Thursday, September 18, 2008

لدواعي الغياب

في مزاد غير مكتمل الشروط القانونية
تعرض أشياءها للبيع
ولا تنسى وضع لافتة " لدواعي السفر" في مكان بارز بين جدران عالمها
تماما كجملة نفترض جميعا كذبها ونحن نقرا إعلانات البيع التي تتاجر في كل شئ

لدواعي الغياب – تبدو كلمة أكثر منطقية
تكتفي بابتسامه حزينة لنفسها في المرآة ورغبة حقيقية صادقة في الهدوء

تغرق البطاطس المقلية بنقط الكاتشب الحمراء
تبتسم وهي تخبر " سحر" أحدث صديقاتها ان أجمل ما تحمله لنا الصداقات الجديدة
هو امكانية أن نخفي بعض التفاصيل المهمة التي يعرفها – الأصدقاء الآخرين"
حتما كانت تقصد – الحساسية ضد الكاتشب – إقصاء زجاجة الكاتشب عن المائدة – هو الفعل التلقائي الوحيد لصديقاتها

تسألني اليوم عن حالتي المزاجية وأخبار كوابيس نومي
أحكي لك
أضحك وأبكي
أستخدم معصم ملابسي لتجفيف دموعي ومسح انفي
تنظر لي بنظرة تعرف اني أحبها
في طريق العودة تسألني أن اتزوجك لأنك وحيد مثلي
ولأن داخلك نفس الملل الذي يسكنني
ولأنك تحب ضوضائي
تسرد لي اسباب ربما صحيحة كلها لكنها لا تكفيني

أخبرك ان الافلام الاجنبية أفسدت عليّ لحظة كهذه
قبل ان ألوح لك بيدي
وانا أغادر أسألك أن تعيد طلبك بطريقة اكثر رومانسية

قبل وصولي للمنزل تصلني منك رسالة على هاتفي المحمول
تخبرني فيها أن اتزوجك لأنك تحب البيتزا التي اصنعها لك
واني ابدو مثيرة وانا أطهي لك الطعام خاصة عندما اغرق ملابسي بالكاتشب
أرسل لك عناوين كل فروع" بيتزا هت " وأغلق الهاتف
أغمض عيني وأنام في انتظار كوابيس جديدة
– واعلانات مبوبة تحمل لافتات لدواعي السفر – وروح مثقله حزينة لدواعي الغياب

15 comments:

اميمة عز الدين said...

اخيرا نطق وطلب يا ست نهى , وصارحك انه يحبك لاجل البيتزا والكاتشب الذى يغرق ملابسك , اذن لماذا الصد واغلاق الهاتف وجعله غير متاح ( صعب ان يعثر الواح على لحظة صدق كهذة ) لقد اضعتيها يا نهى
هكذا بكل سهولة وانت الرومنسية الحالمة , لقد جعلتينى اتألم لانك لم توافقى على طلب الزواج وصدقينى ان الرجل الذى يطلب فتاة للزواج حتما يراها افضل نساء العالمين فى زمانه اذن فهو يحبها
نهى حاولى تقرى لى نصف ساعة بالممر وياريت نتقابل ذات يوم وياريت تبعتيلى ايميلك ومحمولك
محبتى ايتها الحالمة
اميمة

تسـنيم said...

مممممممم ليس لداوعي السفر وإنما لدواعي الحذر يا نون


أعرف هذا الخوف المرضي بالارتباط بمن نريدهم خوفا من فقدانهم للأبد ولكن صدقيني حين يزول هذا الخوف سيكون فات الأوان


لن أنصحك بالقبول فأنتِ أعلم بما تحتاجين إليه ولكن لا تتزوجي بمن تستطعين العيش معه ولكن تزوجي من لا تستطيعين العيش بدونه فالزواج ليست رحلة توافقين عليها على مضض بل هو مشاركة أبدية وعلاقة ستترك الكثير والكثير وتأخذ أكثر مما تتوقعي..


دعواتي لك ببر تُلقين عليه حبال سفينتك وتهدأين

:)

أحمد عبد اللطيف said...

الرجل الذي يطلب الزواج من فتاة ، بعيدا عن سن المراهقة وأحلامها ، هو رجل يقدر من يطلب منها ذلك ، ولابد انه استغرق كثيرا من التفكير ليصل لهذا القرار . عموما ، خيرا فعلتي عندما أعطيته عنوان كل البيتزا هت ، لأنه سيأكل من جميع فروعها ، ثم يعود اليك ليخبرك أن طعم بيتزتك أطعم . صدقيني ، فالرجل لا يحب الأكل في حد ذاته بقدر ما يحب الأيدي التي تصنعه .
تحياتي

fawest said...

ان أجمل ما تحمله لنا الصداقات الجديدة
هو امكانية أن نخفي بعض التفاصيل المهمة التي يعرفها – الأصدقاء الآخرين


وكانك تكتبى ما أفكر فيه
راجعى رسالتى لك

Anonymous said...

كراكيب نهى ... مدونتك عجبتنى اوى وشكلى هعانى من عبودية كراكيبك.. سحر والكاتشب :)

Anonymous said...

بيتزا ،عيش ،باذنجان ، المهم انه طلبك للجواز وخلاص
أحمد مجاهد

كراكيب نـهـى مـحمود said...

- سألوا الكاتبة الكندية " مارجريت أتوود لماذا لم تكتب سيرتها الذاتية حتى اللآن قالت وما الداعي اذا كتبنا أدب قالوا سيرة ذاتية واذا كتبنا سيرتنا قالوا كذب وزيف-

لا اعرف لماذا يلح عليا هذا المعنى منذ فترة


الصديقة الجميلة اميمة عز الدين - شكرا لامنياتك الطيبة ونصائحك الغالية لكني انتظر لحظتي الرومانسية كما اظنها ستسعدني
الرواية وصلت يا فندم
وسارسل لك قريبا رايي في الكتابين معا دمتي مبدعه ومتألقة

تسنيم- دوما ابتسم لتعليقاتك لكن تعليقك اليوم جميل ويربت على القلب ويدعو للطمانينة والهدوء
شكرا لك خالص امنياتي لك

صديقي الساحر - احمد عبد اللطيف
هل اخبرتك من قبلك اني احب تعليقاتك؟
شكرا لخبرتك الذكورية التي تضئ مدونتي دائما اشوفك قريب

كراكيب نـهـى مـحمود said...

صديقي الحائر - فاوست
الصداقات الجديدة لن تحتاج الا وقت قصير جدا لتصبح صداقات حميمة قريبه معادة مكررة طيبة وشريرة غارقه في مزايا ومساوئ العلاقات القديمة
فلا تستند على هذه الحكمة كثيرا
محبتي

الفنانة الجميلة والطفلة الطيبة - سحر عبد الله
اولا نورت كراكيبي فعلا
ثانيا كتاب عبودية الكراكيب رائع اهداه لي الصديق العزيز طه عبد المنعم منذ فترة وكاد ان يتسبب في طردي من البيت لاني اقتنعت بكل ما فيه وقررت التخلص من اثاث البيت
المهم شكرا على الزيارة وفرحت ان المدونة عجبتك
كل حبي يا صديقتي الجديدة

أحمد - مكنتش عارفه انك زهقان مني اوي كده
صحيح فين الشاحن بتاعي يا احمد؟

قهوة بالفانيليا - شيماء علي said...

نهى
على فكرة انا حلمت بيكي من يومين
انا ايوة ماقعدتش معاكي في الحقيقة :)
بس شوفتك فعلاً في الحلم ..
تخيلي قعدنا مع بعض و شربنا قهوة و اتكلمنا كتير جدا جدا ..
من ساعتها سيطرت عليا الفكرة اني اعدي عليكي هنا ..
ممكن اكون مش بعلق كتير عندك ..
بس متابعاكي جداً..
كل سنة و انتي طيبة يا نانو :)
جميل انك بخير ..
:)

Coca said...

مش عارفه ليه ملقتش كلام اقوله بس قريت البوست كذا مره وسرحت فيه
تحياتي

سمر الشافعى said...

مش غريب على واحده فى رقتك وجمال روحك يانهى انها تكون مختلفه عن باقى البنات اللى يطيرو من الفرح لما حبيبهم يطلبهم للجواز

لكن انت محتاجه طقوس خاصه فالطلب دا محتاجاه يتقال بطريقه تانيه وللاسباب تانيه تتناسب معاكى انتى

دمتى طيبه وجميله وربنا يكتبلك الخير دايما

Anonymous said...

مدونه جميله يا نهى.

بقالى كتير ما كتبتش بس لسه معجب بتجددك.

هو فيه سؤال فنى شويه ايه علاقه سحر باللى طلب الجواز.

ممكن يكون سؤال سطحى شويه بس جه فى بالى وانا بقرا المدونه.

تحياتى واعتذارى عن تاخيرى على الكراكيب.

مدمن كتاباتك.

محمد من جده

يا مراكبي said...

ده بوست مركب جدا

جميل المعنى الجديد في مميزات الصداقات الجديدة .. فكرة جديدة

وجميل جدا رد فعل الفتاة بأنها أعطت ذلك الرجل كل عناوين محلات البيتزا مادامت البيتزا هي كل ما يعشق من تلك الفتاة .. والتي إختزلها في قطع من البيتزا

لدواعي الغياب .. كان لابد أن تختفي بهذا الشكل حتى يعود .. وهو أمر مشكوك فيه

تحياتي

moony said...

جمييييييييييييييلتى..اذهب الله عن روحك كل ثقل
يارب تنامى تحلمى بفتى احلامك وهو جايبلك دبدوب بمبى فى موف فى كريمي من ذوى الفرو الآثر ابو 70 جنيه ده,وبوكيه ورد بلدى من كل الالوان وفــــــــــــــــجـــــأة
تصحى تلاقيه واقف قدامك وجايب معاه كل الوعود الحلوة.ربنا يديكى كل حاجة حلوة واقرالك بوست رومانسى"واقعى" قريب.تحيـــــــاتى الجمة.

مرجانة said...

جميلة تلك الكلمات
جميل اسلوبك
بهرني ما تحت الكلمات وماوراء المعاني
الظاهر اني هبتدي اتابع مدونتك الجميلة
تحياتي
شرفيني بزيارة مدونتي المتواضعة

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner