Sunday, June 28, 2009

أمور صباحية

الإختيارات التي يتيحها العالم تبدو لا نهائية
اكتسبت عادة جديدة منذ فترة – الإستيقاظ مبكرا للجلوس مع ذاتي

أبدء اليوم في صباح يحمل نسمة هواء متحايلة على حرارة اليوم القادم
أفتح شرفتي .. أتنفس قدر طاقتي هواء يخصني وحدي
أجلس على أرضيه الحجرة وفي يدي فنجان قهوتي
ألعب في شعري المشعث الذي ارفض ان اصففه في بداية اليوم ..
أحبه هكذا متكسرا حرا قبل ان اعاقبه بربطه في توكه خضراء كثيرا ما تشاكسني وتختفي
وأقرر أن اشتري أخرى جديدة
واتذكر ضغائني نحوها وأنها منعتني يوما من الذهاب للعمل عندما مارست اختفاءا صباحيا ورفضت الظهور ..
ذكرني ذلك اني يتيمة وليس في البيت نساء غيري
لو كانت امي موجوده لدخلت حجرتها وسحبت توكه شعرها واستخدمتها كما كنت افعل احيانا كثيره
وعدني رجل أحبه ان يشتري لي توكه جديدة من الأتوبيس لكنه لم يبر بوعده
لأننا تشاجرنا لأسباب لها علاقة بأمور تبدو خطيرة ولا انوي الحديث عنها ...

في الصباح الجديد مثل كل يوم أسرح في براح يضعه عقلي .. يسمح لي بالإنطلاق
بهدوء لا احظى بمثيله في أوقات أخرى من العمر

أفكر في عيوبي كلها في لحظة صادقة مثل تلك .. فأعرف اني أبدو مزعجة في الصباح
وأني أغني بلا سبب مبرر قبل حتى ان انهض من الفراش أغان حماسية تشبه – تلك التي بها أمل في عيون الولاد – وأني أرفض أن اقابل احد من اسرتي في طرقة البيت أثناء رحلتي من حجرتي للمطبخ لصنع قدح القهوة

أفكر حتى أني أبدو خاملة عن رغبتي في رد تحية الصباح
وأن كسر صمت العالم حولي بضوضاء – صباح الخير- قادرة على إفساد مزاجي المتغير بطبعه
ابتسم لأني يجب ان ابدو صادقة واتعامل مع رجل أحبه يأتي من العدم بنفس الشكل
حتى لا افقد عاداتي الصباحية المبهجة
الجلوس مع ذاتي معناه أن أتسلل من فراش اقتسمه مع رجل احبه
دون أن يدرك وعيي أن ثمة اخر في الحجرة
معناه أن أغنى بصوت مرتفع
بعد ان اضع له في اذنه سدادة من المطاط حتى لا يقاطعني
معناه ان اعترف له في ليلة كادت ان تبدو ساخنة
أني لا اجيد اعمال البيت واكره المنفضة
وأحب ان استخدم المقشة للرقص والطيران ولا أفضلها للكنس
لكني أحب أن العب في الماء والصابون وأحب الطهي
قد اعد له عشر اصناف في ساعتين على الأكثر
لكني قد أقضي نهارا كاملا في تلميع زجاج النوافذ أو طي بعض الملابس ورصها في الدولاب
سأصارحه برأيي في مسأله طي الملابس .. واني لا افضلها واراها اهدار للوقت
لأننا سنعود لفردها لنرتديتها
سأخبره ان دولاب ملابسي لم يرتب منذ سنوات
لأني لا اضع داخله الملابس التي استخدمها وانما اتركها حرة تلعب على كراسي الحجرة
سأخبره اني لن اطهو كل يوم وانما في الأوقات التي تتملكني فيها رغبة قوية للطهي
كتلك التي تملئني لحظات الكتابة وفي نشوة الحب وفي قسوة الالم والحزن
الطهي ليس واجبا عندي وانما هو حالة يكتمل بها دلال العالم
سأخبره أني أخافه وأرهب قوة وجوده المادية في عالمي وأني غير قابلة للطرح
وان مسألة قسمته لي قسمة غير عادلة قد يؤلمني اكثر مما يظن .

سأخبره أني أستمتع بشعري المشعث وابتسامتي البلهاء وضوضائي الصباحية
وان بإمكانه أن يبيت هنا دون ان يقاوم عاداتي الصباحية ...
على ان يخترع لنا طقوسا ثنائية تلائمنا في المساء ..
بامكاننا وقتها ان نضئ نجوم الحجرة الصغيره ونتحدث عن كل ما يشغلني ويؤرقه .

18 comments:

دون كيشوت said...

كلام جميل مقدرش اقول حاجه عنه

حلم بيعافر said...

عادتك الصباحية عادة جميلة
اوقات بعملها
تقبلى مرورى

جحا المصرى said...

المدونة أكثر من رائعة
سعيد بزيارتى الأول
أتمنى دوام التواصل

الست فرويد said...

صباح غير اى صباح

صباح الورد على احلى نهى :)

ميادة مدحت said...

رائعة وحاملة ومحلقة
محلقة فى سماء الواقع ان صح التعبير

Om HAGAR said...

يا عيني يا عيني يا عيني

ما أحلى الطقوس يا جميلة :)

kmt said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ههههههههههههههه
مش لقيت حاجة اقولها

تحياتي
الى اللقاء

Anonymous said...

كل هذه الطقوس فى الصباح!!! إيه النشاط ده كله
أحمد مجاهد

ســمـــر احمد said...

احب انا امارس طقسى البسيط فى الاعجاب الشديد
اترك لك ورده بيضاء هنا ووعد بان اتى ثانية

Αρετή Κυρηνεία said...

الطهي ليس واجبا عندي وانما هو حالة يكتمل بها دلال العالم..جميل طهيك لطقوس صباح جنونى الايقاع ...نهارك خير انشالله

كراكيب نـهـى مـحمود said...

دون كيشوت - الله يخليك

حلم بيعافر - اظن الصباح ملهم دائما
يسعد صباحك كل المودة

جحا المصري - نورت وابقى تعالي تاني
سازورك قريبا

الست فرويد - الله صباح الورد هو الصباح المفضل عندي شكرا ليكي وكل صباح وانتي جميلة


ميادة مدحت - شكرا لتعليقك وأظن سماء الواقع هي الملموسة - وحدها القادرين نحن على الحلم بالتحليق فيها
كل المودة

كراكيب نـهـى مـحمود said...

ام هاجر- مش كده والنبي

kmt- احترت مش عارفه التعليق قبول ولا رفض عامة نورتي وميرسي على التعليق


صديقي العزيز أحمد - تحيا مصر يا عم وحشتني جدا جدا
ولا نشاط ولا حاجة هتشوف لسه باجي الشغل متاخرة ساعتين
هيههههه - خالص محبتي



سمر احمد - شكرا لك واشكرك على الوردة الجميله في المرة القادمة اتركي لي وردة روز أو كريمي فقط ان كنت استحق كل المودة

Περίμετρος- لا احد يعرف من منا يختبر الآخر ويطهوه الجنون أم نحن
كل المودة

candy said...

اكتر حاجة علقت معيا حكاية الهدوم اللى بتلعب على الكراسى دى
جميلة جدا
التشبيهات اسطورية

Heba Faruq said...

يعجبني كثيرا طريقتك الرائعة في تحويل الأحداث العادية كأنها أحداث في قصص أسطورية تثير الخيال وتبعث السرور في النفس
يسعد صباحك وأيامك

kmt said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا ستي لا قبول ولا رفض
للحالة اللي وصفتيها

لكن اسلوبك حلو
لانك حسستيني اني شايفاكي وشايفه البيت والجو وتخيلت الشباك والعصافير ونسمة الصبح البارده
ساعتها
تقدري تقولي من حلاوة الوصف
مش قدرت اعلق

تحياتي
الى اللقاء

Anonymous said...

العزيزة نهى
أمورك الصباحية لها طعم ولون ورائحة أستطعمتها ورأيتهاوإستنشقتها خلال قراءتي .فتحية لبراعتك المعهودة في توصيل أحاسيسك وعاداتك و أحزانك
أشد ما إستوقفني في البوست ما قلته عن تذكرك ليتمك عندما تفتقدي أشياء بعينها . ذكرتني بنفسي عندما كنت في الصباح واستعد للذهاب للعمل ومن سربعتي وعنفي أبوظ سوستة البنطلون وكنت أدخل لإبي في غرفته قبل أن ينعس بعد أن يكون صلي الفجر وايقظني وتناولنا إفطارنا سويا وأعد لي ساندوتش كي آخذه معي ،وأقوله معلش يا بابا سوستة البنطاون باظت ؛ فيقول لي طب هاتيلي الإبرة والفتلة وإلضميها والنضارة معاكي . فلقد كان أبي يجيد إصلاح كل شيء وكذلك أنبوبة البوتجاز وتجليد كتب المدرسة ولف الهدايا والسودوكو وإستخام البوصلة لضبطها للصلاة أينما نذهب وكان دائما ما يحاول أن يعلمني ولكني كنت اهرب منه ظنا مني إنه موجود طب اتعب نفسي ليه!!؟؟ويقول لي هتفتكريني بالحاجات دي لما أموت ....ربنا يرحمك يابابا رحمة واسعة ويصبرني علي مصيبتي في فقدك يا غالي .وإنتي كمان يا نهي وكل من فقد عزيز
ديدي

أحمد عبد اللطيف said...

حلوة أوي التدوينة دي ، وأنا مستخسرها فتدوينة

لازم تفكري بجد انك تحوطي الكتابة دي في إطار عمل أكبر

هتفكري؟

hanan said...

مدهشة انتى دائما يا نهى

وهتفضلى دايما كده
اول ما الواحد يبدأ فى اول كلمة فى البوست يسيب الماوس تلقائى
وميحسش بحاجة غير لما يوصل لآخر كلمة فى البوست

بس بجد انا فرحانة
لان طقوسى اللى كانو بيطلقوا عليها اهمال
واللى بتتمثل فى ان هدومى دايما كارههة وجودها فى دولابى ومصرة تعسكر فى جميع انحاء الاوضة
هى مجرد طقوس مريحة
يمارسها غيرى

وبجد هتفضل احلى حاجة فى يوم السبت كل اسبوع
انى اول شىء بطالعه بعد نوم مريح
هو بوست ليكى
هو اللى بيخلى طعم للنيسكافيه

وبيحسسنى ان النهاردة هيكون يوم حلو

thanks alot 4 this feeling

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner