Saturday, September 17, 2011

مثل ساحرة طيبة


ضممت يدي كلها على ضحكة طفلة صديقي ، الطفلة السمراء التي تشبه وعدا بالفرحة ، ضممت يدي كلها لتكتمل أمنيتي لهذا العام .
توقفت قليلا عن الكتابة ، قليلا جدا ، فقط لألتقط انفاسي بعد إنتهاء روايتي الجديدة .، وجائزتي الأدبية التي جاءت في وقت مثالي جدا للسعادة ، أنتقل لبيتي الجديد ، بيت أخترت كل ركن فيه ، فبدى في نهاية الأمر مثل – عالما كرتونيا مفرحا – لكنه عالم نهى ، الكثير من البنفسجي والازرق والبرتقالي ، شتلات زرع وضفادع ألمحها على ضوء القمر في بركة الماء السحرية التي تظهر في المساء وتختفي نهارا ، ابتسامتي التي يخبرني ابي أنها تبقى على وجهي عندما أنام.. لم تصمد ابتسامتي أبدا ضد الغم إلا في هذه الأيام .
أفرح من كل قلبي ، وأختبر عالما جديدا بلا خيبات حب .
أوزع فائض مشاعري على اصدقائي ، وأحبائي ، وانثر غبارا سحريا كجنية طيبة تنوي أن تقتسم أسرار الأمل مع الجميع .
بشارات الأمل ، طاقات النور ، تلك التي بقت سنوات تعد تعاويذها دون كلل ولا يأس ، جاء اوان حصادها اخيرا
مطبخ سأقضي فيه كل ساعات الأرق والفرح ،
بالأمس كان يومي الأول في المطبخ الجديد .. بالأمس فقط عدت للكتابة وللطهي ، وللإختفاء في حضن من أحب.
تلك الأحضان الدافئة التي لا تفلتني أبدا .
صنعت سبعة اصناف طعام ، قطعت الكثير من الخضروات ، وصفاتي كانت ممتلئة بنشوة العتق ، وبهجة القوة ، ومزيج الأمنيات الطيبة والمحبة .
في نهاية اليوم ضممت يدي كلها على ضحكة الطفلة السمراء التي تشبه وعدا بالفرحة ، فركت يدي برفق على قلبي الذي اثق فيه ، فنبتت ابتسامة ممزوجة بخضرة النبته الأولى التي خرجت من حديقتي الصغيرة الجديدة ،
أختلطت برائحة الخريف الذي أحبه لأول مرة بلا حزن ، خريف جاء لي ولكل عشاق النسيم / ممتلئ بعبق الجوافة فاكهة النساء الاكثر جمالا ، وبلح هذا الفصل من العام ، اسميه بلح المدارس ، أفكر في قلم رصاص جديد وأدوات مدرسية أهدتها لي هبة ، فبادلتها حضنا تستحقه .
أقف الآن وفي يدي مظلة تليق بساحرة مثلي ، تفتخر بسذاجتها وارتباكها ومحبتها للحياة بكل ما تخفيه . أقف فوق سحابة تشبه أرنب ، واقفز بلا خوف وفي يدي كل الامنيات والفتيات الآتي سيجربن الفرح عما قريب ،
الفرح الذي يحتاج من كل منهن فقط بعض الإيمان ، والقليل من القوة للقفز من هناك ، ومظلة من المحبة تصلح تعويذة للحماية.

7 comments:

إيناس حليم said...

أعتقد أنني من أولئك الفتيات اللواتي ينتظرن الفرحة ويحتفظن في ثلاجاتهم من آن لآخر بكيلو جوافة تفاديًا للأحزان الصغيرة.. أما الكبيرة فقراءة كراكيبك "الحنينة".. والأيام كفيلة بها :)
انتي جميلة

Rosa said...

مبسوطة انك بدأتي تحبي الخريف هذا الفصل الذي أعشقه و الذي يستحق منكي أن تحبيه

أما بالنسبة للسبعة أصناف التي طهوتها فأنا متأكدة أنها كنات شهية للغاية و غاية في الروعة و أنتظر أن ترسلي لي نصيبي لأتذوقه

وحشتيني قويييييييييييييييي يا نونا كل خريف و انتي طيبة و أشوفك قريب و على كل خير

سوبيا said...

نضمم أيادينا كلها على نقطة ضوء تساقط منك هنا
ونتقاسمك كما نتقاسم دوما حكايات الجنية الطيبة
أتطلع إليكي بذاكرة متعبة..تحركين قلمك ..فينتشر غبارا من نور ملون متكسر..فأقرأ ..وتكتبين

mhmdwahab said...

صنعت سبعة اصناف طعام
مش محتاجين واحد يشتغل عندكم باش خبير زواق و سفرجى كمان يلاة
الخريف دة اجمل فصول السنة لا عواصف ولا رياح خمسينية الحقيقى هو من يستحق ان يقال عنة الربيع مش الربيع التانى اللى بعد فصل الشتاء اللى مرة حر و مرة برد و مرة عواصف رملية

Reem Gehad said...

جميلة :)

نيللى said...

اولا اهنئك من كل قلبى على الجائزه
ثانيا مااجمل الطفله التى بداخلك فهى طفله راضيه سعيده تلعب وتستمتع بالحياه بكل مافيها ...

اتمنى لكى كل السعاده
"نيللى"

Carol said...

فعلا تدوينة رقيقة و جميلة و دافية
:))و أسلوبك سلس و بسيط يصل الى القلب
شكرا على التدوينة التي بعثت البهجة في قلبي

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner