي الذي اعتبره كبيرا نسبيا على مواصلاتي

ومصروفاتي الشخصية و شراء الكتب ودخول السينما وعروض الموسيقى والأوبرا ..

انفقه على الشيكولاته والورد .
أنا لا اكل من مرتبي ومع ذلك أشعر بالغلاء الرهيب الذي أفقد لكل فئات النقود

قيمتها خاصة تلك الورقة الملعونة – من فئة ال200- التي لن تكفي لشراء 3 كتب من المدى .

أنا اعرف ان هناك حربا في غزة وأعمل في قسم سياسي بالجريدة

ومع ذلك أحاول أن أتشبث بأفكار اخرى غير أن ذلك القبح يحدث ،

أنا اكتب بيدي مؤتمرات القادة العرب والأجانب أردد خلفهم الدعارة والعهر

ومع ذلك اترك ربع ذهني معهم واشغل الباقي بأحلام جميلة أصدقها والمح أطيافها

أنا بقيت مع امي ثلاثة أشهر في المستشفى أتحرك في حيز غرفتنا هناك فقط

ونخرج فقط لجلسات العلاج الرهيبة في سيارة اسعاف أو مع هالة أو عمرو

ومع ذلك كنت اصدق انها ستتعافى
أمي ماتت بين يدي في البيت وأنا اناديها ولازلت ابحث عن طيفها في البيت

واتشمم حضنها ومذاق طعامها في كل ما افعل ولا يجرؤ أحد ان يخبرني أني لم اراها منذ 3 سنوات .

أنا احب مصر
رغم الخنوع والعار الذي نحياه منذ سنوات طويلة
أحبها واصدق ما يقوله الوزراء وما تعلنه الحكومة ،

وأخاف من المظاهرات وأنزعج من الشيوعيين ، وأرتاب في الإخوان
وأسخر من لافتات الوطني ..

أنا احب مصر واعتب على اصدقائي الذين يختارون السفر ..

أفكر حتى ان اتشبث في اقدامهم ليبقوا لأن مصر دي أمنا
أنا ابكي وانا اسمع النشيد الوطني واغنية شيرين عن مصر

أنا ارفض فكرة السفر الرهيبة لأني لن اترك بلد بها قبر امي ،

لن اترك بلد بها مقاهي وسط البلد

وشارع قصر النيل الذي اشتريت منه مع رحاب فستان خطوبتها البنفسجي

وكنا نغنى ونبكي ونحضن بعضنا في غرفه البروفة من الفرحة ..

لن أتركه لأن به محلات الكشري التي دخلتها لأول مرة مع ابي
ولأن بها هالة وترتيل وشيماء وهيام وعمروونهى بكر وكل اصدقائي
لأن بها عائلتي الكبيرة كلها .. لأن بها اطفال رأيتهم يكبرون ويصبحون شبابا
لن اتركها لأن فيها النيل الذي تصحبني أنت عليه لنقطع مسافات طويلة وأنا حزينة
لتخفف عني / وتضحك معي وتشتري لي الشاي من البائعه في الشارع
وتلف يدك على كتفي لتتأكد من يقين رحيلها ووجودنا ..
لن اعرف ان أغادر لأن حقائبي لن تسع ذلك العمر الذي انفقته هنا وأحببت كل ما فيه ..
مدرستي الأولى .. وحب مراهقتي .. ودموعي يوم تخرجي من الكلية
وفرحتي بأول مرتب
وبيت جدي وجدتي

لن أعرف ان اراها قبيحة وشريرة وبديل
حتى عندما اصبح الحرس والجنود وضباط امن الدولة في الشوارع اكثر من البشر
حتى وهم يشيرون للسائرين في الشارع بتعالي ليغيروا خط سيرهم
حتى وهم يغلقون رصيف مترو رمسيس أمام جامع الفتح خوفا من مظاهرة مسالمة لاجل غزة
حتى وهم يجلسون كالحوامل أمام سلم نقابتنا لا اعرف لماذا !
لن اعرف ان اكره هذا البلد حتى وهم يلقون القبض على الأحلام

وهم يفتعلون الشجار معنا على بوابة معرض الكتاب لأن صديقة دخلت بالشال الفلسطيني
ومنعها الامن وأصرت هي على الدخول
لن اكرهها وهم يفتشون حقائبنا ويقراون اوراقنا على بوابة المعرض كأنها منشورات
لن اكرهها وأرض المعارض محاطة بعربات امن مركزي كأننا في حرب
ولأنهم منعوا سائقي الميكروباصات من الوصول لأبواب المعرض
الحكومة قالت ممنوعة
لن اكرهها وهم يشوهون كل شئ

لأن هناك رجل يصر أن ينام تحت الشجرة رغم انه لم ييحكم ولم يعدل .
لن اكرهها لأن لحظة ان اطفؤا انوار المعرض في السابعة مساء فقط

لتستيقظ الخفافيش وسكان الظلام

وبينما نعبر الشارع لنشير لتاكسي كان هناك ذلك الرجل

الذي ينادي بإبتسامة جميلة على الفريسكا
لن اكرهها حتى وذلك الرجل يؤذي أذني بمعاكسة وأنا اسير في الشارع

لأني قايضت بين فكرة سبه بلفظ بدى مناسبا يطعن صميم رجولته

ويخدش حياء تلك العذراء التي اكونها

وبين التخلى عن بكارة الروح وتلوين اللوحة الملونة أصلا بالدماء

وأظنني فضلت الحل الأخيرة وإن بقيت انتفض من الرهبة والحزن

اهداء: لأسماء يس

Wednesday, January 14, 2009

سنوات العمر الهرمة الحبيبة

الشاعر / اسامة الدناصوري
الكاتب / حمدي أبو جليّل

بدت الأيام الماضية في حياتي مختلفة
كنت احاول أن اُعيد خلالها ترتيب قطع البازل المبعثرة في فوضى ،

حاولت رتق جعبة الحزن التي اهترأت بفعل احمالها
حاولت تصفية عقلي ومراوغة الكتابة أو حتى الإمتناع عنها ..
ووسط كل ذلك كنت احاول التقرب والتودد لنفسي .. كنت أعقد صفقات بيننا ..

ألمس بيدي الأخدود العميق الذي صنعه الموت في قلبي
أتصالح مع فكرة غياب الأحباب بالموت أو الفراق
قبول ذلك كله بدا لي مهما لتمضي الحياة اكثر رفقا واحتمالا
بدا الموت مهيبا في ذاكرتي وفي خطوط روحي

..
ما الذي دفع بفكرة المواجهة الأن أظنه أسامة الدناصوري
الليلة الثالثة التي أحضرها في ذكرى ذلك الشاعر والإنسان الذي لم القه ابدا
كنت قد انضممت لأهل ميريت بعد أيام قليلة من رحيله
لم اكن اعرف عنه سوى اسمه وكتابه الذي يُعد للصدور " كلبي الهرم كلبي الحبيب"
اوجعني وقتها ذلك الشعور أن يموت كاتب قبل أن يرى كتابه النور ..

دراماتيكية الحدث كله عندي تلخصت في ذلك
قرأت ديوانه " عين سارحة وعين مندهشة"

ووقعت في غرام كلماته وفلسفته الجميلة التي تصبغ العالم كله بحب الحياة
أظنه الفارق في كتابة أسامه كلها انه كان يكتب من الضفة الأخرى من الوجود

حيث يبقى كل ما يكتب عنه خطا فاصلا بين الحب والحزن والموت والحياة
والعجز والرغبة لا ليست الرغبة هي الكلمة المناسبة كمضاد العجز في كتابته كان الشبق

أسامة الدناصوري في ليلته الثالثة لإحياء ذكراه السنوية الثانية بدا لي حاضرا قويا عطوفا
مورطا كل احبابه ورفقاء دربه في دفع الحزن والغياب بكلماته التي تبعث الجمال والسعادة

ليلة تأبينه الأولى كانت في جناح ميريت بمعرض الكتاب ..
كنت اشعر سخونة الفقد ووهج الدموع في العيون ..

أذكر الدموع في عين عم هاشم ، في ذكرى رحيله الأولى كنا بميريت
وفي ذكرى هذا العام كنا في ميريت ..

وجاءت زوجته سهير ولا أعرف لماذا خمنت انها هي فور دخولها ..
كنت أريد ان اقبلها وأخبرها اني أعرفها من كتاب أسامة الأخير
لكني خجلت وإن بقيت اراقبها طوال الليلة .
وإن لمحت كل ما فتحته جلستنا تلك من جروح في كيانها ودموعها

ونحن نشاهد تسجيل فيديو لأسامة يقرأ فيه فصلا من " كلبي الهرم / كلبي الحبيب"

تأثر الجميع اختلاط حنين الفقد بابتساماتنا وضحكاتنا

وهم يحكون عن كل الأشياء الجميله والعادية التي اقتسموها مع اسامة رحمه الله

كل ذلك نقل ليّ معان اظنها كانت غائبة عن فكرتي بشأن الموت وغياب الأحباب
لا يمكنني أن اتحدث عن حضور الموت داخلي ولا عن اسامة الدناصوري
دون ان اتحدث عن صديقي " حمدي ابو جليّل"
-
أسامة كان صديق حمدي القريب ..

حمدي متأثر به لدرجة انه يعمل منذ وفاة اسامة في كتاب رائع عنه
أنا اراقب حمدي طوال الوقت لأن الطريقة التي تعامل بها مع اختفاء أسامة من العالم تعجبني ..
أظن ان حمدي لا يعرف اني اراقبه بهذا الشأن

وانه لا يعرف أني احب علاقته بأسامة ونظرته للموت
واني اكتب أيضا لأنجو من الحزن وإن ورطتني الكتابة في مزاج مضطرب مزعج

وإن خانتني الكلمات كثيرا وسكنني العجز والألم
وإن استدعت تعاويذي المرعبة بشأن الفقد والموت كل مخاوفي

أنا أحاول أن اتصالح مع الموت لاقبله ملازما للحياة

لأن لحظتها فقط سأتصالح مع كل المتضادات العظيمة الحقيقية /
وقتها فقط سأعرف أني نجوت من براثن الحزن .
أظن اني مدينة بالشكر لأسامة الذي عاش الحياة كما تستحق
ولحمدي الذي يرى الموت كما يبدو .

Thursday, January 08, 2009

أسرار صغيرة

يعرف رجل أحبه أن كل الدموع التي تنهال من عيني وأنا في حضنه سببها أحزان العمر ..
تعرف يده الطيبه التي تحوطني بسخاء أني ارتجف من الرهبة
وأعرف وحدي أني أجاهد لأتصالح مع كل ما احزنني وأخافني
أحاول أن اتنفس العالم مثل الرجل الذي يقتسم معي الحلم والأمل والأسرار الصغيرة جدا .
أعرف وحدي ان وجوده يعدني طوال الوقت بدفء يكفي شتاء العام
وأن لاشئ يعادل البهجة التي تسكنني
وأنا امرر اناملي بين خصلات شعره في محاولة فاشلة لأبقيه نائما ساعة اخرى
لأحدق في ابتسامته الساحرة المضيئة
أعرف وحدي أن ملامسه شفتي لرقبته وأنا في حضنه
يشبه اشتهاءه لقطرات مطر طازجة تحتفظ ببكارتها لأجل الربيع .

يعرف عني أني هشة .. يعايرني اني أتكسر بين يديه في كل ليلة
وانه يضطر في الصباح لإعادة تجميعي كدمية صغيرة ...
يعرف أني أحبه كما لن يحبه أحد
واعرف أنه يدللني كما لا يعرف أحد

أمرر له كل جنوني وثرثرتني وضوضائي وشري
ويسرسب لي هو كل صمته وحيطته ومزاجه المتقلب وابتسامته وطيبته
أنا اجمع لأجله باقة زهر أنثرها فوق فراشنا .. وهو يجمع لأجلي
حبات من فاكهتي المفضلة يتركها على طاولة المطبخ
ويجلس امامي يتفرج عليّ وانا اعد الطعام وأتحدث واضحك .
في المساء وعلى ضوء القمر يراقصني حتى مجئ النهار
وأنا في حضنه
يعرف أن كل الدموع التي تنهال من عيني سببها أحزان العمر ..
تعرف يده الطيبه التي تحوطني بسخاء أني ارتجف من الرهبة
وأعرف وحدي أني أجاهد لأتصالح مع كل ما احزنني وأخافني .

Saturday, January 03, 2009

كان شرير " بشوكه- وديل"

يستهويني أن اكون في حالة حب
أنا طوال الوقت في حالة عشق مع العالم
يكفي أن تجلس معي 5 دقائق لتعرف حتى لون ملابسي الداخلية – اظن ذلك حقيقيا بدرجة ما –
خاصة لو تعلق الأمر بمنتجات " كارينا"
أطالب نفسي طوال الوقت ببعض الخبث والحيطة
لكني لا اعرف مقاومة شهوة الحكي
عن الاشياء التي تدهشني
ولسوء الحظ او حسنه العالم كله يدهشني
السحاب الناعم في السماء وهو يتماس في دلال يسحرني ..
عيون طفلة سمراء بضفائر كثيرة – ابتسامه رجل عجوز –
لمسة غير مقصودة من سيدة لها هيئة أي أم-
خبر عليه اسمي في الجريدة
تعليق في المدونة
حضن من ابي .. قبلة على جبيني من اخي الصغير –
مقابلة مع صديقة – فنجان قهوة مع أحد ممن ارتاح بينهم وأشعر بالبراح
كلها اسباب تسترعي حالة الحكي
حتى الملعقة الخشبية الجديدة
وإحساسي وانا اقلب بها محتويات سلطة السوسيس في الطاسة التيفال الكبيرة التي تحبها أمي
سكون الليل والدفء تحت الأغطية مع كتاب
العالم كله ببهجته وذكرياته واحزانه مادة خصبة للحكايات

- وذلك الرجل – الذي أُحب – مادة خصبة للحكي والكتابة والإلهام
الرجل الساحر الذي يمتد تحت جلدي ويسير في دمي كما البلازما
ذلك الذي استبدلت معه عملية الخلق ليتكون هو من ضلعي المكسور منذ 8سنوات إثر حادث لا احب تذكره
من نفس ذلك الضلع جوار قلبي يتكون – رجل احبه-
من نفس العجز والوجع الذي لا يبرأ – لأن الكسر كان قويا

الرجل الساحر الذي لا احتاج منه شئ إلا وجوده –
وجوده كان يكفي لأنسج عنه ومنه كل الأساطير
كان حبيبي نادر الكلام
كنت وحدي أحكي وأنفخ فيما بيننا من روحي
الرجل الساحر الذي كنت احبه واستحضره في ليالي الحزن ليقتسم معي وجعي
، الرجل الذي كنت أقتسم معه الكتابة والحلم والحياة لأني أردت ذلك بشدة بينما وقف هو في منطقة حيادية كصندوق شكسبير الفضي في " مسرحية تاجر البندقية"
الصندوق لم يعد صاحبه بشئ هكذا قالت الافتة – ان أخترتني ستعطي فقط أنا لا اعدك بشئ"
أحب الفضة واصدق في النبؤات والتعاويذ
أخترته وراهنت عليه
في كل الليالي المقمرة رافقته للغابة وجلسنا تحت الشجرة التي رواها دم العشاق
فاغرقته بدمي ودمها – لم يكن يبدي استجابة كالأحياء
كان في عالم آخر – مُخترع في خياله- المريض بالضرورة
لا احد عاقل يجلس تحت شجرة العشاق في الغابة في ليلة مقمرة مع ساحرة مجنونة من باب كسر الملل.
الرجل الساحر الذي أحبه – زهقت منه- جمعت عشب الغابة كله وفي ليلة غاب قمرها
وعدته بسهرة خاصة – اغويته كما يليق بخطيئة أولى
فك لي خصلات شعري من ضفيرتها – غبنا في عناق مبهج وبكل الافكار الشريرة المدنسة التي قد يحملها رجل وإمرأة لبعضهما في غابة بعيدة – بدون شرطة آداب- كنا نفكر –
أو كان يفكر وحده لأني كنت مشغولة أكثر بسحبه في اتجاه الفخ
هناك أشعلت فيه النار ..
لأني سئمت حضوره الإفتراضي في عالمي المزدحم بالحكايات
– ولأنه كان شرير معي- هكذا اعترف لي وهو يحترق
عندما عدت للبيت
قايضت بين إخفاء جريمتي وكتابتها
فاستسلمت لإغراء الكتابة
وأضفت من عندي انه قال لي وهو يحترق في اعشاب شجرة العشق في الغابة
– انه كان شرير معي وكان بشوكة وديل- .

Thursday, January 01, 2009

في حضرة الغياب

ِيعطل القبح جهازي العصبي عن العمل
كالفرق بين قناة فتافيت " أول قناة عربية متخصصة في الطهي "
وبين القنوات التي تتناقل صور العدوان الإسرائيلي على غزة
يبدأ العام الجديد
تجئ ذكرى رحيل أمي مع ليلة رأس السنة
فأرتبك ولا أعرف كيف أجيب على اتصالاتي الهاتفية ..
أصمت قليلا في بداية المكالمة ثم اعرف سبب الإتصال
أرد تبعا لذاكرة المتحدث
الفرق شاسع تماما بين – تعيشي وتفتكري /وبين كل سنة وانت طيبة سنة سعيدة عليكي –
الارتباك يختلط بذاكرتي السمعية بصوت " العجمي يرتل سورة البقرة "
العجمي يستحضر ذكرى الفقد كلها لأنه كان يرتل طوال ايام رحيلها
.. لأنه كان مقرئي المفضل ..
منذ ثلاث سنوات لم اعد احتمل ترتيله هو بالذات لأنه يعيد ذاكرتي السمعية للحزن .
بعد خروجي من البيت تختلط أصوات إذاعة نجوم أف أم بصوت تامر حسني بصدى العجمي ..

أدندن أنا " أحن إلى خبز امي – وقهوة امي قصيدة درويش بغناء مارسيل خليفة "
تتسرسب الدموع طوال اليوم من عيني .. تقهرها الضحكات الهادئة
الابتسامات الطيبة التي تربت على قلبي لأن حصاد العام كان محتملا ..

- عدوان على غزة – مظاهرات في الشوارع – حزن في قلبي – صخب في استقبال العام الجديد /
سكان عالمي يقبضون على كفي بالحب فأدرك اننا كلنا – سننجو- من طوفان الحنين

القبح يعطل جهازي العصبي عن العمل
كالفرق بين كنزي الثمين من مصوغات الفضة التي أحبها لأنها تتوافق وطاقة جسدي وتمدني بالبهجة ..
وكيس المهملات الأسود الطويل الذي يمتلئ كل اسبوع بالورق
الذي اخرجه من حقيبتي وادراج مكتبي وجيب بيجامتى كنتاج لفعل الكتابة على جدران العالم...
الأكياس البلاستيكية السوداء التي تصُنع من المخلفات الضارة بالصحة
كالفرق بينهما تبدلت حالتي

أنحزت لجانب الفضة
وتوقفت عن التشبث بالأكياس البلاستيكية السوداء الضارة بالصحة ..
في الكيس الأخير وضعت كل ما أزعجني هذا العام ..
تخلصت من القبح الذي يعطل جهازي العصبي عن العمل .
لم اعرف ان انحاز إلا لخياراتي في الحياة ..
ليس سهلا عليّ في سني هذا أن ابدأ من جديد في اكتشاف دلالات الأشياء
أنا اثق في جهاز استقبالي حتى وإن خذلني مرات كثيرة

لن أتخلى عن استمتاعي بالأشياء البسيطة
واحتفاءي بالحياة لأني أظنها تستحق
لا احد يعرف قيمة الحياة قدر من عاش تجارب الألم وتماس مع الموت في وجوه من احب
/ وغادر جزء من روحه العالم يوم غادر الأحباء

لا احد يعرف قيمة الابتسامة ولحظة الفرح إلا من احتمل أيام أخرى ثقيلة على القلب والروح
.. بدت ليل طويل نسى فيه النهار موعد حضوره

لا أحد يصدق في الحب وطاقته السحرية قدر المؤمنين بالله
وأنا أصدق في الحب والفرح والحياة
وأؤمن بالله الذي خلقني ووهبني قلبي الذي أعرفه واطمئن لخياراته واصدقه.

Tuesday, December 23, 2008

بمناسبة وجودك


لا شئ يمنح نفسي السلام الخالص
ويبعث في جسدي طاقة حب تكفي كل البشر إلا وجودك
رائحة ذراتك التي تعلق في كفي من أثر المصافحة ...
ذكرى عبقك التي تبقى عالقة في أنفى وملابسي بفعل تقاربنا
يدي التي تلتف بخجل حول يدك ونحن نعبر شوارع وميادين مزدحمة بالضوضاء ..
كفك وهو يجذبني من اناملي لأحافظ على محازاة السير
لحظة كتلك قادرة على أن تمس قلبي بين ضلوعي ..
لحظة أن تمس يدي لتمررني بين العابرين حولنا
تربت على روحي وتبقى ظلالها لايام كثيرة بعد لقاءنا .
إثارتي من ملامستي لفمك بكفي وأنا أمنعك من الإستمرار بمزاحك القبيح الذي أخجل منه دوما لكني أحبه
ملامستي لفمك التي سمحت لي ان أشعر بنعومة ذقنك الحليقة
وألمس مكان الجرح الذي تركته الحلاقة أسفل شفتك العليا ..
اشعر بيدي على وجهك فأنتبه
واتساءل بدهشة ما الذي فعلته الآن !
أسحبها وأشعر بالإحراج .. وأبحث في لوحة مفاتيح اللقطة عن زر – ديليت-
فأنتبه على ضحكتك وانت تسألني أن اكرر فعلتي ..
يزداد حنقي على تهوري فتضحك وتزيد من مزاحك وتقول لي – طب ايديك التانية
أناديك بأسمك لتصمت .. فتصمت ونبتسم معا ...
أنت تصبغ أيامي ببهجة الحب .. ونعومته
وتسرسب لي طاقة تكفيني لأنام وأكتب واتواصل مع أصدقائي واقاربي وأشيائي
لا افكر في مسمى لما بيننا
لا افكر أنك لا تحبني كما اريد ..
ولا اكره نفسي لأني أحبك أكثر مما يستلزم الأمر ..
لكني احب الله لأنه صنعك لأجلي .. واحب العالم كله لأنه يسع نشوتي ووجودك

Monday, December 15, 2008

في حب وطن


لقاء تليفزيوني عقب اعلان الجائزة

حمدي أبو جليّل بين لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ بالجامعة الامريكية


جزء من حضور الحفل



أصدق أن الجوائز لا تصنع الإبداع ،
وأن ألتفاف الناس والحب الذي كان حاضرا في أحتفالنا بصديقي الغالي " حمدي ابو جليّل " لم يأت من عدم .
وأن حمدي يستحق ذلك واكثر.

كيف كانت البداية .. بصوته المضطرب الفرح وهو يخبرني على الهاتف بفوزه بالجائزة ...
أعرف تلك الحالة الجميلة من الصداقة – نحن لا نذوق الفرح المطلق إلا عندما نقتسمه مع اصدقائنا ورفاقنا "
وحمدي إنسان حقيقي كما تعني الكلمة
لا أظن ان حفل الجامعة الأمريكية لجائزة " نجيب محفوظ " كان حميميا ومبهجا كما كان هذه المرة ..
دعا الجميع – دعا كل من يحب أن يقتسم معه هذه اللحظة –
شكل الحضور نفسه وترتيبه كان طفولي مبهج قبل الحفل بنصف ساعه إذا وقفت على الرصيف جوار بائع الجرائد امام " هارديز" ستلمح كل من تعرف من جيلنا الذي يحب حمدي ويحترمه
في دقائق أنتظر فيها بعض الاصدقاء لنذهب معا مر العايدي وإيهاب وعمر شهريار والفخراني وطابور ميريت الغارق في الحب والبهجة عم هاشم وحوله كل الاصدقاء كنت اشعر ان وسط البلد كلها تشاركنا اليوم والفرحة
وأننا جميعا نذهب للعيد
العيد يأتي في الصباح في شهور معينة
بينما نحن جميعا نستعد للذهاب للعيد – ليلة حمدي ابوجليّل بدت لي بطقوسها المبهجة " احلى من ليالي العيد".
في القاعة المزدحمة وبين برنامج الحفل كان الجو مشبعا بشئ لا أعرف توصيفه
كيف يتجسد الإيمان بالكلمات
كيف أشعر اليوم ان الكتابة وطن وأن ميريت وطن
وأن حمدي رجل يستحق الإحترام والحب وأديب له بصمة ولغة رنانة وعوالم ذات سحر وخصوصية .
لو قابلتم عائلته كلها في ذلك اليوم لعرفتوا أنه " ميراث السحر" وأنه نحت لتاريخ وتراكم لموهبة صنعت منه في النهاية " حمدي أبو جليّل"
ماذا عن كلمته التي القاها بمناسبة الجائزة – افكر الآن ان ذلك الرجل يحيرني كما لا يحيرني أحد يورطك طوال الوقت في تصديق عدم تيقنه من الاشياء ومن فكرته البين بين عن العالم
في حين ان ذلك كله ليس حقيقي .. لكنه يفضله كغطاء لشخصيته .
حمدي محب للبهجة والمرح كما لا يحبهم احد يكرس العالم كله بحثا عن لحظات صفاء خالصة .
يعرف بيقين ما يريد واذا سألته أدعى ان الامور تمضي بلا ترتيب .
عشوائية الطموح والترتيب .. عقلانية العبث .. الطيبة الشريرة
في كلمته التي القاها ورطنا في يقينه بتصدير الشك ... وقدم لنا احلام العمر كلها كأنها أوارق حظ ..

أخيرا كان أحتفالنا بصديقنا في بيته وبيتنا " دار ميريت للنشر"
هل تعرفون ميريت!
ما الذي يفرقها عما سواها من دور النشر وتجمعات العمل الثقافي ..
- ميريت – وطن هذا المعنى يحيطها ويذوب فيها ليصبح واقعا
- ميريت وطن في زمن قبيح يغلب عليه التيه
أن تنتمي لميريت معناه أنك صديق لك ما لنا وكل ما عليك أن تتورط في حبها –
حب المكان وبساطته وكتبه وشخوصه وارتباكه وجماله .

حمدي أبو جليلّ
أيها الصديق البسيط المدهش الطيب –
مبروك علينا الجائزة .

Wednesday, December 10, 2008

أشياء تحدث طوال الوقت


أراقبني الآن وأنا أتخلى عن وقاري أمامك
معك أرغب في الإنفلات
تتملكني رغبة عارمة في تقبيلك في الشارع .. في أول إنحناء مظلم نمر عبره للوصول للتاون هاوس حيث تجلس السيدة النوبية في الحفل الصاخب لترسم الحناء على يدي البيضاء التي لا تلفت إنتباهك
أدخن السجائر اليدوية .. تظنها محشوة وألمح في عينيك نظرة رعب ملهمة
أضحك وانا اخبرك اني افضل قضم الحشيش على تدخينه، وأن الأمر كله اني افضل صنع سجائري بيدي .. لأن ملمس التبغ يثيرني وإختلاط لعابي به وبورقة البفرة يبدو باعثا عبقريا لبهجتي ضد الملل المخيم على العالم .

تسألني عن صديقي الجديد
ابتسم بخبث وافكر كيف تعرف أن هناك رجلا جديدا في كل مرة يحدث ذلك
كيف تعرف هالة العبث والمجون التي تشرق في عيني بعد ممارستي للحب في المساء مع أي شقي سأتظاهر خلال شهرين على الاكثر اني مدلهه في حبه .
تضع ساقا على ساق وتخبرني أنك لن تحتاج لسؤالي عنه وأن الأمر بديهي
تخبرني بما يشبه الوقاحة الباردة – انت بحاجة لرجل وليس لحب عظيم-
تخبرني ايضا أنك ستكتفي بمتابعة كتاباتي في الأيام المقبلة
وحدها ستخبرك عن الاماكن التي ذهبت فيها معه
ستخبرك عن مرات المضاجعات وأوضاعها ربما
ستخبرك حتى عن الخلافات والمرات التي خدشت فيها وجهه بأظافري بعد نوبة حنين قوية لك .
ستخبرك بتفاصيل خيبتي ومرارتي المتكررة لأن عشاقي كلهم يخطئون في اسمي في لحظة قاسية ومحرجة وغير قابلة لذلك الخطأ المهين
يبدو الأمر أقرب للجنون عندما تتحقق نبؤات صديقتي – هكذا تخبرني وهي تغير أقمطة ابنها الثالث – لن تصلي أبدا للحب لأنك دوما تختارين كل ما لا يلائمك
تبدأ بلون شعري الصاخب وملابسي التي تبدو غير مناسبة لطبيعتي
واخيرا الرجال الذين اقضي معهم ايامي .

ابتسم لأخفي مراراتي ..
أنظر في ساعتي وأفكر ان لدي أكثر من خمس ساعات يمكنني أن اقضيها معك قبل ميعاد عملي ..
نصل للبيت .. تبدل لي ملابسي .. تدخلني في منامتي البنفسجية أم فيونكات
تصفف لي شعري وتخبرني أن لونه الجديد ساحر ومضئ
تضعني في فراشي وتطبع قبلة بريئة على جبهتي وتهم بالمغادرة قبل ان اجذبك من يدك بكل رغبتي فيك ..
وأحكم الغطاء حولنا وأضع راسي المرهق المزدحم على كتفك وانام
ولا انسى قبل ان اغمض عيني أن اخبرك ان توقظني بعد خمس ساعات من الآن
لكني أنسى ان أسألك ككل مرة – لماذا لا أجدك ابدا عندما يقلقني شعاع الشمس الحارق كل صباح .

Saturday, December 06, 2008

في مديح الغواية

أحن إلى لمسة يدك التي لم تحدث أبدا
أحن لدوري كإمرأة تعرف كيف تغوي ...
أترك ليّ جسدك الذي أعشق تفاصيله ، وأترك ليّ شفتيك لأحل لغزك المحير
وأنتزع اعترافا بأنك تريدني كما أريدك أنا .
أحن إلى خطيئتنا الخالدة – نحن البشر- إلى أوراق التوت التي تتواطأ معنا
لتداري فعلتنا .
إيروتيكية المشهد العادي الذي يجمعنا تثير الشفقة والغثيان ربما
أنت تعبر بي الطريق .. أنا اتشبث بذراعك ... وأنت تتكأ على كتفي
تتحرك ذرات طاقتي كلها في اتجاهك .. تتبعثر وتصنع شحنات جنون لا اشعرها مع سواك ...
أنا اخافك وارهب غضبك
أنا اخجل من قربك ومن صوت تنفسك الهادئ .. من طريقتك في وضع ساق فوق الأخرى ..
أنا اغتوي تماما من الطريقة التي تضغط بها على مخارج الحروف
عندما نتحدث في موضوع محرج ..
وما اكثر كلامنا الخارج وإيحاءتنا الساذجة بأننا لا نبالي ...

أنت تكتشف في ذاتي ميولا مازوخية ملعونة
أنت تعذبني وتجلدني بسياط الحنين ..
أنت تعاملني بهمجية إنسان بدائي يحارب بشرف وشراسة
لشيوعية الطعام والجنس وسيادة الاقوى .
أنا ضعيفة وأنت تحب إنكساري أمامك
أنت سادي وأنا أنتظر منك ان تعاملني بآدمية
وان تبادلني هوسا مماثلا ..
أنتظر منك أن تلملم السكاكين والحراب
وتمحو الدماء التي تغطي اجسادنا وثلج الكرة الأرضية
انتظر منك أن تشعل نارا مباركا في جسدي المغتوي
وأن تقتصد في عنفك وغضبك وجنونك
وتسمح لي أن أمارس الدور التاريخي لحواء جديدة
اخبرتها العرافة أن ضياعا في الارض وتيه ابدي ينتظرها معك .

Tuesday, December 02, 2008

أمير مدينة الحزن

ابتسم الآن وانا أتذكر كيف بدأت صداقتي مع " محمد أبو زيد"
قبل شهور من صدور روايتي
تعرفت على مدونته وعلى دواوينه من صديقتي سهى زكي
كانت تتكلم عنه بحماس شديد
كانت تقول لي عندما قابلته صدفه اول مرة – ده أميري شعرائي-
محمد ابو زيد – كان الصديق الوحيد من الوسط الأدبي الذي قرأ مكعبات الرخام مخطوطه
قبل أن تصبح بروفه رواية
ارسلتها له بالإيميل – طبعها وقراها –
واتصل بي بعد ايام ليخبرني أنها اعجبته وليمنحني بشارة طيبة من قلب طيب بأنها ستنجح
لن يعرف محمد كم اثرت في مكالمته تلك – وكم كان دعمه لي نجما جميلا حمل لي بشارات العالم كله وقتها

لم تكن علاقتي بمحمد متوطدة جدا عندما توفي صديقنا " محمد حسين بكر"
لكن الحزن يوحدنا كلنا ويجعلنا نلتئم اكثر ونختبئ في قلوب بعضنا
كان يتصل بي كثيرا جدا ليطمئن على حال سهى وابنتها نهى
كان يحدثني ليوصيني عليها – نهى خلي بالك من سهى-
كيف كان يقولها ويحثني عليها – بيقين وقوة ورغبه في المساعده تشحذني أنا أيضا
وتملئني بإيمان الصداقة – ربما لا تعرف سهى عن تلك المحادثات شئ
لكنها خطت داخلي لمحمد مكانا لم يخذلني الزمن لأعرف انه كان يستحقه

محمد أبو زيد – ذلك الشاب الهادئ الخجول صاحب الإبتسامه الطفولية
والكلمات السريعه التي يطمئن بها على أصدقائه
محمد الذي يكتب كتابة مغايرة خالصة بالصدق والحزن ودهشة اكتشاف العادي
ليحوله بتراكيبه الخاصة ورؤيته للأشياء تعاويذ تخلصنا من مادية القبح
وتسبح بنا لعذوبة عالم لا يعرفه سوى المختارين .

محمد الذي علمني كيف أستخدم موبايلي الجديد لأنه يشبه تليفونه ..
صديقي العزيز الذي صبغ صباحات السبت
ومعه طاهر وهاني والعزب وأستاذ مجدي وسهى وسلوى وغيرهم من زوار مقهى صالح بوردات روز
ثقبت جعبة الحزن في روحي
وغيرتها ضحكات وذكريات عذبة
محمد الذي لا يتوقف عن التصوير في صباحات السبت عندما نجتمع .
. نتوقف في وسط البلد كاننا نزورها للمرة الأولى نجلس على الارصفه معهم جميعا
ويلتقط لنا بعدسته الخرافية لقطات تعاكس الزمن واتكاءاته علينا
نذهب معه لشراء السندوتشات ونشرب القهوة واليانسون ونحكي ونضحك ونقرأ

محمد الصديق الذي أعتز به كما لا أعتز بأحد
كنت أفكر أني كنت انوي في بداية هذا البوست أن أتحدث عن ديوان جديد لمحمد ابو زيد
صدر صباح امس بعنوان " طاعون يضع ساقا فوق الأخرى وينظر للسماء" عن دار شرقيات
وانه اهداني نسختي الثانية ربما بعدما عايرني الطاهر شرقاوي انه حصل منه على نسخته الأولى .
محمد لقد قضيت امسية عذبة رائقه محملة بالشجن والحب والإبداع مع ديوانك العبقري.
أصدقائي الأعزاء ادعوكم لقراءة محمد أبو زيد
محمد مبروك علينا ديوانك خالص تقديري واحترامي لك
نهى

Sunday, November 30, 2008

حب العزيز

أظن السفر أصبح عشيقا مخلصا.
يمنحها الخلاص ...
يخلص جسدها من شحنات الحزن والغضب
التي تسرسبها داخلها وطأة التكرار والعادية .

تراكم الأحزان الذي ينال من روحها رغم المقاومة
انكسار قلبها الذي قد يعالجه الزمن ..
لكن نفس الزمن لن يمنع تسرب الروح عبر الشق حتى ميعاد الإلتئام


السفر إلى الإسكندرية ..
الساعات الهادئة التي منحها لها القطار،
وسماعة الأذن التي تسكب موسيقى عمر خيرت في روحها .
نافذة القطار .. نافذة العالم المتاحة .. ثقب روحها
تتماس جميعها وتقودها للخلاص .. تتفرج على نفسها من نافذة الروح ..
تتعجب من الهدوء الذي يقيد انفعالاتها ..
من الإجهاد الذي يمنعها من ابتكار الحكايات ،والذي يقتل الكلمات قبل ولادتها ..
تتعجب من استسلامها للهدوء وضجيجه الثقيل على روحها .

عبر نافذة القطار..
يبادلها الجمال سرا .... بسر
تنتصر ابتسامتها وهي تلمح الخضره بقدر ما تسع طاقتها ومخيلتها ..
تقارن درجات ألوان الخضرة .. تفكر أن اللوحة أمامها تشبه طبق ملوخية كبير
تضحك للخاطر...
تنحني أمام جمال النخيل والأشجار يمر القطار على الترع ، على جانبها تتعرف على " كرنبه"
تفكر انها أول مرة ترى كرنبه نائمة على الأرض الزراعية جوارها أخريات ..
تفكر أن المشهد الوحيد الذي ترى فيه " كرنبه" في السوق أو على منضدتها في المطبخ قبل طهيها .
تفكر أن ذاكرتها المرئية بحاجة لإنتعاش وتغيير وتفكر أن المنظر يشع بهجة ، وتتحير ما المبهج حد الضحك في حقل مزروع به " كرنب" .
القطار يمضي في طريقه ، وتمضي روحها في لملمة الجمال الذي يتصف به الطريق .

تفكر انها تشعر بصلة بكل ما تراه وتمر عبره ..
تتذكر رحلة القطار الطويلة إلى أسوان .. تجتاحها مشاعر تعرفها جيدا "
خليط البهجة والإثارة والحنين والحزن" مضافا لهم الهدوء ذلك الضيف الغريب عن عالمها .
أظنها تحتمي بكل ما ترى .

ترى حمار يحمل فوق ظهره نوع من الزرع الأخضر لا تعرفه ..
تتأمل الطريقة التي يمضي بها جوار الترعة خلف صاحبه ..
تفكر انها تحب الحمار وانها تظن انه كان سيكون رفيقا جميلا محببا لنفسها
لو كانت طفلة غير قاهرية تنتمي للأرض والبراح البعيد عن مدن الأسفلت القاسية .
من نافذة القطار تشاهد الأطفال وتلمح السيدات في سوق القرية ، والرجال وقت صلاة الجمعة ..
ومجموعة أخرى خارج البلد قرب المقابر ربما ..
يذكرها ذلك بالحوادث الكثيرة التي شاهدت حزنها دامغا ودماءها باقية على التراب
في مدن الصعيد الأكثر حزنا من أي شئ شاهدت .
تفكر في المفارقة ... وفي المقارنة التي تعقدها روحها فورا بين بلاد الصعيد وبلاد بحري .
تفكر في الجمود والصلابة والرهبة التي تشعها الخريطة الآخرى لمصر العليا .
بينما تحمل صور ورائحة الجو هنا نحو الإسكندرية
تراث ونسيم آخر تدركه هي فورا وتتأكد منه مع كل ميل يقطعه القطار ..
في الاسكندرية تقايض على احزانها وتتركها هناك
تمشي الى جوار الترام وتزور " اماكن غير التي تعرفها ..
ترى عبق خالص للزمن واغوائه " وتكتفي

في طريق العودة يشتري لها صديقها " حب العزيز" تجربه للمرة الأولى ...
يعجبها مذاقه ويبهجها جدا ويترك على وجهها ابتسامه وفي روحها ..
قطعه فرحه صغيرة تساهم في سد نفق الحزن ووحشته .

Wednesday, November 26, 2008

على الأرض السلام


لا أجد متعة في الحياة تضاهي متعتي وأنا اصنع طعاما لمن أحب
! كيف يبدو العالم لحظتها
في مطبخ بيتنا - ذلك الذي تعودت مشاهده امي داخله تمارس سحرها الخاص
وتصب من جمال روحها ورقتها وحبها للعالم في أواني الطهى -
أقف انا الآن أستخدم أدواتها واعرف تاريخ كل ملعقه في هذا المكان
اعرف ما الذي اشتراه لها جدي عند زواجها وما الذي اشتراه لها أبي
ومناسبة كل طبق - وحكاية كل كوب
لكل شئ في عالمي أنا وامي حكاية - لكل شئ إشارة ودلالة
جعبة الحكايات لا تنفذ بين نساء عائلتي -
وأنا تعلمت ذلك التاريخ السري كله

لا أجد متعة تضاهي متعتي وأنا اصنع طعاما لمن احب ...
لحظتها اشعر اني على حدود العالم المادي والعالم الروحي
هناك ألمس يد امي ونحن نقلب بعض الكريما
وأسمع ضحكتها وفكرتها بشأن طبق ما
هناك أشعر اني اهزم الموت وانها موجودة باقية تراقبني
وأظنها فخورة بي
لأني أعتني بمن تحب

هناك أتشمم عبق جدتي وأنا اصنع الاطباق التي كانت تعدها لي في طفولتي
ولا أظن احد من بنات جيلي تعرفها
هناك أتماس مع عماتي وخالاتي وزوجات عمومتي وصديقاتي
وكل من علمتني طبقا او قالت لي وصفة صنعتها وكانت جميله
ورسمت سعادة وبهجة على وجه من ذاقها ممن احب
أظنها مملكة سرية للحب ..
أظنها طاقات العطاء والحب في أرواح كل هؤلاء النساء
تسكنني في تلك اللحظة التي يراها البعض عادية وبسيطة ومتكررة

فيما كنت أفكر اليوم وانا اصنع حساء لأخي الصغير بعد عملية جراحية أجراها أمس
كيف بدت رائحته طيبه ومذاقه جميلا
ابتسم وانا اعرف ان ما تسرب من روحي إلى إناء الطهي
كان كل لحظات قلقي عليه .
. كان دموعي التي قاومتها امس
وكانت تلك الطريقه التي كنت اربت بها على كتفه ويده
وكأني كنت اتمنى أن اخفيه في جعبتي بعيدا عن الوجع
ما الذي سمعتني أردده وأنا اخرج من المطبخ
وبداخلي كل الهدوء والسلام النفسي والحب
أظنه كان
المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّه.

Monday, November 24, 2008

الفرار من الحب


تتكأ على جسدي فأشعر الحد الفاصل بين الحلم والحقيقية
لا أفهم لغة جسدك هذه المرة
فلا أعرف هل تقاربنا في هذه اللحظة حد التطابق
هو طريقتك في الوداع
أم طريقتي في الفرار
ربما سكننا سويا في ذات اللحظة هاجس أننا خيالات ضوء متكسر في عين الآخر
كان لابد من التلامس حد الألم لأدرك أنك لم تزل حقيقي
كان لابد ان يعترف جسدك مرة أخيرة اننا نتناغم رغم أنف قسوتك
أفكر في استسلامي لتلك اللحظة
وفي الإشارات الهادئة التي مرت بيننا
وفي الإنفعالات العنيفة التي سكنت لحظتنا تلك وتغلبنا عليها بالصمت والإبتسامات والنكات الجديدة
ليبقى أخر ما بيننا ضحكات عاليه رجت الهواء الذي جمعنا للمرة الأخيرة
أفكر في الراحة التي تسكنني بعد انتفاضات الحياة والرغبة والأمل الذي أغلق عليه أناملي وكفك طوال الوقت
أظن ان قطرات العطر التي بللت لك كفك بها يومها قد جفت
وأن عطرك الذي استقبله بمسام روحي سيمر تلقائيا على ذاكرتي المتعبة ويتبخر
أفكر في حمام ساخن وبخار دافئ يبدل برودة أطرافي وارتعاشة قلبي بدفء لم تمنحه لي أبدا
بفضل هاجسك المسيطر بتعريتي
طوال الوقت تخلع عني كل لفافاتي التي احيط بها قلبي وأحزاني
تخلعها لتتلهى عن كيانك
وأستسلم لك بإرادتي لأني اتلمس لديك دفء عرفت اخيرا انك لا تملكه
يغادر جسدك محيط طاقتي الآن
لا تنتبه للدماء التي تغطي القمر القريب من كوكبي ونجمك
ألملم أوراق تعاويذي وبلورة الضوء
ومدارات الطاقة التي لن تجدي نفعا معك لأنك لا تؤمن بها
ولا بي ولا بشئ إلا جنونك
تخبرني تعاويذي أن جنونك يكفيك .
وتخبرني طاقة الحب الذي تحوطني أنها تكفني
لأعبر نفقك وأفر من الحب وتضع لي شرطا واحدا للنجاة
" ألا أنظر خلفي ابدا "

Thursday, November 20, 2008

أكثر من هلاوس

ديوان محمد ابو زيد الجديد يصدر قريبا عن شرقيات
الكاتب حامد عبد الصمد في ندوته بميريت


كتاب القاهرة لحمدي ابو جليل



الروائي والكاتب حمدي ابو جليّل



الكاتبة والصديقة سهى زكي



حبوب زيت سمك


أخيرا نمت بشكل طبيعي 3 ايام متتالية
أظن الامر يستحق الإحتفال
بدت لي الحبات الروز التي وصفها لي الطبيب لتساعدني على الغرق في نوم هادئ
سحر عظيم
جاءت كل الاحلام هادئة مثالية
كنت ابكي طوال الحلم الذي استيقظت عليه في الصباح
كان مزاجي رائقا ككل الصباحات التي تتنتهي لياليها بتلك الحبات السحرية
أمارس فعل الهلوسة طوال اليوم
وابدو رائقة ومزاجي – عنب-
أما عن البكاء في الحلم الذي كانت تفسره جدتي انه خير عظيم في الطريق
.. ذكرني ذلك فور استيقاظي بأحلام امي لي
لم تكن تخرج عن 3 لقطات
إذا رات في الحلم مشنة من ورق العنب الاخضر او أطباق من السمك
وأنا موجودة في ذلك الكادر تخبرني ان خيرا عظيما قادما
واظن انه جاءني كل الخير لأن دعواتها ظلت تحاوطني حتى بعد رحيلها
فتحقق لي كل ما كانت تدعو به الله
أما الحلم السئ فدوما كان يجيئها بلقطة واحدة ايضا أعرف بعدها ان مأزقا سيقابلني
وكان يحدث ولن احكي عن ذلك الحلم صاحب الفأل السئ الذي تكرر مرتين فقط في حياتها لي
وسبب فوضى ودمار كبير

لنعود للعالم الذي احتاج الحبات الروز لأنفصل عنه
يبدو العالم مزدحما ومؤرقا
اصبحت قلقله طوال الوقت .. أعمل واخطط لأحلام قادمة واقلق
واتورط في علاقات مع بشر ومسئوليات لا ارغب في فعلها
وتجارب لا اتحمس لخوضها لكني لا ارفض شئ افعل كل ما يطلب مني
وأنجز كل ما اشعر انه واجبي حيال الآخرين
بما فيهم السمك الاسود الذي لا احبه لكني أطعمه وانظف له الدورق والاعبه ليلا
وابتسم له في الصباح من باب الواجب والمسئولية.

أتظاهر امام الجميع أن – كله تمام- وأتظاهر امام نفسي اني متماسكة كجدار من الطوب الاحمر
واتناول الحبة الروز في نهاية اليوم فأنهار وانام
حذرني الطبيب من تكرار شريط الدواء
تهورت امس وتناولت حبتين لأن اليوم كان طويلا قاسيا ضاغطا كالجنون ذاته
لم يعد يبقى في الشريط غير 4 حبات مما يعني أن السحر سينتهي قريبا

واعود لتمثيل دور النائمة
أفكر أني يجب أن أتعلم النوم كالبشر

أفكر أن قضاء اليوم في الفراش بدى لذيذا
وأن الاستيقاظ بعد الواحدة ظهرا كان رائعا
أفكر ان وسط البلد كانت حزينة مشوشة أمس
وأن ندوة حامد عبد الصمد في ميريت كانت حميمة ولطيفة
وأن حامد كان وسيما اكثر مما ظننته واني لم اعرف ان اتعامل معه بشكل حقيقي
كما تتيح الرسائل والصور لأن حضوره هذه المرة كان متجسدا لحم ودم ورح .
أفكر انه حان الوقت ايضا لتهنئة حمدي أبو جلّيل
بصدور الطبعه الثانية من كتابه الجميل " القاهرة شوارع وحكايات "
الذي صدر منذ شهور قليله عن الهيئة العامة للكتاب
أفكر حتى أن التهنئة بهذا الطريقه ستصيبه بالإحباط لانه يستحق بوست لوحده وليس مع
السمك الاسود والحبات الروز
كتاب القاهرة شوارع وحكايات بدى موسوعه جميله عن القاهرة
وقد اعده في سنوات طويله ككل اعماله وقد اهداني نسخة أعرف انه اشتراها لي مخصوص
لانه نسى داخلها قسيمة الشراء وصمم أن يكتب الإهداء لابي وليس لي لأسباب اعرفها انا وحمدي وحدنا

هذا الكتاب الذي جعلني كلما ذهبت لسوق الحميدية وجلست هناك أذكر ما كتبه
عن " ميدان باب اللوق " ومعناها كما شرحه في الكتاب وابتسم

اليوم كان بين الفراش وشاشة الكمبيوتر والمطبخ لصب فناجين القهوة
وذلك جعلني أرى غلاف ديوان صديقي الشاعر محمد ابو زيد الجديد
وأرى ان بوست الحبات الروز والهلاوس مناسبا تماما
للجمال والجنون الخالص في ابداع ابو زيد لأبارك له على كتابه


في نفس اليوم ستكون ندوة صديقتي العزيزة سهى زكي في ندوة علاء الاسواني
لمناقشة مجموعتها القصصية كان عندي طير
واظن عليّ نفض الكسل والنهوض الآن لارتداء ملابسي والذهاب .
أظن انه مناسبا أيضا في هذا البوست ان اعتذر لصديقي احمد عبد اللطيف عن عدم قدرتي على مقابلته امس
لعطل فني في اجهزة المحمول
وأدعو لصديقي هدرا جرجس بالشفاء العاجل حتى يدعوني للخروج كما اتفقنا سابقا
واتمنى ايضا ان يعود محمد زوج هبه للبيت لأني لن احتمل زيارته مرة ثانية في غرفه الرعاية كما اضطررت امس ..
لا اعرف ما الذي اكتبه لكن الهلاوس تبدو مثاليه ليوم يبدا في الواحدة ظهرا

أظن أن هذا البوست الوحيد الذي لن أعرف أن أضع له خاتمه من الكلمات
وساكتفي بنقطة صغيرة في أخر السطر
وصمت .


Tuesday, November 18, 2008

سحر وساحر

سحر بريشة عبد الله

سحر في لقطة من اوبرا كارمن
مع روايتي مكعبات الرخام

أفكر كثيرا في الطريقه التي ينفذ بها البشر لعالمي
الطريقه التي تخدش قلبي لتصنع لهم وجودا جميلا وحضورا دائما
أفكر في دائرة الطاقة الإيجابية الحميمية التي تتسع كل يوم لتصنع لي عالما من التعاويذ الطيبة
التي تقيني طوال الوقت مشقة الإستسلام للألم والإخفاق
دائرة الطاقة الإيجابية التي تتكون من عدة مستويات
أحسبها الآن كالمدارات التي تسبح فيها طاقة الذرات
تبدو مقسمه نظريا بينما تتماهى فيما بينها
أظن ذلك تمهيدا طويلا لأتحدث عن صديقتي سحر
هي أحدث صديقاتي .. لكنها شخصية تحمل تفاصيل وطاقة استوقفتني كثيرا وأيقظتني اليوم لأكتب عنها
سحر - طفلة لطيفة
فنانة لها خطوط ألوان تشبهها .. أنا اعرف رسومتها في مجلة قطر الندى دون ان أحتاج لقراءة الاسم
أحب الفتيات التي ترسم بشعر كيرلي منكوش يشبه تسريحتها المفضله
أحب الكلب الشرير المتظاهر بالطيبة الذي ترسمه
يأسرني حديثها وابتسامتها
والطريقه التي تخبرنا بها أخبارها السعيدة
سحر وحكايتها عن كلبها وقطتها ..
والمقالب الطيبة التي تفعلها في الآخرين قبل ان ترتد عليها مقالب أخرى بدورها
كل الامسيات التي خرجت فيها مع سحر كانت امسيات مميزة غارقة في الفن والرقه والجمال
معا ذهبنا لمشاهدة فرقه الزار وحضرنا عروضا لموسيقى الفلامكنو وعرض الليلة الكبيرة واعتراضها على مسرحية الأطفال سمر وسامر وسؤالها بجدية لماذا لا تكون سحر وساحر وبالفعل أطلقنا عليها معا الاسم الذي اختارته وتلقائيا كلما رأيت اعلان لهذه المسرحية صححته بصوت عالي وابتسمت.
حضرنا سهرات في بيت السحيمي ووكالة الغوري وجلسنا على مقاهي الحسين وتهنا بسيارتها ونحن نبحث عن مكان واكلنا بيتزا وانتهزت فرصه انها صديقة جديدة ولا تعرف مسألة إني اعاني من حساسية تجاه الكاتشب وممنوعه منه مما يدفع صديقاته لدفعه بعيدا عن اي منضدة سنجلس عليها في اي مكان
سحر التي لم تكن تعرف تلك المعلومة سمح لي عشاءي معها أن اضع الكاتشب كما احب
قبل ان تتحول بدورها لصديقه قديمة تعرف هذه المعلومة
سحر صدقتني أمس وساعدتني في ارسال كرة من الطاقة لصديق اظنه يحتاجها
في المقهى على الرصيف
اغمضت عينها كما طلبت منها وتشبكت أيدينا وارسلنا له تلك الطاقة
ثم فتحنا عيوننا وفككنا تشابك ايدينا ورحنا في نوبة من الضحك
سحر شكرا لصداقتك ورقتك



Sunday, November 16, 2008

ليالي العمر














ليالي العمر

أفكر كثيرا في مدلول ليله العمر
ولا يجئ على خاطري أبدا " ليلة الزفاف"
اظن ليلة العمر الأولى لي كانت يوم حفل التوقيع الأول لروايتي مكعبات الرخام
اظن ليله تسلمي جائزة بالساقيه في مطلع العام كانت ليلة عمر
واظن يوم خطبة اخي الصغير محمد كانت لي ليلة ذات شجن وإيقاع خاص وليلة عمر .
وأظن حفلة تخرج اخي الصغير طارق من كلية الفنون التطبيقة ليلة عمر
اظن كل ليلة كان يعود فيها ابي من سفره الطويل ليختلط دفئة بأنفاسنا في البيت هي ليلة عمر
وأظن حضوري لعرض " منمنات تاريخية " قبل ان اتم العشر سنوات في مسرح السلام إلى جوار أمي كانت ليلة عمر
العرض الاول – اكتشاف المسرح وجماله –
كنت احبس انفاسي لسنوات وأنا اجلس في قاعة المسرح القومي إلى جوار امي نشاهد
– رائعه الفخراني الملك لير – أو يا مسافر وحدك أو أنتيجون –

لم اجرب حضور الاوبرا أبدا لكني كنت اشاهد عروضها على التليفزيون واسمع أسطواناتها
انا متيمة ببحيرة البجعه وإبهار كسارة البندق و بدائية كارمن

طوال اسبوع مضى لم يشغل بالي سوى حضور عرض كارمن لفرقة أنطونيو جادس الإسبانية
العرض لمدة 3 ايام على المسرح الكبير بالاوبرا
ذلك المسرح الذي يقول عنه عمرو صديقي انه حتى لو سمعنا فيه شعبان عبد الرحيم لبدى عذبا رائعا.
العرض سيبقى في القاهرة 3 ليالي فقط

في الليلة الاولى وبينما أنوي الذهاب للأوبرا لشراء تذكرة من فئة ال100 جنيه
حيث أجلس هناك بعيدا معلقه كنجفة في سقف المسرح أشاهد من بعيد
كنت خائفة ألا أجد تذاكر نظرا لضيق الوقت وكان قلبي يخفق بعنف بفعل القلق قبل ساعات من ذلك
وفجأة جاء لي تليفون من زميل صحفي بالجريدة يخبرني فيه انه استطاع ان يحصل لي على تذكرتين في الصفوف الاولى للصاله في عرض الليله الأولى
كاد قلبي أن يتوقف لم اصدق حتى وأنا امسك التذاكر بيدي
لم اصدق حتى وانا اجلس في انتظار افتتاح الستار إلى جوار صديقتي

متى أطفات الأنوار وانسحبت الستائر القرمزية وبدأت ليلة العمر ..
كارمن قامت بدورها استيلا اراوزو وادريان جاليا في دور دون خوسيه .
ما بقى في روحي من موسيقى أوبرا كارمن لجورج بيزيه !
أوبرا كارمن لميرميه –
كارمن ... التي ترى أن الموت هو الشئ الوحيد الذي يخلص البشر من مشاعر الرغبة والحب
. ليلة لها طعم المارتيني وحبات الكاجو

Monday, November 10, 2008

لقاء


أفكر في الأشياء المبهمة التي تسربها لروحي
أتساءل ما الذي جعل العالم ينقسم للحظتين لا ثالث لهما
لحظة لقاءك .. ولحظات اجمع فيها الحكايات لأجل لقاءك
تجلس على الكرسي الوثير
واجلس أنا عند قدميك
واشعر اني الآن في اكثر الاماكن ملائمة لي بعد رحم امي
أنا الآن إلى جوارك ...
أعرف اني سألقاك اليوم
يلزم الامر إحتفال
تنزع قطعه السكر الشعيرات المتناثره على جسدي ..
أغمض عيني وأعض على شفتي وأستسلم للألم الخالص للمتعه
أفض روب الحمام الوردي الجديد من ورقته
المس بخدي نعومته
أتشمم رائحة أنوثتي ودلالي وكل ما توعدني به لمساته الناعمه
بعد خروجي من المغطس الغارق حتى حافته بشاور التوت
الذي أشترته لي صديقتي عندما اخبرتها اني أبحث عنه ولا اجده
ينسحب جسدي داخل نعومة وحنان الروب
في المطبخ اخرج الباتيه من الفرن بعد أن أصبح ساخنا أضعه في الطبق المربع ،
ومعه قطعه الزبده وملعقه عسل النحل
في الصينية أضع الشوكة والسكينة وعصير البرتقال الذي عصرته في المساء
وكوب الشيكولاته الساخنه
تلتهب وجنتي كعادتي دائما بعد حمام صباحي رائق
في الفراش أتناول إفطاري الذي يلائم دلال ونعومة يوم سألقاك في نهايته .
صوت فاتن حمامه ترد على فريد الاطرش
استقبل الإنكسار والضعف بمسام جسدي كله
أدندن خلفها
أغفو
لا أفتح عيني لأن وجودك يخيم على المشهد
ولمساتك تملأ ذرات جسدي المدثر بالروب الوردي ولا شئ غيره
رائحة جسدك المنعشة تزاحم رائحة التوت المعطر بها جسدي
هنا اشعر بإنتفاض كياني كله
أشعر بإتكاءك على جسدي،
وأتساءل بين النوم واليقظة عن الاشياء المبهمة التي يسربها حضورك لروحي .

Saturday, November 01, 2008

-ذلك الذي بيننا



نستقبل في كوخنا الصغير
إيزابيل الليندي كضيفة لي ولا ننسى أن ندعو ماركيز كضيف لك
تقبل انت إيزابيل من خدها ويطبع ماركيز قبلة على يدي
نجلس على المنضدة السداسية تخرج ايزابيل من حقيبتها نسخة من روايتك وتطلب منك أن توقع لها عليها .
تبتسم وتتناولها منها وتكتب لها " إلى إيزابيل الليندي الكاتبة التي صنعت نفقا من الجنون في عالم نهى" .. " تناولها النسخة وتميل على اذنيها وتهمس لها بكلمات تحرص ألا أسمعها
تضحك ايزابيل وتخبرك انك تحسن صنيعا ..

اناول ماركيز نسخة من روايتي الأولى
وأخبره اني أنتظر قريبا صدور روايتي الثانية عن دار ميريت
يتناولها شاكرا،
وينظر نحوك بإنبهار ويسألك كيف كتبت روايتك العظيمة تلك
تبتسم وتضع ساقا على ساق وتهم ان تتحدث ثم تغير رأيك –كعادتك- وتقول له عادي يعني وتصمت

أصب الشاي في الفناجين الزرقاء التي ابتعتها خصيصا لتلك الزيارة
تنجح في لفت نظر إيزابيل وتسألني عنها .. أداعبها واخبرها اني اشتريتها مع تابرا
تفاجأ أنت ماركيز بسؤال حول عاهراته الحزينات وتسأله بتعالي اذا ما كانت مستوحاه من الجميلات النائمات لكواباتا
ينظر للارض في خجل ويخبرك ان الافكار على قارعه الطريق .. الفكرة كلها في التناول
تضيق انت الخناق عليه اكثر وتسأله لكن بلطف أكثر .. عن كيف جاءته الشجاعه ان يحكي واقعه صغيرة تتلخص في سطرين في كتاب كبير " مثل الحب في زمن الكوليرا "
يستفسر هو بقلق اذا كانت لم تعجبك
اتدخل أنا لافض الموقف بانها من اقرب كتاباته لقلبي وأني قرأت نسخة اعارها لي طه فاوست يهز ماركيز رأسه ويخبرني انه صديق له على الفيس بوك

تلتفت انت لإيزابيل مما يجعل بعضا من الغيرة يتسلل لقلبي وافكر اني سأخاصمك بعد ان يغادرا
تعاملك هي بدلال زائد .. أفكر في اني كنت مخطئة بشان وفاءها لزوجها " ويلي"
ثم انفض عن ذهني الفكرة كلها لأني اثق بها واعرف انها ستجد فارق السن بينكما عائقا كبيرا

أفكر ايضا انك لن تخونني مع ايزابيل الليندي
خاصة وأنت تدللني طوال الوقت بكنيتها تلك
لا اجرؤ على مبادلك الدعابة لأني ارى أنك أعظم من ماركيز
ليس للأمر علاقه بالشغف والحب لكنه يتعلق بالكلمات واليقين الذي تنقله لي
أناديك بأسمك الذي أحبه واكتفي .

تسأل ايزابيل إن كانت تحتاج لقطعه سكر أخرى لكنها تخبرك انها لا تاخذ السكر مع الشاي لأنها تحت نظام حمية ..
أناول انا ماركيز قطعه من الكعك ساعدتني انت في صنعها هذا الصباح بان وقفت إلى جواري تنثر الدقيق على ملابسي وتضع اصبعك في طبق العجين لتأخذ منها لحسة ترسم بها خطا على وجهي .. ثم تمسحها لي بطريقتك

كنت متعاونا لأنك سمحت لي ان اصرخ واضحك كما لا افعل في حياتي
لأنك تقطع لي طوال الوقت تذاكر لركوب الهوا ..

يفضل ماركيز ان يمكث عندنا اسبوع ، وتتحمس إيزابيل للفكرة
واطمئن انا عندما تزيل اصباغ وجهها وتستعد للنوم بينما يحتاج ماركيز لمساعدتك لارتداء بيجامة النوم

في المساء تنام إيزابيل جوار المدفأة
ويفضل ماركيز الجانب المطل على أشجار غابتنا الصغيرة
ونجلس أنا وانت على القش الذي نضعه في الحجرة الصغيرة الملحقة بالكوخ
وبيننا كتابك الجديد وروايتي
وصوفيا وإيزابيلا الصغيرتان .


Friday, October 31, 2008

أشياء تدعو للدهشة ..

- الإنسان قادر على كل شئ – تعلمت هذه الجمله من حمدي ابو جليّل
هو شديد الإيمان بها

أفكر في مدى صحتها وأظنها حقيقية بدرجة كبيرة
منذ فترة ليست قصيرة وانا اكافح كل ما اخاف منه
كنت اخاف السفر واظنني تجاوزت ذلك
كنت اخاف السلالم الخشبية والصعود على الكراسي لأسباب غير الانتحار واظنني تجاوزت ذلك
كنت اخاف الحب وأظنني وقعت فيه وتجاوزت مخاوفه الأسطورية ولم يمنعي الفشل من تكرار الوقوع
كنت اخاف الالم والفقد واظن الحياه جربتني في ذلك كله

كنت اخشى أن أتغير فما عاد بي حجر فوق أخر

يفاجئني صديقي طارق هاشم برأي عني
يخبرني انه يظن اني اعيش الحياه كأني طالعه رحلة –
أعجبتني الكلمة جدا-
هل أندهش كثيرا
كان لي صديق يسألني دوما كنت فين لما لموهم- وعندما سالتهم هما مين قال لي " المندهشين "
يطلب مني صديق أخر ان أخبئ بعضا من تلك الدهشة لأني كاتبة يسألني وهو على حافة الجنون – كيف سيمنحك القارئ عقله لتلعبي فيه كما تريدين وانت تصرحين بلا خجل انك كدتي تموتين من الإثارة والسعادة لأنك لامست اذن حمار

وتطلب مني صديقتي سهى كثيرا ان اتوقف عن اعلان رغبتي في الاشياء البسيطة
وان افعل ذلك دون تنوية لاني بنت كبيرة

يطلب مني اصدقائي ان اخفي عن الأخرين مسألة خوفي من البطيخ ككائن اظنه سيصبح له فجأة يدين وقدمين صغيرين ليطاردني في أرجاء البيت
وأكاد اخسر صديقا اخر لأنه يشكك في مسأله خوفي من حبات اللوبيا في الطبق عندما كنت صغيره .. ينفعل ويخبرني أني أدعي ذلك
أظنه جرحني بشكل يسمح لي أن أفارقه للأبد .. لكنه يغير موقفه ويخبرني فقط ان ذلك يحيره
يريد مني اصدقائي ان اتوقف عن الابتسام طيلة الوقت وان ادخر ذلك لوقت السعاده الحقيقي


ويطلب مني أبي أن اكذب اذا سالني اخي الصغير عن مال ليقترضه مني دون ان يرده
وتطلب مني السيدة التي تاتي لمساعدتي في أعمال البيت الا أخبر خالتي انها جاءت لي هذا الاسبوع لأنها لا تريد ان تعمل عندها

ويطلب مني رجل واحد أن ابقى كما انا وان افعل ما اشعر به وما اريده
رجل واحد لا يغضب مني أذا ما دحرجت كانز البيبسي في الشارع وانا اسير جواره ولا يخجل ان يشتري لي عصير قصب في كيس لاشربه وانا اعبر ميدان رمسيس
لا يعارضني اذا ما اردت الجلوس على رصيف ميدان عبد المنعم رياض
لا يطلب مني ان اتوقف عن البكاء في حضنه اذا ما غافلني الحزن وانا معه ، ولا يفكر في مدى صدقي او جنوني وهو يلمح ابتسامتي تدفع دموعي جانبا في نفس اللحظة لتنتصر قبل ان تغافلني الدموع وتعود من جديد


كل ذلك يحيرني ويقلب هدوء ماء جدولي
وافكر في كل شئ أفكر بشان ابتسامتي وضحكي وهذياني وصمتي وحواراتي وفلسفتي وجنوني وتعقلي واحتار
ولا انسى وسط كل ذلك أن اقاوم مخاوفي وألون جدران عالمي و أمارس الدهشة كما يستحق العالم ان أمنحه .
 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner