Tuesday, May 12, 2009

الأمر لا يخص ذلك الطفل


السنوات التي تفصل بيننا هي نفس ما كان يفصل بين أمي وأبي
الطريقه التي تحتمل بها أخطائي وهفواتي
هي الطريقة المثلى التي يفعلها رجل يحب حتى النخاع عاشرته كل سنوات عمري هو أبي
والطريقه التي تريحني في حبك تشبه تلك التي إختارتها امي لتحب بها أبي
يخبرني ابي أن الطريقه التي كانت تدعو بها الله له كانت تملئه بيقين إجابة دعواتها
هكذا تحبه أمي وهكذا أحبك
أشحذ كل رغباتي وأمنياتي لك وارفعها في دعوات صادقة لله
أحبك بطريقتي الساذجة تلك
أتمنى من الله لك كل ما يسعدك ويفرحك

تشبه أنت أبي في حلمه وصبره ..
يتعين عليا أن اعبر نفس الحفر والفجوات حتى لا اسقط في الجانب الآخر من الكوكب الذي يخصك
الوجه الآخر للرجل الذي أحبه يشبه وجه أبي الآخر
يحتاج خروجه لأمور كارثية أفعلها قليلا لكني أفعلها
لأن الكتالوج الخاص بي يشبه كل النساء عندما أحب واغضب
وأموت من الغيرة والحقد والألم
كأي إمرأة تمشي وراء غريزة البقاء عندما يكسرها ويذلها حب
لكن...
ما بيننا مختلف كثيرا عن ذلك الجانب من العالم
أنا أسمو فوق حماقاتي وأتملص من أخطائي لأن حبك يعيد ترتيب العالم
ينحاز للأشياء الطيبة التي تشبهك وتشبهني وتشبه أمي وأبي وطفل يشبهنا أنا وأنت
له عيون واسعة كالشبابيك تحدق في العالم تحمل دهشتي وجنونك
طفل يأخذ أحلى ما فيك وأسوء ما بي ليصبح قطعتنا الخاصة التي تحمل توقيعنا
ثم يأخذ أجمل ما بي وأقسى ما بك ليصبح مزيجا إنسانيا يخصنا وحدنا ..
طفل يعيدك قليلا وأحيانا لأرض الواقع .. ويثبت جسدي في هذا العالم بفعل ثقل وجوده في أحشائي
طفل تأسرك نعومة جسده ورائحة اللبن الأمومي التي تفوح منه عندما تحتضنه
، يدهشك عندما يفعل حركات تعرفها في ذاكرتك البعيدة قصتها لك أمك عن شقاوتك ..
يردد حروف اسمك بتلعثم بعد مئه محاولة فاشله
طفل يجذب الدموع القريبة من قلبك بفعل البهجة والدفء الذي يمنحه لك ولي ..
طفل تعرف بعد مجيئه للعالم انه أجمل قصة كتبتها واعرف أنه سند لي من الزمن
فأموت وأنا مطمئنة جدا انه سيذكرني ويحكي عني لأبقى .
وتعيش أنت للأبد لأنه سيعيد اسمك في كل طفل جديد سيمنحه للعالم .

11 comments:

مها said...

رائعة كعادتك
وبارعة
انظري كيف تخطفنا الكلمات لعالمك
شديد الخصوصية
فـ ندمنها
ونحزن حزناً شفافاً
حين تنتهي السطور
ونحن بعد ما ارتوينا

محبتي

شيمـــــاء said...

:')
ليت الرجال يفهمون تلك اللحظات الرائعة

سهــى زكــى said...

صدقت يا نهى ، فأن أجمل ما يمكن ان يحدث لأى انسان ان يؤنسه طفل يخلد ذكره بالحب كما تفعلين انت وانا عندما نتحدث عن امهاتنا وعندما يفعل اخواتنا بزهو عندما يأتيهم ولدا يخلد اسم الجد وجد الجد
ولكن لا يجب ان ننسى ان فعلا واحدا هو الذى لاجله نحب الاطفال ونحب الخلود هو فعل الحب
نهى دائما رومانسية انت هنا
ولكن بجد رومانسية لايمكن ان نكرهها أو نمل منها أو على الاقل لنقل اكتبى فى الحب حتى تكتفى وادعو الله ان لا تكتفى

الشاعر محمد عبدالرحمن said...

تحياتي على هذا الموضوع المميز

Om HAGAR said...

بجد يا نهى حلوة قوي و رقيقة قوي

و انتي طول الوقت بتأكدي لي نظرية ان كل بنت بتدور في الرجل اللي هتحبه انه يكون يشبه والدها حتى و لو في اللا وعي

دمتي مبدعة

عطش الصبار said...

وطفل يشبهنا أنا وأنت
له عيون واسعة كالشبابيك تحدق في العالم تحمل دهشتي وجنونك
طفل يأخذ أحلى ما فيك وأسوء ما بي ليصبح قطعتنا الخاصة التي تحمل توقيعنا
ثم يأخذ أجمل ما بي وأقسى ما بك ليصبح مزيجا إنسانيا يخصنا
الله اتوقف امام تلك الكلمات وغيرها اعيد قرائتها مرارا وتكرارا لااستطيع الا ان انبهر ولا اخفى عليك سرا فانا دوما ما ازور مدونتك واتابعها واشعر بالعجز امام روعه الكتابه فيخجل قلمى ان يعلق ومن هنا كانت دهشتى ان اجد مدونتى وقد اضائتها كلماتك شكرا جزيلا على مرورك
كم سيكون رائعا ومميزا ذالك الطفل

كراكيب نـهـى مـحمود said...

مها - شكرا لكلماتك الرقيقية الطيبة

شيماء - عارفين على فكرة بس بيستهبلوا

سهى - لأكتب في الحب حتى ارتوي
كل محبتي

كراكيب نـهـى مـحمود said...

الشاعر محمد عبد الرحمن - شكرا لك على زيارتك وتعليقك

مامت هاجر كيكومي كا - هيههههه
نحن نحب رجال قدروا لنا في الغيب
ربما بعد ذلك نكتشف فيهم كل شئ اما قبلها لا اظن كل الحب ليكي يا احلى فيروز في الدنيا

عطش الصبار- الله على تعويذتك الرقيقه اظنه سيكون طفلا رائعا
واظن زيارتك لي رائعه ايضا كل المودة لك

مواطن مصري said...

رائع اوي البوست دة

مواطن مصري said...

بيننا مختلف كثيرا عن ذلك الجانب من العالم
أنا أسمو فوق حماقاتي وأتملص من أخطائي لأن حبك يعيد ترتيب العالم
ينحاز للأشياء الطيبة التي تشبهك وتشبهني وتشبه أمي وأبي وطفل يشبهنا أنا وأنت
له عيون واسعة كالشبابيك تحدق في العالم تحمل دهشتي وجنونك
طفل يأخذ أحلى ما فيك وأسوء ما بي ليصبح قطعتنا الخاصة التي تحمل توقيعنا
ثم يأخذ أجمل ما بي وأقسى ما بك ليصبح مزيجا إنسانيا يخصنا وحدنا ..
طفل يعيدك قليلا وأحيانا لأرض الواقع .. ويثبت جسدي في هذا العالم بفعل ثقل وجوده في أحشائي


عجبتني الحتة دي

أحمــــــــدبــــــــــلال said...

أستمتعت للغاية و أنا أقرأها
و لكن أدمعت عيناى
لا أعرف لما؟

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner