Thursday, May 08, 2008

عام من البهجة

مع أصدقائي
فيما كنت افكر - أه - انا اوقع على نسخ روايتي

بابا وعم احمد وحوار يموت من الضحك فكراه كويس



معهما يبدو العالم أكثر بهجة -أبي وأ/ محمد هاشم


عجوة وحماري الازرق

قد يرى الكثيرون أن الاحتفال بمرور عام
على حفل توقيع روايتي الأولى " الحكي فوق مكعبات الرخام"
حدث لا يستحق الاحتفال خاصة أني انتهيت من من كتابة روايتي الثانية منذ 3 ايام
لكن الفكرة لم تكن تمجيد لحدث إصدار مكعبات الرخام- وانما كانت حالة إمتنان طاغية ملئت كياني
.

لن يعرف أحدكم كيف يوشك الحزن ان يصهرك وأنت تقاوم بلا سبب سوى حب غير مبرر للحياة
– سوى رغبة حقيقة لعدم التوقف والسقوط
ربما دوي انهيارك سيبدو مبتذلا مؤذيا لمن تحب أنت تقاوم لاجلهم
وهم يتظاهرون بالمقاومة لأجلك ولا شئ حقيقي
أحكي هنا عن كل الايام التي سبقت صدور روايتي – احكي عن حزني لفقد أمي –
ماتت بعد تجربة مريرة من المقاومة للمرض- ماتت وأحتفظت في رحيلها بجزء من روحي .

تعلمت منها كل شئ حتى حب القراءة والكتابة
كطفلة خجولة هادئة كانت الكتابة ملاذي
أذكر اني كنت كلما اردت شئ من أبي اكتبه له في خطاب
واتركه تحت وسادته يوم الجمعه
لا يصدق أحد من معارفي أني كنت في يوم من الايام طفلة هادئة –
أعرف اني الآن لا أتوقف عن ممارسة فعل الضوضاء والضحك والحكي
لكن تلك كانت حقائق تاريخية لا أعرف تغيرها

أحكي عن مكعبات الرخام الآن فأجد انها كانت اول فرحة حقيقية تدخل قلبي بعد رحيل امي

يوم رأيت الغلاف الذي رسمه الفنان الجميل احمد اللباد بكيت –
شعرت أن العالم على اتساعه ضيق
كنت ابكي طيلة تلك الليلة أين انتي يا امي لتشاركيني هذه اللحظة
عن الاحلام التي تتحقق هكذا كنت أهمس لها وانا نائمة في فراشها
قبل ساعه من ذهابي لحفل توقيع الرواية في ميريت يوم 9 مايو 2007
أمي أنا فرحانه

أكون جاحده لو لم اعترف كم حفرت فرحتي بروايتي الأولى
في قلبي بهجة تكفيني مئه عام .. كان شهرا من المفاجأت


بدأ بوردة حمراء رائعه اشترتها لي صديقتي شيماء احتفالا بالغلاف
حضن جامد جدا من سهى زكي ودعم شديد وأمنيات طيبة
ثم تورته شيكولاته أحضرتها لي بنات خالي عصبت هاله عيني
وجرتني من باب شقتي لبيتهم وهناك كانت تورته طيبة غارقه في الحب
مكتوب عليها مبروك الكتاب يا نونو
ثم ليلة من السعاده اضحك فيها اغني مع ابي وارقص من الفرحة على انغام فيروز
واسقط من اعياء الأمل الذي لا يحتمله قلبي
ثم فستان اخضر جميل ذهبت مع هاله لشراءه لحفل التوقيع – كان ثمنه هدية من اخي الاصغر محمد-
ثم احتفال صغير بيني أنا وهاله وترتيل
ودعم اخي الصغير طارق لي كما يليق بأخ جميل طيب
ثم اتصالات هاتفية واعلانات في مدونات الاصدقاء –
اولهم طارق إمام صديقي الجميل صاحب بشاراتي الطيبة –
وباسم شرف ومحمد صلاح العزب ومحمد الفخراني وتامر عفيفي وإبراهيم عادل
ومصطفى الحسيني وسهى زكي وشيماء زاهر ووردها الروز الذي اهدته لي
ومحمود خليفة صاحب اول نسخة من مكعبات الرخام – الجميع
مقالة محمد هشام عبيه عن المكعبات في الدستور كانت اول ما كتب عنها
أصدقائي عمرو وشيماء وهاله وترتيل ومحمود وفيفا
ويوسف وترتيل وحمزة وإيهاب وأحمد وبكر ود0 دينا
و دبدوي عجوة وحماري الازرق هدية اصدقائي-
مراكب شيماء التي بدت كقوارب يمكنني العبور بها مئه عام من الألم والحزن
الاستاذ محمد هاشم رجل يعرف اني احبه لأنه طيب ولأنه بدى لي
كساحر طيب يمس الأمنيات بطرف نجمته فتتحقق
الحضور الكثيف في حفل ا لتوقيع بشكل لم اكن أتوقعه ابدا الفرحة التي غمرتني ايام ولا زالت –
كل من كنت أحب أن ارى يومها جاء –
حتى امي أعرف جيدا أنها كانت هناك كانت قريبة مني
تلمس يدي تربت على قلبي أطمئن وافرح

لهذا كله أردت الا يمر العام الاول دون ان أقول شكرا



Wednesday, May 07, 2008

المجد للشجن

لا أجيد شيئا في الحياة قدر التلويح بمقشتي الطائرة لإبعاد طيور الحزن
... لا أعرف غير رغبة خالصة للبهجة
في إناء من النحاس أضع الضفادع وأوراق شجر خريفية حزينة
وقصاصات ورق عليها طلاسم من السحر
وأمنيات لفتيات لم تسحق قلوبهن أوجاع الحب والهجر
في إنائي النحاسي أسقط بعضا من الدموع تلك المتجمعة في قنينة صغيرة
أحكم خلطتي جيدا أراجع المقادير وابتسم لوجهك الذي يطفو فوق دوامات التقليب

أخبرك اني احبك واني أصنع وصفتي هذه لأجلك ..
لا انسى أن أضع منديلك الذي تركته معي ليلة لقائنا الأخيرة
لم انسى ان أودع الخلطة امنياتك التي أعرفها
هكذا كنت تهمس لي في كل الليالي التي نقضيها معا
تهمس لي بمخاوفك واحلامك ارتجف من نشوة البوح
وأبادلك بعضا من أسراري وكل حنيني

عندما أضع الإناء على الموقد لأن وصفتي تحتاج بعضا من الحرارة
أكتشف أني لم ادفع فاتورة الغاز
وأن البنزين ارتفع سعره رغم ما تقوله الجرائد الحكومية .
فأجلس على الارض مستندة على مقشتي الطائرة وابكي .

Thursday, May 01, 2008

صدفة متكرر الحدوث



لا يحتمل قلبي مشقة الكراهية
أحتمل مهادنة البين بين للتخفيف من وطأة معنى الرفض لوجودك
لا اواجه نفسي بحقيقة ما احمله لك من غضب – لا يفيد ذلك شئ ولا يشغلني
أنا لا أفكر فيك
أذكرك عندما اراك -صدفة- لن يصدق أحد أني القاك كل يوم صدفة
يبدو الأمر نكتة مبتذلة
أتظاهر كل يوم أني ابتسم وتتظاهر انت أنك تمد يدك لمصافحتى
ونتظاهر سويا بحوار عدمي عبثي دون ان ينظر احد منا في وجه الآخر
وننسحب ويتنفس كل منا الصعداء
لا انسى ان أسبك ببذاءة في سري ..
ولا تنسى انت أن تتنفس بضيق وتلعنني وأنت تغادر .

Friday, April 25, 2008

حب رغم المطر


أخجل من نفسي لأني احبك الآن
وسط كل إخفاقات الحياة .. بين اوجاع البشر
رغم أطفال الشوارع وطوابير الخبز
وإنشغال كل من نعرف بتسجيل الأحفاد في بطاقات التموين
أخجل لأنك ترسم على روحي إبتسامة تضئ كياني كله
في عتمة نشرات الاخبار والصحف الكاذبة والأحداث المؤسفة
والاعتصامات والإضراب وعربات الأمن المركزي
ومصادرة الكتب والهزيمة والتطرف والإباحية والجنون ذاته
أخجل لأن قسمات وجهي تشي بكل ما أحمله لك من حب
فلا ابدو جادة في مواجهة أحزاني وأوجاع الفقد داخلي
ولا وأنا استمع لحزن صديقاتي ولا لمشكلات اصدقائي
لا ابدو جادة وأنا أعمل أو اضحك أو أكتب أو ابكي
لاشئ حقيقي سوى وجودك
الذي وارب لي بوابات السحر فعبرت

أخجل من نفسي لأني أحبك كل هذا الحب
رغم كل هذا الصقيع والوحشة المخيمة على العالم من حولي ..
اخجل من التيه الذي تنقذني منه وأنت تبدو لي من بعيد منارة تدلني وسط العاصفة

أخجل لأن العالم صار قبيحا أكثر من قدرتي على الاحتمال أو الاستيعاب
وأنت تظنني قوية وتبحث في أكوام القش داخلي عن واحتك الآمنة
انت تصدر لي طاقة احتمي بها وأنا لا أملك ما أرده إليك
تعرف !أفكر احيانا انه
ليس بوسع بعض الدفء على الارض أن يهزم زخات المطر
ليس بوسع بعض الوردات البيضاء أن تهزم سواد الصحراء ووحشتها
وانه ليس بوسع قطعة الشيكولاته التي نقتسمها كل صباح ان تبدد مرار العالم
لكن لمسة يدك الطيبة التي تمدني بالحياة تبدد كل الخوف
وتفتح لي أبوابا من الأمل مفترض الحدوث .

Wednesday, April 23, 2008

بين الكتابة والحب

إذا كتبت شيئا أخشى أن يحدث
وإذا أحببت أحدا أخشى أن افقده
ولكنني لا أستطيع مع ذلك
أن أتخلى عن الكتابة وعن الحب
إيزابيل الليندي

Saturday, April 19, 2008

حوار

يسألني كيف يطهرني الحزن وتحررني دموعي
أعرف انه يحن للخلاص
يقتسم معي بعض أسراره التي أعرفها دون ان يحكيها ..
أراها تحاصره كطلاسم سحر تحتاج لعرافة قريتنا –
وحدها القادرة على كسر السحر الأسود – وحدها قادرة على إعادة قدرة البكاء لعيونه
- البهجة لقلبه – الحلم لروحه المثقلة.
وحدها تساعده على العودة – الوطن- يحمل له غضب لا أعرف سببه ،
ولن اعرف لأنه لن يدخل معي أو مع أي مخلوق اخر حجرة أسراره المعتمة ..
لن يحتمل رائحة العطن المنبعثة من ذكرياتنا الموجعة ، ومن منا يحتمل !

أفكر كيف إذن تبدو معجزات الحب !
وكيف يتواطأ الجنون مع الحب ليشعرنا بالحيرة والحزن .

أتعجب من تضفيرة الحزن والهدوء التي تسكن روح البنت
كانت تظن ان لحضور الحب ملمس أخر غير ذلك المسكون بالوجع .

الوحدة هي الكائن العملاق الذي يتباهى بجسده فيمنع عنا ضوء قرص الشمس
ذلك العملاق الذي يسد منافذ شبابيك روح ذلك الولد
الحزن هو الكائن العملاق الآخر الذي يتجسد للبنت كل صباح
لا تستسلم له تبتسم .. تتسع الإبتسامة لتبدو ضحكة مضيئة على وجهها وهي تحكي ..
يطرق الحزن كل ابواب عقلها لكنها لا تصغي
عندما تستسلم يلمح الولد دموع عيناها ..

تتعجب هي لأنها تخجل من بكائها أمامه –
تمارس البكاء طيلة الوقت أمام الدنيا كلها
لكنها تكاد تموت من الخجل عندما تخونها دموعها امامه
تكاد ان تعتذر له وتهرب – تقاوم رغبتها في ان تجري ..
تستسلم لوجودها معه وتضحك .قبل ان تتسلل الدموع لتغطي وجنتيها من جديد

Monday, April 14, 2008

بنت أسمها نهى


نهى

تعجبني الطريقة التي يناديني بها ذلك الولد
يمسني التغيير الذي يحدثه وجوده في كياني
أتحسس الخيط الأبيض الذي يرتق به خدوش روحي ،
أمرر أصابعي على حوائط كياني فأراها متراصة في قوة ويقين
لا اثر للشرخ الذي شقها أيام الطوفان
لا اثر لدمي السائل المختلط بانهار حديقتي فقط جداول صافية عذبة
كما لو كانت لم تدنس ابدا من قبل

نهى هكذا يناديني بأسمي .. أكتشفه معه من جديد
يحرره من كل نداءات الحياة السابقة وإخفاقاتها
يقوله بخجل فأتلقاه بحياء
يتمتمه كتعويذة فيتحقق السحر

يمرر لي الهدوء وأسحبه لضوضائي
أتبادل معه ضحكتي التي يحبها بلمعة عيناه التي تأسرني
أتجرد امامه من كل ما يثقل قلبي
أبدو أكثر شرا وأبتهج لذلك ويشجعني هو بإبتسامة عيناه
يشجعني على الشر – هذا ما كان ينقصني تماما
رجل يأتي من المجهول يفك معي أربطة العقل التي تبقيني على أرض أشعر فيها بغربة
كل مساء يقابلني تحت تمثال أم كلثوم – في ذلك الميدان الذي لا اعرف اسمه
تمتلئ أيدينا باكياس سوداء وحدنا نعرف ما بها
بعد قليل يمر طائرنا الاخضر نصعد على ضهره يتشبث هو برقبته أحيط انا يدي بجناحه الايمن يصعد بنا
إلى تلك البناية البعيدة العاليه التي نرى النهر من جانبها الشرقي بينما تخنقنا إعلانات شركات الكولا وكروت الشحن من ناحيتها الاخرى
نفرغ الاكياس على الارض ونبدأ في العمل
نطلي الجدران بلون بنفسجي .. نرتب متاعنا القليل
نفترش الأرض ونثرثر
أسأله عن يومه ويسمع مني كل ما كان
أحيانا عندما يشتد بي الحزن أبكي بين ذراعيه
وأحيانا عندما تملئه الحيرة يختبئ هو في حضني
.

Thursday, April 10, 2008

تجريب

لم أعتد الكتابة وأنا متزنة في كامل قوايّ النفسية والعقلية
ثمة خلل يبدأ من روحي يمتد حتى أناملي .. يدفعني لصياغة الكلمات
ليبدو فعل الكتابة كظاهرة فيزيائية من اهتزازات الأجسام ليحدث الصوت .
لكني أكتب الآن في حالة ثبات تلك المولدة داخلي دوما " طاقة الصمت"
لكن الناس تتغير شأن فصول السنة وعاداتنا التي تبدو أبدية ، وأنا جد أتغير
لأول مرة أشعر بالتغيير الإيجابي – النضج- نادرا ما يفعل الزمن فعلته معنا بلا أثر مادي لكنه يفعل ذلك الآن .

أعرف اني متناقضة كالجنون ذاته ...
أفكر طوال الوقت – ثم أزيح التفكير العقلاني كله كأنه لم يكن وأفتح لطوفان المشاعر /
أكتب كثيرا وأمزق كثيرا
احكي كثيرا جدا وأصمت احيانا
أضحك وأبكي في لحظة واحدة ..
أحمل الإحساسين بالصدق نفسه فيبدو الأمر كحدث ولادة توأم " ولد وفتاة" يعاركان لأجل الخروج
يمرر الولد قدمه بينما تدفع البنت يدها ..
يبدو وضع الأم من الناحية الطبية خطير جدا ..
يفكر الطبيب في التدخل الجراحي
قبل أن يشفق الولد على أمه فيسحب قدمه للداخل ويسمح لأخته بالعبور أولا
تطل برأسها على الدنيا بإبتسامة ترقب وإنتصار ربما
تعقبها بصراخ يسمح لقوة الحياة أن تجتاحها ..
ثم يمر الولد هكذا تمضي الاشياء عندي ..
متناقضة ومتلازمة في فعل عبثي أقرب لطبيعة الحياة تلك التي تفوق كل عبث ..
أعيد إنتاج عوالمي مرات كثيرة حتى استنفذها تماما ..
أكتشف بحذر عوالم أخرى أغرق في الدهشة المؤدية للجنون
تمتد عباءات الإكتشاف تلقي على روحي طلاسمها أفرح ..
أدرك أخيرا ذلك الإنفعال الرهيب باكتشاف الإنسان الاول للنار
اكتشاف الأنبياء للإيمان –
العالم الذي أختبره الآن ويقيس هو درجة تحملي – العالم الذي أعرفه والظلال التي أهابها
الستائر المغلقة التي أعرف منذ طفولتي ان خلفها أسد متوحش يزورني في أحلامي الطفلة –
الشبابيك المفتوحة على روحي لتدخل البهجة والإثارة والحب
وأنا واقفة أتلقى وشوشات السماء

Monday, April 07, 2008

كمبيوتر وأشياء أخرى


كزوجة هجرها زوجها عشر سنوات بلا رسالة واحدة او عذر
فعلها الهارد معي – مرة ثانية
لكن هذه المرة تسببت لي في حالة غريبة أصبحت اخشى الاقتراب من الكمبيوتر والعمل عليه مباشرة
ضاعت مني صفحات كثيرة من الرواية الجديدة المرهقة اصلا في كتابتها ..
عدت لتسجيل الشغل في ورق ثم الكسل من كتابته على الكمبيوتر لكن لذلك قصة مؤثرة فعلا
..
بإبتسامة أخي العبقري طارق تلك التي أعرفها كإعلانات وزارة الصحة الجديدة المغايرة للحملة السابقة عن انفلونزا الطيور بضرورة لعب الاطفال في اماكن مغايرة لوجود البط والوز وكده
سألني – في حاجة مهمة على الكمبيوتر ؟
وفي محاولة أن ابدو هادئة كالعادة – لا يا حبيبي – شغلي كله بس –
يحاول أن يبدو عابثا وهو يخبرني انه كان يجرب-
كنت انتظر هذه الكلمة في الأمر دوما انه كان يجرب – يشدني من تفكيري ومحاولتي الهدوء
أصلي كنت بجرب برنامج ممكن يرجع كل حاجة على الهارد لما يتمسح
اعتدلت في جلستي وكأنني مهتمة ويعنيني ما يفعله
بجد.. كويس وبعدين
تزداد حماسته – تصوري مسحت هارد محمد صاحبي كله ورجعته
امممممممم يعني هترجع الهارد بتاعنا تاني؟
لأ أصل متعرفيش الهارد دخله كهربا وده عيب مينفعش معاه البرنامج ده
طب يا حبيبي ايه اللي دخله كهربا ما كان زي الفل
اقترب مني بحذر – يظن اني لا سمح الله ممكن اغضب أو اخنقه مثلا
ده اخويا ومش معقول اخنقه علشان لعب كالمعتاد وحرق الهارد
مهندس برضه ومن حقه يجرب – بصرف النظر انه مهندس نسيج
بس هوايته الكمبيوتر
هكذا يقولها لي في كل مرة يعمل مصيبة .. هيه دي شكرا
بعملك صيانة للجهاز .. احدث برامج.. تعرفي حد بينزل نسخة ويندز على الاقل مرتين في اليوم
افرح طبعا وابتهج وأكاد ان ازغرد وأنا احتضنه بتأثر ومفيش مانع أبكي كمان قبل ان أقبل قدمه
الله يخليك يا طارق عشت زخرا للبيت .
في الاسابيع الماضية كنت حزينة للاوراق التي ضاعت
استنذفت الوقت في تجميع الاجزاء كما كانت من مسودة ورق أو جهازي في العمل أو الإيميل
اخيرا بدأ كل شئ يعود لطبيعته واستعوضت الله فيما ضاع
اخي الصغير طارق شكرا ولا انسى ان اعرض طارق للبيع
عن مميزاته بينزل نسختين ويندز على اقل تقدير في اليوم الواحد
أي جهاز له علاقة بفيشة الكهربا يقدر تعامل معاه لتوصيله لمثواه الاخير
في نسخة تانية من طارق في الشقه اللي قدامنا- وليد ابن خالي - بس متخصص أكتر في ريسفير والتليفون والتليفزيون لو حد هياخد الاتنين في تخفيض ألحق العرض – طارق يتحدى الملل .

Saturday, March 29, 2008

عن رجل تحبه

الرجل الذي أحبه يحمل وجه عملة الملك وأحمل انا وجة الصورة
احبة في الصباح اكثر ومع وهج الشمس في الشوارع اذوب فيه
يحبني في المساء اكثر وفي ضوء صاخب للحجرة التي تجمعنا يتلاشى فيّ
احبه عندما يقبض على اناملي يحتويني في حضنه
يلامس بشفتيه رقبتي لينقل لي همسات الميلاد

أحبه عندما يلعن الرومانسية ويهمس في اذني ان لها طعم خاصا عندي
يحبني عندما يسكن مملكة مفرداتي يكتسبها عبر مسام روحه
أحبه عندما أدرك ارتباكه وعبثية ميله وانتمائه للخط الموازي لوجودي
يحبني لحظة أن أغضب بلا حنق حقيقي
وأحبه بإبتسامة مشرقه واعتراف لا اشك فيه أني لم اغضبه يوما
احبه بهمجيته وتحضره الوهمي وتزويره لاوراق اللعب بيننا حتى لا اهزمه
يحبني بمحاولاتي غير الجادة للتحرر ومداراة ما يثور في وجداني


أحبه ويحبني
على حافة الفراق ألقاه
وفي منتهى اليأس والوجع نشرق كأمل لا يغيب
ألفظه لحظة أن اكتبه
ويمقتني لحظة ان ينالني
ولا يتبقى بيننا غير بقعة دم وبقعة حبر ومنديل لا نعرف صاحبه

Sunday, March 23, 2008

طماطم- تصفيق حاد


علي خشبة المسرح تقف هي تصدع برائعة سنية كفته
وجع قلبي وأحبه وأموت 00 عندما تصل لمقطع بنام الليل وبشخر

تنهال الهتافات تلتهب الأيدي من التصفيق
يقف هو في اخر الصالة يتحسس حبة الطماطم في جيبه يتأكد من وجودها
يستعد للحظة الحاسمة وعلى وجهه شبح ابتسامة .

بعد انتهاء وصلة الغناء تتلقفها الأيدي كما نيكول كيدمان في رائعة " مولان روج " "
عندما تصل لحجرتها وقبل ان تفتح الباب تماما

يخرج لها نص رغيف بلدي استطاع تدبيره رغم الأزمة بداخله قطعه جبن أبيض قريش
تناولته منه وفي عينها أمتنان لا تعرف الكلمات أن تصفه
قضمت منه قطعه كبيرة وابتسمت قبل ان يخرج لها حبة الطماطم من جيبه

فتطبع على جينه قبلة ناعمة وتفتح باب حجرتها وتغيب داخلها.

Tuesday, March 18, 2008

تاريخ معلن للحب

تمضي الأيام ناعمة ..
محملة برائحة العشق والهوس بشمس مارس
أرسم طقوسا جديدة للعالم من حولي ..
أستمتع بجلستي في المقهى العذب أشرب قهوة صباحية هادئة .. اكتب كما لم أكتب من قبل
أقاوم كل أشباح الحزن .. أقهرها
يسيل دمها أعلن انتصاري .. لا اخفى الزهو الذي يملأني
أعمل كثيرا .. أقابل البشر ..
أخفق في ترتيب مواعيد للقاء بعض الاصدقاء
أنشغل عنهم
.. نتحدث عبر الهاتف .. نلتقي .. نقتسم هدوء قاعات السينما
نمضي في الشوارع او امضي وحدي ابحث عن أفكار تائهة ألتقطها
أجلس على الرصيف أدونها
أضبطتني متلبسة بالرقص في حجرتي في المساء
أفرح ابتهج استسلم اغني وارقص واضحك
.. أنزل السوق اشتري خضروات وفاكهه .. أصنع وجبات لها رائحة الدفء والحب
أتأكد بيقين اني موجودة اصنع تاريخ الحب في عالمي .
أرفع لافتات الأمل وأضيئ شموع حجرتي كلها
استقبل ومضات القمر تلك القادمة من مدار بعيد
فقط لترسل لي بعض البهجة والبشارة .

Saturday, March 15, 2008

فاعل - حمدي ابو جليّل

خائن وعميل *


عربية الأمن المركزي كانت ممتلئة كالأتوبيسات العامة، خمسين طالب لائق وطالب معوق
وطالب ابن ضابط شرطة خرج قبل أن نتحرك، نفس العربية الزرقاء إياها،
وأثناء طلوعي سلمها رأيت طالب معرفة، لم يكن بيننا أي علاقة،
ولكنا صرخنا واحتضنا بعضنا بكل بفرح ولهفة، وتأرجحنا وكدنا نطيح فوق الناس، وقلنا معا " شوفت ..
شوفت اللي حصل " وانفجرنا في الضحك، سيل جارف من الضحك، حاولت أن أتماسك، وحذرت نفسي من ويلات الصفع والركل، ولكن هيهات، ويبدو أننا عديناهم، العربية كلها، ضحك متواصل وضرب على الأكف والأرداف وحتى الأقفية، حتى العساكر ضحكوا، وشحنونا على مديرية أمن بني سويف، والمسافة بين المعهد والمديرية قضيناها في الضحك، ولو رأيتنا في عربية الأمن المركزي لظننت أننا في رحلة أو حتى فرح، وأمرونا بوضع أيدينا فوق رؤوسونا ونزلنا في استقبال مديرية أمن بني سويف، وأوقفونا صفين وأمرونا بالجلوس وربطوا عيوننا .
وأدخلونا اثنين اثنين على شخصية لابد أنها خطيرة، وسمعت صرخات وآهات تنطلق بين فينة وأخرى، وكم ارتعبت عندما سحبني أحدهم، كل خطوة أحس أني أتقدم لحتفي، شىء مهول أن تجر مربوط العينين في مكان كمديرية أمن بني سويف، سرنا مسافة طويلة، قيل لي فيما بعد أنها لا تزيد عن مئة متر، ولكني أراهن أنها تزيد عن الكيلو متر، وكان الحل في الطاعة العمياء، إشعار ساحبي أن تحت يده شخص في منتهى الغلب والمسكنة، ونزلنا سلالم وصعدنا سلام ومشينا في طرق وممرات حتى أحسست أننا دخلنا على ناس، وتخيلت نفسي مربوط العينين وسطهم، وقلت لابد أنهم الشخصيات الغامضة المخيفة التي ربطت عيوننا أساسا حتى لا نراها، وفجأة أحسست باقتراب أنفاس وهمهمة، وكانت يدي مازالت على رأسي فضغطها ومت في جلدي لكن ضحكة جماعية أراحتني، وقال أحدهم ما تخافش، وأضاف بهدوء من يدلي بمعلومات حربية " من الفيوم ، مركز اطسا دانيال، والده متوفي وتعوله امه هو واخوته الاربعة ، ولدين وبنتين ، ومصدر الرزق فدان وحيد تركه والده " وسألني بحنان بالغ " شاركت ليه في المظاهرة يا حمدي " فقلت والله العظيم ما شاركت أنا كنت واقف في المعه .. ولكنه قاطعني " ما تحلفش، إحنا عارفين كل حاجة، إيه رأيك بقى في رئيس الجمهورية " وعلى الفور قلت " والله العظيم ما أعرفة "، ولكني تراجعت بسرعة قصدي قصدي، وعلقت على قصدي، فقال متخافش، إيه اللي تعرفه عنه، فقلت مين حضرتك ؟ فابتسم وقال الرئيس فقلت معرفش حاجة معرفش أي حاجة بشوفو في التفزيون والجرايد بس، وكدت أدعو له بالصحة والعافية ولكني خفت أن يفهمني غلط، فقال " طب إيه رأيك في السيد وزير الداخلية " فقلت إنه " السيد وزير الداخلية " وأعجبتني الإجابة فكررتها "إنه السيد وزير الداخلية " فقال " أنت متهم بالتجمهر وتخريب ممتلكات عامة والتآمر لقب نظام الحكم " وبينما أقول أنني ليس لي في الموضوع وأنني كنت واقف في المعهد .. اندار على زميلي، والحقيقة أن إجاباته أخجلتني من نفسي، كان قويا وشجاعا لدرجة أن الضابط نفسه خاف منه ولم يسأله إلا سؤالين، كلمتين ورد غطاهم :
- ما رأيك في السيد الرئيس ؟
- جبان وعميل ويحق جهاده وقتله على كل مسلم .
- ما رأيك في السيد وزير الداخلية ؟
- نفس الكلام جبان وعميل ورأس الزبانية ويحل قتاله ودمه.
وخرجنا، وحمدت الله على أننى خرجت ماشيا على قدمي، وسحبونا مربوطي العيون على الحجز، والإخوة هتفوا في الحجز، وصوتهم هز أركان مديرية الأمن وبني سويف كلها، والحقيقة أني أعجبت بهم ولكني ركزت في الدعاء ( سمعت احدهم يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال اللهم ارفع عني الضرر وما يمكرون إنك السميع العليم ثلاث مرات لم يصبه مكروه في يومه وليلته ) وأنا قلتها عشرة، عشرات، وأنا أبحث عن مخرج، منقذ من المصيبة التي وضعت نفسي فيها .
لي قريب كان يعمل ضابطا و استشهد في التسعينات برصاص المقاومة الفلسطينية في رفح، وأيامها كان يعمل في تموين بني سويف وسألت عنه العسكري وجاء ولكن ليته ما جاء، بدل ما يطمئنني ويساعدني أرعبني أكتر، بمجرد أن رآني انهال " أيه اللي جابك هنا .. أيه اللي دخلك مع الناس دي..إنت مالك؟", ولكني قاطعته " أنا مش ناقص أسئلة، أنا اتهريت أسئلة، إن كنت هتعمل حاجة اعملها مش هتقدر مع السلامة " فبرطم وانصرف غاضبا ولم أره إلا في سجن بني سويف العمومي .


* جزء من رواية الفاعل
حمدي ابو جلّيل
صدرت عن دار ميريت للنشر
جائتني رواية الفاعل في ايام عصيبة
لم اعرف أن احتفل بها كما كنت أتمنى
لكتابات حمدي ابو جليل في نفسي وقع بهجة العيد الحقيقي ذلك الذي جربنا احساسه ونحن اطفال
وتلاشى كلما تقدمنا في العمر
رواية الفاعل – بسيطة ومدهشة
تسمع في مقاطع منها صوت حمدي ابو جليل وهو يتحدث أو يضحك .. قبل ان يرسم على وجهك ابتسامه ليس بالضروري ان تكون ابتسامه سعادة
حمدي يكتب المأساة التي تضحك من القهر .. ويحول العادية إلى فعل مربك يدعو للتأمل
أحببت الرواية .... أدعوكم لقراءتها

-

Friday, March 14, 2008

شمعة

أحب فصول العام لقلبي هو فصل أغسطس لاني ولدت فيه

أكثر الفصول قربا لقلبي هو مارس
أذار الحبيب
ذلك الذي يعدني كل عام بوشوشات البهجة والورود والحب

العالم يبدأ من جديد لحظة ان نقرر نحن ذلك
لحظة ان نملك إرادة الرغبة في السعادة

التفاؤل .. الأحلام الممتدة عبر السنوات القادمة
هدايا الله لنا في كل الاعوام التي مرت

أشعر بأن كل من حولي مثقلون باكياس الرمل في قلوبهم
لا احد قادر على العدو نحو نهار جديد وابتسامات امل قادم

يؤلمني ذلك
يعوقني عن التنفس ببراح
يشعرني أني احفر في بحر
أنا لا أملك قوة إضاءة كل شموع العالم
لكن الحزن بجلاله وقدرته عجز تماما على إخماد نور شمعه واحدة تضئ لنا الطريق
طريق الحياة والأمل

أصدقائي .. ابتسموا .. أحبوا .. اشعلوا الشموع
حان وقت المرح

Friday, March 07, 2008

قليل من الحب يكفي...

من حين لآخر نحتاج مراجعة تفاصيل الحياة حولنا وداخلنا
نتأكد من جدية بعض الاشياء ومن عبثية امور أخرى .
ختم بعض ملفاتنا بالشمع الأحمر وإزالة الحواجز عن بعضها .
البحث عن طاقة الحياة التي تخفت احيانا في قلوبنا
نحتاج سد مواطن الرتق في ارواحنا ... مقاومة بعض رغباتنا والخضوع لغيرها .
استيعاب دهشة الموت وحقيقة الوجود .
اليقين .. إجابات أسئلتي الحمقاء التي تخصني وحدي
شحذ قوى العالم .. استدعاء قوارب الحب .. توديع بعضها
التلويح لها والبكاء .. أو تنفس الصعداء لانها رحلت بخسائر أقل من المذابح بقليل .
من حين لآخر نحتاج كل مخزوننا الإستراتيجي من الحب ليقف أمام طوفان الأحزان .
تلتبسني حالات الجنون كثيرا ..
ما أحلى الجنون والكتابة والشوارع
الدفء والأصدقاء وكل ما في الحياة
ما أرحم التداعي والدموع اذا كانوا رغبة حقيقية خالصة .. واستراحة نعاود بعدها التحليق .
ما العيب أن نخفق في استيعاب ألم أو حزن
أن نضعف ونبحث عن الخلاص أو نبقى في حاله من الجمود فترة
ما العيب أن نبكي ونضحك ونحب ونتألم ونفارق ونلتقي
أن نلمح بعض الشعيرات البيضاء تغزو أرواحنا
وأن نقاومها بصندوق ألوان وقليل من الحب
أظنه يكفي جدا

Wednesday, February 27, 2008

الحياة قطعة حلوي

سالي - أسماء - ياسمين " معبد فيلة "
أسماء- عم بدر ياسمين وانا في بيت التمساح- التمساح ده حقيقي


أصحابي يوم حفلة توقيع مكعبات الرخام

في كافيتريا القطار المتجه لأسوان
تعلمت من أسماء أن أتعاطى الشيكولاته مع الشاي
هكذا اقتسمنا قطعة الشيكولاته الكبيرة بيننا نحن الأربعة
لن تعرفوا كم تفائلت بهذه الرحلة وبهذه الصحبة
اقتسم مع ياسمين وسالي وأسماء الشيكولاته والعب معهم لعبة الرجل المشنوق
نلعب ونقتسم حجرات النوم في الفيلا الواسعه الجميله
نغني أغاني بيئة للعظيم عماد بعرور " وقولي يعني بس يعني انت فاكر ولا ناسي وحمادة حمادة حمادة "معا
ونركب الجمل ونصرخ ونتزين بالحنة ونصعد المرتفعات وننعجن بالبشر واتماس معهم في لحظات النوم واليقظة
نحكي ونضحك ونقرا ونحفظ في أرواحنا ذكريات عبقرية
أضحك وأشعر بالبراح
أتساءل لماذا يرسل الله لي كل الناس الطيبة الجميلة
لا اجد إجابة وانا استرجع تاريخ صداقاتي كلها
رحاب صاحبتي التي تشعر بي واشعر بها دوما تلك المصبوغ وجودها في شوارعي التي احب في حجرتي وبيتها في كل ما جمعنا – وما جمعنا ويجمعنا دوما كثير-
هالة أختى التي عرفت معها كيف أن لو أني لي اخت – ترتيل التي أطمئن في وجودها ولا اخاف من شئ – شيماء التي تحتمل كل حماقاتي ولا تغضب مني – عمرو ضوء الشمس الذي لا يتحول لحروف لأن الدفء بيتحس – أصدقائي كلهم وهم كثيرون وحقيقيون كما اكثر الحقائق وجودا
منذ عدت من اسوان وانا في خلافات مع أصدقائي للمرة الاولى في تاريخ علاقتي بهم –
- حتى اني كنت أظن اني لن اختلف معهم ابدا
لكني كنت غاضبة وهم بالضرورة
كنت حزينة فعلا ومرتبكة واشعر ان العالم بدى مزعجا وأن لا أحد في هذا العالم يستوعب
وأن لغة الحوار بيننا مهترئة
رغم عني وضد ارادتي تقابلنا أمس كنت أبكي طيلة الطريق
كنت ابكي لاني أشعر بالقهر والغضب
لأني لن اجد ما أقوله لهم وليس لدي طاقة لأسمع شئ
أن يبدو العالم كصحراء بلا قمر ثم تظهر فجأة كل نجوم الكون لتضئ لك وحدك ..
أن تمسح على رأسك وتحمل عنك كل ما يزعجك ويؤلمك
أنا أبكي بلا حرج وانبش معهم في روحي
أن ألملم شتات نفسي بينهم
أن أغضب مني لكل ما أسببه لهم – وان أخجل خجلا لا تعرف الكلمات أن تصفه لأني حمقاء
وان لا شئ يعالج مواطن الالم في روحي إلا الحب الذي يغرقني به كل أصدقائي كم احبكم
كيف استطعتم الحضور امس! كيف كنتم تصدقون اننا لن نخسر هذه الجولة بيننا !
كم بدت الحياة جميلة واسعه – لا اعرف ماذا أقول لهم
أتصالح مع نفسي وفرشاه ألواني اعود لأصبغ عالمي بالألوان المبهجة والبالونات
أعرف أن اتحدث مع رحاب واخبرها كم احبها بجد رحاب أنتي عارفة اوقن بأنك تعرفين !
أبتهج لان مارس شهر بوابة عالمي السحرية قادم
أصدقائي أنتم قطعة الحلوى السحرية التي يكافئني بها الله دوما .
أنا أغلق يدي عليكم قدر استطاعتي واعرف انكم تطبقون على يدي حتى لا تفلت تلك الطاقة المسحورة .


Tuesday, February 26, 2008

رنين صمت

كل المعاني مبهمة
تماما كذلك الشعور الأول للوجود ...
ليس ثمة تعبير لمن يجهلون اللغة
ليست هناك كلمات تنتقل في الفراغ
هكذا هي الآن
رغبتها التي تزداد يوما بعد يوم ان تبقى وحيدة ..
ان تشاهد تفاصيل الشوارع وحدها .. تنظر في وجوه البشر كأنها تطالعهم لأول مرة
تجلس في قاعة السينما المظلمة وحدها
تقتسم مع وحدتها تفاصيلها العظيمة البلهاء – لا تدعو أحد للمشاركة .
لا ترغب في لحظات حقيقية أبدا ..
للإفتراض فعل السحر على روحها المثقلة بالدم واللحم والأرواح
بالأعباء والأحزان والذكريات
بالضحكات التي لم تعد راغبة في بعثها لعالم النور ..
تقطع كوبري قصر النيل بلا شريك .. تسكن بياض الصفحات بلا رغبة في تجسيد أخرين ..
لا تفكر في شئ - صمت الأفكار – شعور جديد تستدعيه ويستجب
تلمسه تتأكد من براح بوابته تدخل
تجلس على أرضيه الحلم تفرد ساقيها وتحل شعرها
تستند على وسادة محشوة بالسحب
تشعر بالراحة كما لم تعرفها من قبل
تغمض عينها
وتستسلم لرنين الصمت حولها .


Sunday, February 24, 2008

إعادة إعمار العالم


تراث البشرية يبدأ دوما من الكوارث العظيمة
بعد الفيضانات المروعة يبدأ موسم الحياة ..
بعد البراكين تتكون أرض خصبة صالحة للحلم ..

يهدأ كل شئ طبعا
تلملم أشلاء الموتى وتضع النياشين على صدور الجرحى ..
تجتمع مع الجميع في لقطة أخيرة مسالمة
يرفرف عليها علم زائف لأرض لا وجود لها
..
تجلس الآن تحتسي نخب الفوز والهزيمة معا في جرعة واحدة
لطعم الدلالاتين معا وقع حقيقي اكثر من المحتمل ..
تخفق في كتابة نهاية مناسبة تترك أخر السطر بلا نقطة تقليدية وتصمت

Friday, February 22, 2008

في محراب السحر


في بلاد النوبة البعيدة
حيث لم تعرف روحي ذلك الطريق من قبل لم تطأه أرضه أحلامي أبدا أبدا
كانت أحلامي منقوصة مهترئة بزحام قاهرتي المهزومة بعوادمها واضطرابها واحزاني الذائبة بها .

الطمي الأسود ..
الهواء الآخر ذلك الذي تسلل لمسام أوجاعي واضطرابي
أن أفرد جناحي قلبي
استسلم كنصف مكسور من القمر أغادر لأخر حدود جاذبية ارضي
تفتح المعابد أسراراها .. عند قدس الاقداس امتثل
تمنحني حتحور مفتاح الحياة ترسمه على يدي بالحناء .. تلبسني دلاية من الفضة تنفخ بروحي تزيل من قلبي حبك الذي اخترقه كرصاصة
تزيله بطقوس مجربة تخصها وحدها .
في لفافة من الكتان تضع ما تبقى من قطرات الدم المحملة بوجودك
تكتب بالهيلوغرافيه طلاسم الشفاء
تمسح على راسي من ماء النهر المقدس
بينما تترك إيزيس وليدها حورس تلقمني ثديها أشرب .. ارتوي .. استكين


أن تخرج من رحم الموت أقوى
أن تعيد الاحزان صياغتك .. تتجدد كما النهر يملئك الإيمان والعزيمة بأن شئ في الحياه أجمل من اهدارها
عند الوصول لحد التشبث بالحياة يتداعى كل الضعف تولد من جديد

تمنحها حتحور بداية جديدة .. لا تنوي أن تضيعها .

في بلاد النوبة البعيدة ..
أتوه في الفتها
أنعجن في طيبتها
أقع في هوى ذلك العالم النقي الغامض الذي وارب لي شبابيك السحر
أخذ عقلي وترك لي طمأنينة الشرود .

أحمل لك من هناك
بعض أعواد الخوص .. .. رصاصة حبك التي خرجت من قلبي ملفوفة بكفن من الكتان
أحمل لك قطرات من ماء النهر من المنبع البعيد حيث تتحمم نفرتاري
ذرات رمل خصب كنت سأنجب لك أطفال في نعومته .. اطفال بقدر ما يسع العالم ويحتمل العمر.
حبة طمي سمراء لتكتمل التعاويذ

اتحمم معك قرب الفجر في منبع النهر عند اكتمال القمر نصل لنهاية الرحلة
هكذا نتجرد من ملابسنا تبتل كل ذرات أرواحنا .. يصل الماء لقلبك ويمس جرح قلبي أبرء تماما
أصرخ من النشوة
يختلط الماء والدم والرمل والطمي فيضان من كل اتجاه لحظات وينتهي كل شئ
قبل ان نفترق أكرر معك ما فعلته ايزيس معي في المعبد
أغادر المشهد بينما لازالت قطرات من الحليب باقيه على شفتيك.

التاريخ - 2 فبراير
المكان -أسوان
الصورة - للريس حميدو بعدسة سالي نبيل

Tuesday, February 19, 2008

بين محمد حسين بكر وعبد الله المسكين

يمضي العام
لأخر مرة ألمح نمرة تليفون بكر على هاتفي كان ذلك يوم عيد الحب
بعدها بأيام أعرف أنه لم يعد قادرا للأبد على استقبال مكالمات
لم يعد في عالمنا
لم يعد بإمكان أحد من اصدقائه الجلوس معه في الحجرة الكئيبة بالمستشفى ..
لم نعد قادرين على اقتسام النكات والحديث عن الكتب والناس والتاريخ على مقاهي وارصفة وسط البلد
لم يعد بإمكانه صنع المزيد من الحكايا
يمضي العام الاول
على رحيل الصديق الذي أخلف وعده لي عندما أخبرته
اني لست في حال يسمح لي بفقد أصدقاء –

يوم الخميس 21 فبراير الذكرى السنوية الاولى للأديب الشاب محمد حسين بكر
يوم الخميس سنناقش مجموعته القصصية حديثة الصدور
" عبد الله المسكين له ولأحبائه"
يوم الخميس الساعه السادسة مساء بمكتبة عمر بوك ستور
سنحتفل مع بكر ولأجله
سيناقش المجموعه أ0 فتحي إمبابي – أحمد حسن
وسيقدم مجموعه من الاصدقاء والكتّاب شهادات عن محمد حسين بكر منهم
محمد كمال حسن – محمد رفيع- محمد ربيع
كما سيقرأ مجموعه من الاصدقاء قصص لبكر هم
سالم الشهباني - شيماء زاهر – الطاهر شرقاوي- محمد أبو زيد – مصطفى الحسيني واخرون غيرهم

الدعوة عامة – في إنتظاركم لتشاركوا محمد بكر فرحة الحياة وتحقيق الأحلام

Monday, February 18, 2008

أسوان - تلك الساحرة

أطفال من قرية " غرب سهيل "
في حلاوة وبراءة كده بذمتكم
الرباعي المرح


النهر أمامنا وأبو سمبل خلفنا

على قهوة "ناصر " جنب المحطة
هذا ما يحدث وانت تكتب ومش واخد بالك
الصور بعدسة - سالي نبيل




Wednesday, February 13, 2008

النقش السري للحناء

لم أصادف من قبل من لا يعرف الحب
لو كان بداخلك فرعون لبنيت لي معبد على حافة النهر تهديه لي يوم تتويجي مليكتك
لو كنت فلاح مصري قديم كذلك الذي زرع على ضفاف النهر أول نبته قمح
وأجمل زهرة ياسمين لأهديتني تمثالا خشبيا يحمل شئ من ملامحي التي تحبها
لو كنت من بناة المعابد
لنحت لي جعرانا من الحجر الفيروزي اللون الذي أفضله
لأهديتني عين حورس لتحرسني
لو كنت كاهنا لتلوت صلواتك على رأسي وأمطرتني بالبركة ...
لألبستني تاج مزين بمفاتيح الحياة التي باركتها حتحور " ألة الخصب والنماء"
لو كنت كاتبا يحفر التاريخ والاساطير على جدران المقابر والمعابد والأهرامات
لاخترت لي نصا خالدا تصف فيه الحب الذي تشعره نحوي
تدللني فيه كما لم يكتب شاعر عبر الحضارات
وكما لم يخترع محب عبر تاريخ الإنسانية كلها .
لو كنت رجلا يملك قلب لاكتفيت به لرسمت لي الالهه نقوش الحناء على كفي
ليعرف الناس اني احتفل واحب ..
اني مقبله على موسم الخصب مع فيضان النهر المقدس امتثل وأنبت
لو كنت رجلا له قلب لكشفت لك عن ذلك الجرح الغائر الذي سببه لي حبك
ربما لمحت إلى جواره ذلك النقش السري بالحناء لحرف اسمك الأول .

Sunday, February 10, 2008

من تعاويذ السحر


لو كان امتطاء رجل له ذلك السحر
له نفس النشوة والبهجة والتحليق ..
فيما كانت تفكر وهي تتأرجح فوق ذلك الجمل الخشن الغاضب
كيف تبدل صراخها لضحكات رنانه ملئت صحراء مقابر النبلاء حولها
حرصها على لمس رقبته وجسده مراقبه رموشه الكثيفة عينيه الواسعه
انفراج دائرة برجل ساقيها شعورها بتحرر مختلف عن حركات الايروبكس الصماء

في القاعات المغلقه ذات المرايا المعقمة


.
هكذا نعيد اكتشاف ميولنا وطباعنا الغجرية ..

نتحرر من عبثية المدينة نتحتسي الاعشاب في البيت النوبي
ألمس تمساح حي حقيقي .. لأول مرة احمل خروف صغير عمره يوم أشعر دفء جسده واضطراب دقات قلبه وتنفسه
كائن حي أحمله على يدي امسح على جسده اتحرر من مخاوفي بشان لمس الكائنات الحية
أقترب من حمار ألعب معه .. اشاهد العصافير وهي تمارس الحب
لأني طفلة قاهرية لا تعرف الريف فأنا أشاهد ذلك كله دفعه واحدة لاول مرة


.

أحمل في عيوني بقدر ما يسع خيالي وطاقتي أشجار نخيل
ساعات طويله تقطعها السيارة وسط النخيل وسط البيوت الشامخه رغم الفقر والعوز ..

سحر يشع من كل شئ

الدلالات المثيرة لكل ما هو كامن في الأعماق تحت وطأة الروتين اليومي

وأكاذيب القوة التي بلا نقاط ضعف وبلا نتوءات قابله للالتحام .
لو ان رؤية كل هذا الجمال الأسمر الناعم في عيون الاطفال

وتلك الجاذبية والسحر في لكنة هؤلاء الرجال وأرواحهم .
تشعر بمنتهي السعادة وسط تلك الرجولة التي تضئ ملامح وجوههم ..

نبرات أصواتهم .. مواقفهم معنا طيلة الوقت


تنشغل بخاطر كيف ستعود لتقابل هؤلاء المخنثين الممتلئ عالمها بهم .
من جديد تفقد ظل النخيل ولفحة الشمس ورائحة الهواء النقي المحمل بالخير
البراح الممتد على مرمى الروح ..

المغامرة التي تدغدغ داخلها كل مساحات الفرحة فتتركها على حافه الكون قادرة على التحليق
كل ما تغلق عليه عيونها ليلا فيهدهدها على وعد بصبح جديد أجمل
طبعا أجمل .


معا نحتفل

بينما كنت اقضي أجازة في أسوان حدث
أمرين غاية في الاهمية بالنسبة لي
أولا صدور مجموعة "
كان عندي طير
لصديقتي الغالية أوي كما تعرف هي
سهى زكي
فرحت اوي لكن كنت اتمنى فعلا أكون من أول الناس التي تحمل معها هذا المولود الراقي الجميل
سهى كنت عايزة احضنك فعلا واكيد اعيط من الفرحه
واهمس في ودنك كده بانه مبروك وعقبال الكتاب الخمسين
أنا رجعت من ساعه
وكان لازم أقولك مبروك - انا فرحانه أوي بأن شئ من الاحلام يخجل اخيرا ويقرر النزول لارض الواقع
كل أمنياتي لكي يا سهى
وطبعا طبعا أدعوكم للقراءة لأن المجموعه تستحق الكثير
وكذلك صاحبتها سهى زكي



الحدث الثاني هو تحقيق الخطوة الأولى في مشروع
أصدقائي الغاليين جدا
الشاعر الجميل مصطفى الحسيني والروائي محمد كمال حسن
محمد مبروك مصطفى مبروك
تعرفان كل ما أريد ان اقوله
من اول انا فرحانه بيكم وليكم اوي لحد كنت عارفه ومصدقه جدا
ومن هنا كما يليق بشاهد عيان على الأحلام الطيبة التي تمس الارض
أدعوكم باسم محمد كمال حسن ومصطفى الحسيني لحضور
حفل توقيع سلسة ورقة وقلم
في مكتبة ديوان- مصر الجديدة
يوم الاثنين 11 فبراير
الساعه 6 مساء
الدعوة عامة
شاركونا احتفالنا وفرحتنا
اقتسموا معنا الاحلام التي تحقق
مبروك



Tuesday, January 29, 2008

يبدو





الكفاح يملؤني سعادة تفوق قدرتي على فعل أي شيء

، ويبدو لي أنني لن أسقط في النهاية تحت وطأة الكفاح،

بل تحت وطأة الفرح


- فرانز كافكا -

Wednesday, January 23, 2008

لعبة الحب


لو اختارته عن حب لفقدت للأبد قدرتها على الكتابة عن الحب
– ذلك السحر الوحيد في عالم- البشر – هؤلاء الفانيين
لو اختارته بعقلها عقب شعور موجع بالفقد والصقيع
لمجدت ذكراه للأبد
سيعيش لأخر نفس في عمرها ..
وحده صاحب كل خيالات الجنون في عالمها
لذا اختارت ان تقتل أبدية وجوده
وذلك الخلود المضلل لذكراه وتتوقف عن كتابته وتعيش معه
قصة فانية من لحم ودم
-

Tuesday, January 22, 2008

فلسطين يا رب




Sunday, January 20, 2008

محظية

لو كنت محظيتك في ذلك العصر التائه البعيد
لأمرت حراس قصرك أن يرسلون في إحضاري كل ليلة
بلا زينة .. مغسول جسدي بماء الورد وزهور اللوز
أتيك كل مساء يغطيني ذلك المعطف القرمزي
الذي يخفي وجهي وجسدي لا يظهر مني غير صوت كعب صندلي النحاسي
المعطف القرمزي وحده لا شئ غيره
يظهر كم أنا شاحبة متعبة من الشوق والحب ..
يترك ضي على جسدي بفعل الشموع التي تملأ مخدعك .
في ليالي الأحاد توصيني أن أرتدي لك المعطف التركواز ..
ذلك الذي تهمس لي في كل مرة ارتديه انه لون بوابات عالمنا الذي لا يعرفه سوانا ..

لو كنت محظيتك ..
لأحببتك حبا خالصا بلا ذرة ضغينة ولا غيرة أوحقد من شريكاتي الاخريات فيك
لأحببتك بلا كبرياء .. لكانت فلسفتي أن مواقعتك لي هي ميراث عمري .
لو كنت محظيتك .. لأذقتك كل فنون الهوى كما يليق بعاهرة مخلصة ..
لو كنت محظيتك لشغلت تفكيرك ما بين النوم واليقظة
لدعوتني لنشاهد معا رحلة الغزال البري عبر الغابات
لأخترتني رفيقتك في رحلة النهر الغامضة..
لرقصنا معا على حافة الأرض دون أن تعوقنا الجاذبية

Friday, January 18, 2008

ألهة الحرب والحب

لا ابتهج في العام قدر سعادتي في شهر اغسطس ومارس
لو اقتسما العام بينهما لبقيت ممتنة
أغسطس ذلك الساحر الغارق في وهج وجنون الشمس التي تترك على وجهي ثرثرتها البرونزية
أغسطس شهر الحب الذي ولدت فيه – طفلة قليله الحركة في بطن امها هكذا قالت لي أمي – طفلة استقبلت الحياه بصمت وتأمل
قبل أن ينزع الطبيب البورنس او المشيمة من عليّ ثم يضع أنبوب في فمي ويسحب ذلك المخاط الذي منعني من التنفس ومن ثم البكاء .
أغسطس الجميل العذب الذي احن له طيلة الشتاء وأنتظره طيلة فصول الصيف –
جنتي الموعودة وسط جحيم الاخرين

على بوابة العالم اقف هناك مترقبه في انتظار مارس وورداته الساحرة
مارس الذي تطل فيه الشمس التي أعشق بعد غيابها في ذلك الشتاء الأزرق بلا ملامح ذهبية –
مارس العاصف المجنون
مارس الذي يهديني كل عام تعاويذه وثلاثون باقة ورد يصنعها لي ابي كل يوم من الورد الروز والاحمر
والكريم صاحب الضي البرتقالي الذي انتظره مرة في العام
مارس الذي أجهز فيه هدية عيد الأم قبل ان افاجئها بها
هي تلك الجميله القانعه دوما التي لا تريد من الدنيا اكثر مما اعطتها
مارس الذي تحول لقطرة دم حارقه تقف في حلقي عندما يعود يوم الأم بلا وجود أمي فلا اعرف
ماذا افعل ومع ذلك يمنعني أن أحزن
تغلق قلوب أحبائي وأصدقائي على ذلك الجرح تضمده وتنضفه وتضع مكانه ذكريات ابتسم لها وافرح

بين اغسطس ومارس يمضي العام
بين الحب والحرب أرتقب وهج الشمس والجنون والحياة

Monday, January 14, 2008

كاروهات


العالم يبدو مزدحما غارقا بالألوان المسكوبة على حوائطه بلا نظام ولا فن
كالمجاذيب أمضي نحو الضوضاء
يضع لي ذلك الرجل في جيبي بعض الحمص
..

تناديني تلك الغجرية ذات النقش الاخضر في ذقنها أجلس إلى جوارها مشدودة
تناوليني الودع تسألني أن أوشوشه
اتذكر ولعي ورغبتي المرعبة في معرفه الغيب
أودع أذن الودع سري – اخبره اسمك – واطبق على يد الغجرية أناوله لها
تخبرني بلحن مرتب أني ممسوسة وأني واقعه في حب رجل

وأن نجمي ناري ونجمه ملتهب واننا لو ألتقينا لاحترقنا
العالم يبدو فارغا – وأنا خائفة غارقه في الرهبة
أمشي في ذلك الشارع المظلم أهرول .. أخاف الظلام والعفاريت
ينسحب الدم من جسدي – الشارع يزداد طولا وظلاما
اتنفس الصعداء عندما المح الطريق الذي سأقابلك في منتصفه
لحظات وألمح وهج ابتسامتك وألاحظ ارتعاشة يدي فأعرف أننا التئمنا .

فانيليا



مثل كل الصباحات التي تطلع على المدينة،
تكون الشوارع شبه خالية في هذا الوقت المبكر،
لا يسكنها سوى العربات الراكنة، والقطط، وبعض المتسولين الراقدين تحت الحوائط،
أو أفراد غرباء نزلوا المدينة في الوقت الخطأ. وكان هذا هو الوقت المناسب، لظهور السيدة الأول، أما ظهورها الثاني فيكون قبل الغروب بوقت كاف، وفى كل مرة تكون مرتدية نفس الفستان، عاري الذراعين، والذي يصل حتى الركبة. لا تحمل في يدها سوى حقيبة قماشية، ولا شيء آخر.
قبل أن تصعد إلى شقتها في الطابق الأول، تقعد قليلا على كرسي بجوار البواب العجوز، الذي لم يعد يفارق مكانه في مدخل العمارة، ومن خلف نظارته السميكة، يضيق عينيه، ويقول: برنسيسة. فتضحك السيدة، وهى تمرر أناملها برفق على تجاعيد وشها، ثم تنهض ناحية السلم، تستند على الدرابزين، وقبل أن تختفي صاعدة في عتمته، كانت تسمع البواب العجوز يتنحنح، وهو يقول مرة ثانية: نعم.. برنسيسة.
كانت تمشى على مهل، رأسها منحنية إلى أسفل دائما، وشعرها القصير المصبوغ بالأحمر، يبدو من بعيد مثل قبعة. تبص في مداخل العمارات التي تمر عليها، كانت تتواجد دكك قديمة، عادة تكون خالية، أو عليها أجساد مغطاة ببطاطين متسخة، وعندما تصل إلى ناصية الشارع، تحت عامود النور المطفأ، تتوقف، فتخرج القطط من تحت العربات، ومن صناديق القمامة، والشوارع القريبة، وهى تنفض أجسادها في سعادة، وتحك فراءها في قدمي السيدة. كانت تخرج لهم من حقيبتها بقايا الأكل، تنثره على الرصيف، فتتقافز وهى تصدر في مرح مواء متقطعا.
بائعة الجرائد عند التقاطع، كانت تعزم عليها بالشاي كلما مرت من أمامها، فتقعد على حجر مسنود بجوارها، تبص على العربات الواقفة في إشارة المرور، ثم تتابع شابا أفريقيا طويلا، وقف يستطلع عناوين الصحف. عندما تفتح الإشارة، تكون البائعة قد صبت الشاي، من تُرمس مركون بجوار حزم الجرائد، تخرج السيدة بحرص من حقيبتها، صورة مُبروَزة لفتاة جميلة، تبتسم كاشفة عن أسنانها الأمامية، كانت الصورة أبيض واسود، تفرجها لبائعة الجرائد، التي تتأملها بدقة، قبل أن تقول: مثل ممثلات السينما. ثم تواصل وهى تبص في وجه السيدة: عيناك كما هما. تأخذ رشفة من كوب الشاي، ولا تعلق. في تلك اللحظة، تتذكر أنها ظهرت في السينما في عدد من الأفلام، لم تكن كومبارس، مثلت أدوارا ثانوية، مجرد مشاهد قليلة، لكنها مبشرة بظهور ممثلة جيدة، كما كتبت عنها الصحف في ذلك الوقت، كانت تجربة دخلتها لفترة ثم توقفت، لو واصلت لصارت الآن نجمة كبيرة. حاولت تذكر أسماء الأفلام التي شاركت فيها ففشلت، فشلت أيضا في تذكر أسماء المخرجين، وأماكن التصوير، والممثلين، والكاميرات، والملابس، والماكياج.
مشهد واحد فقط كان واضحا بشكل مدهش، وبكل تفاصيله الدقيقة، الفستان القصير عاري الذراعين، والمرقش بزهور صغيرة، الحذاء الأبيض، عطرها المفضل، شعورها بأنها خفيفة كسحابة، تلك البهجة التي كانت تسرى في جسدها، وعمر الشريف يضع يده خلف ظهرها وعينيه في عينيها، وقتها لم تقدر على فعل شيء، سوى أن تترك شفتيه تمتصان شفتيها، وهو يشدها بيده ناحية حضنه. لم يظهر هذا المشهد في أي فيلم، كان في فترة الاستراحة من التصوير، عندما ذهبت إليه في حجرته. أحست برعشة خفيفة في جسدها، فوضعت كوب الشاي على الأرض، فكرت أن تقول لبائعة الجرائد، أنها مثلت في السينما، لكنها لم تفعل.
منذ فترة أصيبت السيدة بالقلق، عندما توقفت عن المشي، بصت حولها في حيرة، وتساءلت في سرها: أين أنا ؟ كانت خائفة ومتوترة قليلا، رغم أن المباني التي حاصرتها، والرصيف، وتقاطعات الشوارع، وفتارين الصيدليات، كانت مألوفة لها بشكل ما. قالت في انزعاج: لقد تهت. فزعت من فكرة كونها تائهة، لكن شيئا فشيئا بدأت التفاصيل تتضح، فواصلت سيرها كالمعتاد. وفكرت أن المدينة صارت معقدة أكثر من اللازم، فالشوارع تتشابه عليها كثيرا في الفترة الأخيرة، وهذا أمر محير للغاية، وأنها منذ خمسين عاما كانت تمشى في نفس الشوارع، مغمضة العينين.
اعتادت السيدة على حالة التيه التي كانت تأتيها من وقت لآخر، وبدأت تتعامل معها كلعبة مسلية، تستمتع بممارستها، كانت تترك نفسها ـ بلا خوف ـ للشوارع، تأخذها إلى أماكن لم ترها من قبل، مندهشة من أشياء لم تكن تتوقع وجودها، وعندما تتعب كانت تعثر على بيتها بسهولة، لكنها واحتياطا من الاندماج في اللعبة أكثر من اللازم، وضعت في حقيبتها القماشية، دفترا صغيرا دونت فيه بدقة، كل بياناتها الشخصية، حتى العناوين القديمة للأقارب والأصدقاء، والذين لم تعد تتذكر ملامحهم الآن. حكت ما حدث لها، للبنت النحيفة التي تقابلها صباح الأحد، حدست أنها الوحيدة التي ستفهمها، دون أن تفكر في أشياء مريبة، وكانت تقول في سرها: بنت حبوبة. البنت بدورها، خففت من توتر السيدة، قائلة بابتسامة: لا تشغلي بالك. ثم أضافت وهى تقبلها، قبل أن تمشى: المهم صحتك.
لعبة أخرى، كانت السيدة تمارسها أحيانا، في فترات نزولها آخر النهار، تظل لوقت طويل تبحث عن الأماكن التي كانت ترتادها زمان، فتمر على المقاهي، وصالونات التجميل، ومحلات الفضة، والأثاث، مكان واحد ظلت تبحث عنه لفترة، حتى عثرت عليه، كان مختفيا بين باعة الرصيف، وإحدى ضلف الباب مواربة قليلا، وماسح أحذية يقعد قدام الضلفة المغلقة، عندما وجدته تملكتها الفرحة، بصت على اللافتة، كانت حروفها باهتة وقد تآكل حرفين منها، نطقتها بصوت هامس:"بارادايس". تأملتها قليلا، ثم دخلت، كان كما هو، بعتمته الخفيفة المحببة إليها، ولوحاته الزيتية المعلقة على الحوائط. والحمام المندس في الركن، قعدت على منضدتها المفضلة، كان خاليا تماما من الرواد، وعندما وجدت البارمان الشاب يبص عليها، هزت رأسها، فتركها وأخذ يتحدث في الموبايل، فكرت: الأماكن لا ذاكرة لها، إنها تنسى روادها بسرعة. ثم خرجت وهى تهمس لنفسها: كانت ضحكتي تملأ المكان، لا أفهم، إنه يتجاهلني تماما، لقد تغير.. تغير.
هناك أشياء أخرى لم تعد السيدة تفهمها، وحتى ترتاح، توقفت عن التفكير فيها، مثلا هى لا تتذكر شيئا، عن فترة الأربعينات والخمسينات من عمرها، أيضا لم تكن متأكدة، إن كانت تزوجت مرة واحدة فقط أم أكثر، أحيانا كانت تعتقد أن هناك ثلاثة أزواج في حياتها، لذلك لم تنزعج كثيرا، عندما اكتشفت أنها ترتدي كل يوم، نفس الفستان الذي كانت ترتديه، في مشهد عمر الشريف.
في الصباحات المبكرة، تكون شوارع المدينة خالية من المارة، فقط سيدة تحمل في يدها حقيبة قماشية، بداخلها دفتر صغير، وصورة بالأبيض والأسود، لفتاة حلوة، ذات شعر قصير حتى الكتفين. كانت تمشى على مهل، وقطط كبيرة وصغيرة، بدأت تتجمع حولها وخلفها، وهى تمسح فراءها في قدمي السيدة، وتتقافز في الهواء مطلقة مواء مرحا، كانت القطط تأتى من كل مكان، وتزداد عددا كلما مشت السيدة، حتى إنها اختفت تماما في جموعهم الكثيفة، ولم يعد يراها أحد.
فصل من رواية فانيليا - تصدر قريبا عن دار شرقيات
مبروك يا طاهر
الغلاف - بريشة الفنان الجميل مخلوف

Wednesday, January 09, 2008

الدنيا بتضحك





هكذا وقفت أغني في الشارع أمام المتحف المصري على بعد خطوات من ميريت– البحر بيضحك ليه وأنا نازله ادلع املى القلل
ثم اكرر بانتشاء عبقري اه قلل قلل

كنا قد أنهينا لتونا ندوة جميله ثرية عن رواية " هامبرج" في دار ميريت للنشر ندوة عبقرية وتجمع جميل ومزاجي الرائق المحلق في سماء الحياة منذ أمس
أن يفوز المرء بجائزة إحساس لم أجربه من قبل .. حظي الاول أثق به دوما انا كائن سهل الإرضاء أشتري أول ما يناولي البائع يعجبني ويرضيني
وهكذا اتقدم لجائزة " أول مرة في حياتي" عدد القصص المقدمة للمسابقة 196 اتمتم بإيمان شديد يا ترى مين !
ثم أسمع اسمي من المهندس محمد الصاوي

لا اكتب جيدا عن السعادة ولا لحظاتها
لا أعرف أن امسك على لقطاتها فقط أعيشها أصرخ أبكي أدبدب في الارض لكني لا أصفها أخفق في تحويلها كلمات
لكني أتكور على بعضي في حضن من احب وأهمس أنا فرحانه أوي

تيت تيت عجوة
عجوة ده دبدوبي الجميل – لانه كان فرحان اوي ويستحق ان احمله على الاعناق واهتف به تيت تيت عجوة
الهتاف الذي ظل طيلة يومين بعد معرفتي بحصولي على المركز الأول لجائزة القصة القصيرة جدا من ساقيه الصاوي

أن تمنحني الكتابة أموال
هل انحني على يدها لأقبلها هل أضمها لصدري لتلتئم مع وجداني اكثر
بعد كل السعادة والجمال الذي تمنحه لي الكلمات تغرقني أكثر فتعطيني فلوس كمان!

البحر بيضحك ليه؟ اه قلل قلل
لا احب الشتاء لأني كائن صيفي فوضاوي مزعج كثير الضحك والكلام والكتابة والحركة والبكاء
لكني اليوم وقعت في هواه
كانت نسمات الشتاء الباردة المعبقة بالامل والسعادة والخير والحب تلامس بشرتي فأبتهج وأغني
المطر ورائحته والماء المرتفع جدا يذكرني بأمواج الاسكندرية التي اشتقتها فجأة
نازلة ادلع املى القلل
أنا الكائن الذي لم يطأ البحر بقدميه من قبل ولا قرر التحليق ابتعادا عن الارض
عندي فوبيا من الوقوف فوق السلالم والكراسي
لا أطمئن الا للأرض تلك الطيبة الجميله
ومع ذلك – البحر بيضحك والحياه بتضحك وأنا بضحك وفرحانه وبحب الشتا وبموت في الصيف
ومواربه شبابيك قلبي لنسايم بكرة
اللي أكيد احلى .



Sunday, January 06, 2008

احلام اعتبارية

الحساسية المفرطة هي مقصلتنا الأخيرة ..
التفسيرات الفضفاضة للإبتسامات العادية واللمسات الهادئة
التي لا تحمل لك شئ أبعد من لحظتها .. ولا تحمل لي وعودا أخطأ في ترجمتها
أنا فتاة حلمك الذي لم يتكون .
هل ثمة احلاما اعتبارية لا نرغب في تحقيقها
ولا حتى الولوج في عوالمها
أنا حلمك العابث ..
الرمال التي يغوص فيها قلبي لحظة ان يطأ عالمك .
الغضب الذي يحتقن على وجهي ويتساوي بحبات التوت المتوهجة
التي تسكن قسمات وجهي لحظات الخجل والضحك والبكاء .
الغضب الذي لا تبالي أنت بكف يدك عن إشعاله وإحراق أوراقي وأشعاري
وبيجامتي البنفسجية ذات الفيونكات البيضاء .
لحظة أن تخلعها عني وتبتسم وأرتمي أنا بين احضانك ونبكي معا
لحظتها يموت الحلم لأنه تحول لواقع مهترأ بلا لقطة زمنية ولا وجود .

Thursday, January 03, 2008

الساحر الأخير ودماء أبوللو



لا يعرف د0 زين عبد الهادي أي سعادة تملئني
عندما ألقاه أو ألقى كلماته وحروفه المبهجة الطيبة المشاغبة
كما يليق بطفل مهذب يشق طريقه للانحراف مؤخرا

أتذكر مسلسل الراية البيضا- مازال النيل يجري- أوبرا عايدة- حنان وحنين
كل تلك النماذج العبقرية التي تؤكد وتلح على فكرة الوجود لدىّ
الخير المطلق ذلك القوي القادر على خوض الحروب القذرة في وجه القبح والشر والغباء
وتحقيق نتائج معقولة منها " شرف المحاولة" السائل على منديل ملطخ بالطين والعرق

الحالمون في هذا العالم –
هل لهم ان يجتمعوا ليس ليلاقوا المصير المشكوك فيه في محرقة تاريخيه
وانما ليضموا قلوبهم ويرفعوا أيديهم وتعلوا أصواتهم بتراتيل صلاة خاصة بهم ..

لطالما رأيت أن السحر مهنة تختار أصحابها
د0 زين أنت الساحر الاخير في مملكة الجنون والعشق والعوالم الزرقاء المبهجة الطيبة المسالمة .

مبروك دماء أبوللو..
تعقد بدار ميريت في شارع قصر النيل-
يوم الأربعاء الموافق 16/1/2008 الساعة السابعة مساء
ندوة عن رواية دماء أبوللو
ويديرها الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد
الدعوة عامة - في إنتظار حضوركم

Wednesday, January 02, 2008

خروج


في خلفية المشهد الممتد لأيام صوت منير متدفق بحماس وحزن وجنون
بتوليفته الساحرة تلك التي تلزمها ربما

كطفلة معقمة ضد أتربة الحياة لا تحمل الطائرات الورقية دلالة في طفولتها ..
لم يترك اللعب الشرير ولا حتى الطيب أثر جرح ما في ركبتها
ولا اضطر الطبيب لوضع بصمة ابرته لرتق أثر الدوم
الذي كان يلعب به الاطفال الكرة في المدارس المجاورة لمدرستها
الممنوع عليها فيها التعامل مع الباعه الجائلين خارجها .

كطفلة معقمة لم تعرف غير الام الختان غير المفهومة
وبقع الدم الوردية الباهته غير المبررة التي تصيبها بارتباك لا تظن انها شفيت منه

كطفلة لا امل في نضجها تشهق لحظة أن تلمح في محل الورد
الوردة الكريم التي تنتظرها كل عام في موسم الهوس الخاص بها ..

كمتدربة جديدة في فنون العشق تحتار عندما يسألها كيف تصف له لقطات العشق المتوهجه
دون ان تذوق رطبها على شفتيها
تضطرب لجنونه تهم ان تخبره انها -شغلتها- لكنها تصمت
وتغضب وتلملم قصاصات الحب والوردات المنسحقة وتخرج .

 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner