Friday, October 31, 2008

أشياء تدعو للدهشة ..

- الإنسان قادر على كل شئ – تعلمت هذه الجمله من حمدي ابو جليّل
هو شديد الإيمان بها

أفكر في مدى صحتها وأظنها حقيقية بدرجة كبيرة
منذ فترة ليست قصيرة وانا اكافح كل ما اخاف منه
كنت اخاف السفر واظنني تجاوزت ذلك
كنت اخاف السلالم الخشبية والصعود على الكراسي لأسباب غير الانتحار واظنني تجاوزت ذلك
كنت اخاف الحب وأظنني وقعت فيه وتجاوزت مخاوفه الأسطورية ولم يمنعي الفشل من تكرار الوقوع
كنت اخاف الالم والفقد واظن الحياه جربتني في ذلك كله

كنت اخشى أن أتغير فما عاد بي حجر فوق أخر

يفاجئني صديقي طارق هاشم برأي عني
يخبرني انه يظن اني اعيش الحياه كأني طالعه رحلة –
أعجبتني الكلمة جدا-
هل أندهش كثيرا
كان لي صديق يسألني دوما كنت فين لما لموهم- وعندما سالتهم هما مين قال لي " المندهشين "
يطلب مني صديق أخر ان أخبئ بعضا من تلك الدهشة لأني كاتبة يسألني وهو على حافة الجنون – كيف سيمنحك القارئ عقله لتلعبي فيه كما تريدين وانت تصرحين بلا خجل انك كدتي تموتين من الإثارة والسعادة لأنك لامست اذن حمار

وتطلب مني صديقتي سهى كثيرا ان اتوقف عن اعلان رغبتي في الاشياء البسيطة
وان افعل ذلك دون تنوية لاني بنت كبيرة

يطلب مني اصدقائي ان اخفي عن الأخرين مسألة خوفي من البطيخ ككائن اظنه سيصبح له فجأة يدين وقدمين صغيرين ليطاردني في أرجاء البيت
وأكاد اخسر صديقا اخر لأنه يشكك في مسأله خوفي من حبات اللوبيا في الطبق عندما كنت صغيره .. ينفعل ويخبرني أني أدعي ذلك
أظنه جرحني بشكل يسمح لي أن أفارقه للأبد .. لكنه يغير موقفه ويخبرني فقط ان ذلك يحيره
يريد مني اصدقائي ان اتوقف عن الابتسام طيلة الوقت وان ادخر ذلك لوقت السعاده الحقيقي


ويطلب مني أبي أن اكذب اذا سالني اخي الصغير عن مال ليقترضه مني دون ان يرده
وتطلب مني السيدة التي تاتي لمساعدتي في أعمال البيت الا أخبر خالتي انها جاءت لي هذا الاسبوع لأنها لا تريد ان تعمل عندها

ويطلب مني رجل واحد أن ابقى كما انا وان افعل ما اشعر به وما اريده
رجل واحد لا يغضب مني أذا ما دحرجت كانز البيبسي في الشارع وانا اسير جواره ولا يخجل ان يشتري لي عصير قصب في كيس لاشربه وانا اعبر ميدان رمسيس
لا يعارضني اذا ما اردت الجلوس على رصيف ميدان عبد المنعم رياض
لا يطلب مني ان اتوقف عن البكاء في حضنه اذا ما غافلني الحزن وانا معه ، ولا يفكر في مدى صدقي او جنوني وهو يلمح ابتسامتي تدفع دموعي جانبا في نفس اللحظة لتنتصر قبل ان تغافلني الدموع وتعود من جديد


كل ذلك يحيرني ويقلب هدوء ماء جدولي
وافكر في كل شئ أفكر بشان ابتسامتي وضحكي وهذياني وصمتي وحواراتي وفلسفتي وجنوني وتعقلي واحتار
ولا انسى وسط كل ذلك أن اقاوم مخاوفي وألون جدران عالمي و أمارس الدهشة كما يستحق العالم ان أمنحه .

14 comments:

واحد مش فاهم حاجة said...

كل كتابتك تتلاعب بى فى عالم ملى بالدهشة

بيسوو said...

عيشي بكل ما اوتيتي من قوة..الحياة مبتستناش على راي اعلان صانسيلك
:)

وحرام انك تضيعيها في اللي يصح واللي ميصحش...بعترف اني كنت كدة في يوم من الايام بحسب الف مليون حساب بس خفيت :)

Anonymous said...

leave yourself as you are , life is too short and more simple to constrate to put plastics on our faces

be urself more and more and more

Anonymous said...

ههههههههههههههه

حينما تخيلت أن البطيخة أصبح لها قدمان و يدان و أتخيلها تجرى خلفك و أنتى فى حالة من الفزع أضحك من قلبى .. بدون عناء .. لم أكن أعرف أن كتاباتك قد تكون مرحة لهذا الحد .. أضحك الله سنك

تقبلى تحياتى
صاحب المدونة الذكورية

FAWEST said...

كيف سيمنحك القارئ عقله لتلعبي فيه كما تريدين وانت تصرحين بلا خجل انك كدتي تموتين من الإثارة والسعادة لأنك لامست اذن حمار


الراجل اللى قال كدا
كان مفروض تشدية من ودانه وأنت مبتسمه وسعيده

لأنك بأختصار أستطعت التلاعب بى يا نهى فى نصك هذا.... أنا بقى بقول لأنك تتمتلكين دهشة الاطفال وأحساسهم بالمغامرة والاثارة ... ستملكين بهذا ميزه ستميز كتابتك

أحيك على هذة الطاقة وهذة الكتابة
وشكرا جدا

radwa osama said...

ربنا يفرح قلبك من جوه
فرحت لما قريتلك

كراكيب نـهـى مـحمود said...

واحد مش فاهم حاجة - اخجلني تعليقك جدا أشكرك جدا

بيسوو- تبدو نصيحتك صائبة تماما
اظن الحياه تستحق ذلك وأكثر مودتي

المجهوله الرقيقه- اظن ان هذا ما انويه طوال الوقت شكرا

اممممم- صاحب المدونة الذكورية هحب اشوف مدونتك على فكرة !
شكرا لانك ابتسمت لأجل ورطتي ومخاوفي مع البطيخ مودتي

كراكيب نـهـى مـحمود said...

العزيز فاوست- مبروك يا سيدي شهادة طارق امام عنك
اما عن تعليقك على هذا البوست
اشكرك لرايك الذي دعمني كثيرا وساند ايماناتي الخاصة
طه جد شكرا لك

الغالية العزيزة رضوى اسامه- لن تعرفي كم سعدت بزيارتك وتعليقك
شرف كبير لي ان تطلي برقتك وجمالك على كراكيبي
انا احب مدونتك جدا وانتظر كتابك جردل وصابون سايل جدا جدا
خالص محبتي

أنسانة-شوية وشوية said...

اضحكتنى جدا وادهشتنى جدا فأنت فعلا تأخذينا الي عالم اخر وتتلاعبي بقلوبنا قبل عقولنا حتى نقول الي اى مدى سوف نصل معك
مرة اقوال اصدقاء
ثم بعض مخاوف منذ الطفولة حتى نصل الي هذا الرجل الاوحد الذي لا يغضب منك أذا ما دحرجت كانز البيبسي في الشارع ،ولا يخجل ان يشتري لك عصير قصب في كيس لتشربيه وانتى تعبرين ميدان رمسيس
فأنتى تدهشينا حقاً
سلمت يداك

Om HAGAR said...

برافو عليكي يا نونا. واضح جداً من الصورة انك غيرتي الكارير بتاعك و قررتي تبقي مبيض محارة. بيني و بينك هو دا الشغل يا اما بلاش و هتهيصي في اللعب بالألوان و لو عايزة مساعدة اتصلي و في خلال عشر دقائق هاجر هتبقى عندك انتي عارفة هي بتحب الشلفطة قد ايه و هتطلعوا لنا اانتم الاثنين أحلى بيوت مدهونة كلها باللون البرتقالي اللي بتحبوه.

بصي بقى يا ست نونا أوعي تسمعي الكلام و تتغيري يا ريت كل الناس زييك ماكانش بقى في لا كذب و لا نفاق و لا قرف من اللي احنا عايشين فيه

عيشي حياتك زي ما هي هتلاقيها أحلى بكتير من الحياة اللي ممكن تكون لو اتغيرتي

كل حبي و تقديري لكي يا صديقتي الملاك

تسـنيم said...

someday u'll find the one he will love u as u are.. with all the astonishment u have.

moony said...

"لا شئ سوى روعتك.."
انتى متميزة بشكل حقا يستجلب لى كل طاقات "الدهـــــشة".
تعتقدين ان هذا العالم القميئ يستحق دهشتك؟؟؟ أعرف تلك النزعة بداخلك على التعرف على المفردات البسيطة الملونة بلون قزح ومنكّهه بنكهة الشيكولاته البيضاء الفاخرة, فقط من العالم,لا اخالها غريبة عنى..

أدعو الله ان يحفظ سلامك وتميزك وان يعطيى من الخير كله.وانتى.. لاتنسى ان تدعى الله لى أيضا.. أحبكِ جدا أيتها الساحرة الصغيرة.

مرجانة said...

غريب أمر البشر
تذكرني مقالتك الجميلة باغنية للرائع علي الحجار
متمنعوش الصادقين من صدقهم ومتحرموش العاشقين من عشقهم
كل اللي عايشين م البشر من حقهم يقفوا ويكملوا ويتوهوا او يوصلوا
يمشوا ويتكعبلوا واذا كنا مش قادرين نكون زيهم نتحقق الافعال ونوزن الاقوال يمكن اذا صدقنا نمشي في دربهم
الى اخر الاغنية الجامدة
تحياتي

حاجات عيال said...

ياللرقي
أسلوبك جميل ياأستاذة نهى
أظن انني سوف أكون من أصدقاء هذه المدونة

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner