Friday, May 08, 2009

وسادة أمان

فكرة أني أختبر العالم تسمح لي طوال الوقت ألا أموت من الندم
أوأجلس جوار أخطائي الكارثية مستسلمة لما جنته يدي .
اختبر العالم .
الأمر بسيط .. تمنحني فكرة تجربة الأشياء وسادة أمان اسفنجية تمكني من التنقل فوق أسطح ناطحات السحاب- انا المصابة بفوبيا المرتفعات- لأني عندما اسقط لن تقضم رقبتي وإنما سأستمتع أولا بإحساس الإنزلاق ،وسيمر على ذهني شريط عمري كله في الدقائق السريعه التي يستسلم فيها جسدي للجاذبية الأرضية وعند الارتطام ستقابلني مرتبة اسفنجية سميكة .
لن تبقى في ذاكرتي سوى متعة القلق ورهبة الموت الذي كنت على مشارفه ولحظات الانزلاق العنيفة ،واحتمالات لا بأس بها بنجاح قد يتحقق في المرات القادمة .
لأسباب مثل هذه لا أرهب الوقوع في الحب .
- الوقوع في الحب- يبدو تماما كالإنزلاق من فوق سطح أملس إلى الفضاء
يبدو كفقدان نحلة ترتدي تي شيرت مخطط بالعرض لإتزانها وهي على حافة برطمان شيكولاته سايحة ... ستذوقه حتى تفقد الذاكرة وتنسى مسألة العسل والورد.
المشكلة الوحيدة أني أقع في حبك أنت كل مرة ... أنت لا احد غيرك ولا شئ سواك
يتحول الأمر من الرغبة في التجربة وقياسات احتمالات النجاح .
للسذاجة والبلاهة والإيمان القدري بسهام كيوبيد الطائشة .
أنا افعل كل شئ في العالم على هامش وجودك.. لأن وجودك هو الحقيقية المتجسدة الوحيدة تماما كوسادة الأمان الإسفنجية أسفل ناطحة سحاب سقطت من فوق سطحها الأملس .
الطريقة التي أحبك بها تبدو مرهقه .. مدمرة لجهازي العصبي ..مؤلمة ولذيذة في ذات اللحظة .
الطريقة التي تقبل انت بها كل ذلك تبدو طيبة ومثيرة في ذات الوقت .
أنا اشتكي لك من كل ما يغضبني في هذا العالم طوال ساعات اليوم
أوقظك قرب الفجر بقليل لأخبرك ان ناموسة عضتني وأيقظتني من نومي
أكشف لك ذراعي واشير بدلال لمكان اللسعة
أنظر في عينيك تماما وأصمت
تفرك لي بيدك لسعه الناموسة
تلثم مكان الإحمرار.. اسألك بغضب طفولي عجبك كده !
تربت على كتفي وتقول لي بغضب مصطنع
طبعا مش عاجبني – متزعليش – الناموسة وحشة
تعيدني للفراش تحكم الغطاء حولي كي لا تصل لي الناموسة أغمض عيني
واستمتع بانفاسك الهادئة اليقظة جواري وأدخل عالم النوم مرة اخرى وأترك قدمي تنزلج عن السطح الأملس للعالم .

9 comments:

الشاعر محمد عبدالرحمن said...

الموضوع رررررررررررائع جداً
وخيال عالي ما شاء الله
ومزج بين الواقعيه والخيال
واظهار الحاجز الضئيل الموجود بين الخيال والحقيقه
دمتي مبدعه يا نهى

أنسانة-شوية وشوية said...

دمتى لنا بكل ابداع الكلمات الجميلة التى نتزحلق بها بين الواقع والخيال

احبك وانت تصنعين وتزينين بكلماتك احلي الصباحات

Om HAGAR said...

حلوة قوييييييييييييييييييي يا نونا

بجد مش لاقية كلام أقوله لك على الموضوع الجميل دا.

بس بصي يا ستي بالنسبة لموضوع عض الناموس اكمن أنا عندي جوجو بتعاني من موضوع الحساسية لموضوع الناموس دا طبعاً احنا بنعمل اللي انتي بتقوليه دا بالضبط بنبوس مكان العضة و نقول معلش الناموسة شريرة و بابي هيموتها لك بس كمان بنحط لها مرهم الليرجكس علشان ما تحسش انها عايزة تهرش جربي كدا هتحسي بفرق هي هي هي هي هي هي

77Math. said...

دافئة :)

SEO said...

ماشاء الله
قلمك رائع والى الامام
وبالتوفيق ان شاء الله
Fkrny

يا مراكبي said...

قطعة فنية رائعة

لكني (والأيام علمتني ذلك) أن إحتمال وجود وسادة الأمان ليس بالإحتمال العالي .. أتمناها أنا أيضا لي في كل أمور حياتي .. لكنني لا أجدها دائما

أتمنى لك أن تجديها

محمد على الهنداوى said...

تانى هقولك
للحب عندك تعريفات متفرده لم يسبقك إليها أحد
حتى لو لم نتفق عليها تبقى متفرده وجذابه
أعجبنى ما كتبت هذه المره جدا
تحياتى
:)

sad_doraa said...

واااااااااااااااااااو
عايزة اقولك انني بقيت فالعالاللي بعد ما قريت البوست ده

ايه الاحساس والجرأة والبساطة الي عارفة طريقها في تأدية المعنى
بجد مش هقولك قلمك رائع لأن الاحق بالذكر احساسك العالي

تحياتي

شريف الغريني said...

وسادة ممتعة ...عفوية ...عميقة
ومريحة

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner