Monday, December 27, 2010

أحضان الحبايب



في ورقة بيضاء صغيرة مطوية بعناية كتبت لسانتا كلوز أمنيتي لهذا العام ، فردت الورقة عدة مرات لأتأكد من وضوح الخط ، وصحة التدقيق الإملائي للطلب ، في الحقيقية لم أكن أشعر أن الأمر يحتمل الخلط أو اللبس أو نسبة صغيرة من الخطأ ..
وكما كنت أفعل دوما ، حولت الورقة لقصاصات صغيرة سحرية ، وتركتها تغادر عبر شرفتي لتصله .
في الأيام التي تلت ذلك كنت أتمهل كل صباح في فراشي ، وأنتظر أن يجئ الطلب ، لكنه لم يكن قد جهزه بعد – ربما-

أمنيتي لهذا العام كانت – حضن-
حضن يجمع كل الأحضان القديمة الرائقة التي ارتميت فيها وأحتوت وجعي وحزني وارقي وبهجتي .
حضن لها رائحة حضن امي وجدتي ... حضن له نعومه ومحبة أحضان الصديقات الآتي يطبقن على أحزاني
حضن هالة الأول الذي احتواني بعد دقائق من وفاة امي ، حضن شيماء الذي مرر لي كل الصبر في ذلك اليوم قالت لي وهي تكذب أني قوية وشاطرة وان كل شئ سيكون جيدا .
حضن رحاب الذي يقدر على إحتوائي من صوتها على الهاتف حتى وجودها أمامي ، ونحن نضحك ونبكي في لحظة واحدة
حضن ابي ليلة صدور روايتي الأولى ، حضن اخي الصغير يوم حفل تخرجه ليصبح مهندسا ويحقق حلما يخص أسرتنا الصغيرة المثقلة بألم الفقد والحزن .
حضن محمد الذي أختفى فيه وقد هدني الوجع فتنساب دموعي على راحتها داخل ذلك الصغير الذي كنت أحمله عندما كان طفلا واضعه في ارجوحة النوم حتى تنهي أمنا أعمال البيت .

حضن ترتيل وهي تنهي حوارا بيننا سالت فيه دموعنا معا لأن الكلام كان دافئا وساخنا ..
أحضان خجلة مثل حضن سلوى وهي تطمئن اني لم امت بعد من اوجاع الحب ، حضن اسماء ولهفة حضن زينب وهي تقابلني صدفة في وسط البلد .
حضن سهى وهي تحتفل معي بأشياء بلهاء تخصني فيكون محملا بالفرح عن آخره .
حضن هبة وهي تخفيني داخلها من حماقاتي
حضن سمية الفتاة التي تتساقط منها الطيبة والمحبة ذلك الحضن الذي يكلفني المشي من شارع رمسيس حتى قصر النيل لأقف أمامها واسألها بصدق ممكن حضن
، فتفاجئني بإبتسامة وتمنحنى حضنا جميلا يكفي ليلة باردة .
حضن رجل سأحبه قريبا جدا ، سيتجسد عملاقا قويا يكسر لي عظامي من فرط الشوق ، ثم على مهل نعيد ضلوعي مكانها من جديد ، بعدما نخرج منها كل ما ملئها بدماء فاسدة ونزف بلا توقف .
رجل أعرف انه قادم ليهبني حضن وطفلة ومحبة المحها في عينه وشغف يكفيني برودة الشتاء وقسوة العالم
مثل ذلك واكثر طلبت حضن من سانتا كلوز
مثل ذلك واكثر أجلس كل نهار في فراشي وأتمهل قبل مغادرته لاني في إنتظار – حضن-.

19 comments:

Unique said...

تدوينة دافئة

Om HAGAR said...

استغربت لما لقيت حضني ماذكرش في التدوينة و مش هكذب في الأول زعلت و بعدين افتكرت انك مادتنيش الفرصة اني أحضنك لما كنتي محتاجة لي و حتى حضني جه متأخر و مش في وقته لما فاجأتك و لقتيني قدامك أمر واقع عموماً لو عايزة حضني كمان موجود

إيناس حليم said...

في حياة كل حد فينا طعم الأحضان اللي وصفتيها دي وان اختلف الحاضنون، عشان كدة حسيت البوست بتاعك اوي..

بكرة أحلى.. وأحضانه أدفى يا نهى
صدقيني :)

Anonymous said...

ربنا يحققلك كل احلامك ويملا ايامك بكل الاحضان المفعمة بالدفا والحنان الممكن فى هذا العالم القاسي

انا حره said...

:)

واحد من الناس said...

يا سلام

بصدق

إخترقتني كلماتك

شعرت بالدفء التام بعدما كنت أرتعد بردا

عشت بعالم رومانسي حالم لم أعهده من قبل

أعجبني حلمك لدرجة جعلتني أتمناه وأتبناه حلما لي

شكرا لك

:)

افكار مبعثرة said...

so warm and touching :)

حازم شلبى said...

كل تلك الاحضان و كل هذا الدفئ لا يأتى الا من قلب كبير يستحق ان يمنح سانتا كلوز لصاحبته أكثر من مجرد حضن
صديقتى الغالية ... كنت اتمنى أن أملك حمامة زاجلة كى ارسلها الى هناك .. الى ارض الوطن حاملة ورقة بيضاء صغيرة مطوية مكتوب فيها
كل عام و انت ِبخير

كراكيب نـهـى مـحمود said...

unique-شكرا لك ولمرورك

فيروز-بتهزري صح ؟
مش فاكرة ليلة الشتا اللي قضتيها معايا في المستشفى لما جيتي انتي ومجموعه تانية من العاشر ؟
مش فاكر الايام الجميلة والأكل الحلو جدا المليان محبة اللي اكلته في بيتك انتي ومحمد طب بلاش دول حضنك يوم حفل توقيع راكوشا مثلا
سقطي سهوا والله يا صديقتي العزيزة
انا بجهز ليوم 7 يناير كل سنة وانتوا بخير يا رب

كراكيب نـهـى مـحمود said...

ايناس - مصدقه جدا شكرا لتعويذة الأمل دي

المجهول- وانت كمان

أنا حرة - مش كده والنبي :)

كراكيب نـهـى مـحمود said...

واحد من الناس- شكرا لك
كل مودتي وامنياتي الطيبة لك

أفكار مبعثرة - شكرا لك جدا

صديقي العزيز جدا جدا حازم شلبي تعرف فرحت قد ايه بتعليقك ده !
سنة سعيدة عليك مليانه دفا ومحبة وحضن وطن تستاهله جدا يا صديقي

Sheroo said...

قد أية أمنيتك حلوة يا نهى
يارب تتحقق ويتحققلك كل اللى تتمنيه
من عند ربنا

Om HAGAR said...

ماشي ماشي يا ست نونا أنا عمري ما نسيت و لا أقدر انسى تفتكري ممكن دا انتي أختي و حبيبتي.

و انتي طيبة و احنا مستنيينك يوم 7 يناير على الله تيجي بقى و الا هسلط عليكي هاجر و ساره المرة دي و انتي حرة

يا مراكبي said...

يارب يرزقك بالحُضن ده

شعور رهيب بالخواء والوحدة أن يفتقد المرء منّا "الحضن" حتى لو بجواره عشرات الأشخاص

moony said...

عاجبك كده؟؟انا اروح اشترى رواية للازلبيل الليندى من كتر ما شوقتينى ليها الاقيها بــــ "50 جنيه؟؟"
لييييييييييييييييييييييييه ده افترا!!!! الله يسامحك يانهى انا هاخد مهدئات عشان انسى

طه عبد المنعم said...

حضن رجل واحد فقط!!! طب دا ميرضيش ربونا

mostafa said...

كان أوقع أن يكون عنوان البوست الرائع " حضن " حتي لا تقعي تحت طائلة الاسئلة المحرجه من نوعية أين حضني
كل عام وأنتي بخير

Sheroo said...

http://sheroo-cinderella.blogspot.com/

دعاء مواجهات said...

حـــضـــن كبيــــــــــــر

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner