Friday, July 04, 2008

لافتة داخلية


ليس ثمة أخرين في الشوارع
الموجودون كما هم
لا أحد مخترع ...

الموتى تحت لافتات محطة إنتظار الأتوبيسات العامة
تلك التي سقطت على الواقفين
غطتهم الحكومة بالجرائد .. واكتفى الناس بالأسف .

لا أحد جديد يمر في شوارعنا
مئات من بائعي المناديل وحاملي التقارير الطبية – التسول العظيم -
ألفا من المجاذيب
يحكون أطرافا من قصص العشق تلك التي كانوا هم أبطالها
قبل ان يتحولوا لصوت راوي عليم
يشير اليه ناقد اكاديمي وهو يسهب في شرح مشهد سردي في قصة مكررة.

ليس أحد جديد غيرنا
نحن الممسوسون بالسراب والحزن
نحن سكان الاحذية الكاوتشية وجينز ما بعد الحداثة
والشعور المتكسرة كأحلامنا
نحن المعاقبون بتهمة " كليك يمين على الفيس بوك"
المتواطئون مع الفراخ المريضة
لا أحد غيرنا يبحث بشكل تلقائي عن نساء الأمازون في كل من نقابل
نبحث عن الوجوه الشاحبة ..
نبحث عن كل ما ارغب في ترميزه لأني لا أقوى على مواجهته...
فلا يفهمني احد
لأن لا احد هناك ...

نحن الحواة القادرين على ممارسة البذخ والصعلقة
والحب والموت جنبا الى جنب
دون ان نتحرك من فوق مقاعدنا الإلكترونية المتحركة

نحن ساكني العالم الإفتراضي – لأنه ليس هناك قيد انملة في العالم الحقيقي –
هذه نبؤات طوابير الخبز – والزحام الشديد في الطرق
وامتثال الناس للصلب في المواصلات العامة حيث لا مساحة للتنفس

نحن سكان الدوائر المستقيمة
حيث كل الطرق تؤدي للمتاهة
بينما خريطة المتاهة مفقودة ...
لأن طائر أسطوري وضعها بين منقاره وغادر في كتاب حواديت
أحرقه التتر فور خيانة مطار بغداد

Monday, June 30, 2008

الجانب الآخر


بالقلم الرصاص أرسم بوابة خشبية لها مقبض على شكل دبدوب
يبتسم إذا ما ضغطت على أنفه وانا أفتح الباب

في الجانب الآخر
تتبدل ملابسي لفستان قرمزي قاتم كحبات التوت
التي تصنع بقع أبدية في القلوب .
في الجانب الآخر تقف أنت تنتظرني
في حضنك أغيب وعلى لحن أغنيتي التي أحبها نرقص
وفي ذروة النشوة والتحليق أبكي حين تعتذر انت عن الغياب والرحيل
حين تعود ترمم النتوءات التي صنعها خروجك من روحي
حين تعود تلملم الدموع عن عيني
وألملم العشق عن شفتيك

في الجانب الآخر من الباب
نجلس في حديقتنا التي أنهمكنا في رسمها طيلة الليل
تحمل السلم الخشبي وتصعد للسماء
ترسم هناك نجمة تشبهني
وتهديني قوس قزح يغير لون عتمة الليل
عند القمر ترسم بقلمك الرصاص ابتسامه
وعلى حافة الجبل الثلجي في الكوكب البارد الموحش
ترسم قلب وحروف أسمي وتكتفي

في الجانب الآخر
تحقق لي كل أحلامي .. نعود لبدايات العالم
من البحر تجمع المحارات وتصنع لي وجبة مالحة
ومن الغابة أجمع لك الثمار وأصنع " فروت سلاط"
ألمح ابتسامتك الآن

أبتسامتك تضئ عتمة ايامي
وطيبة قلبك تدثرني من صقيع الحنين
أما أنا فأصنع لك دوائر ملونة وابوابا نحتمي عبرها من الحزن .

Friday, June 27, 2008

الجنة فيها زحليقة


لم يكن هناك شئ يستدعي ان أطلب اجازة
لكني مع ذلك كتبت طلب وحصلت على أجازة 4 أيام

ليس هناك شئ سوى رغبتي في كسر التكرار ..
أن استيقظ في ميعاد محدد وامارس نفس طقوس الصباح وأقطع نفس الطريق واذهب لمكتبي أو للمقهى
اختار الذهاب للجريدة مرورا بوسط البلد او لف الكرة الارضية والذهاب لشاطئ النهر الذي كثيرا ما اشتاقه في الصباحات الحزينة ثم العودة للعمل

الرغبة في عدم الذهاب للتكعيبة او لسوق الحميدية أو لكافتيريا النقابة
أو الالتقاء صدفة أو بميعاد بأحد الاصدقاء
الملل من حضور الندوات واقتسام فناجين القهوة ومتابعة الاخبار على شاشة الكمبيوتر
والتحديق في صفحة الفيس بوك او ملفات الكتابة
دخول المطبخ وعمل أكل سريع ... ترتيب الدولاب اي حاجة
العجلة في نشر الغسيل ... اللهاث
حتى التأني
كل شئ
الأيام التي شعرت فجأة انها بدت متشابهة وإن كانت غارقه في الإثارة والتغيير

هل جربت حتى الملل من التغيير

في البيت لم يكن هناك خطط محددة سوى الإلتئام
التوقف عن الجلوس على شاشة الكمبيوتر
الجلوس امام سكان البيت أكثر وقت متاح في طاقتي.
لإستيعاب ما يفكرون فيه وما يفعلونه .. دون التظاهر باني اسمع كما كنت أفعل الايام الماضية .
لأني أنهى كل طاقتي وأعود للبيت غير راغبة في شئ سوى الصمت والتلاشي.

كنت أحتاج ايضا للجلوس معي
لسد الثقوب التي تتسع في روحي بفعل الحزن والشجن

الحنين الذي فتح طاقاته كلها امامي
استجبت وتداعيت


أيام إجازتي الأريعه كانت مزدحمة بالبشر والأحداث
والحزن والفرح
بالتغيير والتكرار


أحب الأطفال
أتمنى أن يكون لي طفلة لا أمل من تلك الأمنية
كيف بدى ذلك الإحساس مسيطرا بجنون الفترة الأخيرة
كيف ينعكس فقدي لأمي وإحساسي الأبدي بالفقد
وارتعادي من الاتصالات الهاتفية الصباحية والليلية المتأخرة
أفكر في أخبار الموت

أرهب الوحشة وأظن أن إبتسامات الأطفال قد تفي بالغرض

من برنامج الاجازة كان استضافة طفلات عمي الثلاث
كنت أفكر أن أجرب الاعتناء بطفل

كيف أكتب عن ذلك !

أنا اعاني من أرق ولا أنام عادة إلا بعد الفجر بساعتين
البنات يجلسن ملتصقات بي يحكين ويضحكن ويغنين ويرقصن حتى .. أشعر برغبه في النوم بعد منتصف الليل بقليل
أظن أني بذلت مجهود كبير في يوم واحد
بلا ورق ولا كتابة ولا جرائد ولا وسط البلد

في المطبخ نلعب ونصنع البيتزا
وفي الحمام نرش على بعضنا الماء
وفي حجرتي يتظاهرن بترتيبها في حين أنهن يعثون فيها فسادا
على شفا الانهيار العصبي المضحك
اكتشفت ان الاطفال لا تتوقف عن الحديث أبدا
اكتشفت انهم يعيدون الحوارات على مدار اليوم .. وأن كل منهن تحب أن تحكي لي نفس الحكاية التي حكتها اختها لكن بلسانها هي
ما الذي كان يحدث لي ولجهازي العصبي

يتابعني أبي ويضحك عليّ
ويسألني بشماته من حين لآخر
" اتبسطي في الأجازة "
في الحقيقة – اتبسطت-
هل جربت ان تهرب من عالمك الكبير القبيح المرعب وسط امان الاطفال

في أول ايام الأجازة
توفت والدة صديق عزيز عليّ جدا
اعتصر الحزن قلبي .. أن تفقد امك مرة اخرى
كيف لازمتني ابتسامه والدته طيلة ايام الأجازة
تذكرت لقاءنا الأول .. تذكرت الكلمات الرقيقة الطيبة التي قالتها لمحمود عني
وتذكرت حتى انها اول من فكرت فيه في أول عيد أم مر عليّ بعد وفاة امي أذكر أني حدثتها وقتها ..
لم أعرف أن اتحدث مع محمود يوم وفاتها .. تكلمنا على الهاتف قبل سفره بساعه كنت اظن اني لن ابكي وأنا أعزيه
كنت اظن أني سأقول له كلام يشد من ازره ويقويه .. واخبره انها الآن في الجنة مع امي .. اظن ان أمي تحب مجالسه طنط يا محمود
هي بالفعل تحبها
أنا اذكر دموعك يوم وفاة امي .. وأنت لا تعرف كيف ارتديت ملابسي بعد مكالمة شيماء لي لتخبرني بخبر وفاة والدتك وأنزل للشارع أمشي هناك
أقف في ميدان طلعت حرب اشتكي لله
محمود أحزن كما تريد .. فلا شئ يعوض الأم ...

أصفف لحبيبة شعرها
وأعلم فرح لعب بنك الحظ – اشتريناها مخصوص لأجلهن
وأنا امسك كروتها واوراقها عدت طفلة تلعب مع أطفال لم يتبقى منهم سوي رجال وسيدات كبار لديهم بيوت واطفال الآن .
وأقبل حلا قدر ما تسع طاقتي أدغدغها وتضحك ويتسرب جزء من حزني .

أحاول ان احكي لهم فلا يمنحوني فرصة
يفسدون كل ما أحاول قوله لهن
يغيرون الأغاني على الكمبيوتر لأنهم لا يريدون سماع منير .. يحبون تامر حسني وغيره وأنا لا اعرف ان اسمع ذوقهم

أسأل حلا تعرفي الجنة ؟
تقول لي " الجنة بيدخلها الناس اللي مش بيكدبوا – وتنظر لي بطفولتها وجمالها
وتقول " عارفه الجنة فيها ايه ؟
وأنظر لها وتفاجئني بأن تقول بثقة وايمان و يقين هي التي لم تتعد الاعوام الثلاثة أن " الجنة فيها زحليقة كبيرة " هكذا تفتح يدها على سعتها وتقول كبيرة أوي

تدور حولي وانا اشرب فنجان قهوتي
تقولي لي – تشربي قهوة زي بابتي – تقصد والدها – عمي
أضحك واقول ايوا تقول عارفه انا بحب القهوة سبيلي حبة
اخبرها أنها سادة وأني لن أعطيها منها
تقول لي بحبها من غير سكر زي بابتي عارفه بحب أشم ريحتها في الفنجان هاتي كده وتضع أنفها في الفنجان وتغمض عينها وتقول الله
اترك الفنجان أخذها في حضني أقبل يدها وأقول
أنتي كده صاحبة مزاج كمان
لا تعرف ما الذي أعنيه لكنها تقول هاتي لسحه
وتقصد لحسة من البن على طرف الفنجان أعطيها لسحة
وأشرب احلى فنجان قهوة

إجازتي هذه الأيام
كانت كالحياة غارقة في الشجن والبهجة وتستحق أن نحياها .


Monday, June 16, 2008

شهريار

أحبك لأنك شهريار
ابتسم لنفسي وأنا أصل لمربط الفرس .. ذلك يجعل مني شهرزاد الحكايا
في البدء – تورطت أنت في رمالي لأني كائن يضحك ويبكي في ذات اللحظة بذات الصدق .
أردت ان تعرف سري .
ما الذي جذبني أنا إليك – الدهشة التي تتلقى بها كل اشيائي العادية - طريقتك في سؤالي " بتعملي كده أزاي" ؟ –
والهدوء الذي تحتوي به جنوني – أحكي لك بخجل ثم اسألك – مجنونة؟
تقول لي بصدق لأ طبعا مين قال كده
أسرد عليك قائمة طويلة من البشر تنظر في عيني بطيبتك وحنانك وتقول – غلطانين ملهمش حق –
هل أخبرتك من قبل أن هذه تحديدا هي اللحظة التي تتملكني فيها رغبة بريئة لطبع قبلة طفولية على خدك ! أو لسكب كوب الأيس كريم عليك
أو لوضع قطعه من الثلج في ملابسك والإختفاء داخل حضنك وأنا اضحك وابكي في ذات اللحظة .

أحبك لأنك شهريار أخر
غير ذلك الدموي المطبوع في ذاكرة تراثنا – أنت نسخة معدلة منه تتمم ما ينقصه
تحمل يافطة زرقاء لون السماء والبحر والحب وتمضي إلى جواري
نلملم معا كل المقهورين – كل الحيارى والحزانى – أنت حلاج جديد بلا نهاية مأساوية
أنت صانع العالم الجديد
عالم من النساء
أنت فيه رجل وحيد يقيم العدل ويمنح العطايا
تتمناك كل نساء المملكة
لكني وحدي من أكون أميرتك

أحبك لأنك تحرر نقط السرد في ذاكرتي
تمنحني طوال اليوم كل لحظات السعادة الممكنة ، وكل الإبتسامات التي يسعها قلبي ،وتعدني بكل الأمنيات التي يتسع العمر لإنجازها .
أحبك لأنك شهريار الذي يجعل مني شهرزاد الحكايا .
البوست - اهداء لتسنيم

Sunday, June 15, 2008

تقرير

لأنها تخاف من الوحدة .. عطب جهازها العصبي من الزحام
ولأنها تخاف الوقوع في الحب
رتب لها وجع القلب موته تليق بعاشقة محترفة
ولأن ماركيز أفسد ذوقها بشأن الرجال فأنت لست بطلها .
ولأنها زهدت في تلك الطفلة
أسلمت نفسها لأخر رجل بقى في محطة الترام في تلك الساعة المتأخرة من الليل .
ولأنها كانت المرة الأولى لكليهما فقد مر الليل دون أن يحدث شئ كارثي يذكر
، ولأنها صاحبة مبدأ انزعجت لوجودكما معا في حياتها
أضطرت لفراقكما معا
ومصادقة ذلك الرجل الذي بدى لها مختلفا - بشكل مؤقت- حتى تتكرر نفس أخطاءه الذكورية فادحة الألم .

Wednesday, June 11, 2008

فراغ مزدحم



لا أحب رائحة الدخان خاصة العادي – البرئ -
لكني أحب شكل السيجارة في يد الإنسان العصبي
الذي تشعر ان السيجارة هي التي تشربه
تمتصه كقبلة من مصاصة دماء شبقة ستنتهز فرصة انه مغمض عينيه – لزوم الاستمتاع – ثم تنظر بعينها الشريرة تجاه الكاميرا ليراها المشاهدون ويصابون ببعض الذعر الذي يحتاجونه تماما من باب – الإثاره
السيجارة هنا تبدو كتلك العضة التي تنهي المشهد بصراخ الضحية وابتسامتنا نحن المشاهدون الساديون .

اكتشفت اني احب كرسي المكتب المرتفع – الأخضر- عندما اكتب
بينما أفضل الكرسي البني الذي سحبته من الانتريه لحجرتي – عندما اشاهد فيلم اجنبي أو العب اللعبة الغبية التي تحرق في اليوم وعلى الاقل 5 ساعات
ربما هي الساعات التي احتاجها للنوم او للقراءة


يذكرني منظري قرب الفجر كل يوم بتايلر دردن في نادي القتال
وهو يصنع الصابون .. خاصة وانا اصنع مربى المشمش في الخامسة صباحا وأغسل شيش بلكونتي بعد منتصف الليل بساعتين

أجلس على الكمبيوتر في الخلفية صوت منير أو موسيقى عمر خيرت
ثم صوت الفراخ وهي تثور في لعبة غزو الفراخ أو لعبة زوما تلك الكرة التي يهددني ابي بمسحها من على جهازي الخاص بحجرتي لأنها تستنفذ طاقتي –
يذكرني ذلك بضرورة وضع كلمة سر للجهاز وطبعا ستكون نفس الكلمة التي استعملها دوما لكل بوابات عالمي التي تحتاج لكلمات سر
في حين اني كائن بطبيعته يكره الاسرار
.
لأنه كاذب سئ
أفكر احيانا كيف كنت سأبدو لو كنت كاذبة عظيمة
إذا كنت ارتكب كل تلك المصائب بقليل من الشر فما الذي كنت سأفعله بشر كامل بلا إعاقة روحية من الخجل والضمير الاخلاقي حيال الكذب .
قطعا كنت سأبدو أكثر بهجة وربما قادرة على النوم بشكل افضل


في الساعات القليله جدا التي انامها
يزورني كل من أعرف تبدو الاحلام مزدحمة
بالأمس حلمت اني اخبر احدى صديقاتي اننا سنسهر اليوم لمشاهدة نادي القتال كاملا .. لكن صديقتي هذه كائن طبيعي يسهر و في النهاية ينام
يفاجئني انسحاب الأخرين لعالم النوم
أبدو وحيدة تماما عندما يسود السكون في البيت – ينام الجميع-
أصدقائي لا يردون على هواتفهم لأن بعضهم يستيقظ مبكرا لللحاق بأعمالهم الشريرة التي تقتلهم بهدوء – العمل أكثر من 12 ساعه
والبعض يبدو مغيبا تماما وغير صالح للمسامرة في هذا الوقت من الليل – هذا ما يفعله الحشيش في راغبي الانتحار غير المعلن-
المتاحون من اصدقائي في اوقات متأخرة من الليل يبدو كلامي معهم معادا لما قلناه في فترات سابقة من اليوم
عندما انام أنهي كل اتصالاتي الهاتفية واقابل كل من هم على جدول مواعيدي وننجز كل المهام
ويكون عليّ في الصباح ان افكر أين الوهم والحقيقة في كل ما تمتلأ به ذاكرتي
.

وجودك في حياتي ..
يحملك انت كل الطاقات الفائضة في جهازي العصبي
يكون عليك طوال اليوم ان تستعد لاقتراحاتي المجنونه
وان تقابلني على الاقل 3 مرات
في الصباح قبل العمل لتهديني وردة زرقاء وفي منتصف اليوم لتناول فنجان قهوة وفي المساء لنتجول في الشوارع وناكل الايس كريم بنكهة الشيكولاتة الغامقة .. كل ذلك لا يدخل بهجة كاملة علىّ
يظل إحساسي بالخواء قائما حقيقيا


اقترح عليك أن نمارس الحب
تتعلل بأن الجو رطب .. عندما ألح عليك رغبة مني في كسر الملل
تشتري لي قطعه حلوى وتخبرني أني لا اثيرك أبدا
لاني لست رجل فأنا لا افهم تلك المشاعر .. ولأني لا اخوض فيما لا اعرف قد اقتنع بمبررك وقد اغضب
لكن الشئ الوحيد المؤكد ان إحساس الخواء سيبقى عملاقا مهيبا في كل المساءات
.

Monday, June 09, 2008

المجد للغضب

طوال الوقت أحاول ان ابتسم
تتسع ابتسامتي لتقاوم الحزن
حزني الخاص في هذا العالم
وجع الآخرين ..
القبح
طوال الوقت أحاول ان أجزم بعبثية معاني سيئة
كالخيانة والكذب والحقد

احتمل تعليقات الاخرين التي تبدو كبصقة في طريق نظيف
لأن كناس البدلة البرتقالية لم يمارس فيه مهام عمله .
احتمل التعليقات التي تبدو لي الآن تافهة ولعينة بشأن الورد الروز والشيكولاته والبالونات
اتجاهل ما لا يعجبني – أتفادى النقاش في قضايا عقيمة واهدار الوقت
في ما يحاول الآخرون – المرضي بالضرورة- لدفعي نحوه طوال الوقت –

مهاترات نائل الطوخي مثلا
تعالي سلوى بكر واستخفافها ب" جيل كامل "
بتجربة الشباب وتلخيصها في اننا خطأ مطبعي – جيل جاهل متعجرف سببه النقد الاكاديمي الردئ
فعلت كل ذلك دون أن يرمش لها عين
لملمت أدوات الجراحة الصدئة وخرجت من ورشة الزيتون
.


تسقط بعض الأقنعة عمن اعرف
عمن أظن انهم أصدقاء- احتاج لتصفية بعض الحسابات
لخلع ملابس القديسة تلك التي لا تلائمني
احتاج هذه المرة للإشتباك وإسالة بعض الدماء
الآن لدي متسع من الوقت احتاج لإهداره
احتاج لبعض الخدوش على وجهي من أثر خربشات الآخرين
وأظن اني سأترك بعضا من الغضب في أرواحهم

أحتاج الآن ان أخبرك
أنك لست ملاكا
وأني لم اقابل ابدا في هذه الارض سوى الرجال – تلك الفصيلة الشريرة – من الكائنات
تلك الخرافات التي هربت من كتاب سحر أسود وبقت على الارض
أقابل كل يوم عشرات المسوخ

أحتاج الآن أن اخبرك اني أكرهك تماما
وانت تبتسم لي وتمد يدك لمصافحتي
لأنك العاقل الهادئ بينما انا المجنونة بنت المجانين
تأخذني في حضنك لأنك تعرف أني ابكي الآن
تقرأ في أذني بيت الشعر الذي أحبه
تشير للأتوبيس الاخضر تدفعني داخله
تلوح لي وتبتسم وأنت تراني أغادر بلا عودة
.

Saturday, June 07, 2008

كتابة


لا يصنع الإتفاق مع الذات أي كتابة
وحدها الخلافات والصراعات والزلازل
وربما الأمراض النفسية والجنون ما تصنع الكتابة العظيمة
الكتابة – هي المنطقة المحرمة المعتمة من إدراكنا –
هي ما نثيره من خلافات عبثية مع ضمائرنا ونزقنا
هي الشر الخالص الذي جاهدنا طيلة الوقت لارتكابه وفشلنا
هي خدوش الروح التي بقت بلا امل في التداوي

بين الحب والموت والكتابة يبدو العالم الذي يشغلني
هناك تحديدا تكمن كل مواطن أوجاعي ومخاوفي
الرهبة التي تتملكني في لحظات اكتشاف مشاعري عندما أكتب
هي ذات رهبتي وانا أفكر في الموت في جوف الليل
الهدوء والظلام رسومات " نوت" تلك الالهة الفرعونية ربة السماء
التي عادت معي من وادي الملوك في الاقصر
لا أعرف اين أختبأت وسط متاعي لكنها لا تكف عن الظهور لي كل مساء
تفترش سقف حجرتي بألوانها المبهرة ونجومها وسحرها الذي يرهبني وتبقى هناك تحدق بي
.
بين رهبة ثالوث " الحب والموت والكتابة " تختصر كل الهموم
يدفعني الغضب والحزن للاختفاء في الكلمات
وفي الاحتماء بحضن من أحب
لا يشغلني كم من الوقت أقضي بين الكتابة والبكاء والجنون
ولا مقدار ما اكشف من ضعفي وإخفاقي وعجزي –
لا يشغلني كيف سترتد سهام الكتابة والحب في صدري
لا يشغلني كم أبدو مستنفزة ولا مباحة –
كل ما يشغلني أن أنبش في نقوش ذلك المعبد ربما أجد سبيلا للوصول .

Thursday, June 05, 2008

عن الذي يجيد الطاهر شرقاوي زراعته



غلاف فانيليا - مخلوف وعبد الله
الطاهر شرقاوي - مع ا. سيد الوكيل/ أ يسري عبد الله

الطاهر وسمر نور ومحمد عبد النبي
في مقولة اخرى
فانيليا وبعد ان يخرج الامير للصيد وبريق لا يحتمل



طاهر وأ. شعبان يوسف



جانب من الحضور






كيرلسون ومواقيت للتعري وفاصل للدهشة
في مقولة اخرى هاني عبد المريد وهدرا جرجس ومحمد الفخراني
مع أ سيد الوكيل - وا يسري عبد الله



الطاهر شرقاوي وعبد الله




عمر شهريار والطاهر وهويدا صالح وهاني عبد المريد وهاني فضل
عمر شهريار وفانيليا وعمرة الدار وكيرلسون وكابينة الجسد
عدسة - كراكيب

منذ بدأت التواجد في الوسط الادبي وأنا اقابل بشر اختلف معهم او أتفق.
أحبهم أو ارفضهم.
أمتلأ هوس بهم أو أكرههم

منذ جئت الوسط الادبي لم أجد – ولد – كما يحب هو أن يطلق على نفسه
لم اجد ولد يتفق عليه الجميع
يتفقون على حبه واحترامه وتقدير موهبته
مثل – الطاهر شرقاوي-

ولد هادئ نحيف متأمل
أخبرني اصدقائه المقربين انه غامض
لكني لم اجده كذلك- كان صمته دوما موحيا لي – كان يضع لي دلالات وإشارات

تعلمت ان افك طلاسم الكّتاب بعد قراءتهم
أعطاني طاهر مجموعاته وقرأتها
تذكرت مقوله الفخراني بان كتابة طاهر – ستسحرني- وقد فعلت
قرات فانيليا وكالكثيرين وقعت في هواها

لم يكن ذلك كله ما اردت الحديث عنه .. أظنني اردت الحديث عن مناقشة رواية " فانيليا " في ورشة الزيتون
أردت اليوم ان أقول كم أنا سعيدة
أشعر بخفه وكأني حبة مطر عنيده قررت ألا تسقط على الارض وان تعاكس الجاذبية
حسنا –أنا قطرة ماء شقيه معلقة في فراغ- ملئ بالنشوة والامنيات وطيف الحب الذي شعرته اليوم
في حضور ندوة الطاهر
أن يجتمع الناس على حب أحد بهذا الشكل !
أمر جميل – قليل في هذا الزمن
أن يتجمع هذا الجيل المتوحد الحزين الشارد الذي اختار الكتابة ليصرخ ويلعب ويبكي وربما ليموت
امر يشعرني بالبهجة والدفء
يشعرني بقوة ليست زائفة ابدا
يشعرني ان الحب والخير في قوة الشر والحقد والجنون
قال محمد عبد النبي اليوم ان هذه الرواية مكتوبة بحب للكتابة / وللدنيا
وأنا اقول الآن ان – الحب- شئ يجيد الطاهر شرقاوي زراعته لذا فلابد أن يحصده .


Monday, June 02, 2008

يا حبيبتي

أحمد - سوق الحميدية -صباح سبت ما
عدسة- كراكيب -
لا أشعر وأنا أسير في وسط البلد بأني أمشي في الشارع
لكني أحس بأني أمضي داخل جدران عالمي
بيتي- كراستي البيضاء الخاليه من السطور
مساحتى الإفتراضية من البراح
.

في الايام التي أستيقظ فيها مبكرا تملأ انفي رائحة بن عبد المعبود
وأشعر نسمة الهواء التي تنتظرني في مقهى سوق الحميدية "
أشعر بحنين لفنجان قهوة من يد أحمد " فتى المقهى" اللطيف
صاحب الإبتسامة الدائمة والتحية الصادقة الذي يعاتبك إن غبت
يبلغك رسائل من سئلوا عنك وأخيرا يضع امامك فنجان قهوتك
ويتركك مع حنينك لصباح هادئ .

يتسلل رفاق الحنين الصباحي للمكان جميعهم يشبوهونك
محملين بحنين غامض ورغبة في هدوء غير حقيقي
سيفسدونه حال تجمعهم الوشيك بالحكايا وتبادل الأخبار
واخيرا النظر في الساعات والمغادرة للعمل
الذي غالبا ما يكون ذا صلة بالكتابة والصحافة – هؤلاء من اعرف

ينتظر – الطاهر شرقاوي – وطارق هاشم- وبعض أصدقائي الذين يعرفون أستاذ سيد
رجل المقهي – موجه اللغة الإنجليزية بالمعاش -
الذي يجي في الصباح لشرب فنجان القهوة مع معجنات تصنعها له زوجته
أن اتحدث عنه لكني لن افعل
سأترك الأمر للقدر – سأترك أستاذ سيد غير مجسدا في بضع كلمات
ساتركه في الفضاء الحقيقي –
لكني اصدق انه سيبقى سبب حقيقي وحيد لتوقفنا جميعا عن الذهاب لسوق الحميدية في الصباح ،
وربما توقف احمد نفسه عن استقبال الزبائن في ذلك الوقت المبكر من اليوم .

في الخامسة عصرا يطلق سراحي من عملي بالجريدة التي تقع
على بوابة وسط البلد – كما اسمي شارع رمسيس –
أنطلق كطفلة للشارع – أسمعني وانا اخرج من باب الجريدة
أهتف بأن " هيه هيه"
اتنسم رائحة الشارع اخبره اني اشتقته
أضحك وأنا المح رقم أبي على هاتفي وكأنه يراقبني – يسألني أين انا ؟
أخبره أني تركت الجريدة حالا
يسألني إن كنت في طريقي للبيت اخبره – لفة سريعه كده في وسط البلد وساعود "
يعرف انها ليست لفة واحدة وانها ليست سريعه لكنه يوقن في النهاية اني ساعود – حتما سأعود
-
أمر بجوار عم ناجي الذي يناولي " اخبار الأدب " صباح كل سبت
أن امشي في وسط البلد – وحدي – أو مع أخرين
أتحدث أو أصمت لا يهم
المهم ان أشعر بكل تفاصيل الشوارع تحتضني
شوارع وسط البلد هي المكان الوحيد الذي لا اخجل ان أبكي وانا اسير فيها
أنا أترك دموعي على راحتها هناك – هل يخجل أحد من البكاء في حجرته
.

وسط البلد – مكتبات الهيئة العامة للكتاب
سندوتشات الطعمية والفول
مقهى صالح وتجمع يوم السبت هاني عبد المريد - محمد أبو زيد كل القادمين باتفاق او صدفة
تبادل الكتب والنكت والنميمة الأدبية ، النوايا الحسنة -
رجل الشاي بالحليب ذلك العجوز النائم الذي نلتقط له صور خفية كل أسبوع
ونعود لنجده مكانه هناك وبقايا الشاي عالقه بجدران كوبه وصوت نومه العالي يصل لنا
- قهوة البورصة – قهوة البستان وأستاذ مكاوي سعيد – الندوة الثقافية
التكعيبة التي حملها موت محمد ربيع في ذاكرتي كل مساحات الحزن والوجع
التكعيبة التي تقاوم شجني وتمنحني ذكريات جديدة مبهجة كل مرة
سهى زكي- سمر نور- طه عبد المنعم-
د. زين عبد الهادي- سالم الشهباني طبعا - الجميع كل العابرين وكل الباقين
عمر بوك ستور – مكتبة البلد
ميدان طلعت حرب – مكتبة الشروق ومدبولي –
وميريت حبيبتي واستاذ محمد هاشم وحمدي أبو جليّل

وسط البلد – الأرصفه التي اجلس عليها عندما تفاجئني فكرة لأكتبها
وسط البلد التي اتجول فيها بمنامتى البنفسجية أم فيونكات
وشبشب الحمام الازرق ذلك الذي اشتريته مخصوص لرحلة اسوان والاقصر
ورميته فور عودتي لأني أحب المشي حافية القدمين في البيت
وسط البلد – تلك التي أشتاقها وأصنع فيها تاريخ من الجنون والعبث والحب .


Saturday, May 31, 2008

بين يونس وبينك


قلبى ضايع مين يلاقيه لى
باينى نسيته حدا اهلى

ينفع أحبك من غير قلبي؟

كلمات عبد الرحمن الأبنودي - من اغنية أنا يونس



أتساءل كيف كنت سأحبك أكثر لو ان صوت منير ليس بيينا ؟
أخيرا .. وبعد طول انتظار ألبوم منير الجديد " طعم البيوت عندي على الكمبيوتر "
أخيرا استطيع ان اسمعه واعيده واختار اغنياتي منه .
أغنية " أنا يونس"
يخبرها فيها أنه لا يجد قلبه

ويستطرد بأنه ربما نسى قلبه لدى اهله ،

ثم يسألها ببراءة وشر معا – ينفع احبك من غير قلبي؟"
لماذا كنت أشعر في كل مرة اسمع فيها هذا السؤال انه سؤالك انت لي ؟
ولماذا في كل مرة كنت اخاطبك انت ؟– واجيب أنا انتظر حتى تجد قلبك
ثم أجد الإنتظار فعل سلبي أمقته ولا اظنك تحبه
أعيد الأغنية مرة اخرى
أفكر ان نبدأ معا من أول الارض .
من بداية العالم والخريطة.
لنذهب للبحث عنه – عن قلبك المفقود – الذي يلعب معك لعبة الاستغماء.
أنا أثق انه يسكنك.
ربما يخفق برفق لأنه مثقل حزين.
ربما بفعل النزف المجهد لم تعد تشعر خفقه .
ربما بالفعل نسيته تحت شجرة الورد تلك التي قبلت عندها حبيبتك الأولى .
تسألني " ينفع احبك من غير قلبي؟" أضحك واهز رأسي بعناد
ينفع جدا –

جرب وسترى!

Tuesday, May 27, 2008

سوء تفاهم

يظن كل من يعرفنا اننا مغرمان
يلمح ليّ أصدقائنا المشتركين بكلمات تشي بذلك
ربما يحدثك أحدهم عنا –أنا وأنت –
ويسألك وتجيب الإجابة التي نعرفها سويا
ليس بيننا شئ

طبعا ليس بيننا شئ
فأنا أعرف نفسي عندما اقع في الحب
طبعا ليس بيننا شئ
فأنت متورط بالفعل في قصة حب خرافية أنت طرف وحيد فيها



ليس بيننا شئ لأني قادرة على ان اخبرني أن الامر عادي تماما
وانا أستعد لمقابلتك واخبرني أني لست متوترة ولا سعيدة اكثر من الازم
ليس بيننا شئ لأنك تقضي معي كل الساعات المتاحة
ليس بيننا شئ
لأننا نقتسم الصحكات والحكايا بهدوء
ونقتسم الحزن والدمعات والغضب بصخب


ليس بيينا شئ لأني أحادثك كما احادث نفسي ،

بينما تنبش أنت في روحك امامي لتحكي لي ما لا تقصه على اخرين
ليس بيينا شئ

وحدنا نعرف ذلك

نعرف أن الراحة التي نشعرها معا هي امر عادي جدا
وأن كل الساعات التي يقضيها كل منا يفكر في الآخر هي امر عادي جدا
نعرف ان لقائنا اليومي أمر عادي
ونعرف أن تلك الرجفة التي تتملك قلوبنا ساعة اللقاء
وومضة الحزن التي تسكنها ساعة الرحيل هي أمر أكثر من عادي


أنا أعرف تماما
أننا طبعا ليس بيننا شئ

كما تعرف أنت ذلك
وحدهم الأخرون لا يعرفون
.

Sunday, May 25, 2008

يحدث أحيانا


ليس النوع المصنوع من الدانتيلا الرقيقة هو نوعها المفضل فحسب
لكن اللون الابيض تحديدا يذكرها بأول قطعة لامست جسدها
كانت سعيدة تذكر ذلك
..

لا يفسد ذلك الإحساس ...
شعور الارتباك المزدوج بالسعادة والحزن في تلك الجلسة البعيدة في ذاكرتها
امامه تماما لكن عينها لا تلقى عينه
بينهما الماذون وحكم من اهله واخر من اهلها
لم تفتح فمها بكلمة تركت الرجل يلقنه الكلمات وسمعته يرددها خلفه
هكذا سمعت دوي كلمة " انت طالق" مرتين في لقطة واحدة
كانت تبتسم للجميع
وقت طويل قضته في توزيع الابتسامات على الجميع

قبل ان تنهار في فراشها وتهمس لنفسها بانها انتصرت

لم يكن تكرار مشهد المقهى وميدان طلعت حرب هو ما يشغل تفكيرها
لم يكن الكلام المعاد ولا اللقطات المتكررة
لكنها كانت لحظة انفصالها عن جسده بعد خطيئة كل مساء

هو ما يحتل مساحات الصمت السائد بينها وبين الجميع

جلست امامه في الصباح
أخبرها انه يحبها .. صمتت قليلا قبل ان تقول له انه فاجئها
لسان حاله يقول .. وحياة أمك
بينما كلمة خدي وقتك ومعها ابتسامة مصطنعة تنهى المشهد

Friday, May 23, 2008

طبعا كلها بيضاء

تتسلل تفاصيلك لمسام روحي
أخفق في تجاهل إلحاحها .. ابتسم بطفولة عندما تلتقي عيني وملامحك في خيالي
تترك اثرا دامغا على وجودك معي حتى عندما يغيب وجودك المادي
تترك لي طيفك وحواراتنا
لغتك الخاصة – عالمك الحزين رغم انف الضحك والإحتماء بزحام المقهى والاصدقاء
لازالت الوحدة تعرف طريقها إليك
لازال للحزن هيبته وسطوته على روحك

ينفض كياني ذرات الحزن والوجع من حولي لا احتمل استنشاق الألم
أبكي وأصرخ والطم خدودي وفي النهاية أنتصر وأترك لابتسامتى كلمة النهاية

تتعامل انت مع الحزن كواقع لا مفر منه
ولا سبيل للخلاص من ثقله وجموده
تهادن وتستسلم
أقسم بانك لم تجرب الفرح المطلق في حياتك ولم يخفق قلبك بجنون العشق
ولم تقفل كفك على امنياتك وحبيبة تحتوي كل ذلك في خط ازرق في لوحة شخبطة طفولية تصبغ بألوانها ملابسك وفستانها الابيض الذي تتجادلان بسببه
تؤكد لك أن كل فساتين الزفاف بيضاء وتسألها انت بحيرة طفل – يعني مفيش أي فستان زفاف مش أبيض-
تؤكد لك أنه طبعا كلها بيضاء
وتضحك هي وتبتسم أنت


Friday, May 16, 2008

ملاك حارس

في كل مرة تنظر في عيني
أشعر برغبه في الإختفاء في صدرك والبكاء
في كل مرة تشحن فيها بطارية مقاومتي للحزن والإخفاق
أقاوم رغبة شديدة في أن أهمس لك بأني احبك ربما
ربما !
تعرف ان لا يقين حقيقي داخلي بشئ ولا بأحد
تعرف أني خائفة ومحبطة ومصدومة

نجلس معا على الرصيف
نأكل قطع من الحلوى ونضحك ونقتسم النكات
أخبرك بنكتة " قليلة الادب" تغير سياق الكلام اضحك واود ان اقبل شفتيك وأمتن لخجلك
تصدمني طوال الوقت بحديثك.. تدهشني وتجبرني على الصمت لاسمعك
أنت تحقق تعويذة نصفي الآخر دون ان تدري
أنا أرتجف وانا أخفي عنك سري الصغير – بأني أحبك ربما
-
تبدو لمسات كفك ليدي كوخزات كرات الثلج
نمشي من أول النهار لقرب انتصاف الليل
عندما اعرف انك تنوي أن توصلني لبيتي واننا سنفترق
أصرخ واضرب الأرض بقدمي كالأطفال
أغضب لكنك لا تبالي
أقف مكاني وأغير خطتي فأضحك واسألك هتوديني فين دلوقت
تنظر لي بدهشة قبل ان تخبرني انك لن تذهب بي لاي مكان لأنك ستعيدني للبيت
– أتحجج برغبتي في شراء شئ من شارع بعيد
أتوقع رفضك- لكنك تطاوعني ونمضي معا

يبدو لي ذلك الجزء أمتع ما بيننا أنت تدللني كما احب
وأنا اتصرف معك على راحتى كما لو كنت مع ملاكي الحارس
هل جربت ان تقابل ملاكك الحارس الذي تعرف انك واقع في غرامه- ربما-
ربما يا صديقي لأن لا شئ حقيقي ولا أحد

Wednesday, May 14, 2008

في اتجاه الموج

تغيرت كثيرا
في الحقيقية أحيانا لا اعرفني وانا افكر بصوت عال
كثيرا ما اخاف مني
من وجه غاضب يفلت الصراخ والسباب في وجه المرآه
ثم في جلسات تضم اخرين مستعدين لتدوير السباب واستقباله مني
باعتباري كائن غاضب من حقه أحيانا لف قطعة شيكولاته سرية في ورقة فضية
واشعال كبريت أسفلها في درجة مناسبة
هكذا يمكنني خلطها بالتبغ واعتبارها بوابة لعالم غائم لكنه أكثر احتمالا
يفاجئني رجل أحبه انها ليست شيكولاته حقيقية اهز رأسي بلا مبالاه
يختبئ حزني تحت هالة الدخان واصمت

فكرت اليوم ان أعد كل الكلمات التي أنطقها
ثم اختصرت الفكرة فقط لأعد الحكايات التي اقصها
ثم آثرت الصمت

في النوم يختلط الممكن بالمستحيل – في النوم أصبح مقيدة
لا اعرف الحرية التي امارسها في الشوارع
في النوم يبدو جسدي مقيد وانا ارهب القيود
يرفضها عقلي ويقاومها جسدي
أفضل حاله الصحو
أقضي معظم حياتي مستيقطة مترقبه او خاملة لايهم –
المهم ان ابدو بقدر من الوعي
درجة لا تسمح برؤية الممكن والمستحيل مختلطان .

في المساء افكر بك
أفكارا شريرة لا علاقة لها بحوارتنا المتحضرة
وإنما افكار لها طابع همجي بدائي –
أفكارا تليق بطفلة غجرية الشعر
ترتدي فستانا قصيرا بلون البحر
وتنتظر منك ان تكون الموج .

Saturday, May 10, 2008

اعتراف

سمكة بلطي ميتة على باب البيت من الخارج
بعدها بخطوات على الدرجة الأولى من السلم قطة وأمها

في حجرتي تتوقف أنفاسي الاهثة المضطربة ،
أتجاهل احساس الخوف الضارب في أعماق روحي
استرجع لمستك العفوية لي وانت تضمني
حتى لا اسقط من الزحام في الحفل الموسيقي ..
أعيد لحظة البوح
أردد على مسامعي الكلمة
" أحبك"
تقولها وتغادر
أتساقط على الكرسي الهزاز الذي أشتريه في احلامي وابكي

أتذكر ذلك الولد الذي كسر قلبي – فأمسح دموعي –
اخرجه من حقيبة يدي الواسعه الكبيرة التي أضع فيها كل اغراضي
كأني في كل مرة اغادر البيت لن أعود
أخرجه وألف حول رقبته حبلا ملونا أدق له مسمار واعلقه ..
أتجاهل النظر في عينه ..
لكني لا انسى كل مساء ان أرشق مسمارا جديدا في قلبه
واتجاهل صرخاته
وأنام .

Thursday, May 08, 2008

عام من البهجة

مع أصدقائي
فيما كنت افكر - أه - انا اوقع على نسخ روايتي

بابا وعم احمد وحوار يموت من الضحك فكراه كويس



معهما يبدو العالم أكثر بهجة -أبي وأ/ محمد هاشم


عجوة وحماري الازرق

قد يرى الكثيرون أن الاحتفال بمرور عام
على حفل توقيع روايتي الأولى " الحكي فوق مكعبات الرخام"
حدث لا يستحق الاحتفال خاصة أني انتهيت من من كتابة روايتي الثانية منذ 3 ايام
لكن الفكرة لم تكن تمجيد لحدث إصدار مكعبات الرخام- وانما كانت حالة إمتنان طاغية ملئت كياني
.

لن يعرف أحدكم كيف يوشك الحزن ان يصهرك وأنت تقاوم بلا سبب سوى حب غير مبرر للحياة
– سوى رغبة حقيقة لعدم التوقف والسقوط
ربما دوي انهيارك سيبدو مبتذلا مؤذيا لمن تحب أنت تقاوم لاجلهم
وهم يتظاهرون بالمقاومة لأجلك ولا شئ حقيقي
أحكي هنا عن كل الايام التي سبقت صدور روايتي – احكي عن حزني لفقد أمي –
ماتت بعد تجربة مريرة من المقاومة للمرض- ماتت وأحتفظت في رحيلها بجزء من روحي .

تعلمت منها كل شئ حتى حب القراءة والكتابة
كطفلة خجولة هادئة كانت الكتابة ملاذي
أذكر اني كنت كلما اردت شئ من أبي اكتبه له في خطاب
واتركه تحت وسادته يوم الجمعه
لا يصدق أحد من معارفي أني كنت في يوم من الايام طفلة هادئة –
أعرف اني الآن لا أتوقف عن ممارسة فعل الضوضاء والضحك والحكي
لكن تلك كانت حقائق تاريخية لا أعرف تغيرها

أحكي عن مكعبات الرخام الآن فأجد انها كانت اول فرحة حقيقية تدخل قلبي بعد رحيل امي

يوم رأيت الغلاف الذي رسمه الفنان الجميل احمد اللباد بكيت –
شعرت أن العالم على اتساعه ضيق
كنت ابكي طيلة تلك الليلة أين انتي يا امي لتشاركيني هذه اللحظة
عن الاحلام التي تتحقق هكذا كنت أهمس لها وانا نائمة في فراشها
قبل ساعه من ذهابي لحفل توقيع الرواية في ميريت يوم 9 مايو 2007
أمي أنا فرحانه

أكون جاحده لو لم اعترف كم حفرت فرحتي بروايتي الأولى
في قلبي بهجة تكفيني مئه عام .. كان شهرا من المفاجأت


بدأ بوردة حمراء رائعه اشترتها لي صديقتي شيماء احتفالا بالغلاف
حضن جامد جدا من سهى زكي ودعم شديد وأمنيات طيبة
ثم تورته شيكولاته أحضرتها لي بنات خالي عصبت هاله عيني
وجرتني من باب شقتي لبيتهم وهناك كانت تورته طيبة غارقه في الحب
مكتوب عليها مبروك الكتاب يا نونو
ثم ليلة من السعاده اضحك فيها اغني مع ابي وارقص من الفرحة على انغام فيروز
واسقط من اعياء الأمل الذي لا يحتمله قلبي
ثم فستان اخضر جميل ذهبت مع هاله لشراءه لحفل التوقيع – كان ثمنه هدية من اخي الاصغر محمد-
ثم احتفال صغير بيني أنا وهاله وترتيل
ودعم اخي الصغير طارق لي كما يليق بأخ جميل طيب
ثم اتصالات هاتفية واعلانات في مدونات الاصدقاء –
اولهم طارق إمام صديقي الجميل صاحب بشاراتي الطيبة –
وباسم شرف ومحمد صلاح العزب ومحمد الفخراني وتامر عفيفي وإبراهيم عادل
ومصطفى الحسيني وسهى زكي وشيماء زاهر ووردها الروز الذي اهدته لي
ومحمود خليفة صاحب اول نسخة من مكعبات الرخام – الجميع
مقالة محمد هشام عبيه عن المكعبات في الدستور كانت اول ما كتب عنها
أصدقائي عمرو وشيماء وهاله وترتيل ومحمود وفيفا
ويوسف وترتيل وحمزة وإيهاب وأحمد وبكر ود0 دينا
و دبدوي عجوة وحماري الازرق هدية اصدقائي-
مراكب شيماء التي بدت كقوارب يمكنني العبور بها مئه عام من الألم والحزن
الاستاذ محمد هاشم رجل يعرف اني احبه لأنه طيب ولأنه بدى لي
كساحر طيب يمس الأمنيات بطرف نجمته فتتحقق
الحضور الكثيف في حفل ا لتوقيع بشكل لم اكن أتوقعه ابدا الفرحة التي غمرتني ايام ولا زالت –
كل من كنت أحب أن ارى يومها جاء –
حتى امي أعرف جيدا أنها كانت هناك كانت قريبة مني
تلمس يدي تربت على قلبي أطمئن وافرح

لهذا كله أردت الا يمر العام الاول دون ان أقول شكرا



Wednesday, May 07, 2008

المجد للشجن

لا أجيد شيئا في الحياة قدر التلويح بمقشتي الطائرة لإبعاد طيور الحزن
... لا أعرف غير رغبة خالصة للبهجة
في إناء من النحاس أضع الضفادع وأوراق شجر خريفية حزينة
وقصاصات ورق عليها طلاسم من السحر
وأمنيات لفتيات لم تسحق قلوبهن أوجاع الحب والهجر
في إنائي النحاسي أسقط بعضا من الدموع تلك المتجمعة في قنينة صغيرة
أحكم خلطتي جيدا أراجع المقادير وابتسم لوجهك الذي يطفو فوق دوامات التقليب

أخبرك اني احبك واني أصنع وصفتي هذه لأجلك ..
لا انسى أن أضع منديلك الذي تركته معي ليلة لقائنا الأخيرة
لم انسى ان أودع الخلطة امنياتك التي أعرفها
هكذا كنت تهمس لي في كل الليالي التي نقضيها معا
تهمس لي بمخاوفك واحلامك ارتجف من نشوة البوح
وأبادلك بعضا من أسراري وكل حنيني

عندما أضع الإناء على الموقد لأن وصفتي تحتاج بعضا من الحرارة
أكتشف أني لم ادفع فاتورة الغاز
وأن البنزين ارتفع سعره رغم ما تقوله الجرائد الحكومية .
فأجلس على الارض مستندة على مقشتي الطائرة وابكي .

Thursday, May 01, 2008

صدفة متكرر الحدوث



لا يحتمل قلبي مشقة الكراهية
أحتمل مهادنة البين بين للتخفيف من وطأة معنى الرفض لوجودك
لا اواجه نفسي بحقيقة ما احمله لك من غضب – لا يفيد ذلك شئ ولا يشغلني
أنا لا أفكر فيك
أذكرك عندما اراك -صدفة- لن يصدق أحد أني القاك كل يوم صدفة
يبدو الأمر نكتة مبتذلة
أتظاهر كل يوم أني ابتسم وتتظاهر انت أنك تمد يدك لمصافحتى
ونتظاهر سويا بحوار عدمي عبثي دون ان ينظر احد منا في وجه الآخر
وننسحب ويتنفس كل منا الصعداء
لا انسى ان أسبك ببذاءة في سري ..
ولا تنسى انت أن تتنفس بضيق وتلعنني وأنت تغادر .

Friday, April 25, 2008

حب رغم المطر


أخجل من نفسي لأني احبك الآن
وسط كل إخفاقات الحياة .. بين اوجاع البشر
رغم أطفال الشوارع وطوابير الخبز
وإنشغال كل من نعرف بتسجيل الأحفاد في بطاقات التموين
أخجل لأنك ترسم على روحي إبتسامة تضئ كياني كله
في عتمة نشرات الاخبار والصحف الكاذبة والأحداث المؤسفة
والاعتصامات والإضراب وعربات الأمن المركزي
ومصادرة الكتب والهزيمة والتطرف والإباحية والجنون ذاته
أخجل لأن قسمات وجهي تشي بكل ما أحمله لك من حب
فلا ابدو جادة في مواجهة أحزاني وأوجاع الفقد داخلي
ولا وأنا استمع لحزن صديقاتي ولا لمشكلات اصدقائي
لا ابدو جادة وأنا أعمل أو اضحك أو أكتب أو ابكي
لاشئ حقيقي سوى وجودك
الذي وارب لي بوابات السحر فعبرت

أخجل من نفسي لأني أحبك كل هذا الحب
رغم كل هذا الصقيع والوحشة المخيمة على العالم من حولي ..
اخجل من التيه الذي تنقذني منه وأنت تبدو لي من بعيد منارة تدلني وسط العاصفة

أخجل لأن العالم صار قبيحا أكثر من قدرتي على الاحتمال أو الاستيعاب
وأنت تظنني قوية وتبحث في أكوام القش داخلي عن واحتك الآمنة
انت تصدر لي طاقة احتمي بها وأنا لا أملك ما أرده إليك
تعرف !أفكر احيانا انه
ليس بوسع بعض الدفء على الارض أن يهزم زخات المطر
ليس بوسع بعض الوردات البيضاء أن تهزم سواد الصحراء ووحشتها
وانه ليس بوسع قطعة الشيكولاته التي نقتسمها كل صباح ان تبدد مرار العالم
لكن لمسة يدك الطيبة التي تمدني بالحياة تبدد كل الخوف
وتفتح لي أبوابا من الأمل مفترض الحدوث .

Wednesday, April 23, 2008

بين الكتابة والحب

إذا كتبت شيئا أخشى أن يحدث
وإذا أحببت أحدا أخشى أن افقده
ولكنني لا أستطيع مع ذلك
أن أتخلى عن الكتابة وعن الحب
إيزابيل الليندي

Saturday, April 19, 2008

حوار

يسألني كيف يطهرني الحزن وتحررني دموعي
أعرف انه يحن للخلاص
يقتسم معي بعض أسراره التي أعرفها دون ان يحكيها ..
أراها تحاصره كطلاسم سحر تحتاج لعرافة قريتنا –
وحدها القادرة على كسر السحر الأسود – وحدها قادرة على إعادة قدرة البكاء لعيونه
- البهجة لقلبه – الحلم لروحه المثقلة.
وحدها تساعده على العودة – الوطن- يحمل له غضب لا أعرف سببه ،
ولن اعرف لأنه لن يدخل معي أو مع أي مخلوق اخر حجرة أسراره المعتمة ..
لن يحتمل رائحة العطن المنبعثة من ذكرياتنا الموجعة ، ومن منا يحتمل !

أفكر كيف إذن تبدو معجزات الحب !
وكيف يتواطأ الجنون مع الحب ليشعرنا بالحيرة والحزن .

أتعجب من تضفيرة الحزن والهدوء التي تسكن روح البنت
كانت تظن ان لحضور الحب ملمس أخر غير ذلك المسكون بالوجع .

الوحدة هي الكائن العملاق الذي يتباهى بجسده فيمنع عنا ضوء قرص الشمس
ذلك العملاق الذي يسد منافذ شبابيك روح ذلك الولد
الحزن هو الكائن العملاق الآخر الذي يتجسد للبنت كل صباح
لا تستسلم له تبتسم .. تتسع الإبتسامة لتبدو ضحكة مضيئة على وجهها وهي تحكي ..
يطرق الحزن كل ابواب عقلها لكنها لا تصغي
عندما تستسلم يلمح الولد دموع عيناها ..

تتعجب هي لأنها تخجل من بكائها أمامه –
تمارس البكاء طيلة الوقت أمام الدنيا كلها
لكنها تكاد تموت من الخجل عندما تخونها دموعها امامه
تكاد ان تعتذر له وتهرب – تقاوم رغبتها في ان تجري ..
تستسلم لوجودها معه وتضحك .قبل ان تتسلل الدموع لتغطي وجنتيها من جديد

Monday, April 14, 2008

بنت أسمها نهى


نهى

تعجبني الطريقة التي يناديني بها ذلك الولد
يمسني التغيير الذي يحدثه وجوده في كياني
أتحسس الخيط الأبيض الذي يرتق به خدوش روحي ،
أمرر أصابعي على حوائط كياني فأراها متراصة في قوة ويقين
لا اثر للشرخ الذي شقها أيام الطوفان
لا اثر لدمي السائل المختلط بانهار حديقتي فقط جداول صافية عذبة
كما لو كانت لم تدنس ابدا من قبل

نهى هكذا يناديني بأسمي .. أكتشفه معه من جديد
يحرره من كل نداءات الحياة السابقة وإخفاقاتها
يقوله بخجل فأتلقاه بحياء
يتمتمه كتعويذة فيتحقق السحر

يمرر لي الهدوء وأسحبه لضوضائي
أتبادل معه ضحكتي التي يحبها بلمعة عيناه التي تأسرني
أتجرد امامه من كل ما يثقل قلبي
أبدو أكثر شرا وأبتهج لذلك ويشجعني هو بإبتسامة عيناه
يشجعني على الشر – هذا ما كان ينقصني تماما
رجل يأتي من المجهول يفك معي أربطة العقل التي تبقيني على أرض أشعر فيها بغربة
كل مساء يقابلني تحت تمثال أم كلثوم – في ذلك الميدان الذي لا اعرف اسمه
تمتلئ أيدينا باكياس سوداء وحدنا نعرف ما بها
بعد قليل يمر طائرنا الاخضر نصعد على ضهره يتشبث هو برقبته أحيط انا يدي بجناحه الايمن يصعد بنا
إلى تلك البناية البعيدة العاليه التي نرى النهر من جانبها الشرقي بينما تخنقنا إعلانات شركات الكولا وكروت الشحن من ناحيتها الاخرى
نفرغ الاكياس على الارض ونبدأ في العمل
نطلي الجدران بلون بنفسجي .. نرتب متاعنا القليل
نفترش الأرض ونثرثر
أسأله عن يومه ويسمع مني كل ما كان
أحيانا عندما يشتد بي الحزن أبكي بين ذراعيه
وأحيانا عندما تملئه الحيرة يختبئ هو في حضني
.

Thursday, April 10, 2008

تجريب

لم أعتد الكتابة وأنا متزنة في كامل قوايّ النفسية والعقلية
ثمة خلل يبدأ من روحي يمتد حتى أناملي .. يدفعني لصياغة الكلمات
ليبدو فعل الكتابة كظاهرة فيزيائية من اهتزازات الأجسام ليحدث الصوت .
لكني أكتب الآن في حالة ثبات تلك المولدة داخلي دوما " طاقة الصمت"
لكن الناس تتغير شأن فصول السنة وعاداتنا التي تبدو أبدية ، وأنا جد أتغير
لأول مرة أشعر بالتغيير الإيجابي – النضج- نادرا ما يفعل الزمن فعلته معنا بلا أثر مادي لكنه يفعل ذلك الآن .

أعرف اني متناقضة كالجنون ذاته ...
أفكر طوال الوقت – ثم أزيح التفكير العقلاني كله كأنه لم يكن وأفتح لطوفان المشاعر /
أكتب كثيرا وأمزق كثيرا
احكي كثيرا جدا وأصمت احيانا
أضحك وأبكي في لحظة واحدة ..
أحمل الإحساسين بالصدق نفسه فيبدو الأمر كحدث ولادة توأم " ولد وفتاة" يعاركان لأجل الخروج
يمرر الولد قدمه بينما تدفع البنت يدها ..
يبدو وضع الأم من الناحية الطبية خطير جدا ..
يفكر الطبيب في التدخل الجراحي
قبل أن يشفق الولد على أمه فيسحب قدمه للداخل ويسمح لأخته بالعبور أولا
تطل برأسها على الدنيا بإبتسامة ترقب وإنتصار ربما
تعقبها بصراخ يسمح لقوة الحياة أن تجتاحها ..
ثم يمر الولد هكذا تمضي الاشياء عندي ..
متناقضة ومتلازمة في فعل عبثي أقرب لطبيعة الحياة تلك التي تفوق كل عبث ..
أعيد إنتاج عوالمي مرات كثيرة حتى استنفذها تماما ..
أكتشف بحذر عوالم أخرى أغرق في الدهشة المؤدية للجنون
تمتد عباءات الإكتشاف تلقي على روحي طلاسمها أفرح ..
أدرك أخيرا ذلك الإنفعال الرهيب باكتشاف الإنسان الاول للنار
اكتشاف الأنبياء للإيمان –
العالم الذي أختبره الآن ويقيس هو درجة تحملي – العالم الذي أعرفه والظلال التي أهابها
الستائر المغلقة التي أعرف منذ طفولتي ان خلفها أسد متوحش يزورني في أحلامي الطفلة –
الشبابيك المفتوحة على روحي لتدخل البهجة والإثارة والحب
وأنا واقفة أتلقى وشوشات السماء

Monday, April 07, 2008

كمبيوتر وأشياء أخرى


كزوجة هجرها زوجها عشر سنوات بلا رسالة واحدة او عذر
فعلها الهارد معي – مرة ثانية
لكن هذه المرة تسببت لي في حالة غريبة أصبحت اخشى الاقتراب من الكمبيوتر والعمل عليه مباشرة
ضاعت مني صفحات كثيرة من الرواية الجديدة المرهقة اصلا في كتابتها ..
عدت لتسجيل الشغل في ورق ثم الكسل من كتابته على الكمبيوتر لكن لذلك قصة مؤثرة فعلا
..
بإبتسامة أخي العبقري طارق تلك التي أعرفها كإعلانات وزارة الصحة الجديدة المغايرة للحملة السابقة عن انفلونزا الطيور بضرورة لعب الاطفال في اماكن مغايرة لوجود البط والوز وكده
سألني – في حاجة مهمة على الكمبيوتر ؟
وفي محاولة أن ابدو هادئة كالعادة – لا يا حبيبي – شغلي كله بس –
يحاول أن يبدو عابثا وهو يخبرني انه كان يجرب-
كنت انتظر هذه الكلمة في الأمر دوما انه كان يجرب – يشدني من تفكيري ومحاولتي الهدوء
أصلي كنت بجرب برنامج ممكن يرجع كل حاجة على الهارد لما يتمسح
اعتدلت في جلستي وكأنني مهتمة ويعنيني ما يفعله
بجد.. كويس وبعدين
تزداد حماسته – تصوري مسحت هارد محمد صاحبي كله ورجعته
امممممممم يعني هترجع الهارد بتاعنا تاني؟
لأ أصل متعرفيش الهارد دخله كهربا وده عيب مينفعش معاه البرنامج ده
طب يا حبيبي ايه اللي دخله كهربا ما كان زي الفل
اقترب مني بحذر – يظن اني لا سمح الله ممكن اغضب أو اخنقه مثلا
ده اخويا ومش معقول اخنقه علشان لعب كالمعتاد وحرق الهارد
مهندس برضه ومن حقه يجرب – بصرف النظر انه مهندس نسيج
بس هوايته الكمبيوتر
هكذا يقولها لي في كل مرة يعمل مصيبة .. هيه دي شكرا
بعملك صيانة للجهاز .. احدث برامج.. تعرفي حد بينزل نسخة ويندز على الاقل مرتين في اليوم
افرح طبعا وابتهج وأكاد ان ازغرد وأنا احتضنه بتأثر ومفيش مانع أبكي كمان قبل ان أقبل قدمه
الله يخليك يا طارق عشت زخرا للبيت .
في الاسابيع الماضية كنت حزينة للاوراق التي ضاعت
استنذفت الوقت في تجميع الاجزاء كما كانت من مسودة ورق أو جهازي في العمل أو الإيميل
اخيرا بدأ كل شئ يعود لطبيعته واستعوضت الله فيما ضاع
اخي الصغير طارق شكرا ولا انسى ان اعرض طارق للبيع
عن مميزاته بينزل نسختين ويندز على اقل تقدير في اليوم الواحد
أي جهاز له علاقة بفيشة الكهربا يقدر تعامل معاه لتوصيله لمثواه الاخير
في نسخة تانية من طارق في الشقه اللي قدامنا- وليد ابن خالي - بس متخصص أكتر في ريسفير والتليفون والتليفزيون لو حد هياخد الاتنين في تخفيض ألحق العرض – طارق يتحدى الملل .

Saturday, March 29, 2008

عن رجل تحبه

الرجل الذي أحبه يحمل وجه عملة الملك وأحمل انا وجة الصورة
احبة في الصباح اكثر ومع وهج الشمس في الشوارع اذوب فيه
يحبني في المساء اكثر وفي ضوء صاخب للحجرة التي تجمعنا يتلاشى فيّ
احبه عندما يقبض على اناملي يحتويني في حضنه
يلامس بشفتيه رقبتي لينقل لي همسات الميلاد

أحبه عندما يلعن الرومانسية ويهمس في اذني ان لها طعم خاصا عندي
يحبني عندما يسكن مملكة مفرداتي يكتسبها عبر مسام روحه
أحبه عندما أدرك ارتباكه وعبثية ميله وانتمائه للخط الموازي لوجودي
يحبني لحظة أن أغضب بلا حنق حقيقي
وأحبه بإبتسامة مشرقه واعتراف لا اشك فيه أني لم اغضبه يوما
احبه بهمجيته وتحضره الوهمي وتزويره لاوراق اللعب بيننا حتى لا اهزمه
يحبني بمحاولاتي غير الجادة للتحرر ومداراة ما يثور في وجداني


أحبه ويحبني
على حافة الفراق ألقاه
وفي منتهى اليأس والوجع نشرق كأمل لا يغيب
ألفظه لحظة أن اكتبه
ويمقتني لحظة ان ينالني
ولا يتبقى بيننا غير بقعة دم وبقعة حبر ومنديل لا نعرف صاحبه

Sunday, March 23, 2008

طماطم- تصفيق حاد


علي خشبة المسرح تقف هي تصدع برائعة سنية كفته
وجع قلبي وأحبه وأموت 00 عندما تصل لمقطع بنام الليل وبشخر

تنهال الهتافات تلتهب الأيدي من التصفيق
يقف هو في اخر الصالة يتحسس حبة الطماطم في جيبه يتأكد من وجودها
يستعد للحظة الحاسمة وعلى وجهه شبح ابتسامة .

بعد انتهاء وصلة الغناء تتلقفها الأيدي كما نيكول كيدمان في رائعة " مولان روج " "
عندما تصل لحجرتها وقبل ان تفتح الباب تماما

يخرج لها نص رغيف بلدي استطاع تدبيره رغم الأزمة بداخله قطعه جبن أبيض قريش
تناولته منه وفي عينها أمتنان لا تعرف الكلمات أن تصفه
قضمت منه قطعه كبيرة وابتسمت قبل ان يخرج لها حبة الطماطم من جيبه

فتطبع على جينه قبلة ناعمة وتفتح باب حجرتها وتغيب داخلها.

Tuesday, March 18, 2008

تاريخ معلن للحب

تمضي الأيام ناعمة ..
محملة برائحة العشق والهوس بشمس مارس
أرسم طقوسا جديدة للعالم من حولي ..
أستمتع بجلستي في المقهى العذب أشرب قهوة صباحية هادئة .. اكتب كما لم أكتب من قبل
أقاوم كل أشباح الحزن .. أقهرها
يسيل دمها أعلن انتصاري .. لا اخفى الزهو الذي يملأني
أعمل كثيرا .. أقابل البشر ..
أخفق في ترتيب مواعيد للقاء بعض الاصدقاء
أنشغل عنهم
.. نتحدث عبر الهاتف .. نلتقي .. نقتسم هدوء قاعات السينما
نمضي في الشوارع او امضي وحدي ابحث عن أفكار تائهة ألتقطها
أجلس على الرصيف أدونها
أضبطتني متلبسة بالرقص في حجرتي في المساء
أفرح ابتهج استسلم اغني وارقص واضحك
.. أنزل السوق اشتري خضروات وفاكهه .. أصنع وجبات لها رائحة الدفء والحب
أتأكد بيقين اني موجودة اصنع تاريخ الحب في عالمي .
أرفع لافتات الأمل وأضيئ شموع حجرتي كلها
استقبل ومضات القمر تلك القادمة من مدار بعيد
فقط لترسل لي بعض البهجة والبشارة .

Saturday, March 15, 2008

فاعل - حمدي ابو جليّل

خائن وعميل *


عربية الأمن المركزي كانت ممتلئة كالأتوبيسات العامة، خمسين طالب لائق وطالب معوق
وطالب ابن ضابط شرطة خرج قبل أن نتحرك، نفس العربية الزرقاء إياها،
وأثناء طلوعي سلمها رأيت طالب معرفة، لم يكن بيننا أي علاقة،
ولكنا صرخنا واحتضنا بعضنا بكل بفرح ولهفة، وتأرجحنا وكدنا نطيح فوق الناس، وقلنا معا " شوفت ..
شوفت اللي حصل " وانفجرنا في الضحك، سيل جارف من الضحك، حاولت أن أتماسك، وحذرت نفسي من ويلات الصفع والركل، ولكن هيهات، ويبدو أننا عديناهم، العربية كلها، ضحك متواصل وضرب على الأكف والأرداف وحتى الأقفية، حتى العساكر ضحكوا، وشحنونا على مديرية أمن بني سويف، والمسافة بين المعهد والمديرية قضيناها في الضحك، ولو رأيتنا في عربية الأمن المركزي لظننت أننا في رحلة أو حتى فرح، وأمرونا بوضع أيدينا فوق رؤوسونا ونزلنا في استقبال مديرية أمن بني سويف، وأوقفونا صفين وأمرونا بالجلوس وربطوا عيوننا .
وأدخلونا اثنين اثنين على شخصية لابد أنها خطيرة، وسمعت صرخات وآهات تنطلق بين فينة وأخرى، وكم ارتعبت عندما سحبني أحدهم، كل خطوة أحس أني أتقدم لحتفي، شىء مهول أن تجر مربوط العينين في مكان كمديرية أمن بني سويف، سرنا مسافة طويلة، قيل لي فيما بعد أنها لا تزيد عن مئة متر، ولكني أراهن أنها تزيد عن الكيلو متر، وكان الحل في الطاعة العمياء، إشعار ساحبي أن تحت يده شخص في منتهى الغلب والمسكنة، ونزلنا سلالم وصعدنا سلام ومشينا في طرق وممرات حتى أحسست أننا دخلنا على ناس، وتخيلت نفسي مربوط العينين وسطهم، وقلت لابد أنهم الشخصيات الغامضة المخيفة التي ربطت عيوننا أساسا حتى لا نراها، وفجأة أحسست باقتراب أنفاس وهمهمة، وكانت يدي مازالت على رأسي فضغطها ومت في جلدي لكن ضحكة جماعية أراحتني، وقال أحدهم ما تخافش، وأضاف بهدوء من يدلي بمعلومات حربية " من الفيوم ، مركز اطسا دانيال، والده متوفي وتعوله امه هو واخوته الاربعة ، ولدين وبنتين ، ومصدر الرزق فدان وحيد تركه والده " وسألني بحنان بالغ " شاركت ليه في المظاهرة يا حمدي " فقلت والله العظيم ما شاركت أنا كنت واقف في المعه .. ولكنه قاطعني " ما تحلفش، إحنا عارفين كل حاجة، إيه رأيك بقى في رئيس الجمهورية " وعلى الفور قلت " والله العظيم ما أعرفة "، ولكني تراجعت بسرعة قصدي قصدي، وعلقت على قصدي، فقال متخافش، إيه اللي تعرفه عنه، فقلت مين حضرتك ؟ فابتسم وقال الرئيس فقلت معرفش حاجة معرفش أي حاجة بشوفو في التفزيون والجرايد بس، وكدت أدعو له بالصحة والعافية ولكني خفت أن يفهمني غلط، فقال " طب إيه رأيك في السيد وزير الداخلية " فقلت إنه " السيد وزير الداخلية " وأعجبتني الإجابة فكررتها "إنه السيد وزير الداخلية " فقال " أنت متهم بالتجمهر وتخريب ممتلكات عامة والتآمر لقب نظام الحكم " وبينما أقول أنني ليس لي في الموضوع وأنني كنت واقف في المعهد .. اندار على زميلي، والحقيقة أن إجاباته أخجلتني من نفسي، كان قويا وشجاعا لدرجة أن الضابط نفسه خاف منه ولم يسأله إلا سؤالين، كلمتين ورد غطاهم :
- ما رأيك في السيد الرئيس ؟
- جبان وعميل ويحق جهاده وقتله على كل مسلم .
- ما رأيك في السيد وزير الداخلية ؟
- نفس الكلام جبان وعميل ورأس الزبانية ويحل قتاله ودمه.
وخرجنا، وحمدت الله على أننى خرجت ماشيا على قدمي، وسحبونا مربوطي العيون على الحجز، والإخوة هتفوا في الحجز، وصوتهم هز أركان مديرية الأمن وبني سويف كلها، والحقيقة أني أعجبت بهم ولكني ركزت في الدعاء ( سمعت احدهم يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال اللهم ارفع عني الضرر وما يمكرون إنك السميع العليم ثلاث مرات لم يصبه مكروه في يومه وليلته ) وأنا قلتها عشرة، عشرات، وأنا أبحث عن مخرج، منقذ من المصيبة التي وضعت نفسي فيها .
لي قريب كان يعمل ضابطا و استشهد في التسعينات برصاص المقاومة الفلسطينية في رفح، وأيامها كان يعمل في تموين بني سويف وسألت عنه العسكري وجاء ولكن ليته ما جاء، بدل ما يطمئنني ويساعدني أرعبني أكتر، بمجرد أن رآني انهال " أيه اللي جابك هنا .. أيه اللي دخلك مع الناس دي..إنت مالك؟", ولكني قاطعته " أنا مش ناقص أسئلة، أنا اتهريت أسئلة، إن كنت هتعمل حاجة اعملها مش هتقدر مع السلامة " فبرطم وانصرف غاضبا ولم أره إلا في سجن بني سويف العمومي .


* جزء من رواية الفاعل
حمدي ابو جلّيل
صدرت عن دار ميريت للنشر
جائتني رواية الفاعل في ايام عصيبة
لم اعرف أن احتفل بها كما كنت أتمنى
لكتابات حمدي ابو جليل في نفسي وقع بهجة العيد الحقيقي ذلك الذي جربنا احساسه ونحن اطفال
وتلاشى كلما تقدمنا في العمر
رواية الفاعل – بسيطة ومدهشة
تسمع في مقاطع منها صوت حمدي ابو جليل وهو يتحدث أو يضحك .. قبل ان يرسم على وجهك ابتسامه ليس بالضروري ان تكون ابتسامه سعادة
حمدي يكتب المأساة التي تضحك من القهر .. ويحول العادية إلى فعل مربك يدعو للتأمل
أحببت الرواية .... أدعوكم لقراءتها

-

Friday, March 14, 2008

شمعة

أحب فصول العام لقلبي هو فصل أغسطس لاني ولدت فيه

أكثر الفصول قربا لقلبي هو مارس
أذار الحبيب
ذلك الذي يعدني كل عام بوشوشات البهجة والورود والحب

العالم يبدأ من جديد لحظة ان نقرر نحن ذلك
لحظة ان نملك إرادة الرغبة في السعادة

التفاؤل .. الأحلام الممتدة عبر السنوات القادمة
هدايا الله لنا في كل الاعوام التي مرت

أشعر بأن كل من حولي مثقلون باكياس الرمل في قلوبهم
لا احد قادر على العدو نحو نهار جديد وابتسامات امل قادم

يؤلمني ذلك
يعوقني عن التنفس ببراح
يشعرني أني احفر في بحر
أنا لا أملك قوة إضاءة كل شموع العالم
لكن الحزن بجلاله وقدرته عجز تماما على إخماد نور شمعه واحدة تضئ لنا الطريق
طريق الحياة والأمل

أصدقائي .. ابتسموا .. أحبوا .. اشعلوا الشموع
حان وقت المرح

Friday, March 07, 2008

قليل من الحب يكفي...

من حين لآخر نحتاج مراجعة تفاصيل الحياة حولنا وداخلنا
نتأكد من جدية بعض الاشياء ومن عبثية امور أخرى .
ختم بعض ملفاتنا بالشمع الأحمر وإزالة الحواجز عن بعضها .
البحث عن طاقة الحياة التي تخفت احيانا في قلوبنا
نحتاج سد مواطن الرتق في ارواحنا ... مقاومة بعض رغباتنا والخضوع لغيرها .
استيعاب دهشة الموت وحقيقة الوجود .
اليقين .. إجابات أسئلتي الحمقاء التي تخصني وحدي
شحذ قوى العالم .. استدعاء قوارب الحب .. توديع بعضها
التلويح لها والبكاء .. أو تنفس الصعداء لانها رحلت بخسائر أقل من المذابح بقليل .
من حين لآخر نحتاج كل مخزوننا الإستراتيجي من الحب ليقف أمام طوفان الأحزان .
تلتبسني حالات الجنون كثيرا ..
ما أحلى الجنون والكتابة والشوارع
الدفء والأصدقاء وكل ما في الحياة
ما أرحم التداعي والدموع اذا كانوا رغبة حقيقية خالصة .. واستراحة نعاود بعدها التحليق .
ما العيب أن نخفق في استيعاب ألم أو حزن
أن نضعف ونبحث عن الخلاص أو نبقى في حاله من الجمود فترة
ما العيب أن نبكي ونضحك ونحب ونتألم ونفارق ونلتقي
أن نلمح بعض الشعيرات البيضاء تغزو أرواحنا
وأن نقاومها بصندوق ألوان وقليل من الحب
أظنه يكفي جدا
 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner