Wednesday, September 10, 2008

البحث عن وسادة

ممر بيع الحلوى

العبد - وسط البلد في الصباح الباكر

عدسة -كراكيب


تنتابني كوابيس كثيرة متداخلة ومزدحمة
أستيقظ لاهثة محبطة ومتعبة كأني لم أنم منذ شهر

يتكرر الأمر منذ بداية شهر رمضان الكريم
أفكر اني احلم كل ليلة بعشرات الكوابيس رغم الجو الروحاني الجميل للشهر
و انه لو كان ذلك تنقية لروحي من كل ما علق بها فإني كنت على حافة الجنون .

في اليوم الثامن اتمرد على الاستسلام للكوابيس
وللمشاكل الكثيرة المتراكمة بداخلي كغسيل خرج لتوه من - الغساله الاوتوماتيك – حيث يستخدم أصحاب البيت مسحوق يشعرهم بتأنيب الضمير لأنه على قائمة المقاطعه ويحقق لهم رضا بمستوى نظافة لا تحققها المساحيق الآخرى التي ترضي ضمائرهم الغسيل الذي يبدو كأن أحدهم رماه على الارض متكوما –
لانهم ليس لديهم اطباق غسيل كافية – يذكرني ذلك باني ايضا احتاج لشراء بعضها – ويذكرني بأني أخيرا اشتريت 4 مجموعات من مشابك الغسيل بعدما قضيت عامين او اكثر انا وابي نعلق الملابس على الحلقات المعدنية للبلكونة أو نستعمل المشابك الخمس اليتيمة التي بقت في بيتنا .

لدى مشاكل كثيرة
اظن البشر جميعا لديهم بعضها .. لكني لا اتوقف عن الاعلان عن حالتي النفسية
ذلك يؤكد لي أني مجرد طفلة بلهاء
لأني لو كنت ناضجة كفاية لاحتميت خلف ابتسامتي الدائمة وتوقفت عن خدش ذاتي
واخبار الجميع ما أرغب حقا في إخفائه
الرمال الكثيرة التي اراها في الكوابيس – الصراخ- القلق الشديد على كل من أحب
الحزن على سكان الدويقة
ثم المشاكل الكارثية الحياتيه العادية .. مسئوليتك حيال الآخرين
أخطاءك التاريخة تجاه نفسك
احباطاتك العاطفية ..
نسيان تذكرة المترو الصفراء اللعينة في الماكينة – تنازلك عن موضوع نصف التذكرة المخصص للصحفيين لأنك لا تريد ان يبتسم لك موظف الشباك ببلاهه ويحكي لك حكاية تستغرق ربع ساعه قبل أن يطلب منك نسخة من جريدتك التي تعمل بها
القلق وبوابات الجنون المطلقة التي تفتحها كلها دفعه واحدة
ولا يتعلق الأمر بزهدك في مواصلة معاركك الدنكوشتية العظيمة من وجهه نظرك
البلهاء في الحقيقة


في اليوم الثامن قررت أن أتمرد على فكرة النوم نفسها
وبذلك أضمن أني لن ارى كوابيس جديدة تشغل عقلي وتحيرني
بعد فنجان القهوة الرابع وصلت لجدار متين ضد النوم
جلست أحاول فعل شئ جديد حتى ميعاد العمل
كل الافعال كانت قد انتهت
اذا صليت ركعات لقيام الليل وقرأت الورد والقران
ثم غنيت مع كاظم اغاني وطنية وأنت تقف فوق السرير
وتحاول أن تمس السقف بالمقشة التي لففت على راسها دبدبوك الحبيب عجوة في محاولة لإفزاعه
ثم رقصت على اغنية لشاجي مع مشمشة دبدوبتك تلك التي تفرح كثيرا لأن الولد – المسحراتي الجديد الذي يرتدي بنطلون جينز ضيق وتي شيرت احمر
ويغرق شعره بالجيل يناديها كل ليلة عندما يمر تحت البيت
لأنه يظنها طفلة صغيرة
ولان ذاكرته ضعيفة بعدما لحسها البانجو
وجعله ذلك ينسى كل الاسماء التي لقنها له الجميع منذ اليوم الاول
ينسى كل الأولاد والاسماء ولا ينادي على احد غيرها
يقف تحت بلكونتنا التي كنا ننشر الغسيل بتعليقه على حلقاتها المعدنية وينادي
–يا مشمشة – يا مشمشة ثم يغادر
تظن دبدوبتي ان الشارع تغير وأصبح على اسمها مما لا يشعرني بالذنب
وانا ارهقها في الرقص .. قبل اذان الفجر أتناول النيسكافيه – وأجلس في انتظار الصلاة

بعدها بساعتين أنزعج من تظاهري بالنوم
أفكر في الطهي لكني أخاف أن ازعج – أبي واخوتي –
أفتح كتاب باولو كويلهو الذي اقرأه هذه الأيام -
الكتاب الذي اهدته لي هاله في عيد ميلادي –
اتركه بعد 10 صفحات
اتجه للكمبيوتر العب " زوما وغزو الفراخ ودور شطرنج – ثم ارتدي ملابسي
وأغادر البيت

وجها لوجه مع تمثال طلعت حرب في السابعه والنصف صباحا
أشعر بسعادة لم اعرفها من قبل
الشوارع ملكي وحدي
أفكر في رسم مربعات حجلة على ارض الميدان
لكني لا اتذكر قوانين اللعبة
لأني لم العبها اصلا من قبل
أشم رائحة الشوارع
أدقق في المارة القليلين أفكر في عدهم
أمر بشامبليون ثم أعود وأمشي في الشوارع الموازية له ..
كلما بدى الأمر عشوائيا تسربت سعادة أكثر لنفسي
حصلت على صور لوسط البلد وهي نائمة يسرح الخدر في جسدها البض الجميل
عندما جاء ميعاد العمل
كان النوم يثقل جفوني ويداعبها بعنف
لكني ذهبت للجريدة وعندما وقفت أمامها تماما
أشرت لتاكسي وركبت وأنا اقول له " شارع مشمشة " يا اسطى لو سمحت !

13 comments:

تسـنيم said...

بوسيلي مشمشة يا نون

:)

Om HAGAR said...

شارع مشمشة؟؟!! دي هلوسة قلة النوم يا فالحة طيب والنبي سواق التاكسي قال لك ايه؟؟؟

بصي بقى بالنسبة للكوابيس مش لوحدك و اذا ماكانتش كوابيس تبقى أحلام فوضوية و غريبة داخلة في بعضها مالهاش معنى فتقومي و انتي عندك صداع أعتقد ان دا طبيعي بسبب عدم الانتظام في النوم و المجهود الكبير في رمضان

بس أنا بعد سادس يوم بدأت مافتكرش أنا بحلم بايه أصلاً لاني الصبح بكون في الشغل و برجع أجهز الفطار و انتي عارفة الدوامة اياها و أفضل ألف حوالين نفسي لحد آذان الفجر ما يقول الله أكبر فطبيعي ان ال3 ساعات بخطفهم و أنا مش داريانا بأي حاجة

ما تحربي كدا يمكن يكون دا الحل بس لازم تنامي و الا مين عارف المرة الجاية هتقولي ايه لسواق التاكسي و لا هتعملي ايه

على فكرة صورة الشوارع و هي فاضية تحفة فاكرة يوم ما كنا مع بعض في الشوارع دي و هي شبه فاضية كدا برضه بس في عز الليل؟؟ كانت شبه باريس و كنا فرحانين قوي

سلامي لمشمشة و كل سنة و هي طيبة

شادي أصلان said...

انا المرة دي اهو جاي بدري

بجد نص ممتع واكتر من رائع

نجحتي في نقل الصورة وكأني أتابعها
والعدسة بتاعتك دعمت الموضوع بشكل مختلف

فعلا رايتي وسط البلد كما احب ان اراها دائما

كل نص بشوفه هنا بجد بيأكد أنطباعي الأول ويؤكد أنني سوف أظل من احد مريدي هذه المدونة
وقطعاً صاحبتها :))

أحمد عبد اللطيف said...

شارع مشمشمة يا أسطي . حاضر ، اركبي . ثم ياخدك التاكسجي الطيب ، بعد ما رأي حالتك ، إلي مستشفي المجانين . وصلنا يا بنوتة . تفيقين من غفلتك .احنا فين يا اسطي ؟ . في العباسية يا بنتي . وإيه جابنا العباسية أصلا ؟ . يا بنتي مش قلتيلي شارع مشمشمة ؟ . شارع مشمشمة ! مشمشمة مين يا عم ، اباقولك جورنال الجمهورية . أنا كنت عارف انك حتقولي كده برضو ، عشان كده خدتها من قاصرها وجبتك مستشفي المجانين . يخرب ييتك مجانين ايه ، دانا صحفية أد الدنيا . فينظر لك نظرة حزينة : كلهم بيقولوا كدا والله . مع السلامة يا بنتي ، ربنا يشفيك . ويتركك في نصف الشارع ويطير . وأنت ، مسكينة ، تقفين في نصف الشارع ، تضربين كفا علي كف ، وتلعنين الشعب والحاكم ، وكل التاكسجية ، وللأسف تضطرين لركوب تاكسي آخر ، تشاوري بيدك ، فيقف ، فتركبين . فين انشالله . ما انا قلتلك . والله ما قلتي حاجة . يووووووووووووو ، شارع مشمشمة . وتغوصين في سبات عميق .

Anonymous said...

بعد التحيه والسلام

نبتدى ونقول أنى صادفت اليوم صديق يحكى لى عن ربكته من أول الشهر المبارك وحاول أن يقنعنى على طريقه محمود عبد لعزيز فى فيلم جرى الوحوش: أنا مش أنا

رغم أنى حاولت أن أخلع عن نفسى شكل الدكتور بصمت تاره ومقاطعات تاره أخرى، فأنة أسترسل وهو يحلفنى أنه لم ولن يبوح بمثل هذا الشعور المخيف إلا لشخص مثلى ورحت أنفى عن نفسى صفه الحكيم فشاركته وقلت له: نفس حالتك حالتى وتخلصت منها على مرحلتين
الاولى: بعد سته أيام من الاغلاق - الغير مبرر لمدونتى - عندما أتصلت بى صديقه تسأل وتطمئن وكنت أريد أن أقول لها لقد تأخرت سته أيام وكنت أنتظر
أتصلك بعد ساعه واحده من نشر بوستى المشئوم(ألم أفعل كذالك معك)!!.!!!

الثانيه :أمس ، حينما خضت أخر معاركى على مقهى صالح أدافع عن صديقنا الشاعر ضد نفسنه الشعرا

ما معنى هذا كله
غريب
معناه أن رمضان فرض علينا نظام معين -هو بطبيعه الحال جميل وروحانى- ولكن لم نتكيف معه بعد

نوعا ما فى حالتى
حينما أتصلت أحسست أنى عدت مره ثانيه بعد أن أُستهلكت فى تهانى قدوم الشهر الكريم ورسائل الموبيل و بعد الانتخه الممله الى أقصى درجه فى البيت ومتابعه برامج سخيفه وفى ثانيا أتممت رجوى الى الاثاره و المتعه و مناوشات وسط البلد

أما صديقى البائس
فقد أتم الله عليه بنعمه الحب وخرج من حالته بطريقه أخرى
أهبها لنا يا رب!!!!!!
هذا هو حالنا فى العشر الايام الاولى من رمضان
أنت يا نهى
أعتقد أن خروجك
يا حاجه من أتنين
يا راكوشه
يا كراكيب

Anonymous said...

لم أقصد أن أكون غير معرف
طه عبد المنعم

Anonymous said...

عمرنا ما سمعنا عن شارع فى مصر اسمه مشمشة!!!وده موجود فين ونروحه أزاى بقى
أحمد مجاهد

كراكيب نـهـى مـحمود said...

تسنيم- مشمشة هيه كمان بعتالك بوسة
كل سنة وانتي جميله

ام هاجر - هلوسة برضهة يا روزا
هيههههه الظاهر كده ان الهلاوس جماعية
طمنتيني ربنا يخليك
اه فاكرة جدا يوم ما حضرنا عرض الملك هو الملك وصوت منير الجميل كان في ودانا والصحبة كانت قد ايه حلوة
اما عن النوم انا احاول جاهدة ان انام يوم ويوم الحل ده عبقري وجايب نتيجة كويسة

العزيز شادي أصلان - كيف ارد على كل هذه الكلمات الطيبة الجميلة
شكرا لك
ملئني الفخر والاعتزاز بكلماتك دمت مبدعا وانسانا

كراكيب نـهـى مـحمود said...

الصديق العزيز احمد عبد اللطيف - انت شايف كده يعني اوك المرة الجايه عرفت هفسحك فين ؟
شكرا يا احمد على النص التفاعلي ده مشمشة فرحت بيه جدا ومامتها واظن سائق التاكسي

صديقي طه - لم اكن اعلم انك تحتاج لمؤازرة بعد اغلاق المدونة
بدى الامر يتعلق بحسابات ومواقف واعتبارات اقتنعت انت بها ولم اشا ان ان اتدخل في حريتك الخاصة
لو كنت تحتاج كلمات دعم فحقا لقد تأثرت وغضبت لانك اوقفت المدونة لاني اتابعها
وتجعلني اراك دائما
ولا اظن انك فعلت ذلك معي لارده لك لأن الحياه لا تسير هكذا وليس بين البشر تلك الحسابات على الاقل البشر الذين اعرفهم
لو تحتاج لمؤازرة حقيقه فكما قلت لك على الهاتف بعد ستة ايام اذا كنت تكتب رغبه في الكتابة لتبقى في مدونتك لتختلف فيها وتجادل وتواجه
عامه ماشي
اما بالنسبة لتشخيص حالتي شكرا على اعلانك لاسم روايتي الجديدة قبل ان اعلنه انا بشكل علني
واعتقد ان الحاله كراكيب مش راكوشا بالالف وليست بالهاء
شكرا لتعليقاتك التي افتقدتها فعلا

صديقي العزيز احمد - مش عارف شارع مشمشة انت كنت فيه من كام يوم ! عجبك! صباحك سكر يا احمد

اميمة عز الدين said...

نهى
مش عارفة ابتدى منين الحكاية , لكن على ما يبدو يا سانتى ( ابيضاء فى يوسف ادريس ) معلش انتى مطبوعة فى خيالى كدة انك عندك فكر جامد قوى زى حالاتنا ولكى نظرة فى كل ما حولك وماسكة قلم بين صوابعك على طول استعدادا لتقى او اصطياد اى فكرة تخطر على بالك واتصدقى بالله يا نهى انى ساعات قسم انك رومانسية جد ولا احد يضاهيكى فى كتابتك الرومانسية العذبة واقول جميل جدا مش ممكن تكتب حاجة واقعية مرة لكن الاقيكى بتكتبى عن الوطن وهومنا كلنا ولا اجدعهاولد ثورجى ناقص يقود ثورة ويضحى بنفسه
حيرتينى معاكى يا نهى بس والله حيرة لذيذة ويا بخته اللى هتكونى من نصيبه
ونصيحة لله اوعى تتجوزى الا شاعر او كاتب علشان البيت يعمر ونهى تكبر كمان وكمانومن ناحي النوم وقلته فلا يهمك كلنا فى الهوا سوا ده طبيعى لمن يملك قلما يستطيع ان يكتب ما يشاء
مع خالص محبتى
اميمة

دعاء على said...

زوما و تشيكن انفادرز و زودى عليهم كمان دينر داش و تراك مانيا (:
هذا بالطبع الى جانب باولو كويلهو
حضرتك تحدثتى عن مفردات اضاعه الوقت عندى و جعلتينى أبتسم (:
بس سرد أكتر من رائع للوقت ... و الصوره خلتنى نفسى أكون هناك فى وسط البلد الساعه 7 و نص الصبح
بالنسبه للكوابيس حاولى تقرى شويه قرأن قبل النوم و بلاش التتقيل فى الأكل و النوم على الضهر (:
كل سنه و انتى طيبه و رمضان كريم على عيونك

hesterua said...

نص برائحة الصباح
منعش بجد
الحال من بعضه
:)

كاتب مصري said...

بعيد الشر عليكي من الكوابيس
كل ودي

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner