Saturday, April 19, 2008

حوار

يسألني كيف يطهرني الحزن وتحررني دموعي
أعرف انه يحن للخلاص
يقتسم معي بعض أسراره التي أعرفها دون ان يحكيها ..
أراها تحاصره كطلاسم سحر تحتاج لعرافة قريتنا –
وحدها القادرة على كسر السحر الأسود – وحدها قادرة على إعادة قدرة البكاء لعيونه
- البهجة لقلبه – الحلم لروحه المثقلة.
وحدها تساعده على العودة – الوطن- يحمل له غضب لا أعرف سببه ،
ولن اعرف لأنه لن يدخل معي أو مع أي مخلوق اخر حجرة أسراره المعتمة ..
لن يحتمل رائحة العطن المنبعثة من ذكرياتنا الموجعة ، ومن منا يحتمل !

أفكر كيف إذن تبدو معجزات الحب !
وكيف يتواطأ الجنون مع الحب ليشعرنا بالحيرة والحزن .

أتعجب من تضفيرة الحزن والهدوء التي تسكن روح البنت
كانت تظن ان لحضور الحب ملمس أخر غير ذلك المسكون بالوجع .

الوحدة هي الكائن العملاق الذي يتباهى بجسده فيمنع عنا ضوء قرص الشمس
ذلك العملاق الذي يسد منافذ شبابيك روح ذلك الولد
الحزن هو الكائن العملاق الآخر الذي يتجسد للبنت كل صباح
لا تستسلم له تبتسم .. تتسع الإبتسامة لتبدو ضحكة مضيئة على وجهها وهي تحكي ..
يطرق الحزن كل ابواب عقلها لكنها لا تصغي
عندما تستسلم يلمح الولد دموع عيناها ..

تتعجب هي لأنها تخجل من بكائها أمامه –
تمارس البكاء طيلة الوقت أمام الدنيا كلها
لكنها تكاد تموت من الخجل عندما تخونها دموعها امامه
تكاد ان تعتذر له وتهرب – تقاوم رغبتها في ان تجري ..
تستسلم لوجودها معه وتضحك .قبل ان تتسلل الدموع لتغطي وجنتيها من جديد

10 comments:

أسما عواد said...

رائع يا نهى
استمري
انت تكتبين من وقع النار
من داخل التجربة
وكما يقولون لا يشعر بالجمر الا من يقبض عليه
النار لا تحرق الا أقدام من يسير عليها
ذلك الحريق وذلك اللهيب الجميل هو ما نضع فيه أنفسنا دون ان نقاومه
نستعب عذابنا لأنه الشيئ الوحيد الذي يشعرنا بوجودنا
تحياتي

هناء said...

كنت كلما أسأل عن الحب اجاوب بثقة الغير مجرب ان الحب رياضة جميلة تحافظ على رشاقة القلب و لم اع إلا مؤخرا ان للحب ملمس مسكون بالوجع

تحياتي

shaimaa samir said...

كانت تظن ان لحضور الحب ملمس أخر غير ذلك المسكون بالوجع

تحفففففففففففففة

احاسيسك
بصدق عالية

انا بس عايزةافهم
هوحضرتك منزلة ديواناو حاجة
انا شايفة كتاب على جنب

احنا بنحب نشجع
المصرى
نروح نشترى بسرعة

بالتوفيق

سهــى زكــى said...

الصورة دى جميلة اوى يا نهى حاسة كأنها سامعة الكلام ومتأثرة بيه قوى ، اختيار موفق فعلا
وبوست جميل

كراكيب نـهـى مـحمود said...

صديقتي العزيزة المبدعه- اسما عواد اهلا بيكي في عالم التدوين
شكرا للماتك المبهجة المشجعه
لنستمتع باللهيب دون ان نقاومه

هناء- الحب مسكون بالوجع
هكذا تقول التجربة هه

شيماء - اهلا بيكي نورتي كراكيب
شكرا لكلماتك
انا عندي رواية " اسمها الحكي فوق مكعبات الرخام اصدارات ميريت
شكرا لسؤالك

عزيزتي سهى- الله يخليكي شكرا لتشجيعك يا قمر وصباح وشوشات الوحي

Sampateek said...

هايل تضافر المشاعر ده
حب و وحدة و حزن
مترادفات لحالة من الهيام

البكاء هو الجنين الذي لا اتمنى ولادته امام من احب

جميلة يا نهى
تحياتي

دكتور مستكنيص said...

من قبل ماابعد شوية عن المدونة وحتي اما رجعت اكتب وانا بقول ان مدونتك دي مكان بحترمه جدا واحب اتواجد فيه
حقيقي انتي من ناس مش كتير كتاباتهم ومدوناتهم معلمة فيا
تحياتي يانهي

Home Broker said...

Hello. This post is likeable, and your blog is very interesting, congratulations :-). I will add in my blogroll =). If possible gives a last there on my blog, it is about the Home Broker, I hope you enjoy. The address is http://home-broker-brasil.blogspot.com. A hug.

كراكيب نـهـى مـحمود said...

سمباتيك- كم يسعدني وجودك دوما
البكاء هو الجنين الذي لا يتمنى احد وجوده معك كل الحق

دكتور مستكينص- كلماتك وسام على صدري جد
شكرا لك مودتي وتقديري لك

sally said...

تتعجب هي لأنها تخجل من بكائها أمامه – تمارس البكاء طيلة الوقت أمام الدنيا كلها لكنها تكاد تموت من الخجل عندما تخونها دموعها امامه
تكاد ان تعتذر له وتهرب – تقاوم رغبتها في ان تجري

قوليلها متخجلش لان الحبيب هو مرآة حبيبه. فمع تحبين تكشفين عما بداخلك دون تردد اعتمادا على جسر من الثقة والامان والحنان والاهتمام

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner