Tuesday, November 10, 2009

يشبه الرحيل ذاته

حقائب الرحيل التي حشوتها عن أخرها بما بيننا
تركتها هناك في صالة المغادرة وعدت
على النهر في مكاني الجديد أجلس
أمتن لله كثيرا أنك لم تقتسم معي هذا الركن من العالم ... ليبقى مكانا واحدا لا يحمل عبقك وابتسامتك وخربشات أصابعك التي تتركها على جسدي بفعل تلمسه واختبار واقعيته
تظن أني خرافية الوجود
انا ايضا لا اصدق كثيرا في ماديتك
لا يحسم الأمر بيننا أحد
لا أجزم أنك لست طيفا ، ولا تقرر أنت إن كنت بنتا ام حلم
وسط الكثير من الشك والشجن والكثير من العذوبة والنعومة
اختلط كل شئ وبقى الرحيل وحده
في الحقائب وضعت لك كل ما أحبه فيك
وتركت لحظات غضبك وقسوتك القليله في حقيبة يدي علها تقوينا على المضي في الإتجاه الآخر
في الحقائب وضعت لك كل الحكايات التي اقتسمناها
الكتب – احرقتها
سأشتري أخرى جديدة لا تحمل بصمتي ورائحتك
أخرى بلا خطوط ولا علامات
أخبرك سأقرأ لكتاب أخرين غير المفضلين لنا معا
سأخترع حكايات جديدة لأقصها على العالم دون ان تكون مرت بيني وبينك
سأعدك أن اغادر لتهدأ وأنجو
سأحبك حتى ينتهي المدد ... ثم أملأ الروح من جديد بأشياء أخرى قد تفيد
سأغضب منك حتى ينهك جهازي العصبي ويتكوم على الفراش الأبيض الذي جمعنا في الحلم المضئ بلمستك
سأبدأ في ترتيب كل شئ من جديد
وسأصنع وجبة ساخنة لمن احب ، وأنسج حكاية طيبة تصلح في كل المساءات التي تحتمل غيابنا .

2 comments:

I'm The CraZy One said...

nice post msa 7elw awiii


ta7eyatii

m.g said...

nice topic ;)

http://ngomnews.blogspot.com

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner