Friday, December 28, 2007

الموت يميل للممازحة

متى كبرت !
يتردد السؤال هذه الأيام في ذهني كثيرا
أسأله ربما لكل من أصادف من الأصدقاء ..
شعور طبيعي لرحيل عام يحمل في أخر يوم له الذكرى الثانية لرحيل امي
ويوصم الشهر كله والعمر بالحزن ورائحة الموت .

تطور السؤال ل متى نكبر جميعا
كيف نعرف أن شيئا تغير فينا ولم نعد أطفال الأمس العابثين المثقلين بواجبات المدرسة
واحساس الراحة في يوم الخميس وأجازة نصف العام وأجازة الصيف
متى يفاجئنا وجهنا ببعض التجاعيد وانكسار في العين ونظرة دهشة ما عادت موجودة !
حسنا أنا كبرت فقط لحظة أن تعلمت ان اتقبل الموت كحقيقة ..
أن أمضي وأنا أتعلق بيد الحياة متشبثة في يد الموت .

ليلة الخميس المزدحمة
بين مقابلة الأصدقاء وحضور عزاء نهر وندى
البكاء والحزن والهذيان وتلك السطوة المهيبة للموت على العزاء كنت اشعره يسخر منا جميعا
.. يعبث بالقلوب يطوي صفحة فتية جميلة
اتعجب من رائحة وجوده ثم أنحنى لسطوته اتركه يتكأ قبل أن يمضي بلا وعد بألا يعود


لأن الليلة طويلة والشجن ممتد بطول وعرض وارتفاع العالم
لأن التكعيبة مزدحمة صاخبة غارقة في العبث والجد والاحلام المجهضة
والبؤس والحكايا وربما الزهو والجنون .. قضينا ما تبقى من الليل الطويل هناك ..
لعبنا الشطرنج وقرأنا القصائد وسمعنا الضحكات ربما تسللت الدمعات الهاربة من عين احدهم
وبقى الموت وحده صاحب السطوة المهيبة على تلك الامسية الصاخبة حد الحياة

9 comments:

سهر الليالى said...

لطالما شعرت برغبه فى البكاء كلما قرأت كلماتك وخصوصا فى رثاء والدتك رحمه الله عليها

مش عارفة بجد اقول ايه بس بجد يا نهى بتمنالك من كل قلبى ان السنه اللى جاية تكون احلى عليكى

تحياتى

خالد said...

انتى ترسمين بقلمك لوحات جميلة
سهلة المعانى ولكنها صعبة الاحتمال

مع أطيب تمنياتى
خالد

mohamed kamal hassan said...

أنا كبرت لما أخويا دخل عليا شايل شنطة ياميش
فسألته أمى: إيه ده؟ فقالها: ياميش وزعته المدرسة على الطلاب الأيتام

بنت الحياه said...

مش هتصدقي إن الأفكار دي مرت ف ذهني كتييييير
إييييييه التليباثي العجيب ده
أسلوبك أقدر أقول عليه السهل الممتنع، والفكرو قوية جدا طبعا..
فكرة الوقت، وإحساسنا الواقع بمروره..
أحيانا ممكن تخدي بالك إنه بيعدي بسلاسة، لكن اللي بتقفي قدامه هوهِِِِ إزاي؟ ده بجد!

MKSARAT SAYED SAAD said...

صديقتى التى تحولت الى الحزن وقررت ان يكون مذاقة موجود بين احرف كلماتها
أسال الله ان يرحم والدتك ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته وأن يغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات
---------
الموت حق والحياة حق ونحن حق
لكن المهم أن مساحة ادراكنا للحياه وللموت باتت اكبر من تصوراتنا ومن مساحت عمرنا الزمنية فنكون عرضة للتداخلات والتشتت احيانا لكن اللي اقدر اقوله ان انا وانتى وكل اللي عايشين في لحظتنا دية عبارة عن نسخ من ناس قبلنا وان اللي جاي بعدنا هيبقي نسخة مننا
وتفضل تتكرر نظرية المهد واللحد حتى قيام الساعة
وهذا لأن الحي القيوم هو الوحيد الذي له الخلود والعزة سبحانة وتعالي
يبقي نوعين اخرين كتب لهم الخلود
المكتوب لهم الخلود في الجنة اسأل الله ان تكون والدتك وجميع المسلمين منها والخالدون في النار استعيز بالله من شرها
لهذا يا صديقتى الجميلة فكرة الموت والحياة ستظل لهدف ندرك وهدف غامض لا ندركة
تحياتي ومودتى واتمنى العام القادم ان يكون سعيد لكي ولأسرتك
تحياتي ومودتى
صاحب المكسرات

هناء said...

جمعك الله بها في الجنة إن شاء الله
الموت حقيقة بادراكها يختفي الطفل بداخلنا ليؤكد لنا الزمن أننا كبرنا، انا عن نفسي جاء موت أخي رحمه الله ليثبت لي أني ما عدت الطفلة الساذجة التي كنت، الطفلة التي اعتقدت يوما ان الموت لا يزور غير الكبار

تحياتي

Anonymous said...

انا كنت فاكر انى كبرت لما اتغربت عن بلدى واهلى بس الحمد لله اكتشفت النهارده انى لسه ما كبرتش لانى لسه ما فقدتش حد قريب منى والحمد لله

كل سنه وانتى طيبه يا نهى

وانشاء الله 2008 تكون سنه حلوه علينا كلنا.
مدمن كتاباتك
محمد من جده

كراكيب نـهـى مـحمود said...

سهر الليالي- شكرا لك على مشاطرتك لي كل ذلك
تمنياتي لك بعام غارق في السعاده والنجاح

خالد- شكرا لرقة كلماتك
ونورت كراكيب مودتي

كمال- تعرف اني كنت اقصدك بشئ من هذا البوست لكنك لا تعرف اي زهرة حزينة تركتها في قلبي عندما قلت لي ذلك واحنا على التكعيبة شكرا لكونك ملهم تلك اللحظات العبثية الحزينة

بنت الحياه- هي الافكار التي تراودنا طيلة الوقت لنعرف كيف يمضي العمر دوننا كيف يترك في القلوب جراح ابدية النزف ويرحل ومعه كل ما تتثبث به ايدينا

كراكيب نـهـى مـحمود said...

صاحب المكسرات- معك كل الحق ولكن من قال اني اعرف ان الين امام كل الحقائق والمسلمات من قال اني اعرف واقدر واريد
كل سنة وانت طيب


هناء - الهمك الله الصبر والسلوان
شكرا لمرورك وكل سنة وانتي طيبة

محمد - شكرا لك ويارب تفضل صغير على طول
وكل سنة وانت احسن

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner