Thursday, April 10, 2008

تجريب

لم أعتد الكتابة وأنا متزنة في كامل قوايّ النفسية والعقلية
ثمة خلل يبدأ من روحي يمتد حتى أناملي .. يدفعني لصياغة الكلمات
ليبدو فعل الكتابة كظاهرة فيزيائية من اهتزازات الأجسام ليحدث الصوت .
لكني أكتب الآن في حالة ثبات تلك المولدة داخلي دوما " طاقة الصمت"
لكن الناس تتغير شأن فصول السنة وعاداتنا التي تبدو أبدية ، وأنا جد أتغير
لأول مرة أشعر بالتغيير الإيجابي – النضج- نادرا ما يفعل الزمن فعلته معنا بلا أثر مادي لكنه يفعل ذلك الآن .

أعرف اني متناقضة كالجنون ذاته ...
أفكر طوال الوقت – ثم أزيح التفكير العقلاني كله كأنه لم يكن وأفتح لطوفان المشاعر /
أكتب كثيرا وأمزق كثيرا
احكي كثيرا جدا وأصمت احيانا
أضحك وأبكي في لحظة واحدة ..
أحمل الإحساسين بالصدق نفسه فيبدو الأمر كحدث ولادة توأم " ولد وفتاة" يعاركان لأجل الخروج
يمرر الولد قدمه بينما تدفع البنت يدها ..
يبدو وضع الأم من الناحية الطبية خطير جدا ..
يفكر الطبيب في التدخل الجراحي
قبل أن يشفق الولد على أمه فيسحب قدمه للداخل ويسمح لأخته بالعبور أولا
تطل برأسها على الدنيا بإبتسامة ترقب وإنتصار ربما
تعقبها بصراخ يسمح لقوة الحياة أن تجتاحها ..
ثم يمر الولد هكذا تمضي الاشياء عندي ..
متناقضة ومتلازمة في فعل عبثي أقرب لطبيعة الحياة تلك التي تفوق كل عبث ..
أعيد إنتاج عوالمي مرات كثيرة حتى استنفذها تماما ..
أكتشف بحذر عوالم أخرى أغرق في الدهشة المؤدية للجنون
تمتد عباءات الإكتشاف تلقي على روحي طلاسمها أفرح ..
أدرك أخيرا ذلك الإنفعال الرهيب باكتشاف الإنسان الاول للنار
اكتشاف الأنبياء للإيمان –
العالم الذي أختبره الآن ويقيس هو درجة تحملي – العالم الذي أعرفه والظلال التي أهابها
الستائر المغلقة التي أعرف منذ طفولتي ان خلفها أسد متوحش يزورني في أحلامي الطفلة –
الشبابيك المفتوحة على روحي لتدخل البهجة والإثارة والحب
وأنا واقفة أتلقى وشوشات السماء

10 comments:

نوره الخشن said...

أول زيارة لمدونتك واكون اول كومنت ايه الحظ الجميل ده مدونتك عجبتني واكيد مش هتكون دي اخر زيارة ليا بس اعذريني لو اتأخرت كمان عجبني اوي البوست بتاع اخوكي العبقري اللي بينزل نسختين الويندز في يوم واحد بجد ادتيني اشارة انو ده ممكن يحصل وشغلي كلو يطييييييير من الجهاز

تحياتي يانهى

dr/dina said...

:) عجبني التشبيه بتاع حالة الولادة المتعسرة دي....
بيعجبني فيكي انك بتشبي الحاجات المألوفه بتشبيهات غير مألوفه...

كمان عجبني وصف حالة الاكتشاف اللي بتمري بيها دي
البوست عميق الحقيقه بس فيه شوية لخبطه في الاول

بالنسبة للأسد ...
مش قادره اصدق انه موجود عشانك انت..
انتي بتخافي من الاسود يا نهى..؟؟؟؟؟؟؟؟!!!

سلااااام
دينا

Anonymous said...

رغم أننى لا أعرف كيف أترك تعليقى على مدونتك وكلماتك لكننى سأفعل وسأحاول .. لأن ثمة أشياء من فرط إعجابنا بها تجعلنا نفعل أشياء نعرف أننا غير قادرين أو غير عالمين بطريقة فعلها .. حقا ما كتبتيه هو غاية فى الابداع والصدق والبساطة والعمق .. و.. والسحر
تحياتى
أحمد فتحى

mostafarayan said...

انا حاسس انك بتقولي كلا حلو
بس بسطيها شوية علشان تكون مهضومة اكتر
- حاجة تانية انت ليه عاملة حوار حفظ التعليقات دة بصراحة انا بتخنق قوي منه بحس انه كبت لرأي القارئ انه بين ايد صاحب المدونة ياإما ينشره ياإما لاء
ممكن تختلفي معايا بس دة رأيي
وتحياتي ليكي

fawest said...

مبروك
ولاده ليست متعثره
لإنها ستنجع
مبروك لأن التناقض دليل على النضج

reem said...

وحشنى قلمك

مصطفى السيد سمير said...

لحظة الاكتشاف
فعلا من أجمل وأندر وأعقد اللحظات اللي بيحسها اي مبدع

جميل كلامك بجد

Great wishes said...

نهى ...اول مره اعلق عندك ..[س بندهلك باسمك عشان حساكى اوى من جوه
كتابتك حلوة اوىىى ..مش هعرف اقول كلام منمق اوى ..بس انا بحب الحاله اللى بعيشها و انا بقرا كلامك المتزامن مع جو عمر خيرت

كل التوفيق

كراكيب نـهـى مـحمود said...

نورة - شكرا لزيارتك وتعليقك الرقيق
معلش بقى ان اول زيارة تبقى مغامرة لطارق
نورتي

دينا- ازيك يا دكتورة طبعا كل واحد بيدور على شغلته
كنت بخاف منهم وانا صغيره لكن دلوقت كل كام يوم ماسكه اسد ونازلة فيه ضرب في ميدان التحرير ابقى عدي شوفينا ربنا يخليكي ليا يا احلى دينا في الدنيا

أحمد فتحي- شكرا لك الصمت احيان كثيرة يبدو معبرا ويفي بالغرض يخبرني العداد ان ثمة متلصصين على كتاباتي
ولكن تعليقك طبعا فرحني جدا جدا شكرا لك

مصطفى ريان- اولا البوست يبدو معقدا فعلا انا كمان حسيت الحكاية دي
لكن بدت الفكرة التي احاول سردها معقدة هي الاخرى قلت نجرب
عن المودريتير انت في بلد حر غرقان حرية اكتب لي اي حاجة وانا همررها
لكن المودريتر بيحميني اني اقرا كلام مؤذي غرضه التجريح
ودي قصة طويلة واليمة

كراكيب نـهـى مـحمود said...

طه - شكرا لبشاراتك عن النجاح
كم نحتاج لبهجة الامل كل مودتي الصادقة لك

ريم - وحشتني زيارتك

مصطفى - لحظات التغيير حاسمة تماما للبشر كلهم
تشبث لانها تطيح بالثوابت

الاحلام العظيمة - شكرا جد شكرا زرت مدونتك الوانها جميله وتشي ببدايات لطيفة نورتي

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner