Monday, February 09, 2009

عنوان مكرر لحكاية معادة

أرتجف في كل لحظات قربنا ..
تماما كما أنكمش واستكين بأمان في حضنك
اتعاطاك كمخدر أعرف أن فور استمتاعي به سيقتلتني
حسنا أنا أنزف دمائي الأخيرة واستمتع بالركود عارية في فراشك
أستمتع بيدك التي تعرف خبايا جسدي
وتقلبات مزاجي وكل ما يمتعني ويشقيني على حد سواء
أنا احبك حد الموت
ولا أرهب الموت لكني أرهبك أنت !
هل تعرف!

أنا لا ابالي بمشرط الطبيب الذي يفزعني كثيرا ولا بصراخي الذي يشق سكون الحجرة
لكني افتقد يد حانية تضمني لصدرها حتى لا ارى دماءي تسيل على المشرط

أنا مدللة ووحيدة ولا يبقى لي من العالم سواك
وانت لست هنا لأني لا اشعر حرارة جسدك
ولا حركات تناغمنا في رقصتي المفضلة

أنا اجلس على الرصيف في الشارع وحدي
أدخن سيجارة الحشيش التي تعلمت لفها من صديق تعرفه أنت
أجلس واشربها في هدوء يلائم الموتى
وافكر في المضي بعدها تجاه ميدان طلعت حرب لأني أفكر في زجاجة بيرة خضراء في بار ستلا ..
أفكر ايضا في ليلة حمراء مع رجل لا اعرفه
لأني أنهيت كل ما اردت قوله عندما جلست الى جوارك على الكنبة البرتقالي
نشاهد فيلم لن يعجبك رغم جماله
لا حاجة لي الليلة برجل اعرفه
رجل مثلك يعرف عني اكثر مما تعرف روحي ذاتها-
يحفظ ثنايات جسدي وابتساماتي ويفهم صمتي ويعرف مخاوفي –
لن احتاج الليلة لرجل مثلك يخاف أن يؤذيني ..
يرتعد أن يدنسني في حدود معرفته بطقوس الطهر التي بيننا .

لا حاجة لي الليلة بك
لم أخجل مما سأثرثر به للطبيب تحت تأثير المخدر
كما لا اخجل تماما من كل ما نهمس به لبعضنا في ذلك الفراش المُخترع الذي اقتسمناه مرارا ،
ولن اخجل عندما أنطق اسمك في لحظة نشوتي
اسمك رغم تأثير السيجارة والبيرة
والرجل الاخر الذي نسيت أن اسأله عن اسمه
في تلك الليلة التي بدت لك عادية ككل ما بيننا وككل ما تحمله لي .

5 comments:

عفاف نورحازم said...

للمرة الثانيه التى احظى بكتابه اول كمنت على رائعه جديدة من روائعك التى اقسم بلله وكانك تحسى ما بى للمرة الثانيه ايضا
ابكتنى كلماتك يا نهى
نهى دمتى بتألقك واحساسك ودامت لنا كلماتك التى دائما
هى صدى صوت جرحاً الموجوع
تقبلى دوماُ حبى لكى
د\ عفاف نور

مصطفى السيد سمير said...

جميلة جدا
هزتني المفارقة البعيدة بين القلب المتوهج والجسد الذي لا يبعث الدفء

انسانية وشفافة كالعادة

يا مراكبي said...

ده نوع من أنواع الكتابات الفلسفسة التي تجدينها .. وبالذات عندما نتجدث عن ذلك الآخر الذي لم يأتي بعد

أبدعت في إختيار العنوان .. وإن كانت الحكاية غير معادة مضمونا .. لكنها معادة شكلا

أسما عواد said...

بوست جميل يا نهى ولكن لا أعرف لماذا أشعر بغربة نهى عنه وكانك قد أضفت إليه شخص غير نهى
احب نهى التي تكون نفسها
البسيطة المرحة
المتفائلة
بالغم من الاوجاع والحزن
انه جمالك فتمسكي به ولا تفرطي فيه
تحياتي

طه عبد المنعم said...

خليها تجرب الحياه حتى
لو عن طرق الكتابة يا أسما

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner