Monday, May 25, 2009

سكاكر مملحة

ارتعد من قبلته الأولى
لمسته الأولى أبكتني ..
الطريقه التي مر بها على فقرات ضهري الطرية
المختبئة هناك تحت اصابعه -التي تلسعني كالكهرباء- أصابتني بشلل تام
أغمضت عيني بفعل الدوار الذي أجتاح ذراتي
أتكأ هناك مرة اخرى على أرض لم يمسسها رجل غيره
إمرأة وحيدة فعلت في حياة بعيدة عندما حممتني بلبن ثدييها
مرت بقطنة مغمسة بلبنها على جسدي كله
عجنتني باللبن والدقيق فصرت خبزا طازجا لم يمسسه أحد
لأنها لفته في قطعه من الكتان وخبئتني في قعر قلبها وأغلقت عليّ..
رحلت المرأة وتركتني على قارعة الطريق
طرية ناعمة ملتهبة – لأنهم أطفئوا عني نار الفرن منذ قليل –
قبلته الأولى لمست شفتي العليا التي أغار منها درجة الألم والبكاء
فاجئه طعمها المالح
طعم شفتاي مالح كالبحر
ليس للأمر علاقة بالعرق
ملحي نثرته شمس الصيف على بشرتي ... ملح له إغواء السكاسر
بشرتي كلها تبعثر ملحا سحريا يجئ مع الشمس ويختفي عند اكتمال القمر
ارتعد من قبلته الأولى ومن تقارب جسدينا لأن الطاقة المارة بيننا
أحرقت الكوكب القريب من الشمس الصغيرة التي تضئ لي وحدي .
في مساءنا الأول
أفكر من اين بدأنا
على قارعة الطريق بدى المكان مناسبا والعمر كله مهيئا لنا
أشتهيته كحبة خوخ وحيدة بقت في العالم بعد مئة عام بلا حصاد
لأن الموت أنهى على كل فواكه العالم ذات الرائحة المغوية
تذكرته يومها كخوخة أبدية الرائحة ..
وأكلني كحبة من فاكهته المحببة التي لم يعلن لي عنها لأنه رجل .. وللرجال أسرار

أربكني طعم الملح المختلط بارتعاشة شفتاي .. بإغماضي لعيني تحت وطأة الوهج
بصوت دقات قلبي المحير ..
بأنات هادئة تمر بيننا لأني خجلة من تحريرها .. حتى لا يعرف العالم أننا توحدنا
أكره ذلك الحب الذي أفناه تلامسنا وتشاحنا أشتاق كل ليلة حبات الملح السحرية التي لملمها كلها ..
ابكي على نقوشي السرية التي محتها يداه قبل ان يصنع تاريخا خاصا به وحده ويرحل .

8 comments:

شادي أصلان said...

الله بجد يانهي

ياريتني كنت اعرف اوصلك شعوري دلوقتي بعد ما قريت الكلام الجميل ده

تسلمي ويسلم ابداعك ويسلم كل حرف من كلامك

في انتظار راكوشا
:)

Om HAGAR said...

حلوة قويييييييييييييييييي التدوينة دي.

واضح ان الصيف جه و جايب معاه فورة من الإبداع و كتابة كتيييييييييييييير كانت مستخبية في الشتاء

77Math. said...

رقيقة كما اعتدتُ منكِ .. رقيقة وحادة كالشعرة :D



ملحوظة صغيرة
"ضهري" برضه ؟
:(

ســمـــر احمد said...

لماذا تنتهى كل تدوينة تجملنى معها لسمائها بكلمة



يرحل..

تربكنى الكلمة

كراكيب نـهـى مـحمود said...

الصديق العزيز شادي- يا فندم متشكره ومكسوفه جدا من شهادتك دي
في انتظار راكوشا والفرج سوا
خالص مودتي

روزا العزيزة- الصيف وبهجة قرب الاصدقاء ربنا يديم عليا كل الجمال اللي بتدهولي ده
شكرا يا احلى ام هاجر في الدنيا

77math- شكرا لك
ومشيها ضهرها

العزيزة سمر- اه يا قلبي
هو وحده من يسأل في رحيله الحتمي والمتكرر
هو لا احد غيره

hamada said...

يفتح باب بيت المدونين ذراعيه لكل الموهبين في :
1/ القصة القصيرة
2/ الشعر بشتى أنواعه
3/ الرواية "رواية سنوية سنقوم بنشرها في الجريدة"
4/ المقال الصحفي
إذا وجدت في نفسك القدرة على المشاركة أرجوا التواصل معي على الميل التالي
arabicsabah@yahoo.com
شروط المسابقة
1/ ..............................
2/ .............................
3/ ..............................
لا يوجد شروط الشرط الوحيد هو العمل الجيد , والعمل المحترم البعيد عن الإسفاف
المقالات أرجوا أن تكون تخص الانسان العربي , تاريخه , عاداته وتقاليده , مقالات إجتماعية وثقافية ....
أرجوا التفاعل معنا في الجروب على العنوان التالي
http://www.facebook.com/group.php?gid=45202724108#/group.php?gid=78080770039

دعاء مواجهات said...

سكاكركى المملحة ملك لكى وحدك

وجدت على وجهك من اجلك لا من أجل أن يأتى أحدهم ويلتهمها ..
كوتى أنانية وادخريها ليوم أفضل ..

جميلتى نهى

تستطيعى أن تعيدى رسم نقوشك التى محاها
تستطيعى أن تجعليها أكثر بهاءً مما قبلها
تستطيعى أن تحدثى طرزها وتمزجية بضحكتك الصافيه .. لينتج نقشاً من نوع فريد يسحرهم جميعاً

===============

تعجز الاحرف عن إبداء الإعجاب بأحرف مثلها .. غالبا ما ستفشل ..

دعيـــنـــــى
أحبـــــــــك ..

ســـــــهــــــــــر said...

شتهيته كحبة خوخ وحيدة بقت في العالم بعد مئة عام بلا حصاد
لأن الموت أنهى على كل فواكه العالم ذات الرائحة المغوية
تذكرته يومها كخوخة أبدية الرائحة ..
وأكلني كحبة من فاكهته المحببة التي لم يعلن لي عنها لأنه رجل .. وللرجال أسرار

-----------------------------------
لم يستوقفنى يوما و لم يستهوينى عرض اشتهائى على الاوراق كما استوقفتنى جملتك
و لم يصدمنى احساس رحيل كما صدمتنى كلمة

و يرحل

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner