Thursday, March 05, 2009

أغنية تحت المطر

المطر يغسل القلوب
ويترك نقراته المثيرة على الأسفلت .. يبلل معطفي
لا أعرف أن امنع نفسي من الابتهاج وأنا ارى بخار الماء يخرج مرئيا من فمي وأنفي
أخبرك عن برودة أرنبة أنفي
أخبرك كم يدغدغني ذلك
لكني لا أخبرك عن رغبتي في دفن راسي وانفى الباردة في حضنك
لأستمتع برائحتك التي اعرفها جيدا فتبدو لي مزيجا من كل الورود التي أحبها
،وملحا يضفي نكهة على اطباقي المخترعه في ليالي السأم
مزيجا من رائحة السعادة في ذاكرتي الطفلة ..
مزيجا من رائحة الأحلام في غابة افكاري الشريرة بشأنك في مخيلتي كإمرأة رسم الشوق للمستك خارطتها الجديدة .
المطر يبللني ولا أعرف كيف أقاوم الضحك بصوت صاخب وسط زحام البشر
الذين يفرون من زخاته الطيبة
ولا وقت لديهم لمتابعة جنوني وجلستي على الأرض في شارع عبد الخالق ثروت
لأني هنا تحديدا أنتظر مرورك غير الوشيك .
المطر يلثمني ويربت على كتفي ويهمس لي بأنك قادم بعد قليل
أمرر الوقت بالتخطيط لما سنرتكبه عند مجيئك
أختار أن تراقصني هنا عند تقاطع الشوارع حيث يبقى كل شئ كما هو
" الكشك الصغير" الذي يبيع الحلوى و الذي أعرف به مدخل شارع شامبيلون "
– وعسكري المرور الذي ينظم افتراضيا تلك المنطقة الشائكة .
أختار ان تراقصني هنا على أغنيتي التي تعرف اني أحبها ..
سأبتهج إن مررت لي كلماتها في اذني ..
سأبتهج إن لامست بأنفك وجهي كما كانت تفعل امي لتعيد لي بعضا من طقوسها الغائبة معي
أختار ان تراقصني تحت المطر
وان تواعدني تحت المطر
وأن تمنحني طفلتي في تلك الساعة المباركة
حيث تقف الملائكة لحمل دعواتنا ودموعنا وعشقنا
لترفعه للسماء على سحابات وردية تلائم تماما مزاجك وهوسي

5 comments:

أنسانة-شوية وشوية said...

ياه عليكي يا نهي

أقرأ لك كل صباح لاصنع يومي ، وها انت تصنعين احلي ايام الجمعة استمتع بما تكتبين وسعادتى به سعادة لا توصف كطفلة وجدت عروستها الضائعة وككأس جيلاتى أأكله بعشق في عز الحر

أحبك واحب المطر مثللك

77Math. said...

حلوة

Unbreakable said...

الله عليكى.

بجد رهيبه "المطر يلثمني ويربت على كتفي ويهمس لي بأنك قادم بعد قليل"

صدقا تحياتى

الشتاء فى مصر وحشنى اوى.

ما شفتش شتاء من 5 سنين :-(

مدمن الكراكيب

أحمد عبد اللطيف said...

طب وفي الصيف ، إيه؟

عشان تعرفي ان الشتا حياة ،
وأغسطس وأمثاله شهور ليست للحب!!!!

إيهاب رضوان said...

يكفى أن أقول لك إننى مددت يدى لأمسح عن رأسى بعض قطرات المطر التى أحسست بها تتساقط بالفعل فوقى وأنا أغوص فى بحر كلماتك

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner