Thursday, August 07, 2008

عن وداعا ايتها السماء



وداعا أيتها السماء – قالت لي " إن أمرك عجيب ،
فإن من يريد أن يستغني عن السماء لا يقول لها " وداعا" - مقطع من الرواية -


هل شعر أحد منكم من قبل وهو يقرأ كتابا " انه يضم بكفيه كائنا حيا ..
ينبض ويتألم ويفكر
وتنتابه حيرتنا ومخاوفنا
هذا هو ما سكنني تماما طوال قراءه رواية" وداعا ايتها للسماء" للكاتب حامد عبد الصمد
الرواية عمل أول لصاحبها ... صادرة عن دار ميريت للنشر منذ أيام ..
رشحتها الدار لجائزة البوكر هذا العام .
..

الرواية تمضي بسلاسة الحياة ..
الغارقة في الحزن والشك والجنون تمضي رغم إرادتنا ورغم جروحنا واحزاننا تمضي...
" بطل الرواية شاكر يأخذنا طوال الوقت في رحلة بحث عن إجابة لسؤال
أظن ان احد منا لا يعرف إجابته – من أنا؟-
من نحن في الحقيقية
من نحن باليقين الذي يسمح لنا ان ننظر في عيوننا
ونحن نطالعها في المرايا ونصدق أننا نعرف عمن نتحدث !

يبحث عن الله في السماء
يبحث عن جدوى الحياة
يبحث عن السعادة

كنت اشعر ان الكاتب سمح لنا أن نتجول في محراب " رجل " حقيقي
سمح لنا ان نعيش حياة بطله ، أن تنبنى رغباته الشريرة ، ونتوحد مع ضعفه والمه
وانتهاكه .

التجارب تغيرنا تشطرنا وتمزقنا وتعيد ترتيبنا كقطع " البازل"
أظن ان هذه الرواية المزدحمة المرهقة الممتعه فعلت ذلك معي ..

كيف يفكر الرجال ! هل سمحت لي أن اطل على عالمه الخشن الأناني في مجتمع ذكوري منذ الأزل وسيبقى
هل سمح لنا بمشاطرته التفاعل مع مجتمعات لا نعرف عنها إلا صورا ليست حقيقة
ألمانيا واليابان وتركيا – الوطن البحث عنه
الهوية - التطرف – جلد الذات
محاولاتنا التي دوما تبوء بالفشل والضعف اذا حاولنا ان نعاتب من أذانا درجة التشويه
.. كل ما اردنا ان نقوله لأب أو ام
وحال بيننا وبينه القدر وعدم قدرتنا على المواجهه
لومنا لذواتنا

رغباتنا في الإنهيار أو الصمود
فلسفة الحب والغضب والرغبة في التدمير والبحث عن احد يحتوينا بلا جدوى

الاستمرار او التوقف من يختار لنا بين هذه الحيرة ؟
هل هو القدر أم قوتنا
وهل قوتنا اختيارا أم قدرا وهل القدر سماء
وهل حامد عبد الصمد اجاب على اسئلتنا في نصه المدهش
ام فتح طاقات الفلسفة والحيرة والجنون ولملم أوراقه وغادر .

8 comments:

Zanooba (Zeinab sab9n) said...

أحيكي على مدونتك الرائعة ...دي أول زيارة ليه و إنشاء الله متكنش الأخيرة ...تقبلي مروري ...
حياكي الله

هويدا صالح said...

نهي الجميلة
الحقيقة رواية حامد جميلة ... ومذهلة في الحقيقة
سيكون لي معها وقفة نقدية مطولة
أحييك لاهتمامك
حامد إنسان رائع وكاتب جميل

عشق البنات said...

نهي نص البطة جميلة قوي

fawest said...

هما ليه كل كتاب مريت

بيحبوا يخدوا البروفيل دا

A.SAMIR said...

لسة من ساعة انتهيت من قراءة الرواية دي
قد ايه ممتعة...قد ايه جريئة
الكاتب انتقل بنا من القرية للمدينة لالمانيا لاسطنبول لليابان
من التقوى للايمان..من حفظ القرأن للالحاد
من الطفولة للمراهقة للبلوغ لقمة الهياج الجنسي والشهوة
من الصلاة في المسجد لمضاجعة العاهرات
انفعاالات متناقضة افكار غريبة وعجيبة
روايه فعلا جديرة ان ترشح لجائزة
تحياتي

Tarek Sedky said...

انا لسه حالا انتيهت من قراة الرواية م عارف حسيت بحاجة غريبة وانا بقراها لما تكون انت بتفكر في شئ وتلاقيه قدامك
فعلا الروايه رائعة جدا ومعبرة جدا تحسي انها بتلمس شئ جواكي سواء الهروب او التخبط او فقد الهوية ولا الجنون
الناتج عن كل دا
بس ليا سؤال ارجو الأجابة عليه هي فعلا دي قصة حياة حامد عبد الصمد

كاشوطيات said...

مع احترامي لكل كراكيبك كركوبة كركوبة لكني لا اري ادبا ولا خلقا ولا تجارب شخصية نستفيد منها بهذه الطريقة االمبتزلة في التعبير عن ما يجيش به صدر الكاتب كان من الممكن ان يتحفنا برواية عظيمة دون كتابة الفاظ بزيئة تقرف فهل اصبحت الكتابة للمتعه الذهنية والفكرية ام للللمتعه الجنسية اري في هذه الرواية تشابه كبير مابين قصص المراهقين الجنسية التي يتباهون بكتابتها لاثبات فحولتهم

Abdou said...

شكرا لكلماتك الجميلة المطلة على شرفة الراوية كاشفة عن بعض المشهد أو جله

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner