Saturday, April 24, 2010

دائرة تكفي للبقاء


أفكر أن ما بيننا يبدو كدائرة
الدوائر هي الشكل المحبب لي منذ كنت طفلة
ابتهج عند رؤيتها
لم تنجح معادلات الهندسة ان تفسد علاقتنا
رغم أني أكره الرياضيات ...
أفكر في الدوائر المقدسة التي تحبها / الدوائر في جسد النساء تؤلمك ، هو اعترافك المخجل الذي لا تتوقف عن إعلانه في البرامج الثقافية التي يقدمها أشخاص لا يعرفون عنا غير اننا ملئ لفراغ ساعات الإرسال .

الدوائر التي أحبها أنا أكثر براءة
هي تلك الملونة بتقنية الكولاج – المحبب لدى صديقتنا سحرعبد الله.

أشتاق حبوب الهلوسة التي توقفت عن تعاطيها لأني وعدتك ، سخرية القدر أن تكون أنت السبب الوحيد في إدماني لها ، توقفت عنها لأني وعدتك ... دون أن أطالبك بوعد مماثل أن تتوقف عن مضايقتي .

أحاول التوقف عن الثرثرة
لأن مثل هذه الكتابة الحرة لا تعجب صديقنا محمد عبد النبي وتثير حفيظة أحمد عبد الحميد
احاول التوقف لكن متعة صوت اصابعي على الكيبورد يبدو أكثر إغوائا من اللوم الذي سأتلقاه لاحقا .

أفكر في طريقة أتخلص بها من مطالبة وسادتي لي أن أعلن زواجا شرعيا عليها لأني أحتضنها بريبة في كل المساءات التي أشتعل فيها بالتفكير فيك .
أتزوج وسادتي لاني اخطأت معها !
لا يبدو لي الوضع عادلا ...
ليس بيني وبينها مشاعر
اعاملها بعادية
عادية تشبه تلك التي تورط انت بها نصف دستة من الفتيات ، تورطهم في محبتك
لأنك عندما تميل وتغمض نصف عينك اليسرى علامة على التفكير تبدو قديسا وجذابا أكثر من احتمال قلوب هؤلاء الوحيدات .

الدائرة الكهربية المغلقة أوتوماتيكيا بيننا
كافيه لصنع برق ورعد يمنع الطيور المتجمدة من السقوط للأرض
فتبقى هناك كلوحة حداثية رسمها فنان مجهول في باريس

باريس التي لا اعرف عنها أكثر من طريقة تحضير التوست الفرنسي في الصباحات التي أتخفف فيها من وطأة الروتين ،
، وتخفف فيها أنت من إغواء دوائر النساء الاخريات ، وتحن لأقلامي الملونة وصفحاتي البيضاء وأشياء خاصة أعرف أنك لا تجدها إلا هنا في دائرة الطاقة بيننا
.

Thursday, April 08, 2010

جسد الكتابة




الكتابة تشبه الجنس
كلما تقدمنا في العمر إزداد الأمر تعقيدا
قبلة السلم الأولى مع مراهق لا يجيد التقبيل لها وهج الحياة
لكنها ليست في متعة قضاء ليلة في أحضان عاشق
الجنس الذي أعرفه لا ينفصل عن الحب أبدا
والكتابة التي أحبها لا تؤرخ لغرباء
حميمة حضن رجل احبه ، هي ذات دفء كتابة قريبة من قلبي

لا شئ يربكني قدر رجل كنت احبه وتوقفت فجأة تحت وطأة حماقته المتكررة وزهدي فيه
الزهد إحساس فاجئني في قمة الشبق نحوه
جاء وسط طوفان من الهياج والرغبة في قضاء كل ما تبقى من العمر جواره
بين يديه ، وسط ركام أوراقه وحكاياته وسجائره وربما قصص نساءه التي لا تنتهي
أستيقظت ذات صباح بلا حبه
كأني فقدته مع قطع ملابسي الداخلية الزرقاء التي أشتريتها خصيصا لأجله
فقدت القطع ومحبتي له
وصرت اشاهده من بعيد فلا ارتجف

باغتني في البداية هدوئي ولا مبالاتي
ثم عرفت أنه خرج من قلبي وانتهى .

لا شئ يربكني قدر كتابة كانت هنا على الرف الأقرب من العقل اتناولها مثل علبة الملح
وصارت بعيدة غامضة
تؤرق أيامي
وتعذبني كذلك الرجل الأناني الذي وقعت في حبه
ثم أنصرفت بلا مبرر
فعرفت ان المجئ والرحيل قدر

أعرف أني أحتمل خيانة رجل لم يكن هنا أبدا
لكني لا احتمل قسوة كتابة أعرف أنها هنا
أتحسس جسدها وأتركها تستبيح جسدي ومشاعري
أفتح لها بئر الأسرار أتركها تهدد الحزن وتخترع الحكايات
وتسرق الواقع وتحوله لخرافات
أسمح لها أن تفتح الباب بين الأحلام واليقظة
وان تشوشني قدر ما تحب ، وأن تورطني في الأنين بإسمها في نشوة غيابي في حضن رجل من لحم ودم
منحته جسدي بعدما أقسمت أن أخون الكتابة معه
الرجل ذاته الذي فقدت حبي له لأنه يكره ما أكتب ، ويفضل كاتبات الشعر
لأن الشعر رجل والكتابة انثى
وانا اميل للكتابة وأعترف بمزاجي المنحرف امامه بلا خجل
ويطمئن هو لإمرأه تكتب الشعر لأنها تعرف قيمة الرجال بينما أنتشى انا من حضن الكتابة الطيب ، وأقارن طوال الوقت بين قبلته الأولى لي ومضاجعه الحكايات
فأنتصر في مخيلتي للحكاية
وأتركها تتحسس جسدي وتمنحني ذلك الخلاص الذي لا يعرفه رجل كان هنا وتسرب في عتمة الحجرة .

Wednesday, March 31, 2010

عن يوم جديد

تخلصني أدوية البرد من أرقي المزمن
أنام في لحظات بعد تعاطي حبوب الدواء
أنام عند منتصف الليل تماما ، نوما هادئا عميقا يسمح للكوابيس التي تعيش في أعماق المحيط المظلم البارد ان تواجهني
هناك ربط طفولي داخلي بين الكوابيس وأسماك القرش كلاهما له اسنان تحاول قضمي .

أستيقظ مبكرا جدا مع أول عصفور يجرب صوته قرب الفجر
يضعني ذلك في مأزق الوحدة
عندما أستيقظ في ميعاد مثل ذلك افتقد التواصل الإنساني واخترع اسبابا تبدو حتمية لإزعاج الآخرين
أمسك هاتفي وأمر بيدي على كل الأسماء الموجودة فيه
أتأكد ان البشر لم يختفوا حتى وإن كانوا أسماء على هاتف يطمئني ذلك كثيرا
أنزلق من الفراش لأرضيه الحجرة وأتكور على بعضي وأنصت للهدوء الذي تفسده في تلك اللحظة اقل حركة مني

فأتحرك بخفة كأن الصمت يراقبني ويتربص بي كي لا أفسده

أتحرك قليلا لأصنع بعض الأشياء
موسيقى مارسيل خليفة تتسلل لسكون الحجرة ، أربت على زر الأباجورة البنفسجية وكاني اشكرها على ساعات الإضاءة الليلة التي تعمل هي فيها بينما أكون انا نائمة واخبرها سنتبادل الأدوار الآن – استريحي قليلا
أحب هذه الاباجورة لأنها هدية من هالة وترتيل
هدية عيد ميلاد جميل قضيته بين صديقاتي
لا شئ أجمل من تبادل هدايا في جلسة على الارض ، نضحك ونقتسم الحكايات ونسقط السندوتشات في كؤؤس العصير ونفرح
الفرح أنا احب الفرح
لم أعترف له من قبل لكني أرى الوقت مناسب تماما لأخبره

أتناول حبوب الدواء الصباحية واشرب فنجان قهوتي وقطعه التوست الغامقة ، وافكر في بيضة مسلوقة
في المطبخ أصنع جلبة مناسبة بصباح باكر جدا ، أخرج من المطبخ بطبق به البيضة ، أفكر كعادة سيئة أكتسبتها الأيام الماضية
ما الذي سيفاجئني عندما أقشر البيضة
أفكر في احتمالات تبدو لا نهائية
أفكر في ارنب يشبه باني باني أرنب أليس
أفكر في برتقاله تخرج لي من البيضة ، أفكر في ابتسامة
بترقب شديد أقشر البيضة ولا أستطيع أن أخفي دهشتي عندما أجد داخلها بيضة
لم أكل بيضة منذ فترة طويلة
أستمتع بطعمها وابتسم
أعود لحجرتي ، أجلس على الأرض جوار الفراش استمع لموسيقى مرسيل خليفة وانتظر نوم الصمت واستيقاظ النهار
يوم جديد ربما اقابل فيه أرنب بلاد العجائب أو أصادف كتابة حلوة أو رجل يرقص معي على ألحان عذبة تشبه الفرح.

Monday, March 29, 2010

أجنحة

العالم هذا الصباح له أجنحة
الوردة التي تفاجئني وهي تميل وترفرف
الشاب الذي يمد ذراعية لحظة تغير لون الإشاره للأخضر
يمد يديه على اتساعهما من فوق الماكينة التي يركبها خلف صديقه
العالم والشمس وشعري المشعث كما احبه
وملابس بيضاء أرتديها
وهدوء تغيب فيه ذاتي
هدوء مزدحم بالشجن والحنين ورحيل حبيب ومبادلته بتعاويذ محبة من الكون كله
تخفف عني لكنها لا تفرحني
إتصالات هاتفية وخطط أكتبها بقلمي الرصاص في كراستي البنفسجية التي أهداها لي صديق عندما كنت مريضة
الكراسة البنفسجية التي تشبه سابقتها البرتقاليه التي أشتريتها لنفسي لأحتفل معي بمناسبة مفرحة ، شبيهه الكراسة الزرقاء التي اشتريتها لأن البرتقالية أمتلئت بالعلامات السرية غير المفهومة التي تحوي اشارات تخصني وحدي
نفس الكراسة الثالثة التي تشبه الأخريات والتي جاءت أمتدادا لإعتيادي على ذلك النوع من الكراسات التي بلا سطور وورقها مقوي وتصلح للرسم وللحزن ولبعض الحكايات
العالم الذي يدغدغني
ويلثم جبيني ويحضني كما أحتاج واستحق
فأذوب وأصبح نتفة ثلج في مناخ صيفي مشمس
فيرتبك رجل احبه عندما يراني ولا يعرفني
يضعني بين إصبعيه ويفركني ليتأكد أني نتفة ثلج باردة وحزينة ومبهجة في آن واحد
يضعني على شفتيه ويطبق عليّ فأختنق واتلاشى
عندما أبدأ من جديد
لن اكون نتفة وحيدة سأكون وابلا من كرات الثلج المكورة الزجاجية
كدموع تنساب من قلبي بسبب جروح قديمة وأحزان متجددة ورهبة أشياء حلوة قادمة
عندما أتجسد من جديد سأختار نفس القلب وسأحرص أن أنال نفس الخدوش
وأقع في ذات الأخطاء واحب الرجل القاسي ذاته
ثم أفرد جناحين لهم رهافة السحب وقسوة البعد وأمضي .

Thursday, March 18, 2010

صباح بنفسج


النداء السحري الذي يدوي في اصداء روحي منذ الصباح
اتحسس الكون كله في اللحظة التي أفتح فيها عيني
أتذكر الحلم ، واجربه من جديد في لحظاتي الخاصة بين النوم والصحو
الحلم الذي يبدأ بالدقيق وينثر الخير في طرقات الحكايات يبهجني
ويمرر لي مزاج رائق ، وألعاب تكفي نهارا جديدا
اليوم سأبقى في البيت وسأصنع " مكرونة بالباشمل"
الصنف الأكثر بهجة الذي يستدعي وجود أمي في المطبخ
أترك ملعقتي الخشبية وصنيتي الزجاجية ، وأستخدم أدوات امي
اقتصد في إضاءة الكهرباء ، وأمشي وراء ظلال شمس تداعبني وحدي أتصيدها خلف جدران البيت الواسع الرحب
المملؤ بأرواح أعرفها واشعر بها تمر عبري وتنزلق داخلي ثم تتحرر بعدما تربت على أوجاعي وتهدهد قلقي .
اليوم استيقظ في يوم قديم
يوم من الماضي
أتجنب النظر في المرآة واعتمد على إحساسي ، وضفائري التي أتحسس شرائطها الحمراء التي تشتريها أمي لي من عم طلبة الخردواتي العجوز الذي غادر هو ومحله والعقار كله – كانه لم يكن ابدا-
أستيقظ في يوم قديم بلا هزائم ولا فقد ولا إنكسارات رحيل من نحب.
الجميع هنا
انا وحدي في البيت أنصت لضوضاء الصمت
اسمع صوت جدتي في الدور الأرضي – الشقة التي أغلقت تماما منذ عام بعد وفاة خالتي –
خالتي التي رايتها اليوم في الحلم وهي تناولني الخبز ، صوت أولاد خالتي وشجار أولاد خالي وغناءي انا واخوتي
الجميع هنا
وانا أقف خلف الستارة الملونة العب بالمنشار الزجاجي وأحاول أن المس الألوان ، البنفسجي – هو لون طفولتي الذي حاولت طيلة ساعات وأنا مختبئة خلف الستارة أن أطبق عليه يدي
البنفسجي الجذاب المراوغ
الذي أحبه
رائحة البيت القديم تملأ أنفي
أضع صينية المكرونة بالفرن وأنا ارى انها تشبه تلك التي تصنعها امي منذ طفولتي ، أفكر أن طارق سيفرح عندما يعود من العمل
لانها صنفه المفضل ...
أفكر أني سرسبت كل قلقلي بشان ندوة الليلة لمناقشة روايتي
استبدلت القلق بصنية مكرونة لها طعم صباح قديم

Friday, March 12, 2010

عشيق

..

هل يمكن أن أكون عشيقة رجل لا أريد منه إلا أن يحضني في مكان مغلق؟
-من رواية برهان العسل سلوى النعيمي


العالم الذي جاء لحظة اختفاءك بدى للوهلة الأولى مريحا مسطحا بلا أبعاد ثلاثية ، بلا جبال ولا مرتفعات ترهق قلبي في تسلقها وتذكرني بأن التدخين أثر على قدرتي في حبس الهواء داخل رئتي.

الفقد الأول جاء من بداية ممارستي للعالم .
الكتاب الأول الجديد الذي أقرأه بعد أن دفعتك خارج بوابة عالمي كان سيمتعنا الحديث عنه " رواية إيروتيكية " رواية سلوى النعيمي –برهان العسل-
في الرواية العسل هو سائل المرآه
في الرواية - برهان العسل هو العسل نفسه- كما يقول ابن عربي

النصوص الموحية تسرسب لي طاقة الكتابة ... تثير قدرتي على استدعاء الأفكار
الكتب الإيروتيكية أو التي استقبلتها أنا بدلالات ايروتيكية
حسية العالم الذي عرفته بسبب مشاعري نحوك
كميائي المتهيجة في دائرة طاقتك
تعاتبني صديقتي منذ أيام أني صرت ألوح بكلمة " جنس " في حديثي المعلن
أقولها هكذا عندما أتحدث عنه
أفكر بعد ان انهي محادثتي الهاتفية معها / هل له اسما آخر
الحب يقولها البعض هكذا – ممارسة الحب

ابتسم وأنا أطلب من أحمد الذي يعمل بدار ميريت كتابيّ قصة الجنس
لأني اتذكر صديقتي التي توبخني لأني صرت أقول الكلمة هكذا
قلت له وأنا أقف أمامه وكأني اشتري برطمان نيسكافيه من السوبر ماركت
كتاب الجنس الذي ترجمه ايهاب عبد الحميد.. أظنني اضفت اسم المترجم لأجعل الكلمة الواقفة بلباسها الداخلي ترتدي بنطلون بيجاميه ، ومع ذلك الكلمة تبقى باللباس واقفه هكذا بلا حياء
أسمع أصدائها في روحي " كتاب الجنس"

انتبه لأني قلت كتاب الجنس فأعدل من وضعية الكلمة داخل الجملة " كتاب قصة الجنس " يا أحمد
لكني انتبه ان أحمد لم يعد أمامي اصلا وانه ذهب ليحضر لي الكتابين ومعهما كتب أخرى طلبتها

أكرر الآن كلمة – جنس- أضيف لها من باب الوقار وربما التلاعب
جنس بشري ، جنس أدبي
ابتسم وانا أتذكر صديقتي وفمك وتفاصيل جسدي الطري وهي متحررة في برنس الحمام القصير المغوي .
أتذكر كل ذلك وأنهى قراءة "برهان العسل" التي تملئني بحالة غريبة تشبه تلك التي سكنتني بعد قراءة رواية " الوله التركي " لأنطونيو جالا

هل يضعني مثل هذا النوع من الأدب وجها لوجه مع انحرافات مزاجي ، مع رؤيتي العميقة للجسد والجنس وكأنهما المحرك الوحيد الذي يقودنا في عالم السعادة.

هوسي بالسعادة ... رغبتي المخلصة القاسية في الفرح هي ما يورطني في التملص من البشر والقيود ، وتضعني أمام عري جسدي الملفوف في بورنس الحمام الذي اقضي فيه وقتا أطول مما أخترع لأجله .
أرتديه بعد الحمام وقبله ، أجلس به على طرف فراشي أتحسس فنجان قهوتي وارشف منه باستمتاع يشبه عناقنا .يشبه رغبتي فيك ، ورغبة جسدي في ملامسة روحك المتدثرة بعيدا في أعماق كهفك الذكوري .

في رواية " الوله التركي" لم يكن هناك غير جسدها ويمام بطلها الأسطوري الذي صنعته رغبتها واحتياجها ،والكمياء القاسية التي تشبه سريان اشد أنواع المخدر فتكا للجهاز العصبي
هي ترغب فيه طوال الوقت تمارس الكون لتلتئم به في الفراش
هذا هو الفعل الأساسي ... كل ما عدا ذلك جنون
ممارسات عبثية للبين بين
للزيف والنفاق والإلتزامات
في الفراش مع يمام / معك
يتجلى العالم كما تحبه ... تنحسر ألعاب الظلال ، وتبقى تفاصيل الجسد والروح وصوت النشوة ونحيب الوجع الممتع .
تكره النساء رواية " انطونيو جالا" تلك لأن نموذج المرآه التي تقدمه يبدو شاذا مريبا ... معلنا عن تواطأ مع قهر الرجل واستعباده لأنثى بما يمنحها في الفراش
أجل يعلن جالا ذلك صريحا في روايته لأنه لم يتكلف مشقه تعلم أحدهما لغة الآخر
ليس بينهما لغة / حوار
يتحدثان بكلمات مجمعة ضعيفة من خلالها يأمرها بفعل كل ما يريد
تهرب لأجله المخدرات في السجاجيد / تنام مع رجال أخرين كرشوة جنسية يدفعها هو لتسيير أعماله / تخضع لقابله حقيرة .. تفتح لها قدميها لتسلبها اطفالها منه واحدا تلو الآخر / تقابل حتى عشيقته الجديدة وتقبل أن تمارس جنسا ثلاثيا معها لترضيه هو / انت
يمام الذي يستنفذ ألعابه كلها في جسدها وروحها دون ان ينطق بكلمة ... دون أن يكون هناك حوارا مشتركا
هي التي تقطع صلاتها بالعالم وأصدقائها وبلدها وزوجها وبيتها لأجله وتجئ لعالمه
هي التي تنتحر وتغادر العالم عندما يطلب منها ان تغادر البيت لان عشيقته الجديدة قادمة .

كيف تحب النساء رواية كهذه !
الرجال ايضا يكرهونها
هل لأنهم لم يعرفوا ابدا ان يكونوا ذلك اليمام ، أم لأنهم لم يقابلوا إمرأة تقدم هذه الفروض من العبادة ، ام لأنهم يتظاهرون بالتحضر ، ويهذون بكلمات تجذب دفة الحياة بعيدا عن الجسد والكميا والفراش
لا اعرف غير اني أحببت هذه الرواية جدا ...
رغم انها كابوس خاص بي ، هل ينتظرني نفس المصير في حبك
هل ستلعب بي كل الالعاب التي تعرفها ونخترعها سويا ثم تغادر!
أنت لست هنا اصلا ، يمام لم يكن هناك ابدا .

Thursday, March 04, 2010

تذكرة سينما واحدة / وحيدة


الفوضى
لاشئ في الافق غير الفوضى
أترك الكتابة تمر عبري ولا امسك شيئا منها
أفلت الكتابة وأترك الحروف تتسرب عبر الصفحات التي اقلبها في الكتب دون ان اعي شيئا ، أغادر مكتبي في الجريدة لمقعدي بالمقهى ، أمشي في الشوارع أو اجلس وسط الاصدقاء أو الاعداء
أعطى مواعيد ثم اخلفها وأرتجل
أسمح للإرتجال والفوضى أن يخرجا من حصان طروادة
مدينتي نائمة مستباحة

في الأحلام الملعونة يختلط الواقع بالجنون
أنام معك في لقطة شديدة العنف واللذة على حد سواء ، عندما استيقظ لأن تليفون من صديق قاطع ما كنا نفعله
قاطعه ليخبرني أن ارتدي ملابسي وانزل لأقابله على المقهى
اسبه في سري ، وأخبره بصوت غير ناعس أني قادمة
ليس لصوتي درجة ناعسة أبدا
أنا استيقظ فورا واكون في كامل وعيي فورا
في الطريق افكر في لقطة الحلم من اين جاءت مكتملة حسية هكذا ، اتذكر فيلم شاهدته منذ يومين
أعرف ان الحلم كان تجسيدا للقطة ، أدرك الآن أن المشهد في الفيلم اعجبني تماما
كان عن ولد أحب بنتا سنة كاملة وفي اليوم الاخير من العام الدراسي صارحها وكانت هي الآخرى تحبه وتراقبه
لقطة جنس جاءت بعد ذلك كيف كانت
بريئة كالمرات الأولى ، وطاغية كالفعل القادم من الحب والشوق على حد سواء
في الفليم كانت مشهد المفتتح لأن البطل مات في حادث تصادم في اللقطة التالية
وفي حلمي كان المشهد الوحيد لأن ثمة من قاطعنا لأني أترك هاتفي مفتوحا طوال الوقت .

الفوضى التي أعيشها الآن
تملئني بزحام من البشر والأفكار والأحلام والحزن والبهجة
كل شئ مختلط، لا شئ حقيقي
كيف نستطيع تذوق ملعقة سكر مخلوط بالملح
ما هي المحصلة لا شئ ولا أحد

الكتابة التي اخاصمها ، التوتر لأني أتعود الآن على نمط جديد للحياة
الفقد الذي يملئني
أمي التي اشتاق حضنها ، ومارس الذي جاء محملا بعبق كل ايامي الحلوة التي غادرت
البحر الذي تملئني رائحته كل يوم عندما اعبر الطريق لأذهب للجريدة
كل يوم تملئني رائحة المصيف والبحر
تدغدغ اعصابي فأضحك
في المساء أجلس على طرف فراشي واصطاد سمكا افتراضيا بعصا المقشة من أرضية حجرتي الزرقاء

في المساء أنفض عن ذهني كل ما شاهدته في يومي المزدحم
كل الضحكات الكاذبة وإبتسامات المجاملة التي شعرت بها تنغرس في وجهي

في المساء أحرر دموعي
واخبرني أني سأذهب لفيلم رسايل البحر وحيدة

أقف كل يوم امام باب السينما
أسأل فتاة الشباك عن ميعاد الحفل القادم ولا اعود أبدا
رهبة تذكرة سينما واحدة لفتاة وحيدة
ليس ثمة فتيات وحيدات هذا الموسم
عند النهر اقف ... أنظر للسماء البعيدة المشوشة مثلي وأخبرها اني في الغد سأجرب من جديد
اقول لنفسي الامر في غاية البساطة
سأدخل الفيلم وحدي لأن كل اصدقائي شاهدوه عندما كنت مريضة
ثلاث أسابيع في الفراش كانت كافية ليدخل كل اصدقائي الفيلم
في اليوم الجديد ساجرب من جديد
سأسأل فتاة الشباك عن ميعاد الحفل الجديد ومن ثم سأعود ربما
.

Saturday, February 27, 2010

كراكيب التي أحبها

كراكيب مدونتي
مساحتى الجميلة من هذا العالم التي اصدق اني أملكها ، وأنها تعرفني
كنت عايزة أنشر اعلان عن حفلة توقيع لكتابي الجديد كراكيب
كان المفروض أنشر صورة الغلاف ، أو صورة الكاتبة اللي هتحضر الحفل
بس مقدرتش اقاوم رغبتي في وضع الصورة دي
نهى الطفلة
يمكن تلائم فرحتي وسعادتي بكتاب عزيز على قلبي
شاركوني الفرحة والبهجة دي
يوم الثلاثاء القادم 2 مارس الساعه السابعه مساء بجاليري كونست ، الكتاب ينتمي لأدب السيرة الادبية وصدر عن دار مزيد للنشر
،يدير الحفل الكاتب محمد كمال حسن

Monday, February 08, 2010

كراكيب في المكتبات

عن دار مزيد
صدر كتاب" كراكيب نهى محمود"
تجدونه الآن بمكتبات الشروق
وجناح دار ليلى بمعرض الكتاب"
لوحة الغلاف الرسامه الجميلة سحر عبد الله
تصيم الغلاف الصديق أحمد مراد

Friday, February 05, 2010

البنت التي تمطر


أقتنعت أخيرا بضرورة توقفي عن ذلك النوع من الكتابة ،
الكتابة التي تمس أشياء حقيقية داخلي ، وتشير لشخصيات بعينها
تخدش غموض العالم ، وتحكي قدر طاقتها
أقتنعت بأن التوقف عن هذا النوع من الكتابة الفضائحية المخجلة سيمنحني قدرا من الخصوصية فيما يتعلق بأفكاري الشريرة ، ونزواتي العاطفية ، وانحرافات مزاجي السرية .
صدقت تماما بأن ذلك النوع الكريه من الكتابة لا يفرق كثيرا عن المادة التي يصرح بها عبيط القرية ، ومجذوب المدينة
ليس ثمة إختلافات تذكر
بنطلون بيجامه متسخ له رجل اقصر من الاخرى ، الفانلة التي كانت بيضاء ذات يوم ، جاكيت بلا لون يغطي بعض الجسد
عصا مقشة أو غصن من شجرة أو قلم
القدم حافية عارية لا تتأثر بإنغراسها في التراب أو الاسفلت على حد سواء
عبيط القرية ومجذوب المدينة وأنا نمارس ذات البوح ونفس طريقة الحكي ونرتدي نفس الملابس في تلك اللحظات المباركة .

أقول لنفسي في فترة مقاومة تلك الكتابة – أني سأجرب كتابة القصص القصيرة ، ربما أعد كتابا عن القرود او الحشرات أي شئ يساعدني على تجنب أستعمال البشر والحكايات التي اعرفها .
أي شئ يخلصني من الحوارات العقيمة المشوشة حول الشخصيات التي أكتبها ، والأسرار التي اذيعها عبر ميكرفون الحروف
لن يدقق احد معي بشأن ممارسة قرد صغير للحب مع أخر تحت سرير حجرتي لو كتبت ذلك ، بينما لن يتركني أحد في حالي لو حكيت الحكاية نفسها وكنت طرفا فيها .
التورط في الكتابة .. يفوت عليّ رغبتي في الإختفاء
عندما ابتلع أقراص المهدأ ، وأتكور على بعضي في الفراش واغلق هاتفي المحمول وانوي أن أغيب قليلا عن العالم بكل ما فيه
بالضوضاء التي أحبها ، والصمت الذي يفزعني
برغبتي في التخلص من الحب ، والفراغ الشديد الذي يملئني لأني نجحت في إفساد التعويذة التي أعرفها بشان رجل كان هنا ثم فتحت له الباب وتركته يتسرب كشعاع لضوء لا اعرف مصدره
بخروجه أنتهى الأرق الذي يصنعه الضوء الذي يشتتني
بخروجه صار بإمكاني ان أنعم قليلا بالظلام
الصمت بلا حكايات ، والظلام بلا ذلك الرجل
عالمي بلا ذلك النوع القاس من الكتابات ، براية الهدنة البيضاء التي رفعتها صديقاتي بعد شهور من الإستنزاف
الجلسة الطيبة التي جمعتني بهن ، اهدتني مفتتحا جميلا لروايتي الجديدة التي أكتبها
الرايات البيضاء الاخرى التي ملئت مملكتي
رايتي الأولى واستسلامي للقدر وللحزن وللموت
رايتي الملونة التي تبدو كإشارة سلام ألملم عبرها قطع البازل في لوحتي التي أعلقها على حائظ العالم لحين إشعار أخر

رغبتي في إختراع كتابة جديدة ، ورطني في التوقف عن التفكير فيما أحس
مرر لي الكثير من التشويش والشجن الذي لا تطيقه روحي .
كتابة البوح ، تلك الفضائحية المحببة لنفسي
رغبتي في كرهها ، وعجزي عن فعل ذلك
سعادتي بخلطة الشر والخرافة في أجساد وحكايات من أعرف لم يفسدها حتى رحيلك .
رحيلك الحتمي ... وبقاءي المكتوب
المكتوب كقصة شعبية يثرثر بها مجذوب المدينة
ويقولها عبيط القرية في الأيام الحارة المشمسة ، واكتبها أنا بعدما أطمس بعض ملامحها ، أو أسرسب لها بعض شري ومكائدي وأحزاني
الكتابة المباركة التي اقاومها وتسكنني
أحبها وأسقط في بئر إغوائها وخطيئتها بلا خجل ولا لحظة ندم واحدة .
أسقط الآن مطرا كثيرا يبلل جفاف أوراقي ، ويسمح لنبتة خضراء رقيقه ان تشق الأرض القاسية وتجئ .

Friday, January 08, 2010

حفل إطلاق راكوشا


دعوة لحفل التوقيع الأول
لرواية راكوشا
يوم الأربعا ء القادم 13 يناير
الساعة السابعة مساء
دار ميريت للنشر
6 ب ش قصر النيل بجوار سينما ومسرح قصر النيل - بوسط البلد
الدعوة عامة
راكوشا ستحضر حفلها الأول / وقد تجئ الكاتبة معها أيضا
ربما

Wednesday, January 06, 2010

راكوشا جاءت لأرض الواقع

صدرت عن دار ميريت للنشر
روايتي الجديدة
راكوشا
الآن بالمكتبات
نورتي الدنيا يا راكوشا

Friday, December 25, 2009

دوار الشمس



أمتلئ به كأنه الشمس
معه اتحول لزهرة دوار
أشتعل بالنور ، يعرف كل الآخرين أني أشربه حد الإمتلاء
عندما يكون هنا أصبح أشهى
أتحسس رشرشات السعادة على روحي فأعرف أنها باقية من اثر ملامسته
أعرف أني أحبه كورطة عمري
لا يمكنني التقدم أكثر لأن طريق السير انتهى ولم يعد بوسعي رسم المزيد من الخطوط
على ورقتي الصفراء المهترأة
لا يسعني الإنسحاب لأن العلامات التي صنعتها في الطريق طمستها الأمطار والدموع
وسائل الحياة الذي يسري منه داخلي ليصنع لي عشرات الأطفال يتقاسمون بشكل فوضاوي
وغير عادل كل ما بيني وبينه .
هكذا أحبهم أكثر لأنهم خلطة بدائية لي وله
بهذه الطريقه يمكنني أن اتابع عاداته وطريقته عندما كان صغيرا
ولم اكن أنا قد جئت للعالم
أطفالنا يشبهونه حد الجنون ، ويتورطون في أشيائي حد الجنون .
الجنون الذي أحبه فيه ، ويجذبه نحوي ...
فنبقى طوال الوقت مدينين للفوضى والألعاب التي نتبارى فيها طوال الوقت
أحبه في كل حالاته
لكن تبقى لحظتي المفضلة هي تلك التي يطبق فيها على أناملي
ويخبر العالم أني أنتمي له /
اللحظة الأخرى التي يجردني فيها من حزني ومخاوفي ويدخلني فتذوب بيننا الحدود
الواهية ، ويتلاشى العالم البعيد القاس
اتحسس قربه واطبق عليه وأحفظه في ذاكرتي لأمليه على ذاتي في اوقات الغياب .
امتلئ به واتركه يفيض على ملامحي فيرسم ابتسامة تلازمني حتى في لحظات النوم ، ووشم
قرمزي على جدار القلب يحمل ملامحه والحرف الأول من أسمه
.

الحائط الأخير



الحائط يمكنني من حماية ظهري من الكائنات الخرافية ...
أحدهم سيجئ من الخلف ويأكلني
. سيبدأ بقضم أشيائي كلها ، وعندما اختفي سأنبت من جديد
ابتسامتي ستنقذني .... ستفى تماما بالغرض

Tuesday, December 01, 2009

مملكة الفقد


أخفق في مقاومة رغبتي في الكتابة عن الشتاء
اعترف اني لا استطيع ان افعل شيئا جيدا في هذا الفصل
حتى الكتابة تتورط في مراقبة الغيوم والليل الذي يجئ مبكرا
فيدفعني للعودة لبيتي والإختفاء وسط أوراقي وأشيائي
الشتاء الذي يشعرني بالحصار
بزخم الذكريات حد صعوبة التنفس
بالبرد الذي يحير مراكز الأعصاب لديّ
فلا أعرف كيف اقاومه
أنا لا أحب ملمس ملابس الشتاء على بشرتي ،
ولا أحب ألوانه الداكنة التي تغزو أجساد البشر
وأزياءه القاتمة الموحشة التي تغزو فاتيرنات المحلات فتمنعني من التسكع هناك .
البرد الذي يورطني في الإختفاء تحت الغطاء الخفيف لاني لا أحتمل الدفء الكامل
كيف اشرح ذلك !
للأمر علاقة بخوفي من الدفء التام
لظني أن الموت دافئ كالجلوس أمام مدفئة والتدثر بلفافات من الملابس الثقيله
ليس للأمر علاقة بالخوف من الموت
هي تركيز فكرة الدفء المضادة عندي للحياة
في الصيف يبدو كل شئ منسجم
حرارة الجسد وسخونة الجو ودرجة حرارة سوائل الجسم الدم / الماء / اللبن / الدموع
التناغم بين الكون كله يجئ في الصيف / الشمس البرتقالية تكون هناك ترتدي خيوطها وتمدها نحو الأرض والبحر والهواء والجسد
الشتاء يكسر نوته التناغم
العزف النشاز المنفرد لأدوات الكون يرهبني
يشعرني بهشاشة قلمي الرصاص ... يبعثر أوراقي .... يدمغ في قلبي أوجاع العمر
يقتلني بالحنين والفقد
الشتاء الذي يورطني في الجنون فلا أستطيع إنهاء الفصل الذي أعمل عليه منذ عشرة أيام
لأن اجهزة استقبالي مشتتة
ولأن روحي تقشعر من ما يصدره لي الليل والبرد والجنون
أقف على اطراف اصابعي خلف باب الشمس أنتظر عودة الصيف ،
ومن حين لآخر أتحسس نصل السكين الحاد
الذي أنوي تسديده لقلب الشتاء لو عاد باحزان جديدة تصبغ الأيام القادمة .

Monday, November 23, 2009

جنون

- جميعنا نقلق من أن نغدو مجانين
كيف لنا أن نعلم ؟
كيف الذين يعيشون في عقولهم أن يعلموا بأية حال ؟
.... غيرنا من الناس سيعلموننا
ايريس ماردوخ

Friday, November 13, 2009

النسيان الذي لا يعرفنا

متى لاحظت أن حبنا صار نموذجا مصغرا للعالم المرتبك
للحياة تلك التي تستحضر الموت جنبا لجنب مع الميلاد
الحزن يتأبط فيها يد البهجة
لاحظته قريبا عندما استعذبت وجع قربك لأن بعادك صار الجحيم ذاته
أو لأني صرت مازوخية ، وانت تجيد دورك السادي
هل آن لي ان أستكين هنا في هذا الجانب من العالم حيث النساء الضعيفات
كرهت التصنيف الذي وضعني قلبي فيه
المأزق المتجدد مع كل لقاء بيننا وكل مكالمة هاتفية وكل لحظة حنين وضعف
وحتى في أحلامي التي صارت حسية جدا في الآونة الاخيرة
هل يريدك جسدي بهذا العنف ، وأنت تقف في الجانب الآخر حيث حائط كبريائك
وذكورة أيقونات الحب والحياة لديك في أوجها.
هل استسلم الآن وأترك نفسي للمصير المشئوم الذي ألمحه كل صباح في فنجان القهوة
وتسرسبه لي عيون الصديقات العارفات بتاريخ الرجال ومذابح النساء
هل الاستسلام من عاداتي أصلا !
أنا امراة محاربة
حاربت للفوز بك سنين
وصار عليّ الآن ان أتحالف معي ضدك
لأفوز بي .

متى قررت أن اغادر هذه المرة
مثل كل المرات السابقة عندما أمتلأت روحي بك حد الجنون
عندما صرت تفهمني من نظرة عيني الصامتة ، وأعرف ما تفكر فيه وأنت بعيد عني مئات الأميال
عندما صرت أتبين عطر نساء غيري في لمستك
وصار العالم كله قادرا أن يقايض حزني وهوسي بك
أنت تمرر للعالم نساء غيري، وأنا امرر الكون كله
كل شئ سيفيد
وسننجز المهام كلها كما أردنا
لن يعوقني دوما سوى رغبتي في الحكي لك واقتسام الأشياء معك
ولن يؤرقك سوى حنينك لحبي لك ولهفتي عليك وبعض حكاياتي
نحن الآن متعادلان

اليوم الأول
بدت صدفة أن ابدأ قرآتي في ذلك اليوم بكتاب " نسيان دوت كوم " لأحلام مستغانمي
لم أتعمد البدء به
الامر كله انه كان ضمن قائمة قرأتي لهذا الفصل
لي تحفظات كثيرة على الكتاب وددت لو ناقشتها معك
أعرف انك ضد نسوية الفكر ، وضد كتابة المرأة الموجهة ضد الرجل
وأن فكرة القهر التي تنبع من مثل هذه الكتابات لا تروقك لأنك ترى اننا في مجتمع عربي يمارس كل منا دوره في القهر فيه كما يقع عليه قهر من آخر
نحن متساوين في ذلك
ليس القهر هنا قدر النساء وحدهم
أنا ايضا لا احب هذا النوع من الأدب الموجهه للرجل في سبيل إعلاء تيمة " قهر المرأة"
أقولها طوال الوقت بتباهي شديد
لست إمرأة مقهورة
لم يقهرني - رجل- حتى جئت أنت
واظن قهرك كان من النوع اللذيذ – أنت تقهرني بالحب وفيه
أنا متواطئة معك في هذا النوع من القهر

كتاب – نسيان دوت كوم – كان به شيئا من الإفتعالية
الكتاب جميل وأظنه حاز على الكثير من الاعجاب ... عدد من الصديقات تحدثن معي عنه
اظنه أيضا قد يساعد البعض على تخطي أزمة عاطفية ربما
ليس لديّ يقين في ذلك
كنت ستقول ذلك لو قرأته معي
كنت أحاول طوال الوقت ان اكسر الروح الزائفه التي تتحدث بها الكاتبة
ليس زيف وإنما اصطناع
كنت افكر في كتاب مثل " حصاد الأيام لإيزابيل الليندي "
هو الكتاب النموذج لكتابة البوح والضفضة والحزن وربما إسداء النصائح والاحتفاء بالحياة
وطرح مشكلات شديدة التعقيد عن الحب والهجر والخيانة والأمل
جاء كل ذلك ببساطة وصدق أدبي جميل حتى لو تجاوز الواقع للمبالغه
أما نسيان دوت كوم – كانت يبدو كالبحيرة الصناعية التي يعرف المحترف الواقف على حافتها ان النحت الذي يلمسه صنع بآلة وليس بتحرش دفقات ماء عنيفة بصخور حد التفتيت
للكتاب مقدمة طويلة جدا تتباهي فيها الكاتبة بأسبابها لتقديم هذا الكتاب
أصنعه لاجل صديقاتي ولأجل المرأة ولأجل كذا وكذا
ليست هذه هي الطريقه المثلى للتعرض لأوجاع البشر ولمس الحب يحتاج الأمر للكثير من الحيطة والتذلل
خاصة ونحن في محراب القلوب المجروحة
هناك عبارات قوية بالكتاب / وبعض القصص التي تحتاج لحبكة ادبية اعلى من فكرة نقل الوقائع
عندما يتحول الواقع لأدب وكتابة يجب أن يخلع عنه كل وقاره وعقلانيته .
أقول لك الحق لم يعجبني في الكتاب إلا بعض العبارات المختارة وربما جمل قليلة للكاتبة ذاتها
لو كنت هنا لقلت لك كل ذلك وأكثر
ولمررت لك بعض كلمات العشق وتركتك تبادلني بعضا من الكلمات الحلوة التي أحبها منك .
تعرف
أتذكر الآن بيت شعر أحببته منذ سنوات الجامعة كان للشاعر الراحل – عبد العزيز شرف- أتعرف ماذا يقول
" إياك أن تتراجعي لا لن يجدي التراجع فالهوى قهر"
أشتاقك الآن في اليوم الأول للرحيل
أقايض العالم كله بفنجان قهوة أشربه معك في مكاننا المعتاد
أنبئك الحق سأهاتفك الآن وأحكي لك باقي حكايات اليوم ولنترك القطيعة والنسيان لأيام أخرى حتما ستجئ .

Tuesday, November 10, 2009

يشبه الرحيل ذاته

حقائب الرحيل التي حشوتها عن أخرها بما بيننا
تركتها هناك في صالة المغادرة وعدت
على النهر في مكاني الجديد أجلس
أمتن لله كثيرا أنك لم تقتسم معي هذا الركن من العالم ... ليبقى مكانا واحدا لا يحمل عبقك وابتسامتك وخربشات أصابعك التي تتركها على جسدي بفعل تلمسه واختبار واقعيته
تظن أني خرافية الوجود
انا ايضا لا اصدق كثيرا في ماديتك
لا يحسم الأمر بيننا أحد
لا أجزم أنك لست طيفا ، ولا تقرر أنت إن كنت بنتا ام حلم
وسط الكثير من الشك والشجن والكثير من العذوبة والنعومة
اختلط كل شئ وبقى الرحيل وحده
في الحقائب وضعت لك كل ما أحبه فيك
وتركت لحظات غضبك وقسوتك القليله في حقيبة يدي علها تقوينا على المضي في الإتجاه الآخر
في الحقائب وضعت لك كل الحكايات التي اقتسمناها
الكتب – احرقتها
سأشتري أخرى جديدة لا تحمل بصمتي ورائحتك
أخرى بلا خطوط ولا علامات
أخبرك سأقرأ لكتاب أخرين غير المفضلين لنا معا
سأخترع حكايات جديدة لأقصها على العالم دون ان تكون مرت بيني وبينك
سأعدك أن اغادر لتهدأ وأنجو
سأحبك حتى ينتهي المدد ... ثم أملأ الروح من جديد بأشياء أخرى قد تفيد
سأغضب منك حتى ينهك جهازي العصبي ويتكوم على الفراش الأبيض الذي جمعنا في الحلم المضئ بلمستك
سأبدأ في ترتيب كل شئ من جديد
وسأصنع وجبة ساخنة لمن احب ، وأنسج حكاية طيبة تصلح في كل المساءات التي تحتمل غيابنا .

Saturday, November 07, 2009

غواية عزت القمحاوي



أنت تغوي بالكتابة
أظنها أجمل كلمة غزل وتصريح حب تقولها حبيبة لكاتب
لو اختار حبيبي أن يغازلني بها سأحبه حتى ينتهي العالم
أنا احب مقالات عزت القمحاوي لأنها تشبه النوع المفضل لي في القراءة ... تشبه العالم كما أحب أن اراه ... تمس رؤية الإنسان كما أحب ان اصدق في وجوده .
الجمال الذي يرى به الاشياء ... الشجن المهذب الذي يمارس به الغضب من القبح يخربش في روحي بعمق ..
المرة الوحيدة التي رأيته فيها عن كثب كان في نقابة الصحفيين – في حفل يوم الصحفي كان يستلم جائزة نيابة عن الكاتب جمال الغيطاني ، وكنت هناك يومها لأنه الحفل الذي نقول في نهايته نحن المجموعة الجديدة من عابري بوابة صاحبة الجلالة قسم المهنة وميثاق شرفها لتبقى لحظة باقية حاسمة في حياتنا كلها "
تابعته من بعيد ، وشعرت بسعادة مقابلته الإفتراضيه
هذا ما يحدث معي دوما عندما التقى كتّاب أحبهم ولديّ الكثير جدا لأقوله لهم
أحدق من بعيد في صمت وابتسم ، وأفكر أني في مرة قادمة سأقول كل شئ ... وأنا اعرف اني أحتاج لمعجزة وتدخل من اخرين غيري لأنجز ذلك .

منذ قرأت عن كتاب الغواية وأنا أنوى شراءه
واخيرا بعدما قضيت ليلة لطيفة في وسط البلد بين المقاهي التي أحبها والأصدقاء الودودين الذين أرتاح بينهم واقتسم معهم الحكي والقهوة والشجن الذي يلفنا جميعا كما يليق بأيام تقف على بوابة الشتاء مررت على مكتبة المدى وأشتريت الكتاب .
كانت تملئني الإثارة التي أعرفها جيدا عندما أقتني كتاب يرسل لي إشارات وطاقة ورسالات انه سيمتعني .... ذات إشارات البهجة التي ينقلها لي فيلم جميل وقطعه موسيقة عذبة ولوحة موحية
اتحسس الكتاب وأسرع للبيت وأبدأ في القراءه
القلم الرصاص يمضي فوق الحروف
اتبادل الابتسامة مع الأسطر والحكايات المكتوبة ..
أبحث عن رجل أحبه لأقتسم معه ذلك الجمال – يخذلني كعادته
فافتح صفحة بيضاء وأحكي لها عن الغواية والحب والجمال ... الذي يأخذنا فيه القمحاوي عبر صفحات ممتعة .

تأسرني علاقة الكاتب بالحبيبة .... ما بينهما
ذلك الغارق في الحكي
الحكي الذي أعرفه أنا كمؤشر جاد جدا للتعبير عن الحب ... إقتسام اللحظات رغم البعد
تبادل الكتب هو طقس مغوي تماما بين المحبين ... هو وسيلة للمشاركة في اللحظة ذاتها التي لا يمكن فعليا تتبعها أو اقتسامها مع أحد لأن القراءة فعل فردي لكننا نعالج وحدته بالعلامات حيث نضع خطا تحت كلمات ، نترك تعليقا أو نجمة او وجهه مرسوم يضحك كما أفعل أنا
تبادل الكتب مع من نحب يشبه أكثر الأوضاع الحميمية إسعادا .
يقول عنه في كتاب الغواية " كانت فكرة حلوة أنك لم تشتر لي نسخة خاصة . أقرأ الآن نسختك ، أتتبع مثل قصاص أثر علامات أصابعك : الفقرات التي وضعت أمامها نجومك الخضراء ، انكسار الورقة الذي يحدد أماكن توقفك عن القراءة أو أستئنافك لها . "


في الكتاب ومن خلال رسائل للحبيبة يمارس الفعل الأكثر خصوصية في العالم – البوح والتعري – الذي يقول عنه في كتابه " الرغبة في البوح ولع يوحد البشرية " – ثم تتملكه شجاعة مشاركة العالم كله لكل ذلك من خلال وضعه بين ضفتي كتاب
يحدثها عن الكتّاب والكتب التي تشغله
يحكي عن مانجويل ويقارن بينه وبين بورخيس وعن كيليطو
يرفض أن يعيد لها كتابا ربما أحبه أكثر من قدرة على التفريط فيه ، ربما شاركه لحظات يحزنه أن يفقدها بفقده للنسخة .

يتحدث في أجزاء بديعه عن المأزق المتكرر الذي يواجه الكاتب مع الكتابة ....
يحكي عن الكتابة التي تجئ في الأحلام وتغادر فور ان يفتح عينيه ... يكتب جمل بديعه
حول تعريف المبدع فيقول ليس داخل المبدع تواضع العلماء ولا اطمئنانهم بل حركة بندولية بين اليقين واللايقين أرجوحة مشوشة بين هشاشة البشري وصلابة الإلهي "
الله – هشاشة البشري أظنها اكثر نوع من الهشاشة ضعفا وأقوى الهة إغريقية ماجنة تتبع هواها وتتخذ قرارات وتصنع لعنات في لحظات غضب وسعادة – هذا كله المبدع واكثر

يتحدث في فصل عن الإهداءات التي تبدو لديه كبوابة للعبور لداخل الكاتب ، يحكي لها عن يوم قضاه في ترتيب مكتبته وعن ايام اخرى كثيرة تضيع في واجبات الإنسان فتفوت على الكاتب متعه الصمت والجلوس مع الذات ومع الرواية التي يكتبها ومع الشخوص الغائمة في ذهنه تضغط بقسوة على الروح لتجد منافذ للعبور .

يطرح الكتاب أفكار جميلة حول الكتب الكلاسيكية التي يجب أن تمر على عالم المثقف ويتساءل في الفصل هل من الضروري أن نقرأ العمل لنحكم عليه ونتحدث عنه
يتحدث حتى عما قرأناه ونسيناه ويرى أن" فعل النسيان طريقة للإضافة للنص المنسي "

يعرض في كتابه أيضا طرق عدد من الكتّاب في مواصلة الحياة مع الكتابة
يحكي عن كتاب بديع أحببته انا ايضا لهمنجواي اسمه " وليمة متنقله " يتحدث عن علاقة هيمنجواي بالكتابة والعيش في باريس وطقوسه الخاصة للتعامل مع الكلمات ...
يحكي عن ماركيز في فصل بعنوان " الزميل ماركيز " وأنا ارى انه فصل مهم لنا ككتاب شباب لدينا شهوة الكتابة عن كل ما يجول بخاطرنا
لأنه يضئ لنا مبدأ حاسم تماما يقول القمحاوي أن سيرة الفنان تختلف عن سيرة المواطن العادي
لأن العادي يراكم الوقائع والأخبار التي لا يدرى القارئ ما نفعها له مهما كانت أهميتها لصاحبها ... والفنان يحكي عن أكثر الوقائع إبتذالا لكنها تصبح ذات شأن في علاقتها بفنه وتأثيرها عليه .

فتتني كتاب الغواية
هناك الكثير لأعرضه منه
الكثير جدا من الصفحات المثنية ، وعدد لا بأس به من الخطوط بقلمي الرصاص ووجوه تبتسم مرسومه لفتاه لا تشبهني .
جمل ستظل عالقه في روحي من فرط قوتها وهشاشتها مثل لم نزل أحياء وهذا سبب قوي للفرح
كتاب الغواية التي أشعرني بالغيرة الشديدة لأن هناك رجل يفهم في فن المناجاه كذلك الكاتب الذي مرر لحبيبته كل لحظات خوفه وأرقه وشوقه لمداعبتها وصنع لها تمثالا من الشوق يذوب لحظة اللقا .


Thursday, November 05, 2009

كراكيب





قريبا - بعد كام يوم يعني-

تستعد دار مزيد للنشر


لإصدار الكتاب الجديد

" كراكيب نهى محمود"

لوحة الغلاف الصديقة والفنانة الرائعه سحر عبد الله

جرافيك الغلاف الصديق والفنان الجميل احمد مراد


أنتظرونا .....



 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner