Monday, July 28, 2008

أمسية في مدينتي الحزينة

يعلن القاضي براءة القاتل
لأن الدم على يده " صلصة" ..
ولأن القتيل كان يفضل الموت في الماء المالح
في ظلام وسواد الأرض البعيدة والسما البعيدة والأحلام التي لن تتحقق أبدا

البشر يبدأون في الإختفاء لأن " الأهلى سيلاعب الزمالك"

في جمعية نقاد السينما نقف دقيقة حداد على " يوسف شاهين"
قبل ان يبدأ عرض فيلم " عين شمس" للمخرج إبراهيم البطوط

في ظلمة القاعة وجمال الفيلم الحزين الغارق حتى الثمالة في أوجاعنا وهمومنا
أضع يدي على فمي حتى لا يتبين الجالسون صوت بكاءي
لكنك تعرف اني أبكي فتناولني منديل ..

في المجلس الاعلى للثقافة يحضر بعض الأصدقاء حفل توقيع " بوق على ضوء .. يسقط مظلما "
للشاعر القدير الأستاذ شعبان يوسف
هناك يقفون دقيقة حداد على روح المخرج يوسف شاهين

على المقهى يصرخ الأخرون لأن الهدف الأول جاء

وسط البلد تبدو هادئة وحيدة بلا متسكعين لأن حدث جلل يحدث
ليس القهر والظلم والفساد والغلاء وإنما أهداف في شباك الحلم

انا وانت هناك
في قلوبنا كل الحزن من وطأة كل شئ
نتلمس الدفء والحكايات علنا نشعر أن هناك احد
علنا نصدق أن الحياة بها اختراع حقيقي اسمه " اخرين "
علنا نجد من يقتسم معنا رغبتنا الجادة في الصراخ والبكاء
وربما الرقص في الميدان الكبير الحزين مثلنا

أنا وأنت هنا
نمارس فعل الحلم رغم الحاجز الممتد


على الأرصفة الأخرى يتجمع الحائرون
في التاون هاوس معرض وفي المستشفى مرضي بلا أسرة
وتحت الكوبري اطفال يسحبون الكوله
وفي حي السيدة زينب يستعد المجاذيب لل" مولد"
وعلى سور الكتب ثمة حياة .. وفي فيرجن سيتي ستارز كتب بضعف الثمن
وفي مكتبة " البلد" نسخة من روايتي فرحت عندما رأيتها


في عيونك عالم احلى
في عيوني دموع متجمعه

في مدونات السياسة وجرائد المعارضة بلد مستباح
في الجرائد الحكومية بلد أخر يحكي عنه بشر لا نعرفهم

في وسط البلد نبعثر الحزن .. تشتري لي الحلوى .. واهمس لك بسر كبير
تتناوله مني .. تطبق كفك عليه لأجلى .. نبتسم
يتعالى ضحكنا وبكائنا
قبل أن يغلفنا الصمت ...

في الصباح أستيقظ على صوت " نهى الصغيرة " تخبرني أنها جاءت..
أقبل راسها ويدها وأخذها في حضني لأحكي لها عن " السمكة نيمو التي تذهب للمدرسة
وابتسم .. طبعا ابتسم "

15 comments:

كلبوزة لكن سمباتيك said...

هي دي الدنيا بكل متناقضاتها
زي ما فيها الحزن فيها الفرح و زي ما فيها الموت فيها الحياة

بس اللي منكد علينا كلنا ان كمية الظلم غطت على سرسور العدل

تحياتي

نوره الخشن said...

بيعجبني اوي اسلوبك بحس معاكي ان الدنيا زي الفل وهادية وبرضو ساعات بحس انها سودة وتقرف

تحياتي

blue-wave said...

هاقول ايه بس؟
بوست تحفه كالعادة
يأخذك من الدنيا ولا تمل
تحياتى

أميرة غجرية said...

جميلة يا نونا

لماضة said...

للاسف مضطرين نبتسم يا نهى
لاننا فقدنا القدرة على الفرح او الحزن
والسبب الذهول اللى مش عارفين نفوق منه

النجمة الصامدة said...

ويظل الضحك .. بكاء انيق

:)

اسلوبك ساحر

اول زيارة وبلا شك لن تكون الاخيرة

كراكيب نـهـى مـحمود said...

كلبوزة - وحشتيني جدا
عندك حق طبعا
هي دي الدنيا
محبتي

نورة الخشن - فرحت اوي بتعليقك قريت طتير اوي وحسيت بشوية غرور كده على الماشي خالص مودتي

بلو ويف- شكرا لك كالعادة وسعدت بمرورك فعلا

أميرة غجرية -شكرا المهم انها عجبتك يا مشمش وحشتيني جدااااااااااااا

لماضة - لازم نبتسم يمكن الابتسامة في يوم تنجح تخلق في قولبنا ضحكة حقيقية يمكن الحزن يتكسف ويرحل

النجمة الصامدة - تعليقك ايضا ساحر نورتي كراكيب

Abu Shahin said...

أنا وأنت هنا
نمارس فعل الحلم رغم الحاجز الممتد


حتى الحلم صودر
والامل اختفى من حياتنا بجد بعد الحكم على ممدوح اسماعيل بالبراءة

بجد الحكم ده تكريس للظلم وتقنين للفساد واهدار لدماء الشهداء

الموضوع هايل جدا استاذة نهى

هناء said...

قد ننجح يوما ما في طرد احزاننا بابتساماتنا

yasmin said...

نهى اليوم دا كان غريب فعلا ومليء بالتناقضات بوست جميل كالعادة يا فندم ويوم غريب في حياة مصر سمعنا فيه الصبح صرخات عائلات الضحايا اللي اختلط فيها الذهول بالسخط بالحزن بالصدمة وبالليل صرخات مشجعي الاهلي بس معتقدش الزمالك بقا ليه مشجعين بعد اللي حصل

وميرسي :)

كراكيب نـهـى مـحمود said...

استاذ ابو شاهين- شكرا لمرورك ولا اجد ما اضيفه على تعليقك غير اني اصدق ان الأمل دوما موجود وقادم
مودتي

هناء - لدي يقين اننا نقدر طبعا نقدر

ياسمين- انتي فتاتي الوحيدة التي تشاهد الكورة كما يشاهدها سباك على قهوة
عارفه طبعا قصدي
هيههههههه فاكرة ..
عندك حق اليوم ده كان تلخيص حياه مفعم بالمتناقضات
كنا نستنشق فيه القهر والالم والترقب

محمد علي said...

أزيك يا نهى عاملة أيه
أيه البوست ده وأيه الأمسية دي كلها
لفيتي البلد كلها في ليلة واحدة
بس تصويرها المزخرف بعاطفة سواء فرح أو حزن بكاء وتعب وخوف جامد أوي
يعني بصراحة زي أما تكوني لونتي كل حتة زورتيها بلون ولكن يجمعهم كلهم اللون الغامق ما عدا المقاهي على ما أظن
بس طبعا وسط البلد ده روح تانية ولا أيه

بصراحة البوست رائع قوي كما علمتينا وعلى الرغم من أحداثها الكتيرة وما بها من تناقض ربما سببلك حزن أو رغبة في البكاء أو الصراخ بس ياه يا رب أسهر سهرة زي دي علشان أكتب بوست جامد زي ده

yasmin said...

مقبولة منك يا نهى حكاية "سباك على قهوة" دي طبعا فاكرة مصر كلها يا بنتي ساعتها كانت بتتفرج ماعدا بنتين بس عارفاهم طبعا هههههههه إنما أسماء صمدت معايا شوية الصراحة

:) مابنساش أنا الايام الحلوة دي ولعلمك انا مش كروية قوي ومش عايزة اقولك ان ساعتها كانت مصر اللي بتلعب بقا وكدا لتتريقي عليا بس الحقيقة ان ساعتها فعلا مصر اللي كانت بتلعب :)

سهــى زكــى said...

وسط البلد تبدو هادئة وحيدة بلا متسكعين لأن حدث جلل يحدث
ليس القهر والظلم والفساد والغلاء وإنما أهداف في شباك الحلم

واخرتها
مش عارفين
ملعون ابو حزن السنين
يمكن يمكن فى يوم
نقدر نعرف
جايين منين ورايحين فين

saadebaid said...

لابد ان تبقي الابتسامة في النهاية

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner